الجمعة , 19 أكتوبر 2018 - 10:58 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

مبادرة دمج الاقتصاد غير الرسمي حققت أحلام الملايين من عمال مصر

  • د. هاني أبو الفتوح يرحب بالمبادرة الرئاسية ويقدم روشتة دعمها

 

  • خالد الشافعي : الإعفاء 5 سنوات فرصة ذهبية للاستفادة من مميزات الاقتصاد الرسمي

 

  • مجدي عبدالفتاح : المبادرة تنهي معاناة الـ8 سنوات الماضية

 

  • د. صالح عزب يطالب بتحسين الوصول للائتمان بحد أدنى من الضمانات

 

 

 

 

 

 

كتبت / بوسي جاد الكريم

أخيرا ؛ امتدت يد الدولة لتحقق أحلام عشرات الملايين من أبنائها العاملين في قطاع الاقتصاد غير الرسمي الذي نشأ علي مدي أكثر من ربع القرن الماضي، ونجحت مبادرة رئيس الجمهورية بهذا الصدد، في إضافة رصيد صناعي وتجاري هائل إلي اقتصادنا الرسمي، ليضخ الكثير من الدماء في شرايين أمن مصر الاقتصادي والاجتماعي معا.

 

التاريخ يثبت أن الدولة في العهد البائد ، تعاملت مع العاملين في هذا القطاع علي أساس وصفه بـ” الاقتصاد الأسود ” وكانت تتعامل معه فقط علي أساس ” أمني ” بمعني المطاردة والحظر والتدمير، ولأن الحلول الأمنية لا تجدي عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين، ولأن الدولة وشعبها كانت خاضعة لإدارة إقطاعية لا يهمها سوي أرباح مجتمع النصف في المائة، فلم تنظر سوي بعين التكبر نحو صناعات يمكن استثمارها ، وصُنَّاع يمكن إعادة تأهيلهم وتدريبهم ، وأسواق عشوائية يمكن تنظيمها واحتواءها تشريعيا ورسميا، ومن هنا كانت مبادرة الرئاسة الجديدة طوق نجاة لاقتصاد مصر وحياة الملايين من أبنائها وفي توقيت حاسم.

 

  • نهاية مصانع بير السلم

 

الدكتور هاني أبو الفتوح – الخبير المصرفي – كشف الكثير من خبابا هذا القطاع الحيوي من اقتصاد مصر ، الذي يبلغ حجمه حوالي 1.5 تريليون جنيه، ويضم الأسواق العشوائية، و18 مليون منشأة، بينها 40 ألف مصنع، و 908 مليون عامل ويجذب نحو 73% من العمالة الجديدة في سوق العمل.

 

وقد أكد أن الهدف من المبادرة الرئاسية هو دمج الاقتصاد السري لكي يستفيد المواطن والدولة معا من أرباحه، علي أساس صحي اقتصاديا وسليم قانونا.

 

وأضاف بقوله؛ اذكر لي دولة في العالم تسمح بعيادات ومراكز تعليمية ومصانع “بير السلم” .. إلى جانب سلسلة لا تنتهى من الأنشطة التجارية التى تعمل فى الظلام بعيداً عن الرقابة أو أى شكل رسمى !

 

السؤال هنا؛ هل نحن نريد أن نكون دولة تدار أمورها كلها بشكل قانوني وتحت الرقابة .. أم نريد ان نستمتع بالعشوائية التي تربي عليها اجيال سابقة حتى الاخلاق اصبحت عشوائية ؟؟

 

يواصل ؛ هذا ما أجابت عنه الدولة إيجابا بمبادرة تستهدف تنمية قطاعات الاستثمار وتشجيع الإنتاج المحلي بالإعفاء خمس سنوات وتقديم الدعم الفني له، وضمان حقوق العاملين وتأميناتهم ، وتحفيزهم علي زيادة الإنتاج وتجويده ، ثم تصديره ، وبالتالي تقليل الفجوة بين الاستيراد والتصدير إلي جانب حل مشكلة البطالة.

 

وأوضح ” د, أبو الفتوح ” أنه فى ظل المصاعب التى يعانى منها الاقتصاد المصرى الذى يخوض مسيرة الإصلاح الاقتصادى، هناك اقتصاد آخر موازٍ لا يدخل فى حسابات الدولة رغم حجمه الكبير، وتغلغله فى جميع الأنشطة والأعمال على امتداد الجمهورية.. هو الاقتصاد غير الرسمى، ويعرف أيضاً بالاقتصاد السرى. ونظراً إلى أهمية دمج هذا القطاع فى الاقتصاد الرسمى، قدم السيد رئيس الجمهورية، خلال فعاليات المؤتمر الخامس للشباب الذى انعقد الأسبوع الماضى فى القاهرة، مبادرة تمنح إعفاء ضريبياً لمدة خمس سنوات عند دخول الكيانات غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى للدولة.

 

وقدم ” د. أبو الفتوح ” وصفا دقيقا لما يسمي “الاقتصاد غير الرسمى”، بأنه أصبح لكل نشاط أعمال شرعى ما يقابله من نشاط موازٍ أو غير رسمى يطلق عليه مجازاً “بير السلم”، إمعاناً فى وصفه بأدنى المواصفات من حيث الجودة والسلامة والشرعية.

 

فالجانب السيئ من هذا القطاع يمثله سلسلة لا تنتهى من أنشطة الأعمال التى تعمل فى الظلام بعيداً عن أى شكل رسمى وعن أعين الدولة.

ولأنه يعمل خارج مجال الاقتصاد الرسمى، فهو لا يخضع للضرائب، ولا تتم مراقبته من الجهات الحكومية المختصة.

 

الأهم أنه لا يدخل ضمن الناتج القومى الإجمالى. ومع ذلك، لا أوافق على أن الاقتصاد غير الرسمى كله سيئ؛ لأنه كان لها دور مهم، خلال السنوات العشر الماضية، خصوصاً بعد أحداث يناير 2011، على الرغم من المساوئ التى تحيط به.

 

المعروف أن الاقتصاد غير الرسمى ينمو بمعدلات تفوق معدلات نمو الاقتصاد الرسمى. لذلك فإنَّ وجود اقتصاد خفى بحجم كبير يؤدى إلى صعوبة رسم السياسات الاقتصادية؛ لأن المؤشرات الاقتصادية تكون مضللة، وقد يعمل بشكل مخالف لتوجهات السياسة الاقتصادية وأهدافها، ويؤدى إلى انحراف النتائج المستهدفة من السياسة الاقتصادية.

 

تندرج تحت أنشطة الاقتصاد غير الرسمى الأعمال الحرفية البسيطة، والدروس الخصوصية، والتعامل فى البضائع المهربة، والمصانع والورش الصغيرة غير المرخصة، وأعمال المقاولات الصغيرة والصيانة. هذه الأنشطة غالباً ليس لها سجل رسمى ولا تدفع الضرائب، كما أنها غير خاضعة للرقابة وضبط الجودة وتحقيق المواصفات.

 

ينبغى الإشارة إلى أن معظم دول العالم لديها اقتصادات موازية، لا سيما فى الدول النامية. وللاقتصاد غير الرسمى آثار متنوعة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للدولة، ما يجذب إليه رأس المال البشرى والموارد الأخرى من الاقتصاد الرسمى، كما يؤدى إلى تشوهات فى الإحصاءات الرسمية للدولة، ويؤثر على نجاح السياسات الرسمية، ولا يخضع للوائح والقوانين المعمول بها فى الدولة، ما يجعل حقوق وواجبات العاملين بهذا القطاع غير محددة وخالية من أى نوع من أنواع الحماية الاجتماعية.

 

لعله من المهم أن نذكر الأسباب التى دعت إلى انتشار ظاهرة الاقتصاد غير الرسمى، نوجزها فيما يلى:

  • الفساد الإدارى فى المحليات والجهاز الحكومى من خلال المعوقات البيروقراطية فى إصدار تراخيص لمزاولة أنشطة معينة خاصة المشاريع الصغيرة والمؤسسات الفردية.

  • الحظر واللوائح الحكومية التى تفرضها الحكومة بحيث تمنع بعض الأنشطة، ما يدفع بعض الأفراد لممارستها فى السر.

  • قلة الوظائف المتاحة التى يخلقها الاقتصاد الرسمى، ما يدفع الباحثين عن عمل للبحث عن فرص فى القطاع غير الرسمى.

  • زيادة معدل الضريبة وأسلوب الفرض الجزافى للضريبة، ما يؤدى إلى التهرب الضريبى واللجوء إلى الأنشطة غير الرسمية.

  • انخفاض تكاليف العمالة الرخيصة فى السوق غير الرسمية وزيادة نسبة عمالة الأطفال والنساء.

 

أما عن حجم هذه القطاع فلا أحد يعرف على وجه الدقة تقدير حجم الاقتصاد غير الرسمى فى مصر، إلا أن السيد رئيس مجلس الوزراء قدر حجمه بنحو 1.8 تريليون جنيه.

وبالرجوع إلى دراسة أجراها مركز دراسات الشرق الأدنى والشرق الأوسط فى عام 2015، أشارت إلى أن الاقتصاد السرى فى مصر شكل أكثر من 35% من الناتج المحلى الإجمالى مع بداية عام 1976، وانخفض إلى 23% من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2013.

وبحسب تقدير وزيرة التخطيط، فإنَّ نسبة مساهمة القطاع غير الرسمى فى الناتج المحلى الإجمالى هى 40%، وهى نسبة كبيرة فى حجم الاقتصاد المصرى الذى يتراوح بين 3 و4 تريليونات جنيه.

 

لذلك يرجع فشل السياسات الحكومية لتعزيز النمو والاستقرار إلى حد كبير إلى نقص المعرفة حول حجم الاقتصاد غبر الرسمى، وخصوصاً أنها أساسية لصانعى السياسات من أجل التمكن من استعادة الاستقرار المالى، ودفع عجلة النمو الاقتصادى. لكن ينعقد الأمل فى تحديد حجم الاقتصاد غير الرسمى عند تنفيذ الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء التعداد الاقتصادى، مطلع أكتوبر المقبل، والذى سوف تعلن نتائجه خلال شهر يونيو 2019.

 

وفى النهاية، قدم د. هاني أبو الفتوح ، بعض التوصيات التى من شأنها أن تساهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى فى القطاع الرسمي:

 

  • تيسير إجراءات التأسيس وخفض تكلفتها.

  • تيسير التعاملات مع الجهات الرقابية والإدارية كالتأمينات والضرائب ومكاتب العمل والصحة والتموين وغيرها.

  • منح الإعفاءات الضريبية والتيسيرات فى الرسوم والمصاريف الحكومية كالتأمينات الاجتماعية والتراخيص.

  • تيسير سبل الحصول على التمويل من خلال برامج التمويل الصغير والمنتاهى الصغر.

  • تقنين أوضاع المشاريع الحالية من خلال منظومة متكاملة من إجراءات التسجيل بعيدة عن التعقيد الإدارى.

 

  • شوكة في حلق الاقتصاد

 

من جانبه قال ” خالد الشافعي ” – الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للبحوث والدراسات الاقتصادية – أن الاقتصاد غير الرسمي هو ” شوكة في حلق الاقتصاد المصري ” ، فالقطاع غير الرسمى في مصر يتسم بغلبة المشروع الفردي؛ حيث إن 92% من منشآت القطاع غير الرسمى في مصر تعتبر مشروعات فردية، وهذه النسبة تفوق مثيلتها على مستوى القطاع الخاص المصرى كله، التي بلغت نسبة المشروعات الفردية فيه 80% من المنشآت العاملة في القطاع الخاص، وفقًا لإحصاءات تعداد عام 1996، و86% منها في تعداد عام 2010.

 

والاقتصاد غير الرسمي يضيع علي الدولة أكثر من 800 مليار جنيها سنويًا يمكن أن تضاف إلي حصيلة الضرائب وفي حالة دمجها فأن ذلك سيزيد من الحصيلة الضريبية وبالتالي سيساهم في سد عجز الموازنة، خاصة أن الموازنة العامة تعتمد كثيرًا على الحصيلة الضريبية.

 

وفيما يتعلق بأسباب انتشار الاقتصاد غير الرسمى في مصر:

ترجع لوجود أنظمة ضريبية غير عادلة، تدفع الأفراد والمنشآت إلى البحث عن الحيل والطرق الملتوية؛ للتهرب من الضرائب وتزوير الحسابات.

بالاضافة إلي ارتفاع نسبة مساهمة الأفراد في الضمان والتأمينات الاجتماعية، وتدنى مستويات الأجور المادية والمعنوية، التي لا تتناسب مع مستوى المعيشة.

فضلاً عن ظهور الفساد الإدارى والمالى الذي يؤدى إلى ازدياد وتفاقم مشكلات الاقتصاد الخفى بأشكاله كافة.

فضلا عن صعوبة الحصول على التراخيص وتعدد الجهات المانحة وتعارض القرارات فيما بينها ، بالاضافة إلي ارتفاع رسوم التراخيص.

 

وعن سبل دمج الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي فمن وجهة نظري فإن منح الرئيس عبد الفتاح السيسي إعفاء 5 سنوات أمام أصحاب الاقتصاد غير الرسمي هو بمثابة فرصة ذهبية أمامهم للاستفادة من مميزات وحوافز الاقتصاد الرسمي وبعد انتهاء المدة المحددة سوف يقوم أصحابها باغلاق مشروعاتهم لتجنب الضرائب المقررة عليهم بعد انتهاء فترة الاعفاء.

 

أما فيما يتعلق بوسائل الدمج فيتم من خلال :

1- عمل حصر شامل  لكافة أوجة النشاط الاقتصادي غير الرسمي من خلال الوحدات المحلية وشركات المياة والكهرباء في حالة التقديم علي المرافق الجديدة في كل قرية ومركز ومن ثم عرض كل ذلك الحصر علي مجلس الوزراء .

2- وضع قانون يجرم كل من يؤجر شقة أو عقار لغير الأغراض السكنية في حالة عدم تبليغة عن نشاط المؤجر بما لايقل عن سنة ولا تزيد عن 3 سنوات . ، بالاضافة إلي تفعيل الضبطية القضائية لملاحقة التهرب من الاقتصاد غير الرسمي بما يقلل من نسبة النشاط غير الرسمي ويحقق عائد هائل للدولة .

3- فرض شريحة ضريبة علي الاقتصاد غير الرسمي بمايتناسب مع طبيعة النشاط تتراوح ما بين 10 – 15% بما يحفز الاقتصاد غير الرسمي علي الاندماج للاقتصاد الرسمي ، ومن ثم إلغاء فكرة الاقتصاد الموازي.

4- عمل قانون يقنن وضع الاقتصاد غير الرسمي،بالاضفة إلي عمل  حوافز ضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى يقتنع أصحاب تلك المشروعات بالانضمام للاقتصاد الرسمي، مقترحا، أن لا بد من وجود حوافز للعمل مثل منحهم قروض ميسرة بفوائد قليلة، وفتح حسابات بنكية لهم، وبذلك سيساعد على معرفة وتقدير حجم هذا الاقتصاد وضمه للسوق ، وهذا  القانون لا بد أن تشارك فيه كافة القطاعات المعنية بملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء إتحاد الصناعات، أو اتحاد المستثمرين، أو جمعيات رجال الأعمال، وكل الجهات المعنية في الدولة بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الجزء الأكبر من الاقتصاد الرسمي لا بد أن تساهم في علمية سيادة القانون ولا بد أن يكون هناك حوار مجتمعي كبير في هذا الموضوع لكي نصل لقانون يرضي جميع الأطراف .

 

وحقيقة الأمر أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي ولكن هناك العديد من الدول التي تعاني من هذه الظاهرة ، فكل الدول التي شهدت ارتباكاً في الاسواق نتيجة الاحداث السياسية أو التحولات العنيفة في نظامها الاقتصادي تعاني من ظاهرة الاقتصاد الموازي .

 

  • حلول جذرية

 

وذكر ” مجدي عبدالفتاح ” – الخبير الاقتصادي والمستشار القانوني والمصرفي والمحكم الدولي – أنه لا يستطيع أحد ان يجزم بصحة الاجصائيات حول حجم الاقتصاد غير الرسمي.

 

أما عن عدد العاملين بهذه المصانع فقد تجاوز عددهم الـ 90 ألف عامل، حصل منهم 43 ألفًا فقط على عضوية اتحاد الصناعات، أي أن هناك نحو “47 ألفًا” لم يستخرجوا سجلًا صناعيًا لمباشرة عملهم.

 

كما أعلن الرئيس / عبدالفتاح السيسي ، ان “بيانات الاقتصاد غير الرسمي لا توجد لدى الدولة، وهذا شيء غير مقبول، لكن الحقيقة هذا الأمر جعل الناس (تاكل عيش) رغم ما عانته خلال الـ8 سنوات الماضية.

 

من هنا ناشد سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي أصحاب القطاع غير الرسمي بالدمج في الاقتصاد الرسمي وقرر منحهم حوافز تتمثل في اعفائهم من الضرائب لمدة خمس سنوات.

 

وقد تم دمج هذا القطاع للاسباب لأنه تسبب في ضياع 330 مليار جنيه قيمة الضرائب المهدرة على خزينة الدولة بحسب تقارير اتحاد الصناعات المصرية.

 

اذن نحن نؤيد وجهة نظر رئيس الجمهورية لادماج هذا الاقتصاد في اقصاد الدولة ، ليتمتع بالاعفاء الضريبي ولكي يحصل علي الرسميات الخاصة بالسجل التجاري والصناعي ويكون جزء من اقتصاد الدولة وذلك بهدف اخضاعهم مستقبلا في منظومة رسميات الدولة والاستفادة بخبراتهم في حل المشاكل الاقتصادية فلهم دور كبير في الحد من البطالة ولهم صناعات وسيطة ومغذية لصناعات كبيرة وممكن يكون لهم مساهمة في قطاع التصدير والحصول علي مساعدات الدولة للمصدرين.

 

  • إعفاء من الضرائب

 

أما د. صالح عزب – استشاري الاقتصاد البيئي – أن الهدف الاساسي للحكومة كما يفهمه الفاعلين في القطاع غير الرسمي هو تحصيل الضرائب حيث تبلغ حوالي 330 مليار جنيه. 

فالحكومة اكتشفت حجم الاموال الطائلة مع الناس خارج الجهاز المصرفي. 

فقد تراوحت تقديرات حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر ما بين 30 -60 % من الناتج المحلى الاجمالي.

 

وفي تقديرات البنك الدولي ان حجم تعاملات القطاع غير الرسمي وصل الي 2,2 تريليون سنويا، ويصل عدد العاملين فيها إلي 8,8 مليون مواطن.

ويقدر أن هناك 47 الف مصنع من مصانع ” بير السلم ” وحجم عقارات بقيمة 2,4 ترليون جنيه.

هذا بالطبع آثاره سيئة سواء علي الحكومة او المواطنين، فالمواطن يلجا لهذا القطاع مضطرا بسبب تفاقم البطالة ولكنه يفتقد للحماية الاجتماعية والامان ولا يتمتع بقوانين العمل سواء عدد الساعات او التامينات.

كما أن الاقتصاد غير الرسمي ظاهرة تتواجد بكل دول العالم سواء متقدمة او نامية ولكن بدرجات مختلفة، وتتفاقم الظاهرة كلما ضعفت ادارة الحكومة وقدرتها علي مراقبة الانشطة وتنفيذ القانون.

كما تتفاقم بعجز السياسات الاقتصادية وانتشار البيروقراطية والرشوة خاصة في المحليات فضلا عن تدهور التعليم حيث لوحظ ان الغالبية العظمي من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي منخفضي التعليم.

 

وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات ضرورية لدمج هذا القطاع أهمها إعفاء من الضرائب حتى يصل لمستوى ربحية معين.

كما يجب تحسين الوصول للائتمان بحد أدنى من الضمانات.  وكذلك تحسين وصوله للتكنولوجيا وللاسواق.

كما يجب أن تهتم الحكومة بالريف وتوجيه الاستثمارات إليه حتى لا يصبح منطقة طرد لسانه فيزحفون على المدن وينتشرون فيها كباعة جائلين.

 

 

المصدر:البيان.

 

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *