الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:24 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

• رسالة شرم الشيخ – تعميق العلاقات المصرية الأفريقية سياسيا واقتصاديا ونوويا

” أسد الخارجية” : مصر وهي تدخل لعصر الطاقة النووية تسعى لتحقيق الربط الكهربائي ودعم الطاقة في أفريقيا والتعاون مع مختلف الدول الأفريقية لتحقيق الاكتفاء الأفريقي

” فيكتور كجنومويسوانا ” : ليس كل قادة أفريقيا يتواصلون مع الشباب كما يفعل الرئيس عبدالفتاح السيسي

القاهرة – شرم الشيخ / عمرو عبدالرحمن
عقدت أمس جلسة “أجندة ٢٠٦٣: أفريقيا التي نريدها” ضمن فعاليات منتدى شباب العالم المقام في مدينة شرم الشيخ بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقام بالتقديم لها الكاتب والإعلامي الجنوب أفريقي فيكتور كجنومويسوانا وقد أشاد بالاهتمام الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب في مصر وحرصه على التواصل معهم من جهة، وتعزيز تواصلهم مع الشباب من مختلف دول العالم من جهة أخرى.
ووجه كجنومويسوانا التحية للرئيس السيسي قائلا: “ليس كل قادة أفريقيا يتواصلون مع الشباب كما يفعل سيادتكم، إنه أمر يستحق الإشادة منا جميعا”، الأمر الذي لاقى ترحيبا واسعا من الحضور في القاعة الرئيسية للمنتدى.
وأضاف “نقدر دور مصر والرئيس السيسي في دعم أفريقيا والاهتمام بدمج الشباب المصري مع الشباب الأفريقي”، مضيفا أن مصر تحرص بشكل مستمر على مناقشة مستقبل أفريقيا مع الشباب المهتم بشئون القارة سواء كانوا أفارقة أو من القارات الأخرى.
وأشاد كجنومويسوانا بالاهتمام الخاص الذي تبديه مصر بأجندة أفريقيا 2063، وتعاونها مع مختلف الدول لتحقيق أهداف هذه الأجندة التي من شأنها تغيير وجه أفريقيا، كما أبدى كجنومويسانا والمتحدثون بالجلسة تطلعهم للدور الذي ستلعبه مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الأفريقي بدءا من يناير المقبل.

وطالب المتحدثون مصر ببذل أقصى مساعيها لتنفيذ ما يمكن من البرامج الخاصة بأجندة 2063 بما في ذلك مشروعات الطاقة وتحقيق التكامل والربط بين الدول الأفريقية، لتمكين الشباب والمرأة من خلال ضخ المزيد من المخصصات المالية للبرامج الخاصة بهاتين الفئتين، وكذلك الإسهام في تعظيم دور المؤسسات والمنظمات التي تمثل وحدة أفريقيا سياسيا واقتصاديا، كما طالبوا مصر بالعمل على رفع الوعي بأجندة 2063 بين الشباب في مختلف الدول الأفريقية من خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي.

أسد الخارجية يتحدث ..

قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن مصر شاركت بكثافة في وضع أجندة أفريقيا 2063 كما تشارك بكثافة في تنفيذ آلياتها، موضحا أن مصر تتطلع لرئاستها للاتحاد الأفريقي مع بداية العام المقبل لدعم أجندة 2063، من خلال تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية والعمل بشكل جماعي لتدارك العثرات التي تعيقها والعمل على وضع الحلول بهدف تحقيق الأهداف الرئيسة للأجندة وهي تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وذلك وفق الجدول الزمني المحدد لها، مؤكدا أن الشباب قادر على تغيير وجه القارة بمشروعات التنمية والربط بينها.
وأضاف “شكرى”، خلال فعاليات جلسة أجندة 2063 أفريقيا التى نريدها ضمن منتدى شباب العالم، المنعقدة اليوم الأحد، بمدينة شرم الشيخ، إن أجندة أفريقيا 2063 هي رؤية أفريقية خالصة تم وضعها على مستوى الرؤساء والقادة والحكومات والشخصيات المؤثرة من جميع الدول الأفريقية بهدف تحقيق الانطلاقة المرجوة لأفريقيا من خلال عدد من البرامج منها ما يخص التنمية في مجالات الزراعة والصناعة والتوظيف وتمكين الشباب وغيرها من المجالات.
وتابع: إن من أهم الإنجازات التي تم تحقيقها في إطار الأجندة في مارس الماضي هو ما تم التوصل إليه من اتفاقية للتجارة الحرة القارية، وهي اتفاقية طموحة نتطلع لدخولها حيز النفاذ لفتح الطريق أمام التجارة البينية الأفريقية ويجعل القارة أكثر قدرة على الاعتماد على مواردها والاكتفاء بها.
وأشار وزير الخارجية، إلى أن أجندة 2063 تشمل تأسيس منظمات اقتصادية وتنموية أفريقية موحدة منها على سبيل المثال بنك الاستثمار الأفريقي والبنك المركزي الأفريقي، موضحا أن الصعوبات التي تواجه هذا الهدف يتم مناقشتها بهدوء حتى يمكن رؤيتها على أرض الواقع وتؤتي ثمارها في النهاية.
وأوضح أن أحد أهم محاور الأجندة كذلك هو محور البنية التحتية في أفريقيا وضرورة تطويرها وهو المحور الذي ركز عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة برلين للشراكة مع أفريقيا قبل أيام، مؤكدا أن ضعف البنية التحتية الأفريقية وانعدام الربط بين الدول  وكذلك الربط بين المشروعات في الدول الأفريقية المختلفة لن يمكن أفريقيا من التقدم وتحقيق أهدافها، وبالتالي فإن وحدة أفريقيا والاندماج بين دولها وشعوبها وشبابها على وجه التحديد أمر لا غنى عنه لتحقيق التقدم لأفريقيا.
وقال وزير الخارجية، إن هناك عددا من مشروعات الربط بين الدول الأفريقية مثل الطريق البري بين كيب تاون بجنوب أفريقيا والإسكندرية والربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، مؤكدا أهمية الربط الكهربائي والتعاون على مستوى الطاقة التي لا غنى عنها في تحقيق أهداف التنمية الأفريقية.
وأشار شكري إلى المكون الاجتماعي في أجندة 2063، حيث يركز هذا المكون بشكل أساسي على تمكين الشباب وتأهيلهم وتوفير فرص العمل لهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تمكين المرأة ودمجها في المجتمع ومنحها حقوقها في التعليم والعمل، مؤكدا أنه لا تقدم للمجتمعات دون تمكين للمراة والشباب وهو الأمر الذى يعيه جيدا الرئيس السيسي الذي يرعى هذا التوجه بشكل شخصي.
ونوه بأن وضع أجندة أفريقيا 2063 تزامن مع إطلاق مصر لأجندتها التنموية مصر 2030، وراعت مصر في أجندتها الخاصة دمج أهداف التنمية في مصر بأهداف التنمية على مستوى أفريقيا، موضحا أن مصر تهتم بتشكيل لجنة لتنفيذ أجندة 2063، كما تقوم وزارة التخطيط بدمج أهداف أجندة 2063 ضمن أعمال الحكومة المصرية.
وتابع، إن مصر وهي تدخل لعصر الطاقة النووية فإنها تسعى لتحقيق الربط الكهربائي ودعم الطاقة في أفريقيا والتعاون مع مختلف الدول الأفريقية لتحقيق الاكتفاء الأفريقي من الطاقة، مضيفا أن الكثير تم تحقيقه خلال الخمسين عاما الماضية على مستوى التعاون بين دول أفريقيا، غير أن المزيد من التعاون والنقاش بين دول القارة سيسهم في الإسراع بتحقيق أهداف أجندة 2063.

نصر الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *