الثلاثاء , 14 يوليو 2020 - 11:02 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

يوم 30 يونيو ؛ إعلان مصر دولة خالية من الاخوان …

من مصر القاهرة – شيرين حسين : يكتب

بين مصر وبين الاخوان تاريخ دموي طويل ….يبدأ من النشأة للاخوان علي ضفة قناة السويس في الاسماعيلية في العشرينات من القرن المضي وينتهي بالاطاحة بهم بالقوة الشعبية التي ساندها الجيش والشرطة وكل احهزة الدولة في القرن الحالي ورغم تعرض العديد من تلك الاجهزة للاخونة ومحاولة السيطرة عليها جميعا ….
وصل الاخوان للحكم بعد خديعة لثورة يناير 2011 استطاع الاخوان ان يسيطروا علي توجهات الثورة وشاركهم في الخديعة خونة من النخبة وتم التمهيد لهم باعلام عميل تم شراء اقلامه واصواته من المخابرات الامريكية بعد سقوط العراق وقام بالتلميع والابراز لاشخاص مجهولة كانت عونا للاخوان قبل الشعب وانتهت المهزلة بانتخاب مرسي العياط رئيسا للبلاد .
كان الاخوان هم الحزب الوحيد بينما قام مبارك وحزبه بتجريف الحياة السياسية وترك الاخوان وحدهم رغم اعلان انهم جماعة محظورة واستطاع الاخوان ان يصلوا للحكم بعد اجهاض ثورة يناير والسيطرة علي الشارع بمساعدة 6 ابريل والاشتراكيين الثوريين والوسط وحزب مصر القوية والقوي السلفية وحزب النور ….وتم تزوير 2 مليون استمارة انتخابية في المطابع الاميرية ومنعت قري مسيحية من التصويت بالسلاح ومن السلفيين والاخوان ….
ووصل مرسي الي الحكم واقال بعدها القائد العام المشير طنطاوي ورئيس اركانه عنان ….
وفي الثاني عشر من اغسطس عام 2012 عين وزير الدفاع اللواء عبد الفتاح السيسي خلفا للمشير طنطاوي مع ترقية السيسي الي رتبة فريق …ولم يكن الاختيار ولا تغيير القيادات مفاجأة لاي شخص من المراقبين بخلاف ما يشيع البعض او مايحاول اشاعته الاخوان بل كان معروفا وبالاسم من سيخلف طنطاوي !!…
الولاء في الجيش المصري للوطن والحفاظ علي سلامته وسلامة شعبه والامن القومي لهما الاولوية وتعلو شرعية الوطن علي اي شرعية وفوق اي شرعية …تلك معادلة لا تفهمها القوي الاجنبية لكن شعب وجيش مصر يفهماها وهو درس نكسة الخامس من يونيو عام 1967 واعادة بناء المؤسسة العسكرية المصرية علي يد جمال عبد الناصر وعبد المنعم رياض وسعد الدين الشاذلي وعشرات من العقول الوطنية العسكرية وتطعيم الجيش بخريجي الجامعات المصرية ولا يعلم العديد ان مصر فعلت ذلك في عام 1932 وفتحت الكلية الحربية لخريجي الجامعات او من يريد الالتحاق بالكلية الحربية عن البقاء في الجامعة وهو التطعيم الحقيقي للجيش المصري بالقوي الثورية الجامعية التي مهدت لثورة 23 يوليو عام 1952 .

كان مرسي الاخواني هو القائد الاعلي لجيش مصر طبقا للدستور لكن مرسي بذاته اطاح بشرعيته في الثالث والعشرين من نوفمبر عام 2012 باعلان دستوري يحصن به قرارته وعزل محامي الشعب النائب العام عبد المجيد محمود وابقي علي مجلس الشوري او الجمعية التأسيسية للدستور وبات الامر واضحا في خروج مئات الالاف من المصريين لاسقاط الاعلان المجحف الذي يكرس لسلطة واحدة هي سلطة الاخوان .
واقع الامور ان مرسي لم يكن اكثر من منفذ لجماعة الاخوان وبما يراه مكتب الارشاد في الجماعة وتحت وصاية المرشد العام وقد تبدي ذلك واضحا في مجزرة الاتحادية يومي الخامس من ديسمبر وفجر السادس من ديسمبرعام 2012 حيث قامت كتائب الاخوان بتقديم عرض ارهابي امام اسوار الاتحادية لكل من احتج علي الاعلان الدستوري او عارض تسلط الاخوان .
واعترف هنا بكل المسئولية ان هناك من القوي الوطنية من طرح خيار الكفاح المسلح امام مليشيات اخوانية مسلحة تحمل السلاح في مواجهة شعب واعتقد كذلك ان ذلك كانت تعرفه اجهزة امنية او سمعت به .
بعد المجزرة بالاتحادية والغليان الشعبي دعت القوات المسلحة الي جلسة تضم الرئيس مرسي وقوي شعبية وسياسية لكل اطياف الشعب المصري من فلاحين وعمال والازهر والكنيسة والشباب والقضاة والمحامين ونادي القضاة واعضاء المحكمة الدستورية العليا والاعلام والصحافة والفن والرياضة وتحدد لها يوم الاربعاء 12 ديسمبر 2012 في دارالدفاع الجوي .

كانت القوات المسلحة تريد بذلك الاجتماع نزع فتيل حرب اهلية بين الاخوان والشعب لكن الاخوان ارغموا ممثلهم مرسي علي التراجع عن الاجتماع وبعد ترحيبه السابق ….والغي الاجتماع
وفي دهاليز الجماعة كانت هناك اتصالات محمومة بين الاخوان وايران لارسال مدربين وخبراء لبناء مليشيات بديلة علي غرار الحرس الثوري الايراني وبديلة عن القوات المسلحة المصرية او لمواجهتها …واعتقد ان ذلك كان معلوما لبعض القوي الوطنية والامنية .

لقد كانت احتفالية اكتوبر في اول عام لمرسي كارثة واهانة بكل المقاييس لشعب قاتل لاستعادة ارضه ودفع من كل اسرة شهيد وهجرت مدنه بالقناة ولكن مرسي استبدل رجال النصر بارهابيين لم يحملوا السلاح الا في مواجهة الشرطة والجيش وكانت الصدمة هو قطع العلاقات مع شريك مصر سوريا والتلويح بعلم سوري معارض من رئيس دولة مصر
بات واضحا لكل وطني مصري في جميع المحطات مع مرسي ان مصر تحكم بقبيلة الاخوان الارهابية وان مصر اما ان تستقل وتطيح بهم او تنتهي كدولة ووطن ….
بدات حركة محمومة لجمع اوراق خلع مرسي وواكبتها حركة محمومة لمواجهة الاخوان بكل الاساليب وبكل الوسائل !!
في 26 يونيو وقبل التجمع في 30 يونيو كان خطاب مرسي في قاعة المؤتمرات (التي احرقت )
وامام المنصة في الجانب الآخر ….تحدث مرسي عن كل شئ الا الازمة وتحدي الجميع الا الاخوان ….كان الحشد قد بدأفي الاسبوع الاخير من يونيو وكان كل ابناء مصر قد اقسموا علي الخلاص من الاخوان …..
نزل الحشد محتلا الميادين قبل 30يونيو ….وبلغت اوراق خلع مرسي 22 مليون استمارة خلع وكان هذا اليوم منذ ثلاث سنوات …نزل الجيش منذ 26 يونيو لحماية الشعب كما تقضي الاعراف الدولية والدستورية …..كان الشعب قد قررخلع مرسي وكان علي الجيش ان يطيع
فكان خلع الاخوان في 30 يونيو عام 2013…….واعلان مصر (دولة خالية من الاخوان )

 

 (نشر في 30 يونيو 2016)

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *