الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:25 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

66 عاما على ثورة يوليو : ” الملكية ” – وليس ناصر والضباط الأحرار – وراء انفصال السودان

عزيزة الصادي – تكتب

فى كل عام من احتفالات الشعب المصري بثورة 23 يوليو نجد من يشكك فى هذه الثورة، والى الان نفاجأ بمن يتباكى على عهد الملكية البائد ويبث الاكاذيب فى التاريخ ويشوه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ورجال ثورة يوليو، زاعما بأنهم اضاعوا السودان وتنازلوا عنها وكيف لهم ان يفعلوا هذا بعد ان احتلها محمد على باشا سنة 1821م.

 

الغريب فى الامر ان قرار انفصال السودان عن مصر تم منذ عهد الملكية وليس منذ قيام ثورة يوليو 1952.

 

لنكن منصفين فكل حقبة تاريخية لها ما لها وعليها ما عليها وكل تجربة بها سلبيات و ايجابيات فنحن بشر ولسنا ملائكة او انبياء معصومين ..

 

ولكن اسوأ ما نمر به فى الحقبات التاريخية هى تشويه التاريخ و إلقاء الاتهامات جزافا والتخوين.

 

اكذوبة ضياع السودان او بمعنى ادق انفصالها عن مصر قائمة منذ عام 1924م.

 

أى منذ عهد الملك فؤاد الاول والد الملك فاروق ..

وحقيقة سيطرة مصر على السودان ليس كما ادعى بعض المؤرخين ان محمد على باشا الكبير احتل السودان وصولا الى الحبشة لتوسيع ملكه وفرض نفوذه على القارة السمراء و تأمين منابع النيل .

 

وإليكم حقيقة التدخل المصري فى السودان الذي تم عندما حاول محمد على باشا سنة 1821م. اعادة السودان لدولة الدولة العثمانية وعادت فعلا السودان لحكم الدولة العثمانيه لمدة ستين عاما.

 

فى عام 1881م. وقعت اولى معارك محمد احمد المهدى ضد الجيش المصري فى قرية (الجزيرة أبا) وسيطر على العاصمة الخرطوم فى يناير عام 1885م. و تولى الحكم بعد المهدى ، خليفته عبدالله التعايشي وسط معارضه من انصار المهدى و اتسمت فترة حكمه بالاضطراب و العنف و القتل.

 

فى عام  1924 م… تم اغتيال السير لى ستاك حاكم السودان الإنجليزي فى القاهرة وكانت بداية الازمة الفعليه بين الحومة المصرية و الحكومة البريطانيه اذ قررت بريطانيا تحميل مصر المسئولية عن الحادث وترتب على هذا اخراج الجيش المصري من السودان.

واندلعت فى السودان ثورة سميت بثورة 24 بقيادة على عبداللطيف وتم اجهاض هذه الثورة وقتل قادتها و اسر على عبد اللطيف ونفيه الى مصر ..

  

  • سودنة السودان !

 

وقد اقرت مصر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حق تقرير مصير السودان بموافقة ملكية عبر حكومات عدة ..

 

ففى 25 اكتوبر عام 1946 وافق اسماعيل صدقى باشا على مشروع اتفاقية منح حق تقرير المصير للسودان بعد فترة حكم ذاتى للسودانين وسميت بأتفاقية صدقى – بيفن ..

وبيفن هو رجل دولة بريطانى ورئيس حزب العمال البريطانى آنذاك..

 

فى 22 اغسطس عام 1947 أعلن النقراشي باشا فى شكوي امام مجلس الامن بنيويورك ان السودانيين سيتحدثون عن انفسهم وأن مستقبل بلادهم سيتقرر بالتشاور مع السودانيين و ان الشعب السودانى حر فى تقرير مصيره..

 

فى عام 1948 وافق خشبة باشا وهو وزير فى حكومة النقراشي آنذاك على انشاء المجلس التشريعى السودانى والجمعية التشريعية السودانية بمشاركة مصرية انجليزية للمساهمة فى اعداد السودانين للحكم الذاتى وتقرير المصير..

وفى 26 اغسطس عام 1950اقترح محمد صلاح الدين باشا وزير الخارجية اقامة فترة حكم انتقاليه بالسودان الى عام 1953 لتأهيل السودانيين للحكم الذاتى وبعدها يكون لهم حق تقرير المصير..

وفى 7 ديسمبر عام 1950 اقر صلاح الدين باشا مشروع سودنة السودان بتحويل كل الوظائف للسودانيين وسحب كل الموظفين المصريين ..

 

فى 8 اكتوبر عام 1951 صدر مرسوم من مصطفى النحاس باشا و اقر يومى 16 و 17 اكتوبر بأن يكون للسودان دستور منفصل وتضعه جمعية منتخبة سودانية دون تدخل مصري فى اشارة واضحة ان السودان منفصل على الادارة المصرية..

إذن، الحقائق التاريخية الدامغة تكشف وبكل وضوح ان المسئول الاول و الاخير عن قضية انفصال السودان وحق تقرير مصيره هى حكومات صدقى و النقراشي فى ظل حكم الملكية الاستعماري.

 

وان ثورة 23 يوليو ورجالها ابرياء من هذه الاكذوبه التى تتردد لتشويه الثورة و الضباط الاحرار و اتهامهم بالتفريط فى السودان.

 

وإليكم مستندا دامغا علي أن السودان كانت حكومة لدولة مستقلة عن الإدارة المصرية من عام 1947 وهو عبارة عن جواز سفر سوداني باسم مواطنة سودانية اسمها السيدة / ماري حنونة.

 

 

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *