الإثنين , 23 أبريل 2018 - 1:55 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

قصر البارون يعود إلي الأضواء بجهد مشترك من وزارة الآثار والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

عاد قصر البارون إلي الحياة أخيرا، بجهد مشترك بين وزارة الآثار بقيادة الدكتور خالد العناني بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

              

حيث يجري حاليا العمل علي قدم وساق لإعادة ترميم قصر البارون إمبان بشارع العروبة بمصر الجديدة، وذلك برعاية لجنة الإشراف الهندسي والأثري من وزارة الاّثار، والعميد هشام سمير، مساعد الوزير للشئون الهندسية.

 

وقد تم الانتهاء حتي الآن مما يقرب من 50 % من أعمال ترميم القصر، ويتم في الفترة القادمة استكمال أعمال التدعيم الإنشائي لأسقف البدروم وترميم جميع أسقف القصر بالإضافة إلى تشطيب الواجهات والعناصر الزخرفية الموجوده به، واستكمال النواقص من الأبواب والشبابيك.

 

وبحسب تقرير وزاري رسمي، فإن الأعمال تجري على قدم وساق لإنجاز المشروع في الوقت المحدد له استعدادًا لافتتاحه الوشيك.

 

من جانبه ناقش الدكتور خالد العناني المقترحات الخاصة بإتاحة القصر للزيارة، وكيفية وضع مشروع يجعل من القصر ليس فقط مزارًا أثريًا سياحيًا وإنما تحويله إلى متنزه اجتماعي ثقافي يجذب الجميع له، من توفير مراكز خدمية ومطاعم وكافيتريات وتقديم عرض “الكالتشوراما” لإثراء زواره بالمعلومات الأثرية والتاريخية عن قصر البارون وتراث مصر الجديدة، وبخاصة لتوعية أهالي مصر الجديدة من خلال برامج تعريفية.

 

جدير بالذكر أن قصر البارون إمبان، سمى على اسم صاحبه إدوارد إمبان وتم بنائه في شرق القاهرة في عام 1912.

 

كان إمبان مهندسًا بلجيكيا بارعًا ثريًا قام بتنفيذ عدة مشروعات حول العالم، ومُنح اللقب الشرفي «البارون» من قبل ملك فرنسا لمجهوداته في إنشاء مترو فرنسا.

 

وكان المهندس البلجيكي يهوى السفر والترحال حتى استقر في مصر في أوائل القرن التاسع عشر بعد إقامته في الهند لفترة، وقرر بناء قصر خاص به بالقرب من العاصمة المصرية، ولكنه أراد له أن يكون متميز في موقعه وتصميمه لينجذب الناس إليه ويتمركزون حوله.

 

اختار البارون ربوة عالية شرق القاهرة في منطقة صحراوية في ذلك الوقت، ليتخذها مكانا لقصره، وكان ذلك عقب الانتهاء من إنشاء حي «مصر الجديدة»، الذي أسسه آنذاك للطبقة الأرستقراطية بالقاهرة.

 

المميز في تصميم القصر أنه صُمم بحيث لا تغيب عنه الشمس وتدخله من جميع الجوانب، ويُقال عنه إنه صمم فوق قاعدة عجلات متحركة، ولكن أصابها الصدأ مع مرور الزمن ولم تعد تدور حاليًا، ليكون أحد أندر القصور في العالم المصممة على قواعد خرسانية متحركة.

 

واستعان إمبان بأشهر المصممين المعماريين في العالم لتصميم القصر، وهو الفنان الفرنسي العالمي «الكسندر مارسيل» الذي جمع بين أسلوبين في معمار القصر، أحدهما ينتمي لعصر النهضة الأوروبي وخصوصا التماثيل الخارجية، والأسلوب الآخر والأكثر وضوحًا هو بناء القصر نفسه الذي ينتمي إلى الطراز الهندي بقبته الطويلة المحلاة بتماثيل بوذا والحجرات المزينة بتماثيل من القصص الهندية الخرافية. والمستوحى من معبد «أنكور وات» في كمبوديا، ومعابد «أوريسا» الهندوسية.

 

وتبلغ مساحة القصر نحو 12.5 ألف متر مربع، تشمل حديقة كبيرة تحيط بالقصر من جميع الجوانب. ويتكون من طابقين يضمان 7 حجرات مغطاة بالرخام والمرمر. وشرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل الفيلة الهندية، أما داخل القصر فهو عبارة عن متحف يضم تحف وتماثيل من الذهب والبلاتين والبرونز.

 

وظل القصر مهجورًا لسنوات طويلة بعد وفاة صاحبه في عام 1929.

أخيرا اشترت الحكومة القصر من ورثته، وأنقذته من التخريب والإهمال والفساد ، لتعيد ترميمه ويعود أحد معالم القاهرة المضيئة بإذن الله.

 

 

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *