الإثنين , 19 أغسطس 2019 - 11:01 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

هيئة المحطات النووية المصرية : لا علاقة بين تجربة إحدي الصواريخ بمحطة نووية روسية ومحطات الطاقة النووية

القاهرة – وكالات
أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أنه لا علاقة بين التجربة التي كانت تتم على محرك نفاذ نووي في روسيا ومحطة الضبعة النووية في مصر.

وقالت الهيئة في بيان لها: “بشأن ما أثير عن الحادث الذي تم في روسيا وما صاحبه من تداعيات ومحاولة ربطه بمحطة الطاقة النووية بالضبعة فتؤكد هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أنه لا علاقة علي الإطلاق بين التجربة التي كانت تتم على احد الصواريخ العاملة بالوقود النووي وبين محطات الطاقة النووية عموما”.

وأشارت الهيئة أن المحطة النووية التي ستبنى في مصر تتميز بكافة أنظمة الأمان النووي سواء الفعالة أو الخاملة والتي لا تحتاج إلى أي طاقة كهربية لعملها، كما أن محطة الطاقة النووية بالضبعة هي من الجيل الثالث المطور ولها مبنى احتواء مزدوج يستطيع تحمل اصطدام طائرة تزن 400 طن محملة بالوقود وتطير بسرعة 150 متر في الثانية، وتتحمل عجلة زلزالية حتي 3.0 عجلة زلزالية وتتحمل تسونامي حتى 14 متر، فضلا عن قدرتها على الإطفاء الآمن التلقائي دون تدخل العنصر البشري.

وكما تزود المحطة بمصيدة قلب المفاعل حال انصهاره وهو الأمر الذي لا تتعدى احتمالية حدوثه واحد على عشرة مليون، كما يحتوي المفاعل على وسائل أمان تكرارية وغيرها من وسائل الأمان المختلفة، مشيرة إلى أنه كل ما أثير من ربط هو في غير محله على الإطلاق ولا يعدو كونه مبالغات.

* رأي الخبير

حول ذلك، علق نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق، الدكتور علي عبد النبي، مؤكدا على أن طبيعة التجارب النووية التي أجريت في شمال روسيا تختلف اختلافا جذريا عن المحطة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر.

وأشار عبد النبي إلى أن المفاعل الخاص بالتجارب النووية لا تزيد قدرته على 100-300 ميغاواط، أما محطة الطاقة النووية في الضبعة فتضم أربع مفاعلات نووية قدرة كل منها 1200 ميغاواط، وتمتلك تلك المفاعلات تدريع أمان يسمى “وعاء الاحتواء”، وهو عبارة عن منشأ ضخم يحتوي المفاعل، قادر على مجابهة سقوط طائرة، وتسونامي، وأعاصير، وزلازل، وفيضانات، وهو ليس مفاعل في طور التجارب، وليس للأغراض العسكرية، وإنما مفاعل تجاري لتوليد الطاقة الكهربائية.

وبشأن الحادث الروسي، يتابع نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق، أن ما وصل إلينا من معلومات لا يكفي لتكوين تصور كامل عن طبيعة الانفجار، لكن ما يمكن تأكيده بالقطع، هو أن الفيديوهات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بأي انفجار نووي من قريب أو بعيد. فالانفجارات النووية لا يتصاعد منها دخان أسود تحت أي ظرف من الظروف، الدخان الأسود خاص باحتراق المواد الأحفورية. ثم كيف تسنى لأحدهم تصوير الانفجار منذ بدايته وكأنه على علم بوقوع الحادث؟ كما أن المفاعل النووي لا ينفجر، ما يمكن أن ينفجر هو الهيدروجين، أما المفاعل فينصهر، مثلما حدث في تشيرنوبل”.

ووفقا للخبير النووي، فإن تلك الأسئلة تطرح أمامنا الرواية الحقيقية لما نراه من تهويل وفقاعات إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي لا يمكن أن تكون بعيدة عن مصالح سوق تصدير الطاقة النووية والمحطات في العالم، والذي أصبحت شركة “روس آتوم” الروسية تتصدره، وشغلت بذلك مواقع الشركات الأمريكية والكندية والفرنسية والكورية الجنوبية، لذلك فمن مصلحة الإعلام الغربي تضخيم الحادث النووي الصغير، والذي لا يمكن بأي حال مقارنته بأي حادث نووي مثل تشيرنوبل وغيره. هذا على حد تعبير الخبير “محض هراء”.

وتابع عبد النبي: “إن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي ببساطة هو فقاعة و(تريند) تغذيه وسائل الإعلام الغربية بتكهنات ونظريات، ويشعل ذلك على مواقع التواصل جمهور من المستخدمين غير المتخصصين في مجال الطاقة النووية، أو في أي مجال علمي آخر”.

المصدر : RT

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *