السبت , 10 ديسمبر 2022 - 6:05 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

وزير التعليم العالى ورئيس جامعة القاهرة يشهدان فعاليات الحوار العلمي مع مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجامعة القاهرة

– عاشور يؤكد على أهمية الملكية الفكرية فى دعم المؤسسات الأكاديمية والبحثية

_ دارين تانغ يؤكد على دعم منظمة الويبو لمصر في مجال حقوق الملكية الفكرية

_ الخشت يؤكد على أن استضافة مصر لمدير عام الويبو يعكس اهتمام مصر بالملكية الفكرية والقوى الناعمة

مصر القاهرة – بقلم وكاميرا : أدهم ناصر
أكد د. أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى على أهمية الملكية الفكرية فى دعم الأوساط الأكاديمية والبحثية؛ لإنشاء قيمة اقتصادية لنتائج أبحاثها العلمية وتعظيم مردودها على المجتمع .. جاء ذلك خلال فعاليات الحوار العلمي مع السيد/ دارين تانغ مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، والذي نظمته جامعة القاهرة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وذلك بقاعة أحمد لطفي السيد بجامعة القاهرة، صباح اليوم الإثنين، بحضور د. محمد عثمان الخشت القائم بعمل رئيس جامعة القاهرة، ود. محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، ود. مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، ولفيف من رؤساء الجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة، والمراكز والمعاهد البحثية، وأمناء مجالس الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والمجلس الأعلى للثقافة، ونخبة من الأكاديميين.

وأشار الوزير إلى أن لدينا اليوم فرصة عظيمة لاستعراض كيفية الاستفادة من الملكية الفكرية بشكل فعال؛ لتعزيز الأنشطة الابتكارية عمومًا ودعم أهداف الجامعات والمؤسسات البحثية في خدمة المجتمع، وتلبية احتياجاته المتطورة باستمرار على وجه الخصوص، مؤكدًا أهمية الملكية الفكرية كعنصر أساسى فى منظومة الابتكار، مما يسهم فى تقليص الفجوة بين المجتمع الأكاديمي والبحثي وبين مجتمع الأعمال والصناعة.

وأضاف د. عاشور أن أهمية الملكية الفكرية للجامعات والمؤسسات البحثية لا تقل عن أهميتها للشركات والمشروعات التجارية، لذا هناك العديد من الجامعات التي تحرص على حماية ابتكاراتها ونتائج أبحاثها بحقوق الملكية الفكرية مثل براءات الاختراع التى تمثل أهمية كبيرة لها، باعتبارها وسيلة لنشر المعرفة والمعلومات حول نتائج أبحاثها العلمية من ناحية، ومصدرًا محتملًا لعائد مادي من ناحية أخرى، وذلك من خلال إنتاج المنتجات وتسويقها عن طريق شركات ناشئة (start-up) أو منبثقة (spin-off) أو على نحو غير مباشر من خلال الترخيص أو نقل الملكية للغير بمقابل، بما يسهم فى دعم الجامعة في استكمال أنشطتها الأكاديمية والبحثية.

وأشار الوزير إلى دور قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار الصادر عام 2018 فى تمكين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من إنشاء أودية للعلوم والتكنولوجيا، وحاضنات تكنولوجية، وكذلك تأسيس شركات بمفردها أو مع الغير في مجال تخصصها البحثي؛ بهدف استغلال مخرجات البحث العلمي، موضحًا أن القانون ساهم فى دعم تلك المؤسسات فى تسويق نتائج أبحاثها لصالح المجتمع، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الملكية الفكرية في هذا السياق.

ولفت د. عاشور إلى ضرورة استخدام حقوق الملكية الفكرية وإدارتها بكفاءة، مؤكدًا حرص الوزارة على التعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية في العديد من المشروعات ذات الصلة، من أهمها تلك المشروعات التي نفذتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (مشروع سياسات الملكية الفكرية للجامعات والمؤسسات البحثية) والذى تم فى إطاره إعداد سياسات الملكية الفكرية لعدد من الجامعات والمراكز البحثية المصرية؛ بهدف تبني الجامعات ومراكز البحوث سياسات الملكية الفكرية التى تسهم في تحديد كيفية التعامل مع حقوق الملكية الفكرية التي تنتجها، وملكيتها، وإدارتها، وتسويقها، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجامعات على الانتفاع بنظام الملكية الفكرية، لافتًا إلى أن هناك مشروع آخر قيد التنفيذ؛ لتطوير وتحسين وظائف مكاتب نقل التكنولوجيا بالجامعات والمؤسسات البحثية.

وأشار الوزير إلى الدور الرئيس للملكية الفكرية فى التحول إلى رأس المال الفكري والمعرفي الذى نشهده اليوم كأساس قوي لتعزيز الابتكار وتعظيم التنافسية وزيادة الربحية، مطالبًا الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية بضرورة تعزيز استخدامهم لنظام الملكية الفكرية، موجهًا الشكر لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا على الإنجازات التي تم تحقيقها من خلال مشروعات وبرامج ومبادرات الأكاديمية المتنوعة لدعم الباحثين والطلاب بالجامعات والمؤسسات البحثية في أنشطة البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال، وكذلك لمكتب براءات الاختراع والذي يسعى بشكل مستمر لتطوير إجراءات العمل به من خلال إنشاء نظام إلكتروني لإيداع ومتابعة طلبات براءات الاختراع، والحصول على الخدمات الإلكترونية المتعلقة به التي يقدمها لمستخدمي نظام البراءات بشكل عام، وللباحثين والطلاب بالمؤسسات الأكاديمية والبحثية بشكل خاص.

وفى كلمته، أكد المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية على أن الملكية الفكرية هى محفز للتقدم الاقتصادى على مستوى العالم ككل وليس الدول المتقدمة فقط، مشيرًا إلى تحول المنظمة من منظمة تقنية إلى منظمة متطورة.

وأكد السيد/دارين تانغ على حرص المنظمة على دعم مصر فى مجال حقوق الملكية الفكرية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة (رؤية مصر 2030)، وخاصة الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري يعتمد على الأصول غير المرئية، مشيدًا بالحضارة المصرية التى تعود إلى آلاف السنين وعلاقتها بالأصول غير الملموسة، والتى أدركت أهمية القوى الناعمة، مثمنًا الدور الذى تقوم به الجامعات المصرية فى تطوير الابتكار، ودعم الباحثين لتنفيذ أفكارهم الإبداعية وتحويلها إلى منتجات وتسويقها، فضلاً عن التواصل مع الشركات، ومواكبة احتياجات سوق العمل.

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *