الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019 - 7:53 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

قيادات الإعلام السعودي يطرحون رؤية مشتركة للتكامل بين القاهرة والرياض

لونا الخواجة

قيادات الإعلام السعودي يطرحون رؤية مشتركة للتكامل بين القاهرة والرياض .
العميري : التكامل بين المملكة ومصر ركيزة الأمن القومي العربي ومفتاح إزدهار المنطقة .
الغربي : قيادة البلدين ترسخ العمل المشترك … ورؤية ولي العهد الخلاقة تقود المنطقة .

نظمت جمعية ” خليجيون في حب مصر ” وجمعية ” إعلاميون ” السعودية ندوة حول العلاقات المصرية السعودية بمشاركة وفد سعودي من قيادات الإعلام في المملكة ، بعنوان ” السعودية ومصر .. رؤية مشتركة ومستقبل واعد ” ركزت على تأكيد أوجه التكامل بين رؤية مصر 2030 ورؤية المملكة 2030 ، ومواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها خطر التطرف والإرهاب .

وفي بداية الندوة التي أستضافتها جمعية ” خليجيون في حب مصر ” بمقرها بالقاهرة مساء الأحد ، وجه رئيس مجلس إدارة جمعية ” إعلاميون ” سعود بن فالح الغربي كلمة أكد فيها :

أن قيادة البلدين ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، والرئيس عبد الفتاح السيسي ، ترسخ هذا العمل المشترك وتقدم له كل التسهيلات والدعم لنجاح البلدين في صناعة مستقبل مشترك واعد .

وأشار ” الغربي ” إلى أن رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ، الخلاقة أصبحت تقود المنطقة ككل وليس السعودية ، مؤكداً أن تلك الرؤية تتكامل مع نظيرتها في مصر لصناعة مستقبل جديد للمنطقة وشعوبها ، تكون فيه الرياض والقاهرة قاطرة للتعاون والتكامل ، مؤكداً أن كلا البلدين لديه تحدي وإصرار لصناعة مستقبل واعد لشعوبها وشعوب المنطقة .

وقال أن جمعية ” إعلاميون ” تزخر بخبرات إعلامية ومهنية متنوعة جداً ، قدموا أوراق عمل لقراءات عميقة في الرؤية والعمل الحضاري الذي يشهده البلدان ، وتقدم ” الغربي ” بأسم الجمعية وكافة المشاركين بكل الشكر للشريك الاستراتيجي طيران ” ناس ” المساند دوماً للأعمال الوطنية وما يحقق مسؤوليته الإجتماعية كشركة رائدة في خدمة المجتمع والمنطقة .

كما توجه بالشكر لجمعية ” خليجيون في حب مصر ” برئاسة مؤسس الجمعية الدكتور يوسف العميري ، مؤكداً أن هذه الندوة ستكون إنطلاقة لعمل مشترك نوعي وتكامل مهني سيكون مميزاً على مستوى العالم العربي ، وبما يخدم مصلحة شعوب المنطقة ويكون سنداً لأجهزتها الحكومية لخدمة هذه الأمة العظيمة .

ومن جانبه ،،، قال الدكتور يوسف العميري رئيس جمعية ” خليجيون في حب مصر ” : أن مصر والمملكة هما جناحا الأمة العربية وأملها في مستقبل واعد بتكاتف الأشقاء الخليجيين ، مؤكداً أن ما تشهده العلاقات بين البلدين من مستوى رفيع من التنسيق والتكامل على كافة المستويات ، إنما يبعث على الأمل في مستقبل عربي أفضل ، مشدداً على أن إستقرار المملكة ومصر وتكاملهما هو ركيزة الأمن القومي العربي ومفتاح إزدهار المنطقة ، وهو ما جعل رؤية المملكة 2030 ورؤية مصر 2030 تتضمن العديد من مبادرات التكامل والتعاون بين البلدين لما فيه صالح المنطقة وشعوبها .

وقال العميري أن ” خليجيون في حب مصر ” تأسست في 2013 وكان كياناً شعبياً كمبادرة في حب مصر ولدعمها في تجاوز أزمتها في هذه الفترة وللعمل على تشجيع السياحة وجذب الإستثمارات ، واليوم الجمعية مكونة من دول الخليج الست والمصريين وهدفها تعزيز العلاقات الشعبية بين المصريين والخليجيين ، مما يفتح آفاق واسعة للتعاون بين خليجيون في حب مصر وجمعية ” إعلاميون ” السعودية.

وبدوره ،،، قال أحمد المسيند مدير عام الإتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي لطيران ناس : أن مثل هذه المؤتمرات تكون مهمة جداً بالنسبة للكثير من الشركات لمسؤوليتها الإجتماعية وجانبها الأخلاقي ، مؤكداً أن رؤية 2030 تعتمد على أحداث ثورة في مجال الطيران والنقل ، مؤكداً أن شركات الطيران لها دور كبير في تحقيق رؤية 2030 التي تقوم على تنشيط السياحة وتنويع الإقتصاد .

وأكد المسند أهمية المسؤولية الإجتماعية والدور المجتمعي للمؤسسات التجارية ، لبناء صورة ذهنية جيدة للشركات وتعزيز الجانب الإقتصادي ، فهناك قصور يحدث لدى الشركات التي تقدم الخدمات ، فالمشاركة الإجتماعية في مبادرات شعبية وتنموية يساهم في علاج أوجه هذا القصور … وأشار إلى أن طيران ناس توفر عدد من المبادرات التطوعية من أجل دعم الأعمال الخيرية .

ومن جانبه ،،، توجه مؤسس ورئيس جمعية مصريون في حب الخليج عادل حنفي بالشكر إلى ” جمعية خليجيون في حب مصر ” ، التي ولدت من رحمها جمعية مصريون في حب الخليج من أجل العمل على تعزيز العلاقات بين مصر ودول الخليج ، وأكد أن منظمات المجتمع المدني هي دائماً القوة الناعمة للدول وهي أيضاً تمثل الدبلوماسية الشعبية ، وأوضح أن تأسيس جمعية ” مصريون في حب الخليج ” جاء للتأكيد على أن هذا الحب بين الجانبين المصري والخليجي ليس من طرف واحد ولكنه شعور متبادل … وشدد على أن السعودية ومصر هما جناحي الأمن القومي العربي ، ولا نغفل كمصريون الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم مصر ، مؤكداً أن جميع المؤشرات الإقتصادية تبشر بإزدهار الجهود التنموية في البلاد ، مثل إرتفاع قيمة الجنيه المصري للمرة الأولى منذ سنوات وزيادة معدلات الإستثمار والتجارة وإكتشافات الغاز والبترول والتوسع في المشروعات القومية الكبرى كلها مؤشرات تؤكد على تحسن الإقتصاد المصري بفضل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي ونجاح الحكومة المصرية في تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي ، فضلاً عن العمل على تعزيز التكامل بين مصر والسعودية فيما يتعلق بالرؤية التنموية .

أما الكاتب الصحفي السعودي مسلّم الرمالي عضو مجلس إدارة جمعية ” إعلاميون ” ، فتحدث عن التنوع وثقافة التعايش في مصر والسعودية ودورها في تحقيق التنمية والإزدهار ، مشيراً إلى نتائج عدد من الدراسات التي أكدت على ترسخ ثقافة التعايش والتسامح وقبول الآخر لدى المجتمعين السعودي والمصري ، مما يساهم في دفع آفاق التنمية والتكامل بين البلدين .

وقال سلطان الحميد عضو جمعية ” إعلاميون ” أن العلاقات المصرية السعودية شهدت تحولاً بارزاً منذ زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر وتوقيع اعلان القاهرة عام 2015 ، لتنطلق العلاقات إلى مستوى غير مسبوق من التكامل الإقتصادي ، والإتفاقيات التي أصبحت واقعاً مثل الإتفاقيات الخاصة بالربط الكهربائي وتجنب الأزدواج الضريبي والتعاون الجمركي والبيئي ومشروعات التنمية في سيناء ، وتجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية أكثر من 8 مليار دولار خلال عام 2018 ، وأصبحت السعودية الأولى عربياً من حيث الإستثمار في مصر 2900 مشروع بتكلفة 27 مليار دولار .

وتوجه الحميد بالتحية للحكومة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسي لقانون الإستثمار الجديد ، مشيراً إلى أن السياحة السعودية تمثل 20% من السياحة العربية في مصر والسعوديين يعتبرون مصر بلدهم الثاني ، وأكثر من نصف مليون سعودي يقيون إقامة دائمة في مصر وهناك نحو 1.8 مليون مصري في السعودية ، وقال أن هناك مجلس إقتصادي مشترك ودور متزايد للمجلس السعودي المصري للأعمال .

وتناول الدكتور سلمان بن مطلق بن غيضان السبيعي عضو جمعية ” إعلاميون ” دور الإعلام في تنشئة الشخصية الوطنية العربية ، مشيراً إلى ملامح الهوية والشخصية الوطنية السعودية والمصرية التي تقوم على حب الوطن والفداء من أجله .

أما الدكتورة فوزية الحربي المحاضرة السعودية وعضو جمعية إعلاميون فتحدثت عن دور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة ، وأستعرضت التطور الذي شهدته عملية تمكين المرأة السعودية خلال السنوات الأخيرة ، بما غير وجه المملكة ، وذكرت أن الأمثلة كثيرة على تمكين المرأة السعودية ، مثلاً تعد فاطمة سالم باعشن أول أمرأة تشغل منصب متحدث رسمي في السفارة السعودية في واشنطن ، ودخول المرأة مجلس الشورى بعضوية 20% من المجلس كعضوة فاعلة ، ودخلت أيضاً المجالس البلدية وهناك نساء في مجالس الصناعية والتجارية والثقافية ، وصدرت أول رخصة قيادة سيارة في 2018 ، وهناك 200 ألف سيدة سعودية في أكبر الجامعات في 60 دولة ، ودخول المرأة في المجال العسكري في مكافحة المخدرات والمرور والدفاع المدني والجوازات ، وتمتلك السعوديات 20 ألف شركة ومؤسسة بما يمثل نحو ربع السوق .

أما الدكتور مفرح الرشيدي الأكاديمي والإعلامي السعودي فتحدث عن التحديات الأمنية في رؤية 2030 ، مؤكداً أن جماعة الاخوان والجماعة السلفية المحتسبة وحزب الله بالحجاز وتنظيم القاعدة والحوثيين وداعش هم الجماعات الإرهابية التي تهدد المملكة .

وقال أن العلاقة بين الاخوان والحكومة السعودية تاريخياً كانت مليئة بنكران الجميل من جانب الجماعة ، وهم ” أصل البلاء وكل مشاكلنا إفرازات جاءت من هذه الجماعة ” ، حيث تمكنت من السيطرة على التعليم من خلال المنتمين لها ومؤخراً هناك أحداث وقف فيها الأخوان ضد سياسة الحكومة السعودية حتى أن السعودية أعتبرت الجماعة تنظيماً إرهابياً .

أما الجماعة السلفية المحتسبة هي جماعة جهيمان العتيبي وما فعلته من خلال عملية إحتلال الحرم المكي . وتنظيم القاعدة في السعودية أول عملية كانت عام 1995 ومن أشهر العمليات إستهداف الأمير محمد بن نايف وآخر العمليات أستهداف بعض المواقع البترولية .

واشار إلى أن جماعة الحوثي كان مرجعهم في مدينة قم الإيرانية وهو بدر الدين الحوثي وتمكنوا من خلال العمليات التطوعية والإجتماعية من السيطرة على الحكم ، وعندما أستنجد الرئيس الشرعي اليمني بالدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تشكل التحالف العربي ولكن هذه الجماعة أستمرت في توجيه عمليات إرهابية ضد أراضي المملكة العربية السعودية سواء من خلال أستهداف الكمائن الحدودية أو من خلال الصواريخ التي أستهدف بعضها الحرم المكي ثم أستهدفوا المطارات المدنية في أبها وغيرها .

وأكد الرشيدي أن المملكة أصبحت ذات إستراتيجية أمنية تدرس في مكافحة الإرهاب وكانت السعودية حازمة في معاقبتهم وإتخاذ كافة الإجراءات العقابية الرادعة والضربات الإستباقية للإرهاب والإرهابيين أيا كان نشاطهم ، وتوازى مع ذلك مكافحة غسيل الأموال والجرائم المرتبطة به ، لسد ثغرة المساعدات المالية من خلال ضبط العمل الخيري وجعله في مسارات واضحة من خلال حسابات بنكية تكون هي وسيلة الجمع ووسيلة الصرف … مشيراً إلى أن تجربة إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة بات يوفر خبرة عالمية يمكن للدول الإستفادة منها .

وفي الختام تحدث الدكتور طالب الشريم حول صناعة الوعي ومجابهة التطرف ، مشيراً إلى خطورة الإختراف الفكري ، مما أعاد التساؤلات عن الوعي والهوية العربية ومن يؤثر على وعي المواطن العربي وخاصة من خارج المنطقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *