الجمعة , 22 مارس 2019 - 9:14 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

• معركة العقاب ؛ دروس وعبر (المعركة مع فرسان المعبد الماسون) – الحلقة الثالثة

بقلم المهندس / محمود شرف الدين

استطاع الفونسو الثامن مللك قشتاله وليون من تقوية الجبهه الاوروبيه وتوحيدها وتصفية الخلافات مع الممالك الاسبانيه الاخرى فتخالف مع الملك بيدرو الثاني ملك اراجون وتصالح مع سانشو السابع ملك نافارا من اجل الاستعداد للمواجهه الحاسمه مع المسلمين ؛بالاضافه الى ذلك استطاع الملك الفونسو الثامن ان يقنع بابا الفاتيكان انوسنت الثالث باعلان حرب صليبيه على الموحدين لكي يضمن تجمع اكبر عدد ممكن من الفرنسيين والالمان والايطاليين  الى جانبه فى معركته ضد الخليفه محمد الناصر والموحدين.

 

بدات التحرشات الاسبانيه بحدود الاندلس فى ذروة حرب الناصر ضد بنى غانيه فقد استغل الاسبان الفرصه وبمساعدة الاوروبيين وبداوا بالاغاره على حدود الاندلس عام 1209 ونقضوا الهدنه التى كانوا قد عقدوها مع الخليفه يعقوب المنصور(والد الناصر )اثر معركة الارك ؛هنا ادرك الخليفه محمد الناصر خطورة الوضع خصوصا بعد وصول طلائع فرسان الصلبيين الى قلعه رباح فى منتصف المسافه بين قرطبه فى الجنوب وطليطله فى الشمال.

ايقن الخليفه محمد الناصر انه لا مفر من المواجهه والصدام مع الاوروبيين خصوصا بعد اعلان البابا انسونت الثالث الحرب الصليبيه على المسلمين فى شمال افريقيا عام 1211 فاعلن الخليفه محمد الناصر النفير العام فى كل ارجاء الدوله الموحديه وانهالت حشود المتطوعين والعرب من حدود مصر الى المحيط الاطلسي رغبه فى الجهاد.

بلغت حشود الجيوش الموحديه الاسلاميه ضخامه تقدر بنصف مليون مقاتل وهذا يعتبر من اضخم الجيوش التي عرفتها العصور الوسطى الان ان وعلى ضخامة الجيوش الموحديه فقد كانت تنقسها القيادة الممتازه والتى كانت تمتاز بها على سبيل المثال الدوله المرابطيه (1086-1147)فقد كانت الدول المرابطيه على قلة جيوشها فى الاندلس  كما يقول الدكتور محمد عبد الله عنان تمتاز بالقاده العظام الذين احرزوا انتصارات حاسمه للاسلام فى الاندلس كمحمد بن فاطمه ومحمد بن عائشه وابا عبد الله محمد بن الحاج وابا عبد الله محمد بن مزدلي وسير بن ابي بكر الذين استطاعوا سحق الجيوش الاسبانيه والاوروبيه فى معارك عديده بدأ من معركة الزلاقه 1086 معركة اقليش 1107 معركة افراغه سنه 1134

قسم الخليفه محمد الناصر الحشود الموحديه الضخمه الى خمسة اقسام:

1-الجيش الاول من القبائل البربريه كزنانه وصنهاجه ومصموده

2-الجيش الثاني من المغاربه العرب  من جميع انحاء المغرب العربي

3-الجيش الثالث من الجنود الموحديه النظاميه

4-الجيش الرابع من المتطوعه  من جميع انحاء الامبراطوريه الموحديه

5-الجيش الخامس وهم جند الاندلس بقيادة القائد ابو الحجاج يوسف بن قادس.

بدأ الجيش الموحدى الضخم بالعبور للأندلس فى اواخر عام 1211 وكان اول من عبر هم المتطوعه والقبائل العربيه البدويه.

عبر الخليفه محمد الناصر البحر من المغرب للاندلس واعسكر فى اشبيليه حتى اكتمل عبو الجيش الموحدى الضخم.

 

اما على الجانب الاوروبي فنجد ان ملوك شمال اسبانبا قد اعدوا العدة للقضاء على الموحدين وقد انقسم الجيش الاوروبي وتعداد ثلاثمائه وخمسون الف مقاتل الي ثلاثه اقسام:

1-الجيش الاول وهو الجيش المدعوم من البابا من فرنسا والمانيا وايطاليا وقد اصدر البابا قرارا باعتبار الحرب على الموحدين حرب صليبيه وامر بالصلاه طلبا للانتصار.

2-الجيش الثاني :هو جيش مملكة اراجون بقيادة بيدرو الثاني

3-الجيش الثالث وهو من اضخم الجيوش التى عرفتها اسبانيا بقيادة الفونسو الثامن ويضب عناصر قشتاله وليون والبرتغال وقد بدأ تجمع كل تلك الجيوش فى مدينة طليطله عاصمة قشتاله(وهى المدينه التي سقطت فى يد القشتاليين عام 1086 م)

تحرك الخليفه محمد الناصر بالجيش الموحدى الجرار من اشبيليه نحو الشمال وقد كان الهدف هو قلعة شلبطره جنوب طليطله وقد كانت هذه القلعه من امنع واقوى القلاع فى الاندلس وكان الصلبيين قد استولوا عليها عقب انهيار الخلافه الامويه فى الاندلس وشحنوها بالرجال.

لم يستطيع الجيش الموحدى على ضخامته افتتاح القلعه وذلك نظرا لمناعة حصونها وهنا اشار كبار قادة الجيش الموحدى والاندلسي بضرورة ترك القلعه والمسير نحو الشمال صوب طليطله قبل ان تكتمل استعدادات الاوروبيين وضربهم فى معقلهم.الا ان وزير السوء الوزير الخائن المرتشي ابا سعيد عثمان ابراهيم بن عبد الله بن جامع رفض هذا الراى وابعد اصحاب الرأى السديد عن القيادة واشار على الخليفه محمد الناصر بضرورة افتتاح القلعه وتخليصها من يد فرسان المعبد الصليبيين.

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *