الإثنين , 3 أكتوبر 2022 - 9:08 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

#شاهد : [مساحة للرأي] .. تغير المناخ يسبب كوارث مروعة تهدد البشرية …

مصر القاهرة – وكالات

مع تحيات الإعلامية / منال جاهين

شهد الغطاء الجليدي الشاسع في جزيرة جرينلاند، لأول مرة في تاريخه تسجيل ظاهرة فريدة لم يسبق أن حدثت من قبل، وهي تساقط أمطار على هذا القسم، وفقا لـ”سبوتنيك”.

وأدى ذلك لارتفاع درجات الحرارة فوق درجة التجمد، في حدث نادر للغاية، وعادة ما تكون درجة الحرارة عند القمة أقل بكثير من نقطة التجمد، لكن ما حدث أن الحرارة ارتفعت لتتجاوز تلك النقطة على مدى 9 ساعات يوم 14 أغسطس، وظلت الأمطار تتساقط لعدة ساعات بدلا من الثلج.

وسجلت الجزيرة ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة وصل لـ18 درجة مئوية وهي أعلى من المتوسط في بعض المناطق، الأمر الذي تسبب بهطول كبير للأمطار على أغطية جليدية ككل منذ أن بدأ تسجيل تلك الأحداث عام 1950، مع سقوط ما يقدر بــ 7 مليارات أطنان من المياه على الجليد على مدار أكثر من ثلاثة أيام.

وأكد تيد سكامبوس، كبير علماء الأبحاث بالمركز، في تصريحات لشبكة CNN الأمريكية، أنه “لا يمكن النظر إلى ما يحدث باعتباره عقدا أو اثنين دافئين في ظل نمط مناخ متأرجح. ما يحدث، أمر غير مسبوق، نحن نتخطى عتبات لم نشهدها منذ آلاف السنين،

ووصفت كمية الجليد التي فقدت من غرينلاند بأنها ثالث أكبر كمية تفقد في يوم واحد منذ، حيث سبق وأن حصلت في عامي 2012 و2019.

وحسب وكالات، فقدت جرينلاند 12.5 مليار طن من الثلج نتيجة الذوبان في 2 أغسطس/آب، وهي أكبر خسارة عن يوم واحد مسجلة في التاريخ، وتذكير آخر بأزمة المناخ.

ويحقق العلماء في كيفية تعرّض الجليد لهجوم ليس فقط من درجات حرارة الجو المتزايدة، بل أيضاً جرّاء ارتفاع حرارة المحيطات، التي تأكل الجليد من القاع، إذ حلّقت المجموعة أعلى ساحل جرينلاند، وأطلقت مسبارات خاصة تنقل بيانات الحرارة ومستوى الملوحة التي تستخدم لتحديد معدلات زيادة مستوى البحار، وما الذي سيعنيه هذا بالنسبة إلى البشرية في المستقبل.

وقال جوش ويليز، عالم البحار “هناك كمية جليد في جرينلاند تكفي لرفع مستويات البحر 7.5 متر، أي حوالي 25 قدماً، وسيكون هذا مدمراً لسواحل الكوكب كافة”.

وخلال السنوات الأخيرة، اشتهرت هيلهايم بتراجع مساحة الجليد بمعدلات مذهلة، ولا يبدو أن الذوبان يتباطأ هذا العام أيضاً، إذ أكد ويليز “إنه يتراجع بعشرات الأمتار في اليوم”.

وتعد الكتل الجليدية مثل هيلهايم، وحتى الأصغر حجماً حول مدن مثل كولوسوك، قوية بدرجة كافية لتؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر بنسبة نصف مليمتر في الشهر الواحد، وهو شيء أشار الباحثون إلى عدم إمكانية تجاهله.

وأوضح ويليز أن: “جرينلاند لها آثار على جميع أنحاء الكوكب.. مليارات الأطنان من الجليد الذائبة هنا ترفع مستوى البحر في أستراليا، وجنوب شرق آسيا، والولايات المتحدة، وأوروبا.. نحن مرتبطون جميعاً بالمحيط ذاته”.

وتعد هيلهايم، أحد أكبر الكتل الجليدية في جرينلاند، التي استمدت اسمها من أسطورة عالم الموتى في الأساطير الإسكندنافية، وتفوق مساحتها 4 أميال، كما يقارب ارتفاعها علوّ تمثال الحرية.

وأفاد العلماء بأنهم شاهدوا بحيرة خالية من الجليد في قمة الكتلة الجليدية، مع توصُّل المسبارات إلى بيانات مقلقة، إذ كانت هلهايم محاطة بمياه دافئة على امتداد عمقها بأكملها، الذي يتجاوز 2000 قدم تحت السطح.

وأكد إيان فينتي، عالم المناخ أنه من النادر جداً في أي مكان على الكوكب رؤية مساحة 700 متر بدون تنوع في درجات الحرارة.

وأردف: “عادةً نرى مياهاً أكثر برودة في مئات الأمتار العلوية، لكن المياه الدافئة الآن قادرة على أن تكون في تواصل مباشر مع الجليد على سطحه بأكمله، مدعمةً الذوبان”.

 

مع تحيات الإعلامية / منال جاهين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *