الأحد , 15 سبتمبر 2019 - 6:56 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

غرباء في بلاد غريبة

هل الغرب بحاجة إلى أطفال وشباب كي تعمل ؟؟؟
مخطىء من قال هذا فخلال دراستي للمجتمع الغربي وجدت أنهم يتزوحون ويلدون مثلنا ولا يحتاجون لليد العاملة أو أن عدد العجزة يفوق الشباب أو أنهم يتناولون الطعام الصحي ، كل هذا مجرد تساؤل ولكن الحقيقة تكمن هناك في السياسة والمال

بقلم الاديبة والكاتبة الإعلامية / زيزي ضاهر
لماذا دائما يأخذنا طموحنا إلى خوض غمار السفر والترحال بعيدا عن أوطاننا آملين في تحقيق أحلامنا التي تأخذنا بعيدا عن مراسى لمراكبنا حيث نجهل أي ميناء سترسوا عليه آمالنا، نسير في طريق مجهول علنا نحظى بفرصة أفضل لم نجدها في بلادنا ونغامر في الغربة والترحال والحلم وهو السفر إلى بلاد العم سام .
إلى أوروبا وغيرها المهم الرحيل عن الوطن.. وأحيانا البحث عن الأمان لنتفاجأ لاحقا بمرارة الغربة دون شعور بالأمان، أحبائي ليس الهرب من الحروب وحدها سبيل إلى الرحيل بل هناك أصعب من الحرب فعلى الأقل في الوطن تجد مخرج للخوف من الرصاص ولكن أن تعيش وهم الحماية في الغربة فهذا هو الصعب، لأنك لن تجده فتلك البلاد تحمي أصحاب المال والأمراء وحين يأتي من يدفع لها أكثر تبيع وتشتري بسعر أعلى عليك أن تدفع لهم بسخاء كي تحصل على حماية ؟؟؟؟؟!!!
أما من يملك ورقة وفكر وقلم لن تجد فرصة هناك !! فتلك البلاد الغريبة ، المتعلم فيها يصبح مثله مثل الجاهل !!!!

ولكن في خضم صراعنا هل تأملنا مواطن الخطأ والصواب في أفعالنا
وهل الذهاب إلى تلك البلاد هو الحل الأمثل للتخلص من جميع مشاكلنا
وإلى أين يأخذنا الحلم وما سر تلك البلاد.

كلها آراء وأفكار وتساؤلات علينا البحث فيها ودراستها كي نصل إلى قرار سليم.
وهناك مشكلة الحكومات الفاسدة التي لا تجد حلول للشباب كي يتوقفوا عن هذا الحلم الذي يدعى الغربة
ليتهم يوفرون فرص عمل للشباب كي تعيش بكرامة ، ليتهم يرون مدى معاناة المواطن وكيف يكد كي يحصل على لقمة العيش عدى الملبس والمسكن. التفتوا إلينا أيها الزعماء أنتم من انتخبناكم كي تروا مصالحنا يعني باختصار انتم موظفين لدى المواطن كأي عامل يتلقى الأجر لقاء القيام بواجبه صدقوني لو أي موظف حكومي مهما علت مكانته في تلك الدول الحلم قصر في عمله يقدم استقالته بناء على طلب التقصير والخلل الذي سببه .

ولما دائما تأخذنا أنظارنا إلى تلك البلاد حيث يتوفر بها كل شيء من حيث العيش الكريم والنظام. والقانون الذي يجري سواسية على الجميع, تطور التكنولوجيا وتلك المساحات الخضراء الشاسعة في تلك الدول التي تطورت وتفوقت علينا من حيث الزراعة والصناعة.

على سبيل المثال المانيا التي تعد من أقوى اقتصاد في العالم ومن أهم الأنظمةالمتماسكة . ما سبل العيش فيها
وكيف تتوجه كل الأنظار اليها لما توفره من مساعدات وامتيازات للاجئين فهي تعد الأول من حيث استقبال اللاجئين، هل هذا لأنهم بحاجة إلى شباب ، مخطىء من قال هذا فخلال دراستي للمجتمع الغربي وجدت أنهم يتزوحون ويلدون مثلنا وليس بحاجة لليد العاملة أو أن عدد العجزة يفوق الشباب أو أنهم يتناولون الطعام الصحي بالعكس أكثر مأكولاتهم وجبات سريعة لضيق وقتهم فتلك البلاد للعمل لا حياة فيها تلك الأقوال غير صحيحة هم يعيشون كثيرا لأنهم لا يفكرون بطيبة لا يتألمون لرحيل من يحبوه لأن الغربي حين يفكر ينتهي به الأمر إلى عيادة أمراض نفسية وفي النهاية ينتحر ، هم يستقبلون اللاجئ لأنه هناك دول تدفع لهم من أجل هذا الإستقبال أما من جهة الأطفال والشباب لديهم كما لدينا،
وللحالمين في الهجرة الى أوروبا ,نعم هنا فرص العمل متوفرة هنا لا يعيش إنسان إلا كي يعمل إلا إذا كان لديه اكتفاء ذاتي ويعمل لحسابه الخاص كي يعيش دون مساعدة الدولة ولكن هنا لا يخجل أي كان في عمله كما في بلادنا يشتغل في أي شيء المهم أنه خارج وطنه يحلم بجمع المال كي يعود غنيا بغض النظر عن نوع العمل الذي يجده ويتقنه.
وصدقني أيها الحالم في أوروبا أو أمريكا لو أنت اتقنت عملك في وطنك بنفس العمل والجودة التي تعطيها لاستفدت انت وأفدت وطنك أولا من حيث أنك بين أهلك ومحبينك ولو أنت رضيت والتزمت بالقانون لعشت في وطنك عيش الكريم القانع ولكن العربي يحلم بالسفر إلى الخارج كي يقف ساعة على إشارة المرور دون تأفف بينما في وطنه يعترض وينتقد في تلك البلاد يعمل دون تأفف لأنه ليس هناك من يستمع له هذه البلاد لا تعرف الإنسانية والتعب ، فقط تملك القانون والحاسب الآلي وحين تقصر في عملك تعتبر غير مؤهل لتكون منهم العرب هناك نجحوا فقط في أكل بعضهم ونهش لحمهم دون خوف ومراعاة لإنسانة أو شرف أكثرهم في تلك البلاد فاسدين غير مؤهلين لثقافة أو علم ومن عجز عن التأقلم هناك سقط في بحر من التساؤلات منهم من يحزم أمتعته ويعود ومنهم من تبدأ لديه رحلة التعب والندم في اللاعودة لأنه يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها التراجع خوفا من المعارف الذين يحسدونه على هجرته بينما في داخله يأكله الندم والتفكير في العودة وتحديد المصير ولكن هيهات أن يستطيع تحقيق ما أردت الوصول إليه والعودة إلى نقطة الصفر ذاك هو التحدي الكبير.
وهل هناك علاقة بين نمو بلادهم وتراجع بلادنا والتخلف الذي حل بنا من جراء مسألة سقوط الأنظمة والحريات التي أتى بها الغرب لتغيير بلادنا وتقسيمها.
أم من جهة العصابات الحاكمة والحروب التي نعيشها دائما دون سلام دفعت شبابنا إلى الرحيل والبحث عن سبل العيش الكريم.

لماذا ندمر أوطاننا باسم الشعارات والأديان بينما الحرية هناك في أوطاننا الفقيرة ولو فرضت عليك بلادك نفس قوانين الأنظمة الديكتاتورية في الغرب لكان وطنك شبيه لهم منظر فقط بلا لون أو طعم في أوروبا مساحات واسعة من الحدائق والأراضي لكن لا يوجد عليها إنسان لأن القانون يفرض قيود حتى على المنتزهات وأي مكان هو ملك للدولة بينما في وطنك أينما أردت الاستمتاع بيومك تفعل ما تشاء أوروبا أكبر كذبة إنها بلاد كبيرة مليئة بكل الزهور والأشجار ولكنها مساحات واسعة بلا طعم أو نكهة.. أحيانا تدخل قرية تظنها فارغة من البشر بينما هي مليئة ولكن بلا صوت أو حتى صدى لدرجة تظن أن لا حياة في تلك الأماكن. بينما في بلادنا

 

حفظ الله العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *