الجمعة , 22 مارس 2019 - 9:09 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

• معركة العقاب ؛ دروس وعبر (قصة هزيمة اكبر جيش اسلامي فى اوروبا) – الحلقة الأولي

بقلم المهندس / محمود شرف الدين

تعتبر معركة حصن العقاب عام 1212 من اهم معارك التاريخ بل وتعتبر نقطه فاصله فى العلاقه بين الشرق والغرب اذ بعد المعركة  مالت كفة دول شمال البحر المتوسط  وبصفه نهائيه على حساب الدول العربيه  جنوب البحر المتوسط.

خلفيه تاريخيه

قاد الخليفة الموحدى ابو يوسف يعقوب بن عبد المؤمن المنصور الدوله الموحديه التى كان تمتد حدوده من غرب مصر الى سبته ومن وسط اسبانيا شمالا الى حود السنغال جنوبا بين عامي 1184 م الى 1199م.

أستطاع المنصور ان يحرز انتصارا عظيما على الاوروبيين فى معركة الارك الخالده بعد ان اجتمعت الجيوش الفرنسيه والالمانيه والاسبانيه لمواجهة المسلمين فحقق المنصور انتصارا باهرا عام 1195 قرب طليطله بل واستطاع ان يحاصر كبرى قواعد الاوروبيين فى اوروبا طليطله راغبا فى افتتاحها بعد ان ضاعت من المسلمين لصالح الاسبان سنة 1085 م

تولى الخليفه  ابو عبد الله محمد الناصر بن ابى يوسف يعقوب المنصور عرش الدولة الموحديه بعد وفاة والده عام 1199 فى ظروف غاية الصعوبه فكان كان على الناصر فى بداية الامر ان يواجه اولى المشاكل وهى مشكلة ثورة بني غانيه فى جزر البليار ووسط افريقيه(تونس والجزائر) فقد ثار بنو غانيه فى اواخر عهد يوسف بن عبد المؤمن (الجد للخليفه الناصر)وكان بنو غانيه يحكمون جزر البليار (ميورقه منورقه ابيزا )نيابة عن المرابطين وعندما اشتعلت الحرب بين المرابطين والموحدين فى مذابح رهيبه شهدتها شمال افريقيا فى الصراع على السلطه كان موقف بنو غانيه هو مسانده المرابطين الى ان قضى الموحدين على الدولة المرابطيه ودخلوا مراكش عام 1147

قاد بنو غانيه الثوره على الموحدين بشراسه رهيبه واستعانوا بالمماليك المصريه بمساعدة الوزير قراقوش احد قواد صلاح الدين الايوبي .

استطاع بنو غانيه السيطره على ليبا وتونس والجزائلر وانتزاعها من الموحدين فى عهد الخليفه الثاني يوسف بن عبد المؤمن والثالث ابو يوسف يعقوب والرابع الناصر.

صمم الناصر على القضاء على هذا التمرد الذى استنزف دولة الموحدين لاكثر من ثلاثين عاما قبل ان يتفرغ لمواجهة الاوروبيين فى الاندلس.

الجبهه الاوروبيه:

صمم الفونسو الثامن امبراطور اسبانيا وملك قشتاله وليون على الاخذ بثاره بعد الهزيمة الطاحنه التى تعرض لها على ايدى المسلمين عام  1195

فبدا بالاتصال بالبابا انسونت الثاني بابا الفاتيكان حتى يحصل على الدعم الديني ثم بدا بتصفية الخلافات مع ملك مملكة اراجون الاسبانيه وملك مملكة البرتغال

وقد قام البابا انسونت بمجهود ضخم من اجل الاستعداد للمعركة مع المسلمين وتحطيم الجبهه الاسلامية القويه ممثلة فى الخليفه محمد الناصر ودولة الموحدين

 

بدأ البابا بالاتصال بملوك فرنسا والمانيا وايطاليا من اجل توحيد الكلمه ثم بعث برساله الى ملوك شمال شبه الجزيره الايبريه (مملكة اراجون مملكة ليون وقشتاله مملكة نافارا مملكة البرتغال) من اجل توحيد الكلمه ثم بعث اليهم باموال من الفاتيكان من اجل الاستعداد للمعركة مع المسلمين.

كان اول ما فكر فيه الملك الاسباني ملك ليون وقشتاله من اجل الاستعداد للمعركة هو محاولة شراء رجال الخليفه المسلم محمد الناصر .

نجح الفونسو بالفعل بالاتصال باهم رجال الخليفه محمد الناصر وهو الوزير الاول للناصر وكبير مستشاريه الوزير ابا سعيد عثمان ابراهيم بن عبد الله بن جامع(وقد كانت لاسرة ابن جامع بما لها من العماله والخيانه وسوء التدبير اكبر الاثر فى انهيار دولة الموحدين وتفتتها)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *