الأربعاء , 19 سبتمبر 2018 - 6:08 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

هنا القدس . من القاهرة : شعب فلسطين العربية يقود مسيرات العودة الكبرى

فلسطين المحتلة – وكالات – القاهرة – عمرو عبدالرحمن

شدد الأزهر الشريف على تمسكه بعروبة القدس وهويتها الفلسطينية وعلى مضيه قدما في التوعية بقضية القدس وتاريخها العربي التليد ودعمه لنضال الشعب الفلسطيني الباسل من أجل التحرر واستعادة أرضه ومقدساته مؤكدا أن عروبة القدس هي قضية العرب والمسلمين الأولى التي لن تموت أبدا.

 

وأعرب الأزهر الشريف وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب عن استنكاره ورفضه الشديدين لمضي الإدارة الأمريكية قدما في إجراءات نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة رغم ما لقيه هذا القرار الباطل من رفض دولي واسع ليأتي الاحتفال بتدشين تلك السفارة المزعومة متزامنا مع الذكرى السبعين لنكبة فلسطين.

  

وتواصلت مسيرات حاشدة – في كل أرجاء فلسطين المحتلة – كان أحدثها من ميدان الشهيد ياسر عرفات في رام الله، باتجاه حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، بمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة، وتنديدا بقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإعلان القدس عاصمة لـ” إسرائيل “.

 

وصرح منسق القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة عصام أبو بكر اليوم إن الولايات المتحدة الأمريكية تكرس سياسة الاحتلال الصهيوني في القدس، لكن سيبقى الشعب الفلسطيني متمسكا بكل شبر في أرض فلسطين، خاصة القدس.

      

وناشد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، المجتمع الدولي التدخل بشكل فوري وعاجل لوقف الانتهاكات التي يقترفها الجيش الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين العزل.

 

وطالب المحمود “الحكومات العربية والإسلامية وحكومات الدول الصديقة، بذل أقصى جهودها في التدخل لوقف إراقة دماء الفلسطينيين، والوقوف إلى جانب القيادة الفلسطينية في التصدي لعدوان الاحتلالي الصهيوني”.

 

وحث المتحدث الرسمي المجتمع الدولي بكامل مؤسساته ومنظماته على ضرورة “التحرك لتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا العزل، الذين تنفذ قوات الاحتلال بحقهم مذبحة رهيبة وتستخدم أدوات القتل المحرمة دوليا من الرصاص الحي إلى القصف المدفعي”.

 

وجدد المحمود تأكيده على استمرار “نضالنا وصمودنا، وتمسكنا بالثوابت، والقرارات الدولية التي صانت حق العودة والتعويض، وفي مقدمتها القرار 194 ستظل البوصلة التي لا تشير إلا إلى حق شعبنا في مقاضاة ” إسرائيل ” على جرائمها الكبرى، وهو الحق الذي لا يسقط بالتقادم”.

 

وشهد الشريط الحدودي لقطاع غزة اشتباكات أسفرت عن وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى من المحتجين الفلسطينيين، على خلفية مشاركتهم في “مسيرات العودة الكبرى”.

 

و أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، والإغماء إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مسيرة النكبة التي انطلقت باتجاه الحاجز الشمالي لمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

      

وقالت مصادر فلسطينية إن المئات من أهالي المحافظة، شاركوا في مسيرة إحياء الذكرى الـ70 للنكبة، رافعين العلم الفلسطيني، والرايات السوداء، ومرددين هتافات تؤكد أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفور وصول المسيرة إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي شمالا، اعتدى مرتزقة الاحتلال الصهيوني على المشاركين بإطلاق القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، ما أوقع عدة إصابات بالاختناق والإغماء.

      

وقامت قوات الاحتلال بنصب بوابتين حديديتين على أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وأكد منسق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح أن الاحتلال نصب البوابتين على مدخل الأراضي في منطقة ” خلة الفحم”، تحديدا ” أراضي سلمان”، دون سبب يذكر.

      

وأوضح صلاح أن هذا الإجراء سيؤدي إلى حرمان المزارعين من أراضيهم، علما أن الاحتلال قام قبل أيام بنصب بيوت متنقلة في منطقة خلة الفحم، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية.

 

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 25 شخصا برصاص الجيش الإسرائيلي وإصابة المئات في مواجهات على الشريط الحدودي للقطاع، أثناء مشاركتهم في “مسيرات العودة الكبرى”.

 

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بدورها أن مجموع ما تعاملت معه أطقم الإسعاف التابعة لها حتى الساعة 13:15 ظهرا، وصل إلى 257 إصابة، وزعت على مناطق بالنحو التالي: “76 شمال غزة، و134 غزة و41 الوسطى و86 خانيونس و68 في رفح”.

 

وذكرت وكالة “معا” أن قوات إسرائيلية ألقت بعض المواد الحارقة قرب خيام العودة في خان يونس صباحا، تسببت في حرق بعض الإطارات، في محاولة منها لمنع وصول المتظاهرين.

 

ولفتت إلى أن أربع آليات عسكرية إسرائيلية توغلت على أطراف بلدة خزاعة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة وشرعت بأعمال تسوية وتجريف.

 

ويستعد عشرات الآلاف من مواطني فلسطين، للمشاركة في مسيرات أطلقوا عليها اسم “مليونية العودة”، إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية، واحتجاجا على نقل واشنطن لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، المقرر أن تجري مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس اليوم، في ذكرى إعلان قيام ” إسرائيل ” المتزامن مع النكبة.

 

 

نصر الله مصر والعرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *