الإثنين , 6 ديسمبر 2021 - 9:09 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
فخر العسكرية المصرية

فخر العسكرية المصرية؛ قصص التضحيات تحكى بطولات شهداء الوطن …

مصر القاهرة – بقلم / عماد الدين صابر
خالدون فى الوجدان، تضحياتهم فخر للجميع، سطروا أسمى معانى الشرف والبطولة، فالسجلات العسكرية تزخر بأسمائهم وبطولاتهم وقصص استشهادهم، ودمائهم التى ارتوت منها أرض الفيروز لتطهير تراب وطننا الغالى من العدو الصهيونى.

نصر أكتوبر المجيد تاريخا محفورا فى ذاكرة المصريين، ومبعث فخر واعتزاز، وبطولات هؤلاء الشهداء تتوارثها الأجيال، للتعرف على عبقرية الجندى المصرى، الذى لقن العدو درسًا لن ينساه فى فنون القتال والتخطيط، وحرروا الأرض واستعادوا الكرامة، ومازالت حرب 1973 تحمل الكثير من الأسرار والبطولات التى قدمها رجال القوات المسلحة والشعب المصرى.

وتتزامن ذكرى النصر مع الجهود التى تبذلها القوات المسلحة من أجل الحفاظ على مصر من دنس أهل الشر، والقضاء على الفئات الضالة والجماعات الإرهابية، فهى تخوض حربًا حقيقية ضد الإرهاب، سطر رجالها بدمائهم قصصًا جديدة للتضحية والفداء تضاف لشهداء أكتوبر، ونجحوا فى تدمير البنية التحتية للإرهاب فى سيناء، إن المعركة الشرسة التى يخوضها الجيش المصرى ورجال الشرطة من أجل تطهير سيناء تثبت يوما بعد يوم وطنية المؤسسة العسكرية وجاهزيتها للتعامل مع كل الظروف، وتعطى للأجيال المقبلة القدوة فى أن أجيالا سابقة ضحت بالروح من أجل أن تبقى كل ذرة تراب من أرض مصر نظيفة لا أثر فيها للإرهاب ولا للفتنة بعزيمة المقاتل المصرى.

أجيال متلاحقة ثابتة على عقيدتها وهى حماية الدولة والشعب، أقسموا منذ نعومة أظفارهم على أن يضحوا بأرواحهم فى سبيل رفعة هذا الوطن، وقدمت القوات المسلحة خيرة شبابها فى سبيل مصر على ارض سيناء، وامتزجت دماء الآباء بالأبناء على أرض سيناء لتطهيرها من دنس الاحتلال والإرهاب.

أول شهداء حرب أكتوبر

هو أول شهداء حرب أكتوبر من واقع سجلات تبليغ الشهداء هو رقيب محمد حسين محمود سعد ابن قرية سنديون بمحافظة القليوبية، ويضم سجل خدمته العسكرية بطولات عدة نالت استحسان قادته خلال وجوده على الجبهة فى الفترة من 1971 إلى 1973.

كان أول العابرين مع قوات الجيش الثالث الميدانى لخط بارليف، بعدما انتظر 4 أيام كاملة أمام الضفة الغربية للقناة للبدء فى تنفيذ خطة العبور، وكان ترتيبه الأول فى سجل تبليغات الشهداء.

الشهيد شفيق مترى سدراك

شارك اللواء أركان حرب شفيق مترى سدراك فى حروب 1956 و1967 وحرب أكتوبر 1973، وكان قائدا لكتيبة مشاة فى منطقة أبو عجيلة فى سيناء، أمضى أكثر من 11 عامًا متواصلة فى جبهة القتال.

وفى يوم السادس من أكتوبر1973 قاد اللواء أحد ألوية المشاة التابعة للفرقة 16 مشاة بالقطاع الأوسط فى سيناء، وحقق أمجد المعارك الهجومية ثم معارك تحصين موجات الهجوم الإسرائيلى المضاد قبل أن يستشهد فى اليوم الرابع للحرب الذى يوافق يوم 9 أكتوبر 1973 م، وهو يتقدم قواته لمسافة كيلو متر كامل فى عمق سيناء عندما أصيبت سيارته بدانة مدفع إسرائيلى قبل وصوله إلى منطقة الممرات فى عمق الممرات، واستشهد ومن معه فى المركبة.

الشهيد عاطف السادات

خبرات الرائد عاطف السادات – شقيق الرئيس الراحل أنور السادات -، فى حرب الاستنزاف جعلته معلمًا على الطائرات السوفيتية فى تلك الفترة، شارك فى عمليات هجومية مصرية ضد طائرات إسرائيلية فى اتجاه سيناء.

وفى يوم السادس من أكتوبر طلب عاطف السادات من قائد تشكيله «زكريا كمال» أن يشارك فى الضربة الأولى بدلا من الانتظار إلى ضربة ثانية كانت تجهز لها القوات الجوية، وأمام إلحاحه استجاب قائده لذلك، فانطلقا مع 36 طائرة أخرى من طائرات لواء السوخوى 7، وكانت المهمة ضرب موقع صواريخ الهوك الإسرائيلى للدفاع الجوى ومطار المليز، وكان من قادة التشكيلات فى هذه الضربة الرائد زكريا كمال والطيار مصطفى بلابل، وعندما أصبحوا فوق الهدف تمامًا، أطلق عاطف صواريخ طائرته مفجرًا رادارا ومركز قيادة صواريخ الهوك اليهودية للدفاع الجوى المحيطة بالمطار، وقام باقى التشكيل بضرب وتدمير مطار المليز وإغلاقه.

وقام عاطف بدورتين كاملتين للتأكد من تدمير الهدف المنوط به تمامًا، وفى الدورة الثالثة أصيبت طائرته بصاروخ دفاع جوى إسرائيلى، فتحطمت طائرته فى منطقة رابعة وقتل على إثرها.

الشهيد أحمد حمدى

أظهر الشهيد البطل أحمد حمدى خلال العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 بطولة واضحة حينما فجر بنفسه كوبرى الفردان ، حتى لا يتمكن العدو من المرور عليه، وأطلق عليه زملاؤه لقب «اليد النقية»، لأنه أبطل آلاف الألغام قبل انفجارها، وكان معروفا عنه مهارته وسرعته فى تفكيك الألغام.

ورفض الانسحاب بعد صدور أوامر الانسحاب فى حرب 1967، إلا بعد أن يقوم بتدمير خطوط توصيل المياه بسيناء وبالفعل دمر خطوط مياه سيناء حتى لا تقع فى يد العدو، وكان صاحب فكرة إقامة نقاط للمراقبة على أبراج حديدية على الشاطئ الغربى للقناة، بين الأشجار لمراقبة تحركات العدو ولم تكن هناك سواتر ترابية أو أى وسيلة للمراقبة وقتها، وقد نفذت هذه الفكرة واختار هو مواقع الأبراج بنفسه.

وتولى قيادة لواء المهندسين المخصص لتنفيذ الأعمال الهندسية بالجيش الثانى الميدانى ، وكانت القاعدة المتينة لحرب أكتوبر 1973، وفى عام 1971 كلف بتشكيل وإعداد لواء كبارى جديد كامل، وهو الذى تم تخصيصه لتأمين عبور الجيش الثالث الميدانى تحت إشرافه المباشر ، وتم تصنيع وحدات لواء الكبارى واستكمال معدات وبراطيم العبور.

وفى يوم 14 أكتوبر 1973 ، كان يشارك وسط جنوده فى إعادة إنشاء كوبرى لضرورة عبور قوات لها أهمية خاصة وضرورية لتطوير وتدعيم المعركة، وفى أثناء ذلك ظهرت مجموعة من البراطيم متجهة بفعل تيار الماء إلى الجزء الذى تم إنشاؤه من الكوبرى، معرضه هذا الجزء إلى الخطر وبسرعة بديهية وفدائية قفز البطل إلى ناقلة برمائية كانت تقف على الشاطئ قرب الكوبرى، وقادها بنفسه وسحب بها البراطيم بعيدا عن منطقة العمل ثم عاد إلى جنوده لتكملة العمل برغم القصف الجوى المستمر، وقبل الانتهاء من إنشاء الكوبرى يصاب البطل بشظية متطايرة وهو بين جنوده، كانت الإصابة الوحيدة والمصاب الوحيد لكنها كانت قاتلة، حيث استشهد البطل وسط جنوده كما كان بينهم دائما.

واختير يوم استشهاده ليكون يوم المهندس وعيد المهندسين، وأطلق الرئيس محمد أنور السادات اسم الشهيد على النفق الذى يعبر تحت قناة السويس ويربط سيناء بباقى أرض مصر.

الشهيد إبراهيم الرفاعي

لقبته الصحافة الإسرائيلية «بزعيم الشياطين»، إنه الشهيد إبراهيم الرفاعى قائد المجموعة «39» قتال، وقائد العمليات الخاصة فى حرب أكتوبر والذى نفذ مع رجاله 72 عملية ناجحة ضد العدو الصهيونى، حيث استشهد فى 19 أكتوبر 1973 بعد أن ضرب المثل فى الفدائية والشجاعة فى القتال.

ونجح الشهيد الرفاعى ورجاله فى 7 أكتوبر فى الإغارة على مطار الطور، وتدمير ما به من طائرات وقتل الطيارين الإسرائيليين مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالارتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية، وفى فجر الجمعة 19 أكتوبر خرج الرفاعى واثنان من رجاله فى مهمة استطلاعية ، وفى أثناء تحركهم لفت نظر الرفاعى موقع صواريخ مصرية مختف بين الأشجار وبه صاروخان مضادان للطائرات توجه الرفاعى وتأكد من سلامة الصاروخين وصلاحيتهما للعمل، وأتصل وطلب من العقيد على نصر سرعة إرسال سيارتين لسحب هذه الصواريخ قبل حدوث اشتباك مع مدرعات العدو.

وفى صباح الجمعة 19 أكتوبر توجهت المجموعة إلى منطقة الدفرسوار بالإسماعيلية، وبدأت التعامل مع قوات العدو وتدمير دباباته ومدرعاته وإيقاف زحفه وإنهاء المذابح التى ارتكبها العدو، لدرجة أن شارون قائد المجموعة الإسرائيلية ادعى الإصابة وهرب بطائرة هليكوبتر من جحيم الرفاعى، ما جعل الجنرال جونين قائد الجبهة الإسرائيلية يُطالب بمحاكمة شارون لفراره من المعركة.

وفى أثناء اعتلاء إبراهيم الرفاعى إحدى التبات مع اثنين من رجاله رصدته دبابات العدو وهو واقف حاملاً سلاحه وجهازه اللاسلكى، وقامت إحدى الدبابات بإطلاق القذائف تجاهه فأصابته إحدى الشظايا فى القلب، وقد رفض الرفاعى أن ينقذه رجاله وطالبهم بالاستمرار فى المعركة وظل واقفاً رغم إصابته فقد كان دائم القول «نحن أصحاب الحق فى الأرض ولن أحنى رأسى فى أرضى أبدا».

ونتيجة للفشل الذى مُنيت به هجمات العدو المتوالية ، لم يكن أمام قادة إسرائيل إلا فرض الحصار حول الموقع على أمل عزل الكتيبة المصرية عن الجيش المصرى، ومنع الإمداد عنها، واستمر هذا الحصار 134 يوما نُسجت خلالها ملحمة نادرة غير مسبوقة من الصمود والتماسك بين أفراد الكتيبة المصرية بقيادة الشهيد البطل إبراهيم عبد التواب.

ولقد كان البطل إبراهيم عبد التواب قدوة فى تحمل آثار الحصار لكل الجنود، فقد كان أقل رجاله استهلاكا للمياه والطعام بل إنه فى بعض الأحيان كان يتنازل عن التعيين الخاص به لمن يرى عدم قدرته على تحمل حالة التقشف التى اتبعتها الكتيبة منذ اليوم الأول للحصار، وانقطاع الإمداد من الجيش المصرى.

ورغم حالة الإعياء التى بدأت تظهر آثارها واضحة على البطل الشهيد، بسبب قلة الطعام والمجهود الرهيب الذى يبذله، فقد حرص على أن يُصلى برجاله كل الفرائض فى مواعيدها، كان يخطب أيام الجمع يبث الحماس والأمل فى نفوس رجاله، ويبشرهم بنصر الله القريب أو الفوز بالشهادة.

وفى الرابع عشر من يناير 1974 وبينما كان البطل يواجه إحدى غارات العدو، سقطت دانة غادرة إلى جواره فاستشهد رحمه الله بين رجاله.

الشهيد محمود حسن

سجل الشهيد ملازم أول محمود حسن عبد البارى، اسمه فى التاريخ، لدوره الكبير خلال حرب أكتوبر 1973، عندما صدرت الأوامر بالعبور، وبدأ بتجهيز جنوده لخوض المعركة، وبدأ إطلاق النار من الجانبين، صمد الجنود أمام الدبابات المحملة بثلاثة رشاشات، فوجئ الشهيد بأن إحدى الدبابات تحاول تطويق السرية من جهة اليسار فوجه الجنود للتصدى لها، ومع تبادل إطلاق النار، أصيب إصابة سطحية فى جبهته، ولكنه استمر فى القتال، لتتكبد سرية الدبابات المعادية خسائر فادحة، وخلال انسحاب الدبابات المعادية، بدأت تطلق ما تبقى من ذخيرة لديها، لتصيب إحدى الدانات الشهيد الملازم أول محمود حسن عبدالبارى.

الشهيد غريب عبدالتواب

الشهيد الرائد غريب عبدالتواب، هو قائد السرية الثانية كتيبة 163 صعقة، استشهد بالنقطة القوية 139 طريق نكلة الشط أثناء قيام السرية بعمل أكمنة للتصدى للدبابات المعادية، وبطولته تكمن فى أداء مهمته و إذا بمجموعة من الدبابات الإسرائيلية تقوم بالهجوم المضاد باتجاه الشط، وعلى الفور اشتبكت مجموعة الصاعقة مع الدبابات، واستطاعوا تدمير بعضها، ثم اندفعت ثلاث دبابات محاولة تطويق السرية، فاندفع غريب نحو الدبابة الأولى، ثم قفز فوقها وفتح غطاء الدبابة وألقى قنبلة فانفجرت الدبابة، فأطلقت دبابة أخرى النار عليه، ليسقط شهيدا.

الشهيد شنودة راغب شنودة

حين سقط الشهيد غريب، كان المقاتل شنودة يتبادل إطلاق النار برشاشه مع الجنود الإسرائيليين فى محاولة لحمل قائده الرائد غريب، لكن رصاص رشاشات الدبابة تمكن من إصابته، واستشهد مع الرائد غريب، ليترك عروسه التى كان يستعد لزفافه عليها قبل أيام من المعركة. فكان الشهيد العريس.

شهداء الحرب على الإرهاب

الشهيد محمد أبو غزالة

كانت آخر كلماته التى دونها على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» قبل استشهاده بساعات هى «عام مضى لا نعلم هل كنا من الفائزين أم غير ذلك نسأل الله مغفرة لما مضى وهداية لما هو آت، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، وكل عام وأنتم على الدين أحرص، وكل عام وقلوبكم أنقى وأطهر، وكل عام وأنتم فى سعة رزق وبركة».

استشهد الملازم أول محمد أبو غزالة فى عملية إرهابية، استهدفت وحدته العسكرية فى منطقة «كرم القواديس» بشمال سيناء، قبل موعد زفافه بأيام قليلة ليحتفل بزفافه فى الجنة مع من سبقوه من شهداء، وقد رقى البطل لرتبة النقيب استثنائيًا، وحظى بتكريم واسع النطاق من الدولة ووزارة الدفاع.

الشهيد محمد معتز

فى التاسع من سبتمبر 2015، كان أول يوم خدمة له فى مدينة رفح بشمال سيناء، حيث وصفه خلال مذكراته التى كان يكتبها بـ«أسعد أيام حياتى لانضمامى إلى رجال يحمون الوطن ويحمون أهلى وعرضى ومالي»، مذيلا رسالته بدعاء للمولى عز وجل أن يرزقه الشهادة فى سبيله.

وأصيب الشهيد إثر اشتباكات مع الإرهابيين وتم نقله إلى مستشفى القوات المسلحة بشمال سيناء، وإجراء عملية جراحية له، لكن خطورة حالته، أدت إلى نقله إلى مستشفى المعادى العسكرى، وتم استدعاء فريق طبى على أعلى مستوى ليباشر حالته، ويجرى له جراحة عاجلةً، إلا أن المفاجأة جاءت كمشاهد فيلم سينمائى، فوجئ الطبيب العميد المعتز رشاد، الذى يقود الفريق الطبى، بأن المصاب الذى جاء بحالة حرجة بعد إصابته فى سيناء، هو ابنه محمد، ليحاول جاهدًا إسعافه مع زملائه من الفريق، إلا أن القدر قرر أن يلفظ محمد أنفاسه الأخيرة بين يدى والده، ليكتب عند الله من المقاتلين المجاهدين الأبطال.

الشهيد البطل بيتر لمعى

الشهيد المقاتل بيتر صبرى لمعى، مواليد 1994 حاصل على بكالوريوس تربية رياضية، من قرية مير التابعة لمركز القوصية بمحافظة أسيوط، استطاع قنص عدد من الإرهابيين، والكشف عن مخزن كبير به سلاح متطور للغاية ومبالغ مالية ضخمة بعد تتبعه لأحد الإرهابيين بمفرده وأبلغ القيادة وألقى القبض على الجميع فتوعدته عناصر «بيت المقدس وسقط شهيدا للوطن خلال عملية إرهابية استهدفته بسيناء فى مارس الماضى.

كان يطلب فى الأيام الأولى له فى مركز التدريب أن يذهب لسيناء ليكون مثل أقرانه فى خط الدفاع الأول عن بلده ، وأهله وكانت وصيته لأبيه إن لم يعد ألا يبكى أحد عليه لأنه ذهب للسماء مع الشهداء والقديسين من أجل مصر.

الشهيد البطل محمد شويقة

لقب الشهيد البطل محمد أيمن شويقة، بمارد سيناء، حيث استشهد عقب احتضانه انتحاريا يرتدى حزامًا ناسفًا فى أثناء محاولة تفجير نفسه فى قوة لرجال الصاعقة بمنطقة زارع الخير فى قرية المساعيد بمدينة العريش.

والمقاتل محمد أيمن شويقة من مواليد 1995، من قرية الإبراهيمية مركز كفر سعد محافظة دمياط، حاصل على مؤهل متوسط دبلوم ثانوى صناعى قسم زخرفة، والتحق بالقوات المسلحة فى 20 أكتوبر 2014، ثم التحق مع رفاقه بوحدات الصاعقة فى شمال سيناء فى فبراير عام 2015. أنقذ الشهيد البطل 8 من زملائه من الحزام الناسف الذى كان يحمله أحد العناصر التكفيرية الضالة، لتفجير الموقع الذى كانت تتم مداهمته بمنطقة زارع الخير فى قرية المساعيد بمدينة العريش.

الشهيد مصطفى خضر

خلال مدة خدمته التى لم تتجاوز التسعة أشهر، ضرب مثلًا فى الالتزام والتفانى فى حب الوطن، استشهد فى اكتوبر 2013 خلال مهمة لم يكن مكلفا بها ولكن نظرا لمرض زميل له، سعى هو لأن يكون مكانه وطلب ذلك بإصرار من قائده، ولم يكن يعلم أنه سيلقى قدره هو وعدد من زملائه فى المهمة، ففى طريق أبوصوير بالإسماعيلية هجمت على سيارتهم عدة سيارات يستقلها تكفيريون، وأطلقوا وابلا من الرصاص عليهم، لإجبارهم على التوقف وكان بطلنا يقود السيارة فالتزم بأوامر قائده ، ولم يتوقف رغم اصابته وأخذ يناورهم، رغم انه كان ينزف بشدة إلى أن فاضت روحه هو وزملاؤه متأثرين بإصاباتهم برصاص الغدر والخسة فى أثناء ذهابهم لإحضار تعيين وغذاء باقى الجنود.

الشهيد الشحات شتا

لا تختلف قصة استشهاد المجند الشحات فتحى شتا 22 عاما، عن قصص أبطال القوات المسلحة، وضرب أروع أمثلة التضحية، فى أثناء هجوم إرهابى استهدف الكتيبة وعدة منشآت عسكرية وأمنية فى آن واحد، مقدمًا روحه وجسده فداء وحماية لزملائه وكتيبته بالتصدى لإرهابى يرتدى حزامًا ناسفًا لينفجر معه بعد أن استطاع إبعاده لمسافة 100 متر.

ففى 29 يناير 2015 كسرت سيارة محملة بـ12طن متفجرات سور بوابة الكتيبة «101»، واندفع وراءها ميكروباص به 5 تكفيريين مرتدين أحزمة ناسفة ومتجهين لمخزن الذخيرة بالكتيبة لتفجيره، لكن الشهيد الشحات عندما شاهد التكفيرى يقترب منهم وحول خصره حزام ناسف دافع عن زملائه بتصديه للإرهابى.

 

= المصدر: الأهرام

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *