الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:22 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

هل يعود تقرير ” العطيفي ” إلي الحياة بعد نصف قرن من اللامبالاة !؟

عرض وتقديم / عمرو عبدالرحمن

مصر التي نعرفها أبا عن جدا منذ عشرات الآلاف من الأعوام لم تعرف إلا السلام والمحبة بين أبناء شعبها الذي تحتضنه حدودا لم تتغير أبدا منذ فجر التاريخ .. وكان هذا الشعب وجيشه أساس قيام دولته التي تحولت إلي أول وأعظم امبراطورية عرفتها الإنسانية حتي يومنا هذا.

= بعد تحرر مصر من استعمار دام أكثر من 3000 سنة، بدأ برعاع الفرس وهمج الرومان وبرابرة الترك الحيثيين ، مرورا بالاستعمار الفاطمي والعثماني ثم الفرنسي والبريطاني وأخيرا تحررت مصر بقيام ثورة الشعب والجيش في 23 يوليو 1952 ـ ثم خرجت مصر من عباءة التبعية لقوي الشر العالمية سواء كانت الاتحاد السوفييتي أو الولايات المتحدة الأميركية بقيام ثورة الشعب والجيش الثانية في 30 يونيو 2013 .

= مصر التي تلملم شتاتها وتستعيد قواها وتبصر طريق مجدها القديم / القادم بمشيئة الله ، بعد قرون الهوان والضعف والاستعباد، تحتاج إلي مواجهة بقايا عصر الضعف والتشتت ، وأهم أسلحتها في هذا الصدد هو سلاح ” الوحدة الوطنية ” لقطع الطريق علي أصحاب النفوس المريضة والقلوب السوداء والعقول المتطرفة، ومنعهم من الصيد في الماء العكر كلما وقع حادث أو خلاف أو حتي اعتداء إرهابي لا يتبع منفذوه دينا ولا ملة ، ليتحول إلي ” بؤرة ” لاجتذاب خفافيش الظلام ودعاة الفتن وهم موجودون بيننا محسوبين علينا نحن المصريين ، سواء مسلمين أو مسيحيين.

= من هذا المنطلق كتب الأستاذ / سامح جميل – المراجع تاريخى بالهيئة المصرية العامة للكتاب – منشورا هاما علي صفحته استعرض فيه ” تقرير لجنة العطيفي ” الشهير الصادر عام 1972 الذي نجح في إخماد فتنة أشعلها أعداء مصر المتربصين بها حتي اليوم، وكان تقرير ” العطيفي ” بمثابة ” دستور ” لإرساء مبادئ العدالة الوطنية للجميع، وما أحوجنا لإعادة قراءة مقتطفات منه وما صدر عنه من توصيات تاريخية ؛

 

= البداية مع أحداث 6 نوفمبر 1972

= منذ عام 1946 وجمعية أصدقاء الكتاب المقدس تباشر نشاطها في الخانكة كجمعية دينية مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية, ومنذ حوالي سنة قام المحامى أحمد عزمى أبو شريفة ببيع قطعة أرض صغيرة يملكها مجاورة لمنزله بالحي المسمى الحي البولاقى بمدينة الخانكة إلى من يدعى محمد سعد الجلدة , العامل بمزرعة الجبل الأصفر الذي باعها بدوره إلى أحد المسيحيين, وتسلسلت عقود بيعها إلى أن انتهت ملكيتها إلى الأنبا مكسيموس مطران القليوبية, وكان الظن وقتئذ أنها ستبنى مقراً لهذه الجمعية , وقد سورت فعلاً وألحقت بها حجرات نقلت إليها الجمعية, غير انه في مطلع الصيف هذا العام أقيم فيها مذبح للصلاة ورتب فناؤها بما يسمح بإقامة الشعائر الدينية فيه , وتولى القس مرقس فرج وهو راعي كنيسة أبو زعبل التي تبعد قرابة ثلاثة كيلومترات من الخانكة “إقامة الشعائر الدينية فيها” في أيام الجمع لإنشغاله أيام الآحاد بكنيسته الأصلية في أبى زعبل.

– ولما كانت الجمعية لم تستصدر قراراً جمهورياً بالترخيص بإقامة كنيسة, أخذت الإدارة تعهداً على رئيس الجمعية شاكر غبور بعدم استخدامها ككنيسة إلا بعد الحصول على ترخيص, وقد أثار استخدام هذا المكان ككنيسة بغير تصريح بعض المقيمين بمدينة الخانكة ومن بينهم عبد القادر البرى وهو مفتش مالى وعضو المجلس الشعبى بمحافظة القليوبية , وليس هناك ما يدل على أن هذا الاعتراض قد أتخذ مظهراً عنيفاً أو كان موضع إهتمام عام.

= في صبيحة يوم الحادث 6 نوفمبر 1972 وهو أول أيام عيد الفطر المبارك أخطرت النيابة العامة بحدوث حريق في هذا المبنى , وقد تبين أن النار قد أتت على سقفه وهو من الأخشاب , كما امتدت إلى موجودات ولكنها لم تمتد إلى جدرانه المبللة , ولم تتوصل التحقيقات التي أجرتها النيابة إلى معرفة الفاعل , غير أن بعض الذين كانوا يبيتون في المبنى لحراسته قرروا في تحقيق النيابة أنهم شاهدوا جملة أشخاص يلقون زجاجات مشتعلة من الخارج , وقد أمكن لرجال المطافئ إخماد النار بمعاونة بعض الأهالي من المسلمين والمسيحيين.

 

  • حقائق يجب أن تؤخذ في الاعتبار:-

 

= منذ إن أنتصر القائد العربي الفاتح / عمرو بن العاص على جيوش الاستعمار الرومي البيزنطي أصبح أقباط مصر يتمتعون بحرية العبادة , فقد خلص هذا الإنتصار العربى الأقباط من ذل الرومان وإضطهادهم ومارسوا شعائرهم الدينية بحرية ، وسمح المسلمين للأقباط ببناء كنائس جديدة والإحتفال بأعيادهم , وقد كان عيد وفاء النيل عيداً عاماً يشترك فيه الولاة المسلمين و مع الأقباط على السواء , بل قام الواليان العباسيان الليث بن سعد وعبدالله بن لهيفة ببناء كنائس وقال : هو من عمارة البلاد – بل قيل أن عامة الكنائس في مصر لم تبن إلا في ألإسلام في زمن الصحابة والتابعين (يراجع في ذلك كتاب الإسلام وأهل الذمة تأليف د/ على حسن الخربوطلى من نشرات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية صـ 167)

= إن أهالي مدينة الخانكة عاشوا ولازلوا في وئام , وقد ضربوا المثل في التعاون والوحدة حينما تعرض أحد مصانع أبو زعبل القريبة من الخانكة لغارات طائرات إسرائيل الفانتوم في فبراير 197. حيث قتل 7. عاملاً وأصيب 69 غيرهم بجراح مما عبأ الجميع ضد العدو , لأن القنابل التي ألقيت لم تفرق بين المسلم والقبطي.

= إن رئيس مجلس المدينة السابق كان من الأقباط , وقد ظل في مركزه قرابة اثني عشر سنة وهو السيد أديب حنا, ولم يثر أي حساسيات طوال هذه السنين. وحينما عين خلفه الحالي السيد عادل رمضان في مارس 1972 إحتفلت به جمعية أصدقاء الكتاب المقدس في مبناها الجديد الذي إنتقلت إليه, ويشغل عدد كبير من الأقباط وظائف مهمة وخاصة في قطاعي الصحة, والصحة النفسية حيث تزايد نسبة الموظفين الأقباط على الستين في المائة إذ يبلغ عددهم 38 من بين 59 موظفاً (طبقاً للبيانات التي قدمها رئيس مجلس المدينة) ويبلغ مجموع الموظفين الأقباط في هذا المركز 111 من بين مجموعهم البالغ 856 موظفاً .

= إن مبنى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس الذي احترق سقفه واحترقت موجوداته هو مبنى صغير يقع في مكان منزو غير مطروق يقع في الجهة الشرقية للمدينة ويقوم حوله بعض مساكن المسلمين , ولم يكن مرخصاً كبناء فضلاً عن عدم الترخيص به ككنيسة , ولكن من ناحية الأمر الواقع كانت تباشر فيه الشعائر الدينية دون تعرض من جهات الإدارة وبتسامح منها , وقام بعض المسلمين من أهالي الخانكة بجمع تبرعات لإقامة مسجد شديد القرب من هذا المكان وشرع فعلاً في بنائه.

= تمت المبالغة في تصوير الحادث للبابا عن معلومات عنه , وزاد من حدة التوتر أنه سبقه منذ عدة شهور قليلة حادث مماثل في سنهور بجهة دمنهور. وقد ورد في التقرير الذي قدم إلى قداسة البابا من هذا الحادث ما يفهم منه أن المكان قد حرق بالكامل وصور الحادث على أن المطافئ تباطأت في إطفاء الحريق , وأن المتآمرين قد منعوا رجال الإطفاء من أداء واجبهم, كما تضمن هذا التقرير تشكيكاً في سلامة إجراءات التحقيق وعدم حيدتها.

– وقد أثبتت المعاينة التي قامت بها اللجنة بالإضافة إلى المعاينة التي أجرتها النيابة أن الحريق لم يمتد إلا للسقف الخشبي وإلى الموجودات الخشبية وأنه لولا تدخل رجال الإطفاء لما كانت النار قد أخمدت دون أي خسائر أخرى. كما وصفت الحوادث أنه حريق لكنيسة (بما لا توجد كنيسة مصرح بها رسمياً) وأنه بذلك ينطوي على امتهان المقدسان المسيحية, وقد أضفي على تصوير الحادث طابع الإثارة.

– وعرضت اللجنة على قداسة البابا الوقائع الصحيحة التي استخلصتها , فوافق قداسته على عدم اعتماد المعلومات التي قدمت إليه انتظارا لما يسفر عنه التحقيق.

= أحالت اللجنة كل ما قدم إليها من معلومات عن اتهام أشخاص معينين بالاشتراك أو التحريض على ارتكاب هذا الحادث إلى النائب العام ليجرى شئونه فيه.

= يجدر تسجيل الموقف المشرف لبعض القساوسة ومنهم القمص إبراهيم عطية الذي ألقى كلمة الصلاة في مقر الجمعية المتخذة كنيسة , معلناً إن من قام بالحريق إنسان مغرض لا ينتمي إلى المسيحيين أو المسلمين وأشاد فيها بالتضامن والوحدة بين عنصري الأمة.

= قوات الأمن الإضافية التي استدعيت في الصباح بعد تجمع القساوسة للصلاة في الخانكة , قد عادت بعد انصراف المصلين وبعد أن هدأت الحالة وتركت قوة لتعزيز قوة المركز , وبعد أن وقعت حوادث المساء دعمت بقوة من الإدارة المركزية للأمن للمحافظة على النظام.

 

  • اللجنة الرئاسية برئاسة جمال العطيفي

 

= أصدر مجلس الشعب بجلسته المعقودة يوم الاثنين من شوال 1392 الموافق من نوفمبر 1972 قرار بناء على طلب السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة خاصة باستظهار الحقائق. حول الأحداث الطائفية التي وقعت أخيرا في مركز الخانكة وإعداد تقرير للمجلس عن حقيقة ما حدث .

– تشكلت لجنة على أعلى مستوى برئاسة الدكتور جمال العطيفى وكيل المجلس وقتها لتقصى الحقائق والوقوف على الأسباب ثم وضع التوصيات بسياسات لحلول جذرية تتناول جميع الأبعاد الاجتماعية والثقافية، وانتهت لجنة العطيفى إلى توصيات عشر تتعلق بالقوانين والقواعد والأعراف التى تنظم مسألة بناء الكنائس ودور العبادة ومناهج التعليم ووسائل الإعلام والثقافة.

– ضمت في عضويتها ؛ المجلس محمد فؤاد أبو هميلة وألبرت برسوم سلامة وكمال الشاذلى والدكتور رشدى سعيد وعبد المنصف حسن زين والمهندس محب إستينو.

– الدكتور جمال العطيفي كان عضو مجلس الشعب عن دائرة قصر النيل ووكيل مجلس الشعب في تاريخ أحداث الخانكة ووزير الاعلام لاحقا.

= كشفت اللجنة العوامل المؤثرة على العلاقات بين طوائف الشعب وما إذا كانت هذه العوامل مصطنعة أو مغرضة ومدى تهديدها للوحدة الوطنية في هذه الظروف الدقيقة التي يجتازها شعبنا ضد العدو الصهيونى والاستعمار العالمي.

= يوم الأربعاء 15 نوفمبر 1972 انتقلت اللجنة بكامل هيئتها إلى مركز الخانكة يصحبها السيد اللواء مصطفي الشيخ وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن والذي ندبته اللجنة بناء على طلب اللجنة لتسهيل مهمتها. وقد بادرت بزيارة الأماكن التي جرت فيها هذه الأحداث وناقشت المسئولين في مركز الشرطة وفي مجلس المدينة وفي الإتحاد الإشتراكي السابق.

= يوم الخميس 16 نوفمبر 1972 اجتمعت اللجنة بقداسة البابا شنوده الثالث بطريرك الأقباط في دار البطريركية, وفي هذا الاجتماع استمعت اللجنة إلى ملاحظات البابا شنوده, واستقبلت الأنبا صموئيل أسقف الخدمات والأنبا ديماديوس واستمعت إلى ملاحظاته.

= اجتمعت اللجنة بفضيلة الإمام الأكبر محمد الفحام شيخ الجامع الأزهر وشهد هذا الإجتماع أمين عام مجمع البحوث الإسلامية فضيلة الدكتور عبد الرحمن بيصار ومدير البحوث بالأزهر الدكتور عبد المنعم النمر ومدير مكتب شيخ الأزهر وفضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل.

 

  • رواية الدكتور رشدى سعيد

 

“ذرعنا مصر من سوهاج حتى الاسكندرية وقابلنا من قيل لنا انه من المبشرين وتحدثنا مع قسس الكنائس وشيوخ المساجد الاهلية الاسلامية والحكومية ومع مشايخ والطرق الصوفية ومع رجال الجمعيات الاهلية االاسلامية والمسيحية وعرفت فى هذه اللقاءات صورة الاخر الدينى فى الفلكولور الشعبى عند فقراء المدن والساكنيين على هوامشها .. فصورة الاقباط عند المسلمين هم انهم اثرياء .. وكنائسهم واديرتهم مليئة بالذهب .. وهم بخلاء يديرون الاقتصاد المصرى سرا .. وعددهم كبير فى اوظائف الحكومية وانهم متعصبون ولديهم خطط بعيدة المدى لتنصير مصر وبناء الكنائس فى كل مكان .. ولا تختلف صورة المسلمين كثيرا عند الاقباط وان كان الكلام عنا يتزايد عن الاضطهاد الذى يتعرضون له.. والخطط التى تعد لافقارهم واذلالهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية او الحصول على الوظائف..

 

  • جهود و توصيات

 

= تميز تقرير لجنة العطيفي عن باقى التقارير التى تحدثت عن الازمة هو عملها فى ذاك الوقت بروح وكيل النيابة فى محاولة فهم الحادث حيث سعى معدوه الي تأصيل الحادث وفتح الجراح المسكوت عنها، وفتحت اللجنة عقلها وأعمالها إلي جميع المواطنين من كل المستويات، فكان من المسئولين الذين قابلتهم اللجنة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ممدوح سالم، والتقت اللجنة بمواطنين عاديين وسجلت شهادتهم، فقد خشي البعض من التقدم بمعلوماته الي جهات التحقيق. فذهب الي رئيس اللجنة وأدلي بمعلوماته حول الحادث.

= يرجع تميز هذا التقرير ايضا الى أنه الاول من نوعه الذى استطلع الحلول من المواطنين مباشرة حيث عرض اقتراحات أهالى إمبابة صاحبة الازمة الاخيرة والذين طالبوا بالعقاب وتفعيل القانون وأن تكون هناك أحكام رادعة على كل من شارك وارتكب هذه الجرائم أياً كان مسلماً أم مسيحياً.

= دعت اللجنة وتقريرها إلى تفعيل مواد الدستور لتنص على المساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات بين المصريين بلا تمييز، وحذرت من عدم الأخذ بالتوصيات، ونبهت إلى خطورة إهمال التقرير وعدم تنفيذ ما به، وعبرت اللجنة فى استعراض التقرير عن مخاوفها من تفاقم تلك الأحداث مستقبلا فى حالة عدم التجاهل من الدولة.

= وقال تقرير العطيفى ان مسألة ترخيص الكنائس من أهم الأسباب التي تؤدي للاحتكاك وإثارة الفرقة وحذر من ان عدم وضع نظام ميسر لتنظيم هذه التراخيص دون صدور قرار جمهوري في كل حالة.

= قابلت اللجنة مواطني واهالي الخانكة والأماكن المجاورة لها، وعادت بالزمن الي الوراء للبحث عن الملابسات والاسباب الي أشعلت الفتنة الطائفية، باختصار فتحت لجنة العطيفي آذانها وعقلها للجميع.

= حذرت اللجنة مبكرا من الدور السلبي الذي قد تلعبه الجمعيات الاهلية الدينية ، وذلك قبل نحو نصف قرن من تسونامي الجمعيات والمنتديات المدعومة بأموال بعض الخارج إسلاميا ومسيحيا.

= لاحظ التقرير ان بعض تعليقات المسيحيين أو المسلمين علي بعض أمور في الديانة الاخري يثير الحساسية، فوجه العطيفي الدعوة الي الكبار من الجانبين، دعوة للترفع عن مثل هذه الامور «وإلا أصبح ابداء الرأي والتعليق والاستدلال محفوفا بالمخاطر» وذلك بحسب نص تقرير العطيفي.

= طالبت اللجنة ببسط اشراف وزارة الاوقاف على كل المساجد والزوايا فى مصر وتوجيه القائمين عليها لتؤدى رسالتها الدينية على الوجه الصحيح، كما تقترح اللجنة أيضاً في هذا الصدد أن يكون تعيين أئمة هذه المساجد بموافقة وزارة الأوقاف بعد التحقق من توافر الشروط الشرعية لتعيين إمام المسجد وفهمه الصحيح لأحكام الدين وتنظيم الإشراف على ما يلقى من خطب فيها حتى لا تجاوز شرح أحكام الدين الحنيف إلى توجيه انتقادات أو مطاعن في الأديان الأخرى.

= بالمثل دعت اللجنة أيضاً الى مراجعة ما يلقى من مواعظ في الكنائس يمكن أن يقع فيه تجاوز أيضاً إذا لم يلتزم الواعظ الحدود التي يتطلبها شرح أحكام الدين والدعوة إلى الحق والخير والفضيلة على أنه لما كان تعيين راعي الكنيسة يتم دائماً على قرار المطران المختص أو البطريركية فإنها تكون مسئولة عن أداء واجباته الدينية، ويمكن مراجعتها في ذلك عند أي تجاوز لهذه الواجبات.

= وطالب بإعادة النظر في أحكام الخط «الهمايوني» وقرارات وزارة الداخلية في هذا الشأن تجنبا لحالة شاعت وهي تحويل بعض الأبنية أو الدور إلى كنائس دون ترخيص وما يؤدي إليه ذلك من تعرض بعض الأهالي له دون أن يتركوا هذا الأمر إلى سلطة الدولة وحدها واقترحت اللجنة فى هذا الوقت بإعادة النظر في نظام الترخيص بهدف تبسيط إجراءاته على أن تتقدم الكنيسة الارثوذكسية بخطتها السنوية لإقامة الكنائس لتدرسها الجهات المختصة دفعة واحدة بدلاً من أن تترك للمبادرة الفردية للجمعيات أو الأشخاص ودون تخطيط علمي سليم.

= وحدث ما توقعته اللجنة، وأهملت الدولة وأجهزتها تقرير العطيفى ودفعت به إلى ظلمة الأدراج، وحدث ما حدث بعد ذلك، وكما توقعت لجنة العطيفى، كان كل حادث أشد وطأة من سابقه واتسعت رقعة الحوادث وزاد الاحتقان حتى إن الحوادث الفردية والعمليات الإرهابية التي يرتكبها خوارج عن الدين ، قد يتم يتم تفسيرها بالمعنى الطائفى .. كما جري في حادث المنيا الأخير.

 

 

حفظ الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *