الإثنين , 29 مايو 2017 - 7:39 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

كلمات فرعونية خالدة نستخدمها حتى الآن تنتشر في اللهجة المصرية

بقلم المؤرخ والباحث في علم المصريات الدكتور أحمد عبد الصبور 


كلمات فرعونية  خالدة نستخدمها حتى الآن تنتشر في اللهجة المصرية


تنتشر فى اللهجه المصرية كلمات كثيرة قد لا يعرف الكثير مصدرها ومن أين آتت,,,
وبالرغم من ذلك فإنها كلمات تتوارثها الأجيال ,,,
منذ أن أصبحت مصر أول وأعظم حضارة على مر العصور لوقتنا الحالى ,,

دعونا نغوص معاً فى بحور التاريخ ,,,

وكلمات لها تاريخ ,,,

تاريخ يرجع لأكثر من سبعة آلاف عام ,,,

إن لغتنا العامية التى نتعامل بها فى حياتنا اليومية تضم الكثيرمن الكلمات الفرعونية ونحن لا نعى ذلك ، لذلك سوف نذكرأصل بعض الكلمات الفرعونية التى نستخدمها دون دراية  ، ونتناول بعض كلمات من اللغة الفرعونية وكيف كان قدماء المصريين يتحدثون وما هو منطوق اللغة المصرية القديمة ؟

فاللغة المصرية القديمة لم تندثر – بل أنها باقية إلى يومنا هذا .
أن مئات الجمل والألفاظ لاتزال مستعملة كل يوم فى اللغة العامية للمصريين ..

فما يكاد المولود يرى النور حتى يسمع أمه تخاطبه بلغة غريبة عنه 
ولكنها فى الوقت نفسه أقرب ما تكون إلى حسه وفهمه ..

فهو إذا جاع – تقوم أمه بإحضار الطعام له وتقول له ( مم ) بمعنى أن يأكل ..

وإذا عطش – أحضرت له الماء وقالت له ( امبو )( بمعنىأشرب  .

أن أصل كلمة ( مم ) مأخوذ من اللغة القبطية القديمة ) موط  ( والهيروغليفيةاونم ) بمعنى ( كل ) ، و ( امبو )  مأخوذة من كلمة امنموا  ( القبطية  بمعنى أشرب ..

أما إذا أرادت الأم أن تنهر طفلها تقول له ( كخ ( وهذه الكلمة قديمة ومعناها القذارة ..

وإذا أرادت أن تعلمه المشى قالت له تاتا خطى العتبة ( وتاتا فى الهيروغليفية معناها  ( أمشى )

أما إذا أرادت الأم تخويف أبنها فإنها تقول له هجيبلك البعبع  والمأخوذ من القبطية (  بوبو ) وهو أسم عفريت مصرى مستخدم فى تخويف الأطفال .

وفى موسم الشتاء يهلل الأطفال لنزول المطر بقولهم   يامطرة رخى – رخى  وأصل كلمة رخى ( فى العامية المصرية هو رخ ( فى الهيروغليفية معناها  نزل  .

وسيدهش المصريون هنا – إذا ما علموا أن أصل كلمة مدمس (معناها الفول المستوى فى الفرن بواسطة دفنه أو طمره فى التراب 
والتى تشير إلى أكثر الوجبات الشعبية لدى المصريين وهو كلمة ( متمس ) الهيروغليفية – أى إنضاج الفول بواسطة دفنه فى التراب .

ومن الأكلات الشعبية أيضا التى أكتسبت أسمها من المصرية القديمة أكلة ( البيصارة ) وأسمها القديم ( بيصورو ) ومعناها الفول المطبوخ .

ثم هناك المصطلحات الشعبية الدارجة مثل كلمة ( شبشب ) ( الخف ( والتى أصلها قبطية ( سب سويب ) ومعناها مقياس القدم .
وفى الحر يقول المصريون ( الدنيا بقت صهد ) وصهد كلمة قبطية تعنى نار .

كلمة واح والتى صارت واحة بالعربية,معناها جزيرة العرب,

وكلمة نونو وهي الوليد الصغير,وكلمة كحكح وتعنى العجوز,

وكلمة طنش معناها لم يستجب,….وغيرها كثير مثل :

( بطط ) أى دهس ، ( بطح ) : ضرب فى الرأس ،ست ) : إمرأة ، ( تاته ) : خطوة خطوة ، ( خم ) : يخدع ، ( حبه ) : القليل من ، ( ياما ): كتير ، ( كركر): من كثرة الضحك ، ( كح كح ) : وصل إلى مرحلة الشيب ، ( هوسة ): صوت الغناء العالى ، ( نونو) : طفل صغير ، ( مأهور ) : حزين ، ( مأأ ): يدقق النظر ، ( ادى ): يعطى ، ( برش) : بقعة ، ( همهم ): تكلم بصوت خافت ،( زعنف ) :  زعنفة السمك ، (عف) : ذباب، ( فنخ ): فسد ، ( بح ): أنتهى ، ( ابح ): حمل ، ( كاني وماني ) = لبن وعسل .  

وحوي يا وحوي إياحة 

الحكاية أنه بعد إنتصار أحمس على الهكسوس 
خرج الشعب يحي الملكة اياح حتب أم الملك المظفر أحمس طارد الهكسوس فكانوا بيقولوا 
واح واح إياح = تعيش تعيش إياح
مع الزمن الكلمة صارت وحوى يا وحوى إياحه وصرنا نقولها إحتفالا برمضان
وأيضا كانوا ينادون بها الهلال بعد ذلك ,,,

موت: هي موت في اللغة المصرية القديمة و أيضا في العربية و “ميته” في العبرية

أصبع: نفس المعني في اللغتين المصرية والعربية

بكة: ذكرت في الآية الكريمة بمعنى مكة وهي كلمة مصرية

الدح: عندما نقول “السح الدح أمبو…أدي الواد ل… فهي معناها الملابس( كلمة مصرية قديمة)

آمون: المعبود المصري القديم هي كلمة يراها بعض العلماء على أنها مصدر أو تحريف لكلمة آمين

محب: بمعنى محب أو مخلص في اللغة المصرية 
و ذكرت في اسم القائد العسكري حورمحب “أي المخلص لحورس” وهو قائد الملك أخناتون ورجله الأول

معنى كلمه سيدنا موسى عليه السلام كلمه مكونه من مقطعين ( مو + ســــــا )

مو اى الماء
و سا أى أبن 
ومعناه أبن الماء وذلك لأنه وجد فى الماء عندما كان طفلاً

أما كلمه مصطبه ,,,

الغريب أن اللفظة فرعونية وتعنى ( تابوت) غير أن لفظة “تابوت” فرعونية 

وتعنى صندوق لدفن الموتى أو ما شابه،  ولفظة “مصطبة” هى فى الهيروغليفية “مس تبت” وهى مركبة

من كلمتان “مس” بمعنى ) ميلاد( ، ومن “تبت” بمعنى )صندوق ، تابوت(  فيكون معناها (ميلاد الصندوق) وهى تعنى البعث 

أو الميلاد الثانى.

وقد تأثرت بالكلمة لغات أخرى فنجد اليونانية قد أخذتها فى اللفظة micitopoc “ميسيتوبوس” بمعنى (مصطبة ، مقعد) ، 

كما أخذتها عنها الإنجليزية بنفس النطق mastaba “ماستابا” وترجمها قاموس المورد 

بمعنى قبر فرعونى مستطيل وأردف أن إرتفاعه قريب من الأرض.

ولا أكتمكم سراً أن الإنجليزية بها العديد من الألفاظ الهيروغليفية فنجد كلمة Christmas هى فى الأصل

مركبة من كلمتين إحداهما إنجليزية Christ بمعنى ( المسيح ) والأخرى هيروغليفية “مس” والتى تحولت

الى mas بمعنى) ميلاد) فيكون معناها ) ميلاد المسيح) ..( والغريب ان كلمة “كرسى” أيضا تعنى نفس الشئ

فهى لفظة هيروغليفية “قرسو” وهى تعنى أساساً ) تابوت(  وقد تحولت فى القبطية kerco “ كرسو” بمعنى 

( كرسى ) وهناك ترادف بين الكرسى والمصطبة والتابوت.

لقب ” ست ” و” سى ” هى ألقاب فرعونية خالصة
فكان أجدادنا الفراعنة ينادون على ” ربة المنزل ” أوكما نقول الآن فى الكفر بالعامية ” ست الدار ” ..

ينادون عليها ب ( ست ان بر ) 

( ترجمة صحيحة من أوراق البردى ) 

ومعنى هذا أن الأسم تناقلته الأجيال وتحول إلى ست الدار ..
وأختصره البعض الى ” ست ” .. وكان أجدادنا الفراعنة يطلقون على المرأة او الزوجة أسم ( مرت ) 

وزوجتى { مرتى } آى ” مراتى بالعامية ” .. وعندنا مازلنا نقول ..” مرتى

اما { سى ان بر } فكان أسم رب البيت وللدلع والأختصار أخذ الشق الأول وأضافوا إليه الأسم الحديث مثل ” سى السيد

وفيه تعبير تانى فى اللغة عندنا فى الصعيد بنقول ” شأشأ الفجر 

آى طلع الفجر والدنيا نورت .. وهى عند الفراعنة { شاهشا } وترجمتها سطع أو أضاء ..

العيش باش ” عندما تطوله المياه .. وكلمة { باش } كلمة فرعونية ومعناها ” طرى أو ندى

ويقولك .. فلان ” كوش ” على كل حاجة .. وكلمة { كوش } كلمة فرعونية معناها ” سرق الشئ جميعه ” ..

وفيه بلاد عندنا تقول ” سك الباب ” آى أقفل الباب وكلمة { سك } كلمة فرعونية معناها ” أغلق ” ..

ألسنا فعلاً شعب تمتد جذورة الى أعماق التاريخ .. ؟؟ لقد أعترف مؤرخوا الحضارات بذلك ضمنا فى كتاباتهم ..

بل والترجمات لكل ما كتب فى البرديات المحفوظة فى متاحف العالم ..

وما كتب على جدران المعابد والمقابر .. كلها تؤكد أن أول من أستأنس الأرض وزرعها هو المصرى ..

أو من سقى الأرض بالعرق هو المصرى .. أول صانع محترم مبتكر هو المصرى ..

ولحسن الحظ لم تغير الأيام أو حتى القرون .. الأسماء التى كان يستخدمها أجدادنا القدماء .. مثل :

فاس ، شادوف ، شونة ، جرن ، ماجور ، زير ، مشنة ، بقوتى ، سلة ، بشكير ، فوطة، تخت، ششم، بتاو، ختم ، طوبة .. إلخ 
..
القائمة طويلة جداً .. وكلها أسماء وكلمات مصرية قديمة من أيام الفراعنة ومكتوبه 

مثل ما ذكرت فى أوراق البردى وعلى الجدران فى كل مكان مثل ما يتم إستخدمها في هذا  الوقت .. وكانت كذلك كلمة ” عيش

تطلق فى المعابد على الخبز المقدس .. حتى الكلمات التى نستخدمها فى التعامل مع الحيوانات منقولة كما هى عن أجدادنا ..

فقد كانوا يقولون للحمار والحصان ) حا ، شى ، هس، جر، بس ، زر } ( وللطير هش  ..

ولما بنقول ” ياليل ياعين

ليل بالفرعونى معناها الفرح .. ومعنى الجملة اللى بيغنيها الفراعنة وورثناها عنهم ” افرحى ياعين ” لما ترينه ..! 

ونحن نقول دائماً عندما يطرق أحد الباب لكى نعرف من يطرقه نسأله مين اللى بيخبط وكلمة (مين) كلمة هيروغليفية التى تعنى شخص مجهول و(السخام) أي النجاسة ،و (هبأ) يعني قم أو أنهض كما أننا ننادى على القطة بأسمها الفرعونى (بس) وهناك كلمات تطورت مع الزمن ولكن بقى معناها الذى يؤكد على خلود النطق الفرعوني الذي توارثناه على مر العصور لذلك نجد أيضا بعض مسميات المهن من اللغة الهيروغليفية مثلما نطلق على الكبابجي (حاتي) و أسم اللحمة الهيروغليفي هو (حات) والعظم أسمه( بات) والبعض لايزال يقول أنه كان جعان و( نزل علي الأكل حتتك بتتك) أي أنه لم يفرق بين اللحم والعظم .
ومن الكلمات التي تستخدم في السب والتحقير كلمة “بقف “وهو جلد النعجة ووصف الشخص التافه بأنه “مهياص” وهي مكونة من لفظين: مه بمعني يملأ ويص بمعني التسرع والشطط، وقد تقول الأم لأبنها علي سبيل المداعبة (اوا) و كلمة ( اوا) معناها الويل والحسرة

وعندما يتراجع الشخص عن عهوده نصفه بأنه (حمرأ ) فإذا كان خفيف العقل نقول أن عقله ( تراللي) كما نحن نقول بشبش الطوبة اللى تحت دماغه وهو الطوب بعد صب الماء عليه ليكون لينا ومن أسماء المكاييل التي لاتزال سائدة (الأردب وأصله أرطبة والويبة والتليس) بمعني الزكيبة.
ونقول عن الطماع أنه ( يكوش) أي يستولي علي كل شيء وحين يصرخ الرجل مستنجداً يقول( جاي) بمعني إلحقوني ونقول علي الشخص مفتول العضلات بأنه( عنتيل ) وأصلها (عنتوري) بمعني قوي .
ونقول (كاني وماني) أي السمن والعسل ، أما دكان الزلباني فهو صانع الفطير، وهناك مقولة أخويا هايص وأنا لايص و(الليص) هو الطين ويعني أن أحواله مطينة .

ديه أشياء (ياما) كلمة ياما هي كلمة (اما) ومعناها الكثير.، والجو (صهد) كلمة فرعونية ومعناها لهيب. النهاردة الكل (هابئ) من البيت كلمة هابئ أصلاً هي الكلمة الفرعونية (هبق) ومعناها المشي الكثير أو الجري ، يا محمد (ها) عايز إيه؟ كلمة ها ده اصلاً فرعونية (اها) ومعناها نعم .
وكلمات أخرى مثل( زي ) بمعنى مثل و( بص ) بمعنى أنظر و (شب) بمعنى قم أو أنهض و (أر) بمعنى حسد و(لأ ) بمعنى لا للنفي و (مش) أيضا بمعنى لا للنفي و( زن ) بمعنى طنين أو تكرار الكلام عدة مرات ونقول على الإنسان السيئ (سو) بمعنى سيئ أو سوء أو شؤم (دش) بمعنى الثرثرة أو كسر الأشياء وقد أحيانا نقول كلمة دشن الشئ بمعنى أفتتحه مثل تدشين قناة السويس أى إفتتاح قناة السويس وهى مشتقه من دش
وهناك الكثير من البلاد المصرية تبدأ أسمائها بكلمة فرعونية مثل كلمة “ميت” مثل ميت غمر أو ميت برة ومعنى كلمة ميت تعنى (طريق) ، ومنيا مثل منيا القمح أو مينا البصل بالقرب من منطقة سوق الجمعة بالإسكندرية حيث كلمة منيا يعني ( محطة )
وهناك بلاد أسمها فرعوني مثل ( دمنهور (دمي) أي مدينة ( هور) أي الإله حور فتكون مدينة الإله حور

و كذلك هناك الكثير من المدن المصرية التى مازالت محتفظة بأسمها الفرعونى.
فهناك مئات المدن التى مازالت محتفظه بأسمها حتى الآن وعلى سبيل المثال وليس الحصر :

ابيس
إحدى القرى التابعة لمدينة الإسكندرية عرفت فى النصوص المصرية
بأسم ابيس وهو إله القوة والإخصاب فى مصر القديمة وهو عبارة عن ثور وكان الملك يتشبه به

ارمنت
إحدى مدن محافظة قنا عرفت فى النصوص المصرية بأسم بر مونت أى بيت الإله مونتو ثم حرفت فى القبطية إلى ارمونت ثم فى اليونانية هرمونتيس وفى العربية ارمونت.
وقد كانت مركز عبادة الإله مونتو وزوجتيه ايونيت وثنتيت.

أسوان
عرفت فى النصوص المصرية سونو ثم حرفت فى القبطية الى سوان وأضيفت إليها الألف فى العربية لتصبح أسوان .

كلمة سونو تعنى فى اللغة المصرية القديمة السوق 
أو مركز التبادل التجارى على إعتبار أن أسوان كانت مركز التبادل التجاري بين الشمال والجنوب.
ومن أشهر معالم أسوان وجود مقابر الدولتين القديمة والوسطى المنحوتة فى صخر الجبل الغربى للنيل .

اسيوط 
عرفت فى النصوص المصرية بأسم ساوت 
وفى القبطية اسيوت ثم تحولت فى العربية الى اسيوط 
وعرفت عند اليونانيين بأسم ليكوبوليس أى مدينة الذئب الذى يرمز للإله وب- واووت.

وجدير بالذكر أن الفراعنة عرفوا وأستخدموا بعضاً من أسماء الله الحسنى التي وردت في النصوص المصرية القديمة .. والتي لم تذكر ضمنا في أسماء الله الحسنى (99) التسعة والتسعون المعروفة هي ( الشافى / العاطى / المعطى / المنعم / المعين / الرزاق / الناصر / الحافظ / الجواد / المولى / المعبود / الموجود / المتجلى / العال / النعيم / النصير/ المنصف / المحسن / المطلب / المقصود / الراضى ) وغيرها من الأسماء
وبهذا الإستعراض للكلمات الهيروغليفية أو اللغة المصرية القديمة تعرفنا على الكلمات التى توارثناها من أجدادنا الفراعنة ولم نعى ذلك وهذا ما أكدته الدراسات أنه لايوجد إختلاف فى نطقنا للغة الهيروغليفية عن أجدادنا الفراعنة ومن قبلها أثبتته آيات الذكر الحكيم . 

بقلم المؤرخ والباحث في علم المصريات الدكتور أحمد عبد الصبور

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *