الثلاثاء , 16 أغسطس 2022 - 4:05 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

[ رسالة في زجاجة ] : جيتو …!!! [ G ] سري للغاية…!!!

محمد قريش – يكتب من : مصر القاهرة

■ عزيزي السيد (أ) ، حين تصلك هذه الرسالة ، راجع فورا إجراءات أمنك الذاتي ، عقلك و حواسك في اقصى درجات التركيز و الإنتباه ، الوقت المتاح محدود جدا ، و المهمة مخيفة تحدد شكل و ملامح مستقبلنا ، الحقائق كثيرة دسمة متشابكة ، فلا نملك رفاهية تكرار المعلومة ، مطلوب كالعادة أعلى درجات الحرص و الحذر و الكتمان و الإنصات ، فبين يديك و ثيقة فائقة الأهمية من التصنيف “سري للغاية “، وستعرف حالا تفاصيل أخطر مهمة و تكليف في حياتك كلها

■ الجيتو Ghetto ، يقال أن هذا اللفظ الغريب مشتق من كلمة Getto ، وهو مسبك قديم شهير كان مملوكا لليهود في مدينة البندقية بدولة إيطاليا ، و كان المسبك الأثري له قاعدة صارمة لا يحيد عنها صاحبه قط ، مضمونها لا يجب أن يعمل به سوى أصحاب الديانة اليهودية فقط ، وهو مدخل مهم لقصتنا
■ ■ ■ ■
■ زمن نبي الله موسى قبل الميلاد ، منذ غضبة سيدنا موسى عليه السلام على قومه مع سجودهم لعجل السامري الذهبي ، و جاءت بعدها سنوات التيه الطويلة ، واليهود يمثلون كيانا غير متجانس مع سائر شعوب الأرض ، كيان غير قابل للإندماج و التعايش مع الآخرين ، ومن ثم تحولت الجماعات اليهودية إلى جماعات وظيفية ، لها هوية مستقلة تماما عن المجتمع المحيط بها ، ترتبط بوطن خاص وهمي اسمه المصلحة و الجماعة و الوصايا السرية ، يتحصنون داخل جيتو خاص بهم ، الخاخامات حرفوا التوراة و صاغوا فكرة شعب الله المختار ، و شكلوا ملامح عقيدة المخلص المنتظر ، و كتبوا التلمود سر أسرار اليهود ، مما غذى بداخل الشخصية اليهودية ذلك الشعور القوي بالكبر و الإستعلاء بالإيمان و المكانة المتفردة ، في تكرار لنفس أسباب الخطيئة الكبرى حين رفض إبليس السجود لسيدنا آدم في المشهد التاريخي المهيب الذي تقشعر له الابدان ، اشتهر أصحاب الأنف المعقوف عبر القرون بالعزلة و سعة الحيلة و حب المال و المراباة و ممارسة الطقوس السحرية الدموية ، و من هنا تكاملت كل العوامل السابقة مع مشاعر حنينهم الجارف لمنطقة جبل صهيون القديمة ، لتكون بداية ميلاد الفكر الجهنمي التآمري ضد الغير ، لذا تحدث القرآن الكريم كثيرا عن هؤلاء الذين حرفوا الكلم عن مواضعه ، و حذرنا الله في كتابه الحكيم من خطرهم الداهم الرهيب في آيات عديدة

■ القرن السابع الميلادي ، زمن عبد الله بن سبأ ، يهودي مُفوَّه من مدينة صنعاء باليمن ، صنع فتنة هائلة بين المسلمين حول تفسير الآية الكريمة من سورة القصص ” إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ” ، قال أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحق بالعودة من السيد المسيح ، ثم صنع صاحب الملابس السوداء فتنة ثانية كبرى هى فتنة ظهور خاتم الأوصياء ، و كان يقصد سيدنا على بن أبي طالب ، و نشر بن سبأ سمومه عبر ترويج فرضية تناسخ الأرواح ، و مفاداها أن روح الله سبحانه و تعالى تتناقل بين الرسل عبر العصور حتى وصلت إلى مستقرها النهائي سيدنا على ، و من هنا ظهرت الطائفة السبئية التي تؤمن بـألوهية على بن أبي طالب ، و كانت بداية لعنة التشيع في الإسلام ، و الطائفة السبئية هى منبع فكر البهائية ، وكلاهما يؤكد إستمرارية الوحى الإلهي في التاريخ البشري ، و كلاهما يقدس الإمام الغائب التائه في السرداب ، والذي سيعود ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما

■ القرن الحادي عشر الميلادي ، عصر فرسان الهيكل ، تسع فرسان معظمهم من أصول يهودية غامضة يشكلون تنظيما مريبا اسمه فرسان الهيكل أو المعبد ، الغطاء الخارجي الشرعي الديني لأصحاب الرداء الأبيض المزين بشعار الصليب الاحمر هو حماية الحجيج المسافرين من الغرب إلى الشرق لزيارة بيت المقدس ، و الهدف الحقيقي كما اعترف الجنرال الأمريكي صاحب الملامح المخيفة ” ألبرت بايك ” هو إعادة بناء هيكل سليمان و الحصول على كل المعارف السحرية الخاصة بنبي الله سليمان ، مع إزالة الكاثولكية المسيحية نفسها كعقيدة و تأسيس العقيدة الغنوصية الجديدة التي تمتزج بالتراث التلمودي اليهودي و تنهل منه ، و الغنوصية تعنى ببساطة الأفكار القادمة من الديانات الوثنية القديمة ، فرسان الهيكل كانوا تدشينا فعليا لفكرة النخبة السرية التي تحكم العالم من خلف الستار قبل ما يزيد عن عشر قرون

■ القرن الحادي عشر الميلادي من جديد ، حقبة جماعة الحشاشين لصاحبها الدموي حسن الصباح ، الهدف السياسي المعلن هو عودة إمامة نزار المسلوبة ، و الهدف الحقيقي الخفي السيطرة على الدين الإسلامي و صياغة شكل جديد له من بنات أفكار هؤلاء السفاحين ، القارىء لكتب التاريخ سيذهل من قصص متأنة علاقة جماعة حسن الصباح مع اليهود ، جماعة الحشاشين كانوا القتلة الأوائل الذين صنعوا جحيم الإغتيالات السياسية المنظمة ، و سيزيد الذهول حين تقرأ عن العلاقة الوثيقة الوطيدة بين تنظيم الحشاشين و بين تنظيم فرسان الهيكل ، و التي ربما نتحدث عن تفاصيلها المثيرة يوما ما إن شاء الله

■ القرن الخامس عشر الميلادي ، مرحلة يهود المارانو ، عبر كل تلك القرون الطويلة كان اليهود هم سكان الجيتو المظلم المغلق في كل بلدان العالم ، لكن قوة اليهود الحقيقية كانت تتمركز في قطبى العالم القديم البرتغال و أسبانيا ، لكن تم طرد اليهود من البرتغال عام 1480 م بعد خلافات سياسية عنيفة ، ثم تم طردهم من أسبانيا مع سقوط غرناطة و خروج العرب عام 1492 م ، ليكتب التاريخ في سجلاته مصطلحا جديدا هو يهود ” مارانو ” أو اليهود المتخفيين ، و هدفهم واضح محدد إعتناق الكاثوليكية بشكل ظاهري و ممارسة شعائرهم الدينية اليهودية بشكل خفي ، و من ثم تدمير الديانة المسيحية تدريجيا بذلك التغلغل السرطاني الخبيث ، مع الحفاظ على مصالح نشاطهم الإقتصادي الهائل في شبه جزيرة أيبريا

■ القرن السابع عشر الميلادي ، فترة ظهور يهود الدونمه او اليهود ” المرتدين ” ، هم أتباع الدجال الأشهر شبتاي تسفي ، بنفس سيناريو فيلم يهود المارانو تقريبا ، و لكن الدين الذي تم إختراقه هذه المرة هو الدين الإسلامي ، المثير أيضا في قصة يهود الدونمه المستترين تحت رآية الإسلام ، هو تلك العلاقات الغريبة المرصودة تاريخيا لهم ، تعاون وثيق بين الدونمه و بين فلول التتار الذين اسلموا و استوطنوا منطقة شمال الأناضول ، و شكلوا نواة دولة آل-عثمان ، و اصبحوا التتار المسلمين ، علاقة آحتواء و صداقة مع فلول فرسان الهيكل الهاربين من جحيم فرنسا إلى منطقة شمال الأناضول بتركيا بعد نهاية حقبة الظهور العلني لفرسان المعبد هناك ، تتار مسلمون و فرسان هيكل هاربون و يهود دونمة متخفون ، مزيج عجيب غريب حقا ، لكنه تحقق تاريخيا ، عرف عن يهود الدونمه المغالاة الشديدة في إظهار التعصب للشعائر الدينية الإسلامية لدرء الشبهات و إحكام تمثيل مشهد التدين الشكلي ، يهود الدونمه تمتعوا بعلاقات وثيقة مع يهود الخرز ، و مع اليهود المطرودين من أسبانيا و البرتغال ، و من نافلة القول و البديهى إنهم كانوا مسيطرين على كل الأنشطة الإقتصادية تقريبا في تركيا و اليونان

■ القرن الثامن عشر الميلادي ، تم إحياء الحركة السلفية السياسية في الشرق المسلم بواسطة المخابرات البريطانية عن طريق عميلهم الداهية جمال الدين الأفغاني ، ومن بعده تلميذه محمد عبده ثم رشيد رضا وصولا إلى صناعة جماعة الإخوان البريطانية التي بدات كفكرة جديدة براقة خارج الصندوق في أروقة مكاتب عباقرة المخابرات البريطانية عام 1925 م ، كنتيجة مباشرة لثورة وغضبة المصريين الشرفاء الكاسحة عام 1919 م ، و تحولت الفكرة إلى كابوس مؤلم عام 1928 م على يد صاحب الأصول الغامضة حسن البنا ، و في توقيت لاحق عن طريق رجل لندن في طهران آية الله أبو القاسم كاشاني تم نشر ثقافة حكم الملالي في إيران ، ثقافة قوامها الملالي هم ظل الله في الارض ، و بالمناسبة الخوميني كان تلميذ كاشاني النجيب ، و ستذهل مرة جديدة من تلك العلاقة الغريبة و ذلك اللقاء السري المجهول التي جمع بين مبعوث الجحيم أليستر كراولي أحد أهم عبدة الشيطان عبر التاريخ و بين حسن البنا في القاهرة ، و في مسار مواز الكل شاهد على قصة الغرام العنيف الملتهب بين جماعة الإخوان السنية و نظام الملالي الشيعي رغم الإختلاف الأيدلوجي الحاد الذي يفترض بينهما

■ القرن العشرون الميلادي ، رجال الحكم بالسر صنيعة أفكار الداهية آدم وايزهاوبت ، هم إمتداد جماعة فرسان الهيكل السري عبر العصور و الأجيال ، اليد الخفية لليهود عبر التاريخ ، هم حلقة الربط بين الجميع ، هم درة تاج كل تلك الحركات السرية المخيفة ، و لمواكبة متطلبات العصر صاغ رجال الحكم بالسر مفاهيم جديدة مبتكرة هى الدول الوظيفية و حرية الإعلام و الحكومة العالمية و النظام العالمي الجديد و حقوق الإنسان ، الدول الوظيفية هى تلك الدول التي تم إختراق نخبتها بشكل تام لتخدم مخططات رجال الحكم بالسر الكابوسية ، و هى دول الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا ، و تركيا و إيران و قطر و بالطبع الدولة التوراتية التي ولدت من رحم فكر جيتو يكيدون فيه كيدا للعالم كله
■ ■ ■ ■
■ إلى السيد (أ) ، الخلاصة التي يجب عليك فهمها و حفظها ، أنت الآن على عتبات طريق الحقيقة الطويل المرهق ، كل الحركات السابقة في رحلتنا التاريخية تمت صناعتها بفكرة واحدة ، قصة مكررة لمؤلف واحد يعاد إنتاجها بأبطال جدد في كل قرن ، كل الجماعات السرية تحمل بصمة اليهود المميزة ، دائما يصنعون جماعة تعيش في جيتو و تحتكر الدين و تملك المال و بعض العلم و ترفع شعارات دينية ، جماعة لها هوية مستقلة تماما عن المجتمع المحيط بها تخدم أهداف اتباع السامري ، سواء شيعة أو فرسان هيكل أو حشاشين أو يهود مارانو أو يهود دونمه أو تتار مسلمين أو إخوان البنا أو ملالي كاشاني أو عبدة شيطان مثل كراولي أو القاعدة أو داعش ، كلهم ابناء تلك الفكرة الموحدة ذات الطابع المكرر ، و الهدف النهائي واضح جلى ، هو تدمير الأديان السماوية الثلاث و تفريغهم من مضمونهم و إحتكارهم لصالح مجموعة تعيش في سراديب جيتو مغلق ، تلك الجماعة المشئومة تعيش على حلم إعادة تأسيس مملكة يهوذا في فلسطين و عودة المسيا المخلص ، كل الحركات السرية هى نتاج أفكار عقل عبقري شيطاني رجيم ، ثقافته لا تعرف معنى الحياة ، ثقافة ملعونة هى نقيض الوحى الإلهى ، هى خطة الإفساد الكبرى في الأرض ، ثقافة تكرر خطيئة الشيطان لوسيفر في الإحساس بالتفرد و الكبر و الخيلاء
■ ■ ■ ■
■ إلى السيد (أ) ، في هذه الرسالة الطويلة ، عرفت الحد الأدنى من المعلومات الكافية لبدء مهمتك ، المهمة اسمها الكودي ” جيتو ” ، أنت و فريقك من رجال مصر المخلصين في مجابهة هؤلاء المتآمرين ، في مواجهة صناع الموت و الجماجم و الدم المميزين بعلامة الحرف G الشهير و الفرجار و المنقلة ، ضد أقدم و اقوى تنظيم سري في العالم ، تنظيم يحكم قبضته على حشد من أجهزة مخابرات عالمية ، تنظيم يحكم فضاء الميديا العالمية.

■ إلى السيد (أ) ، ستواجه حربا مسعورة شنيعة غير تقليدية قوامها ، أجندة مالتوسية مريعة لتقليل عدد سكان العالم ، تجارب تحكم بالعقل لن تصدق وجودها ، حروب المناخ و الطقس ، مخطط الإستيلاء على الذهب قبل إلغاء العملات الورقية ، حروب بيولوجية خيالية متطورة ، قصف إعلامي متواصل لصناعة قطيع من السائرين نياما يعشق التفاهة و السطحية وعدم الجدية ، غزو فكري و ثقافي بآليات شرسة ، مخططات التعديل الجيني للمخلوقات بتقنيات طبية مذهلة ، حرب تدمير الأسرة و الفطرة و قتل الحب و الرحمة و الترويج للإباحية و العنف و الإنتحار و القتل الرحيم و الشذوذ و تغيير الجنس ، حرب نشر الإلحاد و تدمير الأديان من داخلها ، حرب ” قتل الإله ” على حد تعبير الكاتب المصري المميز إيهاب عمر ، حرب صدامية نهايتها الحتمية حدث ضخم عظيم مماثل لطوفان سيدنا نوح في العصور القديمة

■ لاداعي للخوف أو القلق ، تلك الجولة الرهيبة ضد حلف مرتزقة الدجال هى قدرنا و قدرك و رسالتنا السامية يا (أ) ، فليوفقك الله عز و جل في مهمتك الصعبة من أجل دينك ووطنك مصر و أرضك المقدسة ، قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.

ملحوظة : هذه الرسالة ستدمر نفسها ذاتيا بعد قراءتك لها!!!

 

حفظ الله مصر والعرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *