الثلاثاء , 23 يوليو 2019 - 4:38 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

منسي وأبطال الكتيبة 103 ؛ أسطورة مصرية تتكرر من آلاف السنين

عزيـــزة الصـــادي – تكتب

= يقال أن عصر المعجزات والأساطير قد انتهي، ولكن تتحطم هذه المقولة علي صخرة مصر، فقد سطَّر رجال الكتيبة 103 صاعقة من أبطال معركة “كمين البرث” ملحمة بطولية من أروع ما يكون، وقاموا بصد هجوم إرهابي شرس جنوبي رفح، وهذا الكمين يمثل العائق الأكبر أمام الإرهابيين المتسللين من قطاع غزة إلي سيناء.

 

= تم استهداف الكمين بعربات الدفع الرباعية المفخخة والمسلحة بمدافع جرينوف، وقد استشهد وأصيب 26 بطلا من خيرة رجال الجيش المصري، ولكن بعدما قتلوا 40 إرهابيا تكفيريا، ودمروا 6 عربات دفع رباعي.

                     

= لقد صد الأبطال هذا الهجوم الوحشي بكل شجاعة وبسالة بقيادة الشهيد العقيد / أحمد صابر منسي.

 

= ما فعله “منسي” ورجاله، ليس بغريب علي القوات المسلحة المصرية، وقد فعلها مسبقاً، البطل الأسطوري الشهيد العقيد / إبراهيم الرفاعي – الأب الروحي لأبطال الصاعقة المصرية.

 

= فقد  سطَّر “الرفاعي” وجنوده وزملاؤه أعمالا أسطورية في حرب 6 أكتوبر المجيدة، وجاء البطل “أحمد منسي” ليواصل الأسطورة.

 

= هكذا هو جيش مصر ؛ أبطال ، شهداء ، ومصابون.

 

= ” منسي ” ورجاله هم من أساطير الجيش المصري، أسطورة حقيقية وليست ضربا من الخيال.

 

= إن القيادة أو شخصية القائد ليست فقط شجاعة في القتال ولكن أشياء كثيرة، فلم يكن العقيد الشهيد / أحمد منسي، قائدا عسكريا فقط، بل كان وبشهادة جنوده وزملائه ومن يعرفونه؛ أخا للكل، وخادما للكل.

 

  • منسي ” الإنسان”

 

= لم يتكبر يوما، ولم يطمح لمنصب يوما.

 

= نقي، مثقف لأبد الحدود، متسامح، ملامحه الملائكية كانت تجبر كل من يلقاه أو يراه أن يجد حبه في قلبه دون أن يدري لماذا!

 

= لم يعرف قلبه سوي الخير والمحبة للجميع، ففاقت محبته في قلوب زملائه كل الحدود.

 

= في وصيته؛ طلب “منسي” أن يدفن بردائه العسكري إن مات شهيدا، وقد تم له ما تمني، تماما كما طلب سابقه البطل الشهيد “إبراهيم الرفاعي”، وقد تم دفن الشهيدين بردائهم العسكري المخضب بدمائهم الطاهرة.

 

  • البطل في سطور…

 

= وُلد الشهيد البطل بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977 م، والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة ( 92 ) حربية ضابطًا بوحدات الصاعقة.خدم الشهيد في الوحدة ( 999 ) قتال، وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالقوات المسلحة، والتحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم ( SEAL ) عام 2001 م.

= سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006 حصل الشهيد على ماجستير العلوم العسكرية (دورة أركان حرب) من كلية القادة والأركان عام 2013 م.

= تم اختياره خلال مسيرته الناصعة للعمل كملحق إداري بالملحقية العسكرية بدولة باكستان، ثم تولى قيادة الكتيبة (103) صاعقة خلفًا للشهيد العقيد رامي حسنين الذي استشهد في شهر أكتوبر عام 2016.

= الشهيد متزوج وأب لثلاثة أطفال أكبرهم ( حمزة ) في المرحلة الإبتدائية، ويُعد أحد أشجع وأكفأ ضباط وحدات الصاعقة والقوات الخاصة عمومًا.

 

بطولات الكتيبة 103 صاعقة امتداد لتاريخ عظيم من التضحية والفداء…

 

= يحمل تاريخ مصر من البطولات الكثير، ومنها بطولات القائد العسكري الشهيد سقنن رع، والد الملكة / إياح حتب – بطلة ملحمة تطهير أرض مصر من دنس ” الهكسوس ”، والتي استشهد زوجها ثم ابنها وربت ابنها ” أحمس ” حتي قاد مصر للنصر العظيم.

 

 = هكذا أبقي جيش مصر علي عقيدته القتالية الثابتة منذ آلاف السنين، من عهود أحمس ورمسيس الثاني وتحوتمس حتي أحمد منسي والذين معه، وحتي يرث الله الأرض ومن عليها، بإذن الله ونصر من لدنه قريب.

  Image may contain: 12 people, people smiling

نصر الله مصر وجيوشها وقائدها وحفظهم أجمعين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *