الخميس , 27 يوليو 2017 - 2:29 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

وزير الثقافة: آن الأوان لنعيد النظر فى تقسيمات التاريخ التى وضعها الغربيون

قال الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة، فى بيان صحفى، “منذ أكثر من 10 سنوات طالبت بتأسيس مركزا علميا للدراسات القبطية فى جامعة القاهرة، مركزا مدنيا لا يتبع أى هيئة دينية، يتولى دراسة هذه المرحلة من تاريخ مصر، لأنها لم تدرس بشكل كاف فى الجامعات والمراكز البحثية”.

جاء ذلك خلال مناقشة كتاب “تاريخ الحضارة فى العصر القبطى” للدكتور ميخائيل مكسى إسكندر، بالمركز الدولى للكتاب، بحضور الدكتور هيثم الحاج على رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أدارتها الدكتورة زبيدة عطا أستاذ العصور الوسطى، وشارك بها الدكتور سمير مرقس والدكتور محمد زايد أستاذ العصور الوسطى بجامعة الفيوم.

وأضاف وزير الثقافة آن الأوان لنعيد النظر لتقسيمات التاريخ التى وضعها الغربيون، والتى تقسم تاريخنا إلى “تاريخ العصر القديم ثم العصور الوسطى ثم العصر الحديث”، لأنه لا يصح أن نصنع فجوات فى تاريخنا، ولابد أن ندرس كل مرحلة ولا نخاف.

وأوضح وزير الثقافة أننا فوجئنا فى الـ40 سنة الماضية بحوادث الاحتدام الطائفى، التى هى غربية عن طبيعة هذا الشعب، ولأن نسيج هذا الشعب واحد، بدليل الموالد الشعبية مثل مولدى الحسين والسيدة تجد الأقباط يشاركون بها، وكذلك موالد السيدة العذراء أكثر من يشارك بها هم المسلمون.

وأكد وزير الثقافة أن الوزارة تحاول الاهتمام بكل فترات مصر خاصة التى لم تجد الاهتمام من الباحثين ومنها العصر القبطى، وكذلك نجد أن المرحلة العثمانية وفترة أسرة محمد على لم يدرسا بالشكل الكامل.

وشدد وزير الثقافة على أن العصر القبطى لم يتجاهل عن عمد، لكن هو جزء من فترات كثيرة أهملت مثل فترة الخديوى محمد سعيد الذى هو أول حاكم يتيح للمواطن المصرى حق تملك الأرض بعد أن كانت بالانتفاع، وكذلك أول واحد دخل عصر المواطنة من خلال مرسوم يقضى بتجنيد أبناء المصريين مسلمين ومسيحين، الأمر الذى ترتب عليه إسقاط الجزية.

ونوه وزير الثقافة أن الإسلام ونبيه محمد قد كرما القبطية المصرية، حين هاجر المسلمون فى بداية الإسلام إلى إثيوبيا التى كانت تتبع الكنيسة المصرية فى ذلك الوقت.

من جانبه أكد الدكتور ميخائيل إسكندر أن العصر القبطى جُهّل لأسباب استعمارية، لأن المؤرخين الغربيين هم من وضعوا المسميات “البيزنطى والبطلمى”، بالرغم من أن المسمى الصحيح يجب أن يكون العصر القبطى الأول، ثم العصر القبطى الثانى “بعد دخول الإسلام مصر”.

وأكد ميخائيل أن أقباط مصر يرفضون كلمة “نصرانى” لأنها فى المسيحية “شتيمة”، وأشار إلى أن مصر ذكرت فى الإنجيل 817 مرة، موضحا أن الأشهر القبطية مازالت حتى الآن تستخدم لتحديد موسم الزراعة فى مصر، وكذلك هناك الكثير من الكلمات والعادات والتقاليد التى مازالت تستخدم بين المصريين إلى الآن، كما أن الأقباط كان لهم دور كبير فى الحياة الفكرية والأدبية المصرية القديمة.

وثمن الدكتور سمير مرقس، ظهور مثل هذا الكتاب للقارئ العادى، لأنه يؤكد على الذاكرة المصرية الوطنية، مؤكدا أن الأقباط ليسوا طائفة بل هم مواطنون مصريون ولهم وجود فى التاريخ وفى اللحظات الصعبة يكونوا موجودين.

وأوضح أن الكتاب يبرز دور الأقباط فى الطب والهندسة والجغرافيا وفى الحياة العامة المصرية، ويحررهم من رؤية الأقباط من منظور دينى.

فيما أكد الدكتور محمد زايد على ضرورة البحث عن مصادر غير تقليدية للتاريخ، بعيداً عن المصادر الدينية لأن رجال الدين دائما ما يكتبون من خلال اعقادهم الدينى، لابد أن نبحث عن المصادر التى تظهر الحياة العامة والعلاقة الحميمية بين المصريين، مشيرا إلى أننا لدينا برديات تبين تلك العلاقة، ومؤكدا ضرورة مراجعة بعض المصطلحات التاريخية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *