الجمعة , 24 مايو 2019 - 8:14 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

• معركة العقاب ؛ الأندلس في مهب الريح – الحلقة الثانية

بقلم المهندس / محمود شرف الدين

نجح الملك الفونسو الثامن فى شراء الوزير ابراهيم بن جامع وقام برشوته وارسال الاموال له حتى يكون جاسوسا له وعينا بداخل دولة الموحدين وبدات تصله المعلومات من الخائن ابن جامع اول باول.

كان اول ما فعله ملوك اسبانيا النصرانيه هو دعم حركة بنى غانيه الانفصاليه لاضعاف دولة الموحدين وانهاك الجيش الموحدى فى المشاكل الداخليه.

 

صمم الخليفه محمد الناصر الموحدى على القضاء على دولة بنى غانيه وضرب قواعدهم الرئيسيه فى جزر البليار(ابيزا مايورقا مانورقا)حتى يتمكن من القضاء عليهم فى افريقيا والمغرب الاوسط ويقطع عنهم اى دعم ياتيهم من جزر البليار عندئذ اعد الخليفه الناصر اسطول ضخم وانطلق من مراكش وجعل قيادة الاسطول لامير البحر عبد الله بن ميمون ويمكن القول ان هذا الاسطول كان هو الاقوى والاضخم فى البحر المتوسط الى ذلك الحين بل وانه من المؤسف حقا انه اعد ليس لقتال الصلبيين بل لقتال دوله اخرى مستقله عن الموحدين.

تحرك ابا عبد الله بن ميمون الى جزر البليار من مراكش ووصل عام 1204 وبعد معارك ضاريه وقتال شرس مع الاسطول المرابطى اخير تم هزيمة الاسطول المرابطى ونجح الاسطول الموحدى فى القضاء التام على المرابطين من اسرة بنى غانيه فى جزر البليار والسيطره على الثلاث جزر ابيزا ومايورقه ومانورقه سيطره تامه.

صمم الخليفه محمد الناصر بعد القضاء على المرابطين من اسرة بني غانيه فى معقلهم فى جزر البليار ان يسحق هذه الثورة فى افريقيه ووسط المغرب فجهز جيش موحدى ضخم من كل مناطق الامبراطوريه الموحديه وقد عاونه بعض العرب البدو بكتائبهم وتحركت الجموع من حضرة مراكش للقاء يحيى بن غانيه ومعاونيه فلما علم يحى بن غانيه بتحرك الحشود الموحديه الضخمه من مراكش الى المغرب الاوسط تحصن فى المهديه .

اكملت الجيوش الموحديه الضخمه المسير الى ان اقتربت من المهديه عنئذ هرب بنو غانيه من المهديه فارسل الناصر اعظم قواده الامير ابا محمد عبد الواحد بن ابى حفص فاستطاع افتتاح المهديه والسيطره عليها وخرج للقاء يحيى بن غانيه للقضاء عليه وعلى ثورته فالتقا الجيشان فى موقعة راس تاجرا واستطاع الموحدين الفتك بالمرابطين اتباع بنو غانيه والانتصار عليهم فهرب يحى بن غانيه الي ليبيا فاكمل القائد عبد الواحد بن ابى حفص المسير فالتقوا مره اخرى فى موقعة جبل نفوسه سنة 1209 واستطاع الموحدين تشتيت جيش بنى غانيه ولقة بنو غانيه هزيمة شديده افقدتهم قوتهم تماما وارتاح الناصر منهم الى حين.

الجبهة الاوروبيه:

منذ ان تولى الخليفه محمد الناصر الحكم سنة 1199 لم يلتفت كثيرا الى امور الاندلس فقد كان شغله الشاغل هو القضاء على ثورة بنى غانية.

تمكن الاوروبيين فى الفترة منذ عام 1199 الى عام 1209 (تاريخ القضاء على ثورة بني غانيه) من الاستعداد الجيد لمواجهة المسلمين فى معركه حاسمه.

وقد كان الوزير ابا سعيد عثمان ابراهيم بن عبد الله بن جامع كما يقول المؤرخ ابن ابى الزرع واصفا الوزير ابى سعيد بن جامع (سىء التدبير مستبدا برايه ابعد عن القيادة كبار رجال الدوله الصالحين واستبدلهم بالفسدة والمرتشين بالاضافه الى علاقته المشبوهه بالاسبان والتى كانت مبنيه على الخيانه والعماله بالاضافه الى انه اخفى عن الخليفه الناصر التقارير التى تتحدث عن الوضع الحقيقي داخل الاندلس وبخاصى الاستعدادات الشماليه الاوروبيه لمواجهة المسلمين) .

 

راية المسلمين الموحديه فى موقعة العقاب سنة 1212 والتى اخذها فرسان الاوروبيين من خيمة الناصر

 

(يُتبع)…

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *