الإثنين , 6 ديسمبر 2021 - 9:57 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

(3) – سحرة فرعون ملك الهكسوس ؛ قراءة في كتب القدماء برؤية معاصرة…

عمرو عبدالرحمن – يكتب عن : مصر القديمة – القادمة…

ورد ذكر “سحرة فرعون” ببعض الكتب التراثية القديمة لمؤرخين عرب زعموا أن عددهم 12 ألفا، من بلد اسمها “أنصنا” بمحافظة المنيا… والرد موثقا بالمصادر والمراجع التاريخية الحديثة هو كالتالي:

= سحرة فرعون فراعنة . وليسوا مصريين ..

= المؤرخون العرب وكثير منهم عظماء، لكن لا علاقة لهم مطلقا بتاريخ مصر القديمة، ليس فقط لجهلهم بالهيروغليفية، بينما تاريخ مصر المتاح وقتها كتبه بني اسرائيل أو الرومان أو الإغريق (يعني أعداءنا)، وبالتالي فكل مصادرهم لا يعتد بها لأنها ليس فيها مصدر واحد مصري…

= أما المفاجأة التاريخية التي لا يعلمها الغالبية العظمي من الناس أن هناك شخصيتين بنفس الاسم تقريبا وكلاهما من كتاب التاريخ الإسلامي وهما:

1 – الطبري (الأصلي) / أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام الطبري – صاحب كتاب تاريخ الأمم والملوك .

2 – الطبري (الكذاب) / أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري – صاحب كتاب تاريخ الرسل والملوك .
والثاني كذاب لأنه اتخذ اسما مقاربا لاسم الإمام الطبري الأصلي، ليخفي اسم جده الفارسي الآري الأصل وهو ” رستم ” !!!

= بالتالي حذار من تناول ما يطلق عليه كتاب ” تاريخ الطبري ” ؛ دون دراسة مسبقة و معرفة الفرق بين الطبري الأصل والطبري الفارسي الكذاب … الذي كان ضمن الأذرع الإعلامية لقطعان الفرس الآريين والبرامكة الذين دعموا بني العباس حتي أسقطوا دولة الأمويين بقوة السلاح وخروجا علي إجماع الأمة، وبدأوا شق صفوف المسلمين سياسيا (تعدد مقرات الحكم) ودينيا (بدس الفكر الباطني وتقسيم الأمة طرقا و فرقا و مذاهب)…

= الأهم أن كتاب الطبري الأصلي وعنوانه ” تاريخ الأمم والملوك ” – جمع الروايات المتناقضة لكل حدث وقع في عهده – دون تنقيح الحقيقي من المزيف – أو الصدق من المزاعم…. كما أنه ساوي بين مصادر رواياته ، وكل وجهات النظر المختلفة ، وجمع بينها في نفس الفصل – بغض النظر عن مدي مصداقيتها.

= يعني جمع كل شيئ … كل الروايات … وعن كل الشخصيات … دون تصنيف أو فرز أو تدقيق.
– وهو ما اعترف به في مقدمة كتابه قائلا:

“وليعلم الناظر في كتابنا هذا أن اعتمادي في كل ما أحضـرت ذكــره فيه ، إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه والآثار التي أنا مسندها إلـى رواتها فيه دون ما أدرك بحجج العقول واستنبط بفكر النفوس.. إلا القليل اليسير منه” .

= وهكذا أوضح الإمام الطبري حرصه على جمع ما قيل كله من وجهات نظر متعددة ، وبعد ذلك تجري المقارنة عن طريق أهل العلم ، والاستنباط والقبول والرد.

سحرة فرعون من آل فرعون وحاشيته القبائلية وليسوا مصريين . وهو أمر طبيعي فلم يكن فرعون يختار الا من قبيلته كمعاونين له.

فغالبية المصريين هاجروا لصعيد مصر هربا من بطش الهكسوس وخلو عرش مصر من الملوك.

وقد آمن من الهكسوس السيدة آسية بنت مزاحم – رضي الله عنها – وهي زوجة فرعون ملك الهكسوس..

كذلك آمن سحرة فرعون فعاقبهم بـ”الصلب” وهي ليس من قوانين العقوبات المنصوص عليها في البرديات المصرية، بل هي من عقوبات الترك والفرس، التي استخدمها حتي الرومان ضد شبيه السيد المسيح.

السحر لا ذكر له في النصوص المصرية (إلا بالتحريف والتزييف المتعمد من عملاء الإسرائيليات) – لأن كلها تعتبر نصوص دينية ومرجح أنها من كتب سماوية ممن لم يقصصها القرآن الكريم، وشريعة الله لا تتغير، والسحر من أكبر المحرمات في كل العصور.

أما الملك سليمان – عليه السلام – فهو أولا عبري الأصل، وليس مصري، كما أن الله تعالي هو الذي سخر له الجن.. (وليس السحر) …

فلما مات سليمان لم يعلم الجن بموته حتي سقطت منسأته (عصاه).

الحقيقة : كان احتلال الهكسوس لشمال مصر، ليس الأخير، بل تزامنت علي مصر موجات التسونامي والبراكين والزلازل، ما تسبب في اختراق البلد بقبائل (أقل وأدني) من شعب مصر الأصلي الذي تعرض للابادة سواء بضربات المناخ أو موجات الاستعمار العارمة وصاحبتها هجرات شاملة لمصر، من ترك وفرس وعبريين ويونانيين ورومان وغيرهم من رعاع الأرض…

جاءوا بوثنيتهم وتصوفهم الفاسد وطقوسهم كالسحر (وهو حق).

السحر مرادف الجن.. والجن أفضل أماكنه للسكن، هي المقابر..

يعني : الحراسة التي يراها البعض علي المقابر ، سببها جن يحمي مسكنه – وليس المصريين الذين يحرسون مقابرهم بعد موتهم.

ثم يأتي السحرة من نسل الأتراك والأعراب وغيرهم من الغوغاء ليسخروا الجن ويساوموهم علي عدم إيذائهم عند فتح المقابر (مقرات سكنهم).


– تساؤلات وإجابات

السؤال الاول :- كيف يكون سحرة فرعون من الهكسوس وقد آمنوا بالله قبل موتهم، ومن المعروف عن الهكسوس أنهم أشد أعداء لله؟
الاجابة : ان كل انبياء بني اسرائيل الذين زاروا مصر لم يكونوا مرسلين للمصريين ولكن للهكسوس أنفسهم الذين احتلوا شمال مصر وقتها، وكانوا كافرين بالإله الواحد .. بينما المصريين أهل توحيد اغلب تاريخهم العظيم) … والمصريين ابدا لم يضطهدوا نبيا ولا اعتدوا علي أهل كتاب، ولكن الرسالة كانت لبني الهكسوس، الذي آمن منهم البعض مثل العزيز قطفير وزوجته زليخة (اسماء غير مصرية طبعا) وكما آمن سحرة الملك الهكسوسي “فرعون” لكنه أصر علي كفره وعاقبهم بعقوبة الصلب، وهي غير مصرية نهائيا بل تركية الأصل.

السؤال الثاني : إذا كان هؤلاء السحرة ماتوا شهداء فلماذا نستحي منهم وننكر اصولهم المصرية؟
الإجابة : أما عن كون سحرة فرعون شهداء، طبعا شهداء بإذن الله ـ تماما مثل زوجة فرعون المسماة “آسيا بنت مزاحم” وطبعا الاسم آسيوي بامتياز وليس مصري مطلقا، وهي كذلك آمنت بالله وماتت شهيدة بعد أن عذبها فرعون، قبل أن يغرق في اليم أمام أعين موسي عليه السلام، الذي ارسله الله لبني الهكسوس لعلهم يؤمنوا ولينقذ بني اسرائيل من بطشهم، بينما أهل مصر فلم يكونوا أبدا باطشين بأهل كتاب ولا بأي أمة من الأمم.

السؤال الثالث : مدينة إنصنا بالمنيا مشهورة حتي الآن بالسحر.. أليس هذا دليل أن السحرة جاءوا منها؟
الإجابة: الحقيقة أن المنيا قد تعرضت لتغيير ديموغرافي شامل لفترات طويلة، (يعني تغيير في هوية الأصل الجنسي للسكان) نتيجة الاستعمار الطويل والهجرات العربية فأغلب سكانها الحاليين من أصول إما عربية أو تركية أو حتي غجرية، بل ورومانية، ولا ننسي أنها المدرسة الصوفية الوثنية التي تخرج منها الفيلسوف الوثني الاغريقي “أفلوطين” .. وذلك لأنها كانت الارض التي أقام فيها الملك إخناتون عاصمته “تل العمارنة” بالمنيا، ونشر منها ديانته التركية الصوفية نقلا عن زوجته الميتانية التركية تادوخيبا وأمه التركية “تايي”..


كذلك مدن أخري مصرية مثل الاسكندرية تعرضت لنفس التغيير الديموغرافي نتيجة تعاقب الاستعمار البطلمي والروماني وحتي هجرات بني اسرائيل لها اثناء الاستعمار الروماني، ومنها ظهر الفيلسوف التلمودي الشهير “فيلون السكندري” .. صاحب الترجمة السبعينية للتوراة المحرفة الي اليونانية، ومنها تعلم الاغريق والرومان أسس التصوف الوثني مثل الخلق بالفيض الإلهي (نور من نور قبل كل الدهور) وفكرة وحدة الوجود الوثنية…


المقابر المصرية ليس عليها سحر ولا يحرسها سحرة، لكنه علم مصري قديم بتكنولوجيا (الفيزياء النووية) والاشعاع …
الي جانب أن بعضها – مثل كل المقابر – يستوطنها الجن … ولا وجود طبعا لخرافات لعنة الفراعنة التي يروجها علماء الاسرائيليات.

الجن واقع، لكن المصريين القدماء الاعظم من مصريين اليوم بمئات الطبقات ومن كل شعوب التاريخ، لم يستعملوا الجن والدروشة لحماية علومهم الإلهي المقدسة … فقط استخدموا ما تعلموه من رسل الله لهم ومنهم النبي إدريس عليه السلام – الذي ما كان ليعلم قومه السحر …
لا شيء اسمه حراس مقابر من الجن، ولكنه …… مجرد جن يسكن المقابر كأي مقابر في الارض لأنها من أماكنه المفضلة.

الجن والسحرة مجرد دخلاء مثل الغوغاء الذين نبشوا مقابر العظماء أو سكنوا فيها لكن السحر والشعوذة ليس من صنع المصريين القدماء أطلاقا … هذا ينقض عقيدة التوحيد الإدريسية.

أما السر في مقابر المصريين هو؛ [الزئبق الاحمر] الذي يتغذي عليه الجن.. وقد تم اكتشافه سرا في مقبرة الملك / تحوت عنخ آمون…

وهنا : يجب أن تعرف لماذا يبحث الأعراب والسحرة عن الزئبق الأحمر؟

لأنه أفضل “رشوة” يقدمونها للجن – غذاء الجن المفضل – لكي يتركهم يسرقون آثار مصر..

والزئبق الأحمر نفسه من أخطر أسرار التحنيط المصري والتكنولوجيا النووية المصرية القديمة.

(مرة أخري: لا علاقة للزئبق الأحمر ولا التكنولوجيا الكهرومغناطيسية بحراسة مقابر ولا جن ولا سحر).

الخلاصة: لا سحر في مصر أبدا لأن السحر حرام شرعا ومصر التوحيد لم تعرف السحر في تاريخها أبدا الا باختراق قطعان الهكسوس والمستعمرين والهجرات من كل حدب وصوب

{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}
رب زدنا علما . اللهم آمين
نصر الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *