الإثنين , 17 ديسمبر 2018 - 8:45 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

من القاهرة هنا دمشق : جلاسنوست سورية ؛ متي !؟

عمرو عبدالرحمن – يصارح الأشقاء في سورية العربية

أثارت تصريحات السيد / عبدالفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية، جدلا كبيرا في أوساط الأشقاء السوريين ، فيما تعلق بملف إعادة إعمار سوريا وإصلاح ما دمرته الحرب الأهلية ، والحرب علي الإرهاب ، علي خلفية سيناريو ” الفوضي الخلاقة “، الذي رسمته وفجرته قوي الغرب الصهيوني عبر أذرعها ” الإخوان الخوارج ” وعملائها ( قطر – تركيا – اسرائيل ) وهو ما استغلته إيران ذات الأطماع الفارسية القديمة ، بتوسيع نفوذها لما هو أبعد من نفوذها المهيمن علي نصف #العراق_الضائع والمنقسم طائفيا (سنة وشيعة وكرد) ما بين نفوذ اسرائيلي / أميركي / ايراني ، وجيوب التنظيمات الارهابية .

أما الجيش العراقي العربي – رابع أقوي جيوش العالم سابقا – فقد ذهب مع الريح إلي الأبد وتحول إلي كتائب مرتزقة يدربها العدو الأمريكي !! في المناطق التي لا تسيطر عليها ميليشيات العدو الايراني الفارسي !!
= إذن سورية العربية – الآن بين مطرقة ( الخريف العربي والربيع العبري ) وبين سندان التحالف الإجباري مع العدو الآري الفارسي .
– سورية اليوم مقسمة فعليا (وربما قريبا سياسيا) إلي ثلاثة مناطق وبين نفوذ 3 قوي (امريكا وبريطانيا اسرائيل – تركيا – إيران) .
– إنها النسخة الثانية من اتفاقية ” سايكس بيكو ” الأولي التي مزقت الشام وكل الشرق العربي – بتواطؤ تركي – وانتزعت فلسطين العربية واصطنعت حدود دولة “سورية” !!

= #الحقيقة_العارية ؛ إصلاح ما خرب في سورية لا طاقة لما تبقي من سورية به – هذا أولا.
وثانيا، الملف خاضع بدون ذرة تردد للمبدأ الذي تقوم عليه الحروب الصهيونية في كل مكان وعبر التاريخ الأسود للربيع العبري الذي اجتاح أوروبا مرتين علي مدي خمسمائة عام ، مرة بالثورات الملونة بدءا بالفرنسية وانتهاء بالبلشفية .. ومرة بالحربين العالميتين اللتان انتهتا بإعادة تقسيم العالم كله ومحو دول وممالك من الخريطة وصناعة دول أخري علي حسب المخطط العالمي الكبير .. وكان نصيب الشرق منه ” مخطط سايكس بيكو ” علي خلفية الثورة العربية الكبري – الملونة .. وكان عرابها الصهيو بريطاني العميل ” لورانس العرب .. تماما مثل الصهيو فرنسي ” برنار هنري ليفي – عراب الربيع العبري !
= بالتالي عندما يبدأ الحديث عن عمليات إعادة إعمار سوريا .. فلن يسمح لها بالخروج عن النص الماسوني الذي تنفذه وتستفيد منه ” أميركا – بريطانيا – تركيا – قطر – إيران ” .. والنماذج قائمة أمامنا ..

(1)           مشروع مارشال الذي نفذه نفس رأس المال الصهيوني الذي أشعال الحرب العالمية الثانية وأباد دول أوروبا جميعا.

(2)           مشروع إعادة إعمار العراق بعد تدمير الدولة شعبا وجيشا ونهب ثروتها ثم إعادة إعمارها بشركات مقاولات .. تابعة لمن دمرها – يعني تابعة للغرب الصهيوني – لتعود بين الحياة والموت كنصف دولة – ولن يقبض ثمن الإعمار سوي شركات أمريكية تتواطا معها من الباطن شركات مقاولات عميلة (كشركات تابعة للملياردير : ساوارس ) !!!!!!!!!! شريك روتشيلد الخزري الآري الصهيو ماسوني.. وقد ساهم في إعمار العراق وقبض الثمن تريليونات مناصفة بينهما.

= الخلاصة ؛ لا طوق نجاة لسورية بدون مصارحة – يعني غلاسنوست ( Rла́сность ) ؛ بلغة روسيا أول من روج للكلمة أثناء ربيع براغ الذي أسقط الاتحاد السوفييتي الوثني الذي بدوره أسقط الإمبراطورية الروسية المسيحية ؛

= سوريا لن يحميها إلا العودة الكاملة للحضن العربي .. بجيشها العربي الأول .. جنبا إلي جنب وجيش مصر العربي الثاني .. وجيوش العرب أجمعين .. واتخاذ نفس الموقف السياسي للقاهرة – قاهرة الربيع العبري الذي قلب الدفة تماما وأعاد عقارب الفوضي الخلاقة لجحورها .. بقيام ثورة 30 يونيو التي أوقفت المد الإرهابي وأعادت الأمل لسوريا وأعادت الأوكسيجين لروسيا التي كادت تفقد القرم – مقر قواعد الأسطول الضخم.. الذي كان يغرق في تسونامي الربيع الأوكراني المدبر !

–         مصر 30 يونيو التي لا حليف لها وليست حليفة لأحد علي وجه الأرض – شرقا أو غربا – إلا مصالحها القومية العليا ، هكذا يجب الأمر أن يكون وعلي هذا يجب أن يقوم التحالف العربي – عربي الخالص ..

لا تركي – لا وهابي – لا سني – لا شيعي – لا باطني – لا فارسي – لا صهيوني – لا روسي ولا أميركي .

= وإلا .. فلن تقوم للعرب قائمة بعد أن تم بالفعل محو حدود 3 دول منهم علي خريطة الجغرافيا والتاريخ .

= عشرة إضاءات للتذكرة؛

 

  1. الاتفاق الروسي التركي حول إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة معناه إخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من الجماعات المسلحة ، مقابل أن تتولي القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية مهمة المراقبة.

  2. س)- أين تقع حدود إدلب!! ج)- مع تركيا وحدها، معناه قولا واحدا ؛ إدلب لتركيا !!

  3. إدلب تجاورها عفرين و منبج الخاضعان لتركيا وبجوارها الحاضنة الإرهابية الأخيرة في سورية – مرتزقة تركيا أيضا، يقابلهم علي الجانب الآخر مرتزقة إيران .. والاتفاق تم مع روسيا التي وافقت ضمنيا هي وإيران علي إقامة دويلة خاصة لـ” الأكراد ” !! علي جثة سوريا !!

  4. إيران وبعد أن كانت رافض وبشدة لقيام دويلة كردية، وبعد أن كان الموقف الروسي “صلب” وبشدة ضد أي محاولة لتقسيم سوريا الخاضعة للهيمنة الروسية والإيرانية من جهة وللاحتلال الإرهابي – الأميركي – البريطاني – الإسرائيلي من جهة أخري !!

  5. ضمنت تركيا بهذا الاتفاق النجاة ولو مؤقتا من الخطر الكردي علي أراضيها.

  6. أردوغان أعلن التزام موسكو بمواصلة تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة بما فيها مشروع محطة الطاقة النووية “أكويو” ومشروع الغاز “السيل التركي” الذي “سيصبح عنصرا هاما لضمان أمن تركيا وأوروبا بأكملها، في مجال الطاقة”.

  7. تم تدشين المحطة النووية في “أكويو” ودشنا خط “السيل التركي” لضخ الغاز الروسي إلى تركيا عبر البحر الأسود.

  8. إذن الهدف الأساسي من الحرب الإرهابية علي سوريا، كان تمرير مشروع ضخ الغاز الروسي لأوروبا عبر تركيا.

  9. هكذا تعود روسيا لاحتكار تصدير الغاز لأوروبا وكسر شوكة امريكا (التي انتهي عمرها الافتراضي وباتت في مهب التقسيم والانهيار هي الأخري بعد استنفاذ الغرض منها، وعودة مركز القيادة والسيطرة إلي ما بين لندن – باريس – أستانة – تل أبيب – طهران).

  10. اي مراجعة لتسلسل الأحداث علي الجبهة السورية تثبت أن قيام الثورة المصرية ضد الفاشية الإخوانية المدعومة اميركيا وإيرانيا وأوروبيا وتركيا، كان نقطة التحول لصالح الجيش العربي السوري ، بعد أن كان مرتزقة الإخوان علي وشك الزج بجيشنا العربي في الحرب الأهلية السورية، كطعنة أخيرة في النظام السوري الذي قارب وقتئذ علي إعلان سقوطه ، كما أن شعب مصر وجيشها لم يلجأ لأية قوة خارجية لدعم ثورته لا إيران ولا خليج، بل كان انتصار الثورة ؛ انتصار مصري عربي خالص أجبر العالم كله علي التسليم بإرادة الشعب المصري العربي، بفضل الله وقوته عز وجل.

 

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ]

 

نصر الله مصر والعرب.

 

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ]

نصر الله مصر والعرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *