الخميس , 7 يوليو 2022 - 11:03 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

إلي من تنحاز الهند في الصراع الرهيب بين روسيا وأوكرانيا، أو بين الشرق والغرب؟

عمرو عبدالرحمن – يكتب من : سلسلة [التأريخ التطبيقي]

✍ إلي من تنحاز الهنـــد ؛ في الصراع الرهيب بين الشرق والغرب؟

✍ – من سلسلة: [ التأريخ التطبيقي Applied History ] –
= وسط الأحداث العاصفة التي تمر بها أوراسيا (وسط أوروبا ووسط آسيا) برز دور وأهمية الهند.. بدورها المحوري الهام للعلاقات الدولية والصراعات المحتدمة بين الشرق والغرب.

= تعد الهند ؛ ركيزة أساسية لحضارات الشرق العريقة، بداية من الصين، ثم وادي السند (قبل أن تسمي الهند عقب غزو القبائل الطورانية لها قبل 3500 سنة) ثم حضارة البحرين العربية – علي بحر العرب – ثم حضارة الأكديين العربية بأرض الرافدين، ثم الحضارة الكنعانية (الشام) ثم الحضارة المصرية.

= وكلها حضارات وممالك تعرضت لغزوات قبائل الطورانيين البرابرة، الذين قضوا علي ممالك الشرق، وعلي أنقضاها أسسوا مئات من ممالكهم البدوية، مثل باكتريا، راجستان، فارس، البطالمة، الرومان، الخزر، السكيثيين، السميريين، الجوك ترك، الهون، شيونغنو، الفايكنج، الساكسون، الأنجلو، الجرمان، الروس-كييف، الفرانكيين، القوط (الجوتيين)، إلخ… ومن رحم هذه الممالك البدوية ؛ ولدت امبراطوريات الاستعمار الحديث، أو النظام العالمي الجديد، مثل العثمانيين، الصفويين، بريطانيا العظمي، فرنسا الملكية، وغيرها من ممالك أوروبا المعاصرة، وحتي الولايات المتحدة الأمريكية.

= تعرضت “السند” – كغيرها من ممالك الشرق – لاحتلال هائل علي مراحل، من قبائل البدو الطورانية، أدي لتغيير البنية السكانية لها فتم تهجير السكان الاصليين لأقصي الجنوب بشبه القارة الهندية.

= .. هربا من ضربات الجفاف المناخي الذي دمر مراعيهم، هاجر البدو الرحل عبر مئات من السنين، من أرض طوران (الواقعة بين كل من : بحر قزوين أي “بحر الخزر” – والبحر الاسود والقوقاز وجبال ألتاي).

= استخدم الغزاة أسلحة غير مسبوقة وقتئذ في الشرق، منها؛ سلاح العجلات الحربية تجرها الخيول، وبوحشيتهم البدوية البربرية، أبادوا الذكور واستبقوا الإناث للتناسل.

– كما لجأوا أحيانا لسلاح الجراثيم للقضاء السريع علي أصحاب الأرض الأصليين!!!

= أدي اختلاط قبائل العرق الأوراسي (الطوراني) ذي البشرة البيضاء والشعر الأحمر والأشقر والعيون الزرقاء، مع السكان الأصليين – وبالتحديد نساء شعب السند – ذوي البشرة السوداء والشعر المائل للتجعيد والعيون السوداء، (من أحفادهم التاميل الحاليين).. إلي ظهور ما يسمي : العرق الهندو-أوروبي…

= هذا العرق الهجين بين الشرق والغرب، الذي يجمع ملامح الأصليين بملامح الغزاة… يتركز بشمال الهند.

= نراه بقوة في نجوم الصف الأول بالسينما الهندية – نموذجا، مثل شاروخان ، آيشو آريا راي، ريثيك روشان .. وغيرهم!

= من البوتقة الهندية وما حولها ؛ انعكست هجرات الغزاة عائدين لموطنهم الأصلي أوراسيا وما حولها، ليؤسسوا ممالك أوروبا الحالية، ومنها توسعوا استعماريا بنفس استراتيجية “الإبادة الشاملة” في قارتي أستراليا وأمريكا، حيث قضوا علي الأصليين، واحتلوا أرضهم، وهجروهم لمستعمرات بدائية حتي اليوم.

= هؤلاء.. هم أجداد كل الشعوب الغربية والأوراسية الحالية، فكل شعوب أوروبا وأوراسيا تسمي شعوب هندو-أوروبية، أو هندو-آرية…

= المصطلح “آري” لفظ معناه: السادة الأشراف أو النبلاء، باللغة السنسكريتية التي نشأت من تزاوج اللغات الطورانية البدائية (غير المكتوبة) مع لغة أهل السند القديمة، المتطورة، ذات الأبجدية المكتوبة، والسنسكريتية : هي الحاضنة لكل لغات الشعوب الهندو-أوروبية، وفي مقدمتها: الانجليزية، الفرنسية، الروسية، اللاتينية، البرتغالية، الألمانية.. إلخ.

= المصطلح “آري” لفظ استعماري وليس عرقي (كما تروج أبواق الاستعمار الغربي)، فهو لقب أطلقه الغزاة علي أنفسهم، تمييزا لهم عن السكان الأصليين، الذي أصبح يطلق عليهم أوصاف مهينة مثل (الدرافيديين) أي غير المتحضرين.

= بنفس اللغة السنسكريتية (الهجينة)، تغير نطق السند إلي الهند، وبقي اسم “السند” مصطلحا تاريخيا فقط يطلق علي الجنوب ذي الغالبية من أصحاب الأرض الأصليين.

– مرة أخري تتجلي الإشكالية الجيوسياسية – التاريخية ؛

✍ هل تنحاز “الهند” للماضي الاستعماري الذي وصل ذروته في عصر الاحتلال البريطاني حين كانت الهند (درة التاج الملكي البريطاني)؟

✍ أم تنحاز (السند) لجذورها التاريخية والعرقية؟

الأيام القادمة تكشف المزيد بمشيئة الله

حفظ الله مصر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *