الخميس , 7 يوليو 2022 - 11:26 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

اللواء تامر الشهاوى – يكتب عن : الحوار الوطني…

اللواء تامر الشهاوي – يكتب من : مصر القاهرة 

May be an image of 1 person and standing

أى حوار يعرف بأنه محادثة لفظية تتم بين شخصين أو أكثر، ويتم خلالها تبادل الأفكار والآراء، وإجراء المناقشات أو المشاورات أو غيرها، ولا يشترط في الحوار أن يكون الأطراف متشابهين في الآراء فقد يختلفون فيه، ولكن بإمكانهم أن يتناقشوا ويستمعوا لبعضهم البعض حتى يصلوا إلى نقطة مشتركة،مع الإشارة إلى أن عدم وصولهم إلى رأي مشترك لا يعني تخليهم عن احترامهم لبعضهم البعض، وقد يشتمل الحوار على التوترات والمفارقات، وفي الحوار الصحيح يبعد الأطراف مخاوفهم وأفكارهم المسبقة ورغبتهم بالفوز؛ ويأخذون وقتًا لسماع أصواتٍ وإمكانياتٍ أخرى، ويحاولون تقبلها أو رفضها.
الهدف الأساسي للحوار هو إنشاء نقطة تواصل جيدة وإدارة الاختلاف وتوجيهه بطريقةٍ جيدة، وبالتالي فهو وسيلة جيدة لإنشاء الأفكار، والآراء، والمشاعر، والاستماع إليها، وتحسين العاقلات والصلات بين الناس على اختلافهم كما ان للحوار اداب يجب الالتزام بها.
لقد فرض الحوار الوطنى نفسه بقوة على اهتمامات الرأى العام، وتصدر جدول أعمال قضايا الوطن ومشاغله، وشغل حيزًا كبيرًا من «حالة الجدل» ما بين النخب السياسية بمختلف توجهاتها، وتمكن الحوار الوطنى من تصدر اهتمامات وسائل الإعلام، وذلك بما يثيره من مخاوف وآمال، ومن تأييد لحتمية التوجه نحوه، والتخوف من فشله وما يمكن أن يخلفه ذلك من أضرار.
لا بد أن يستقر فى ضمير جميع أطراف الحوار الوطنى، وغالبية المواطنين، وأطراف النخبة التى ستتابع من بعيد.. أن «الحوار حتمى»، ولا يحتمل المزايدات أو التراشق بالاتهامات، أو محاولة تفجيره من قبل أن يبدأ. وأحسب أن الجميع يدرك بحسه الوطنى أن هناك أطرافًا عديدة من الداخل والخارج تتربص بالحوار، ولا ترغب سوى فى فشله الذريع.
ولا شك ان الحوار السياسي والوطني يهدف لإيجاد حالة من السيولة السياسية التي تعمل على وحدة وسلامة الجبهة الداخلية وفى حقيقه الامر ان ممارسو العمل السياسى فى مصر لا يتعدوا عشرات الالاف من تعداد المصريين وهؤلاء سواء كانوا احزاب او مستقلين وسواء كانوا موالاه او معارضه استطيع القول بملئ الفم ان الغالبيه العظمى منهم يعملون بالسياسه ولكنهم ليسوا بسياسيين فالمجتمع السياسى المصرى يعانى أشد المعاناه منذ عشرات السنين بصوره لا تسمح بأفراز سياسيين حقيقيين .
وفى تقديرى ان اخطر ما سيواجه الحوار الوطنى هو عدم مشاركه الغالبيه العظمى من المصريين كونهم غير منتمين لاحزاب سياسيه وهم من يطلق عليهم الاغلبيه الصامته او حزب الكنبه وهم فى الحقيقه الصوت المصرى غير المسيس ولكنه الجبهه الوطنيه الحقيقيه والتى تساند الدوله فى اوقات الازمات .
فالسياسى الحق هو من يستطيع التعبير عن نفسه وعن من انتخبه ويستطيع طرح افكاره بصوره مرتبه ويكون لديه المام بالمتناقضات السياسية وطبيعة التحديات التى تواجهها الدولة وامكانيات الدولة فى حلول المشكلات وخططها هذا كله بغض النظر عن كون هذا السياسى من الموالاة او المعارضة .
كما اننا يجب ان نضع نصب الاعين ان اختلاف الآراء بين الموالاة والمعارضة ليس معناه اخراج او تخوين احد فالجميع وطنيون و ان اختلاف الرؤى ليس معناه اخراج احدهم من عباءة الوطنيه وهذا بالطبع لا ينطبق على عناصر وتنظيمات وجماعات حملت السلاح وخططت ونفذت تهديدات ضد شعب مصر او هاربين فى الخارج لا هم لهم سوى اثاره القلاقل بين المصريين .
وفى النهاية؛ اتمنى ان يخرج الحوار الوطنى بالصوره التى يراقبها المصريين جميعاً والذى وضعوا ثقتهم فى شخص الرئيس عبد الفتاح السيسى وفى الجمهورية الجديدة ويتطلع المصريين جميعاً لحلول نافذه للمشكلات الاقتصادية وغلاء الاسعار وتوفير فرص العمل .
كما اتطلع كسياسى مستقل ان يتخلى اطراف الحوار عن أىة محاولات لتحقيق نجاحات شخصية او مكاسب حزبية او ايدولوجية وان تكون المصلحة العامة والوطنية هى الهدف من الحوار.
فنحن لدينا مسارات محوريه فى بناء الانسان والوعى والسياسه والتعليم والصحه والزراعه والصناعه والاقتصاد والاعلام والرياضه بحاجه ماسه للإصلاح والتركيز عليها والخوض فيها .
وهل يستطيع مجلس النواب والشيوخ بتشكيلهم الحالى واعضاؤه بالدوائر المختلفة.. وكذا الاعلام بكل منصاته.. والمحافظين والنواب.. ان ينقلوا بشفافية مطالب واستفسارات المواطنين حتى يكون الحوار الوطنى بناء وواقعي؟؟؟
وهل من الممكن ان ينزل مستوى الحوار من قمه الهرم حتى يصل الى القرى والنجوع والشوارع حتى يشارك فيه الجميع ؟؟؟
أتمنى.

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *