الأربعاء , 19 سبتمبر 2018 - 12:02 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

30 يونيو.. ثورة أعادت رسم خريطة العالم كله

القاهرة – القلم السياسي
تحل اليوم الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو – الثورة المصرية الكبري – التي أنقذت مصر والمنطقة والعالم من سيناريو الصهيونية العالمية بتدمير ما تبقي من بلاد عربية علي رأسها مصر وتقسيمها وإعادة استعمارها لصالح إقامة دولة اسرائيلية مزعومة بين النيل والفرات .. علي أساس خريطة هي في الأصل خارطة مصر الكبري بحدودها الجيوسياسية والأمن قومية والممتدة علي مدي حضارتها القديمة ( 26 ألف عام ) لأبعد من الفرات ومنابع النيل وحتي حدود الأناضول وليبيا والجزائر .

فى هذا التوقيت أعاد المصريون ليس رسم مصير بلدهم الغالى فحسب، وإنما أيضًا رسم مصير المنطقة بكل تطوراتها الحالية والمستقبلية. فقد عصفت بعقائد سياسية، ووأدت توجهات كان مخططا لها أن تسود لعشرات السنين، وفى الوقت نفسه كانت القاطرة التى دفعت بإنجازات غير مسبوقة فى مدى زمنى قصير، بالرغم من تحديات العنف السياسى الكبيرة التى واكبت تلك الإنجازات وسعت إلى محاولة عرقلتها.

وتحل هذه الذكرى، ومصر قد حققت العديد من الإنجازات فى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ما كان لها أن تتحقق دون رؤية واضحة للتحديات الإستراتيجية التى تحيط بالدور المصرى فى الداخل والخارج، والمساندة المجتمعية لتلك الرؤية، بالرغم من عبء التكلفة العالية التى يدفعها العديد من الشرائح داخل المجتمع من أجل وضع بلدهم فى بداية مسار صحيح ومطلوب نحو الانطلاق واحتلال مكانة بارزة إقليميًا ودوليا، فى عالم لا يحترم إلا القوى والقادر على التأثير فى محيطه الداخلى والخارجى.

فلم تكن مهمة إعادة الاستقرار السياسى ومكافحة الإرهاب التحدى الأبرز أمام المصريين، قيادة وشعبًا إنما كيفية البناء والتعمير داخل تلك البيئة المضطربة التى تغذيها مصالح سياسية وتمويلات من الخارج لإلهاء المصريين عن المسار الذى رسموه فى خارطة الطريق التى أعلنت فى 3 يوليو 2013. وكان حصاد تلك السنوات الخمس مُبشرا لما هو آت من أيام وسنوات.

نصر الله مصر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *