الخميس , 22 أغسطس 2019 - 11:13 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

محاولة لتفكيك عناصر ازمة الخليج عربيا وعالميا !

شيرين حسين – يكتب

رغم ان ازمة الخليح تعتبر عربية الموفع الا انها اقليمية وعالمية وتطال في تأثيرها اطراف منعددة تبدأ من مصر محليا وتحتوي عناصرها
الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي مع تداخل ايراني له امتدادات في العراق وسوريا واليمن ولبنان .
وله اطلالة علي ليبيا ….
وهذا التداخل الايراني يتوازي معه تداخل تركي متواجد في قطر ومتزامن مع تحرشات تركية شرق المتوسط وبقوم بدعم الجماعات المسلحة غرب ليبيا بالسلاح والافراد ومقاومة توحيد الدولة الوطنية الليبية .
عناصر الازمة عالميا
1)الولايات المتحدة
تمثل استراتيجتها المعلنة منذ تولي ترامب وكما يحللها اللواء دكتور سمير فرجSamir Farag :
• أن الولايات المتحدة تعمل علي تأمين استمرار تدفق النفط العربي إلي باقي دول العالم، خاصة أوروبا، واليابان.
• ضمان استقرار المنطقة النفطية، وعدم خلق نزاعات من شأنها التأثير سلباً علي تدفق الطاقة إلي الغرب.
• ضمان استقرار وأمن إسرائيل، كحليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، وضمان استمرار تفوقها العسكري علي الدول العربية.
• ارتكاز السياسة الأمريكية، في منطقة الشرق الأوسط، علي عدد من القواعد العسكرية الأمريكية، القابلة للزيادة، وفقاً للأجندة الأمريكية، والتي من شأنها تغطية جميع الاتجاهات العسكرية في المنطقة.
• ضمان تواجد حجم عسكري مناسب، في المنطقة، يسمح بالتدخل السريع، وفقاً للمواقف الطارئة، علي أن يكون للولايات المتحدة القدرة علي دعم هذا التواجد بعناصر إضافية، تمكنها من السيطرة العسكرية علي الموقف في أي من مناطق الاضطرابات في الشرق الأوسط.
• ارتكاز السياسة الأمريكية في المنطقة علي عدد محدد من الدول، يتراوح بين 4 إلي 5 دول، تعتمد عليهم في تنفيذ سياستها في المنطقة، علي أن تكون إسرائيل إحدي دول الارتكاز.
• التحكم في دول المنطقة عن طريق اعتمادهم علي التسليح الأمريكي، في حين تعمل الصناعات الحربية الأمريكية علي تطوير منتجاتها بصورة دورية، بما يضمن استمرار استنزاف موارد هذه الدول في شراء الأسلحة الجديدة.
• ضمان توازن العلاقات السياسية مع دول النفط في المنطقة، مع العمل علي وجود تهديد مستمر لها، لضمان استمرار اعتمادها علي الولايات المتحدة الأمريكية في توفير الحماية.
• عدم السماح بالتغلغل الأجنبي للسيطرة علي دول المنطقة، خاصة من روسيا والصين.
• ضمان استقرار الميزان العسكري في المنطقة، بعدم السماح بوجود قوات عسكرية متفوقة فيها.
• متابعة النشاط العسكري لدول المنطقة، وعدم السماح بظهور قوة نووية، غير إسرائيل، وتحديد عدد الدول التي يحق لها امتلاك السلاح الكيماوي (حددت الاستراتيجية الأمريكية في السابق عدم الموافقة علي امتلاك ليبيا للسلاح الكيماوي، بسبب سياسات الرئيس القذافي » غير المتزنة»‬ من وجهة النظر الأمريكية. كما منعت السودان، حالياً، من امتلاك ذلك السلاح، بعدما تم تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، خشية انتقال السلاح الكيماوي إلي أيدي المنظمات الإرهابية).( سمير فرج )
2)روسيا والصين
تتقاطع المصالح الامريكية مع المصالح الروسية والصينية في المنطقة …
فبينما تري الولايات المتحدة في ايران تهديدا متناميا لمصالحها تري المصالح الروسية في ايران قوة مهمة لضمان امن واستفرار دول القوقاز ومناطق النفوذ الروسي في ميراث الاتحاد السوفيتي ومحاصرة التمدد الامريكي في افغانستان خاصة مع تردي العلاقات بين الندين روسيا والولايات المتحدة .
وتتقاطع المصالح الصينية مع الولايات المتحدة في ظل محاولات الهيمنة علي بحر الصبن الجنوبي وصدي ذلك علي الخطوط التجارية تجاه الخليج العربي ودوله وطريق التجارة الاسيوية الي اوروبا عبر قناة السويس كذلك تنامي الاحتياجات الصينية للطاقة ونفط الخليج وكذلك النفط الايراني مع اعلان الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة
3)الاتحاد الاوروبي
تتباين المصالح الاوروبية ودولها تجاه الازمة الخليجية العربية وخاصة الاتفاق النووي مع ايران لكنها اقرب الي الجانب الامريكي منها الي ايران وتتقاطع تلك المصالح وخاصة المانيا وفرتسا بالنسبة للعلاقات الامريكية الروسية وتري المانيا ضرورة تحسين تلك العلاقات مع روسيا وتتشارك في بناء خط للامداد بالغاز مع روسيا وقد تري فرنسا مثلها …ولاتري مبررا لحرب اقتصادية مع الصين .
4) تركيا
لا يستطبع احد ان يتجاهل المطامع التركية في المنطقة العربية والممتدة من العراق والاستيلاء علي نفطه وجزء من اراضيه وكذلك محاولات قضم اجزاء من الاراضي السورية وتتريكها وفي نفس الوقت بقيت تركيا راعية للمنظمات الارهابية ومصدر تمويل وايواء لها بل ومصدر نقل وتوريد لعناصرها في سيناء وليبيا
ولايخفي علي احد ان هناك خطوط تماس بين تركيا وايران في سوريا والعراق …وتقف روسيا بالمرصاد لمحاولات تركية في التمدد الي الساحل السوري للاطلال علي حقول الغاز السورية المرنقبة شمال شرق المتوسط والتي تطل عليها قواعد روسية ومنها قاعدة ميناء (طرسوس ) ويساندها قاعدة (حميميم) العسكرية.
تركيا تعاني من مشاكل اقتصادية خانفة وازمة طاقة متزايدة …كانت تراهن علي انشاء مشروع السيل التركي للغاز الروسي الي اوروبا لكنها تري استبداله بخط روسي الماني وهو خط (نوردستريم 2 )ونورد ستريم 2، الذي يجرى تحت بحر البلطيق، يهدف إلى نقل ما يصل إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا كل عام.
يترجم حرفيا بـ “السيل الشمالي 2″، حسب الوثيقة التي حصلت على نسخة منها وكالة الأنباء الفرنسية.
ان ازمة تركيا وتحرشاتها لنصيب من غازشرق المتوسط لن تقابل الا باجماع عالمي علي الرفض وكذلك رد عسكري في مواجهة اي تصعبد عسكري تركي .
5) ايران
ايران تصر ان تصبح قوة اقليمية مهيمنة علي المنطقة وترفض حسن الجوار وتتمدد في العراق وسوريا وتطال لبنان وهي لها مطامع في وضع دول الخليج تحت هيمنتها يساعدها تواجد شيعي متطرف بخلاياه في البحرين وشرق السعودية والكويت …وعلاقات استراتيجية مع التنظيم العالمي للاخوان كذلك امتد نفوذها الي اليمن متمثلا في الحوثيين المحرفبن للمذهب الشيعي اليمني (الزيدية ) والاقرب الي السنة .
استيلاء ايران علي الاحواز العربية (الساحل الغربي لايران )والجزر الاماراتية العربية فيض من سيل …وهي تتطلع الي سيطرة علي كل جزء عربي وهيمنة اسلامية علي الدول العربية والاسلامية .
6) مصر
تجابه مصر قوي معادية لصعودها …مصر اصبحت قوة افليمية مرهوبة لها ثقل افربقي ومتوسطي وهو عربي يصب في القوة العربية .
وهي تجابه ايران وتركيا وتجابه معهم التنطيم العالمي للاخوان ومركزه انقرة العثمانية وتجابه تداخلات بريطانية سياسية .
كذلك تحارب الارهاب والدول الراعية له تركيا وايران …..ومصر معنية بالتمدد الارهابي في ليبيا وسيناء وكذلك معنية باعادة الدولة الوطنية القومية في السودان بعد عزل البشير الاخواني وليبيا بما فيها من عناصر ارهابية ومعنية بأمن واستفرار الجزائر .
تلك هي عناصر ومفردات الازمة الخليجية وامتدادها حول مصر في ليبيا والسودان وخطوط التماس مع غزة بحماس الاخوانية …وهي معنية بكل ارث الربيع العربي في العراق وسوريا وحتي لبنان.
معركة قد تكون مريرة لكنها ضرورية ابقاء ووجود مصر وهزيمتها لا قدر الله معناه الفناء
مصر هي المحروسة بفضل الله واؤمن ان الله سينصر مصر بمشيئة الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *