السبت , 10 ديسمبر 2022 - 5:51 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

النظام العالمى الجديد…

عزيزة الصادي – تكتب من : مصر القاهرة

بوتين يصف "قمة قزوين" بالهامة للمنطقة - 29.06.2022, سبوتنيك عربي

يترقب العالم بشغف، تداعيات ما بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، التعبئة الجزئية للجيش الروسي، وسط تكهنات بوقوع حدث جلل عالمى جلل، ربما يقود إلي الحرب العالمية الثالثة.

ترجع الأحداث إلي فبراير الماضي، بإعلان موسكو عن عمليتها العسكرية الخاصة لتحرير أقليم الدونباس، دفاعا عن حقوقها فى الحفاظ على أمنها القومي وحماية حدودها ومواطنيها بالإقليم الاستراتيجي، الذي تعرض كثير من سكانه للاضطهاد من جانب السلطات الأوكرانية، عقب الثورة البرتقالية الملونة التي حرض عليها الغرب من الخارج.

–         

رد الغرب بأن صدر للعالم حالة من الحمي غير المبررة والمعادية لروسيا، فرضها عبر وسائل إعلامه العالمية.

تصاعدت الحمي الغربية، بفرض حزم متتالية من العقوبات الاقتصادية سواء على الرئيس الروسي وأعضاء الحكومة والمقربين من الرئيس أو علي رجال أعمال وسياسيين، شملت مصادرة أصول وأرصدة وممتلكات خاصة بهم حول العالم.. حتى انهم حاولوا وضع حد معين لسعر البترول الروسي.

بل حاولوا شيطنة الشعب الروسي نفسه ومحاولة حظر دخوله لبعض الدول الأوروبية.

الحقيقة التي أراد الغرب إخفاءها، أن اقليم الدونباس بالأساس أرض روسية، تم منحها بغير حق من زعماء الثورة البلشفية، لينين وستالين لكييف رغم أن معظم سكانه هذا مواطنون روس.

نقطة أخري، وهي أن الإعلام الغربي صور العملية العسكرية الروسية علي أنها (حرب)، وهذه الصورة غير صحيحة لأن روسيا لم تشارك حتي بما يعادل 8% من قواتها فى العملية، بينما المكون الرئيس للقوات المعاملة في الإقليم من الشيشان وشمال القوقاز واقليم الدونباس فقط.

وهذا هو الفارق الذي يتضح بإعلان الرئيس الروسي، التعبئة الجزئية للجيش الروسي، حيث يعد هذا القرار بمثابة إعلان حرب وخاصة بعد نتيجة الاستفتاء المزمع عقده بإقليم الدونباس علي انضمامه لروسيا والذي يمثل 25% من مساحة أوكرانيا.

وتمنح إيجابية الاستفتاء الحق لروسيا في حماية أراضيها ومواطنيها من أي خطر أو اعتداء بموجب الدستور الروسي..

وإذا حدث وتحركت القوات الأوكرانية أو داعميها بحلف ناتو، فهنا ستكون الحرب الحقيقية بين أصحاب الأرض وبين المعتدين.

فى ظل هذا كله ظهر الوجه الحقيقي للغرب وشاهدت كل شعوب العالم، حيث شهدت الأشهر الماضية، كما غير مسبوق من السياسات العنصرية التي مارستها سلطات عدد من دول الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ضد موسكو، شعبا وقيادة، إلي جانب الضغوط المجحفة التي تعرضت لها الدول الصديقة لروسيا بل ومحاولة ابتزازها بأدوات اقتصادية وأممية.

بالمقابل، قدمت روسيا للعالم وجها أكثر تحضرا، بتأكيد حرصها علي سلامة المدنيين أثناء القتال.

كما دعت لمواجهة السياسات الإمبريالية للنظام العالمي أحادي القطب، سواء بمقاومة مظاهر الماسونية المفروضة علي الشعوب ثقافيا وإعلاميا واجتماعيا.

أو بالدعوة لمقاومة الهيمنة الاقتصادية الغربية علي العالم بعملة الدولار الأمريكية، بإعلان موسكو ربط الروبل بالذهب، والتوسع في التعامل بالروبل في التعاملات الاقتصادية مع دول العالم، وذلك نحو عالم أكثر عدلا وتعددا للأقطاب.

وبينما تكاد المواجهة تصل ذروتها خلال الأيام القليلة القادمة، ننتظر المزيد من الأحداث الساخنة التي سيكون لها أثرها الكبير علي العالم ونظامه الجاري تشكيله حاليا من جديد.

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *