الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:24 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

عندما يدخل الربيع بلدا ؛ أوكرانيا نموذجا ! – ( بالصور )

القاهرة – عمرو عبدالرحمن
أوكرانيا كانت عضوا بالاتحاد السوفييتي وبالتالي جزء من المنظومة العسكرية الشاملة للامبراطورية السوفييتية التي أقامها النظام العالمي الجديد بالتوازي مع إقامة الامبراطورية الامريكية قبلها بمائتي عام بمبدأ صناعة قطبي التنافس حتي ينهكهما الصراع ويقضيان علي بعضهما البعض لمصلحة …. النظام العالمي الجديد (نسخة من نظيره الوثني القديم) ..
بالتالي نعم اوكرانيا تمتلك في ترسانتها اسرار الجيش السوفييتي .. وإذا كان الربيع العبري (ربيع براغ) قد أسقط الاتحاد السوفييتي ودول أوروبا الشرقية التابعة له (بنظرية البناء ثم الهدم وإعادة البناء وبينهما عمليات سمسرة ضخمة كتلك التي جرت بعد الحرب العالمية الثانية وخرجت منها أوروبا مدينة بتريليونات لأمريكا صاحبة مشروع مارشال لاعادة إعمار اوروبا التي دمرتها الحرب التي أشعلها النظام العالمي الجديد .. ومثل عمليات سمسرة اعادة بناء العراق بعد أن قامت نفس القوي التي تعمره بإبادته جيشا وشعبا .. ومثل عمليات اعادة اعمار سورية المرتقبة التي تتولاها نفس القوي التي أبادت سوريا بنيران الربيع العبري !
الاتحاد السوفييتي نفسه قام نتيجة للربيع العبري البلشفي الذي دمر الامبراطورية الروسية !
أوكرانيا بقيت في دائرة النفوذ الروسي حتي امتد الربيع العبري من الشرق إليها فسقطت في حجر حلف الناتو الصهيو بروتستانتي .. لتنضم إلي سابقاتها دول شرق أوروبا ” بولندا – يوغوسلافيا بعد تفككها – وغيرهم “.
الربيع الأوكراني قام فور قيام الثورة المصرية في 30 يونيو التي تصدت وأجهضت الربيع العبري في الشرق العربي ، وقد دعمتها روسيا لأنها أنقذت شرفها العسكري والسياسي في الشرق الأوسط عندما كانت سوريا – الحليف الروسي – علي وشك السقوط في مستنقع الارهاب الطائفي.
الطبيعي الان أن أوكرانيا تحت الحماية الصهيو بروتستانتية لحلف ناتو ، وبإمكانها أن تهدد الأمن القومي الروسي بلا تحفظ إذا صدرت لها الأوامر من أسيادها الجدد في لندن وباريس ولانجلي – فرجينيا !!

كما حدث بالفعل وسلمت – أخيرا – أسرار تقنية صواريخ الـ إس إس 300 الروسية لأمريكا وإسرائيل بحسب أحدث تقرير روسي.


لم تكتفي أوكرانيا ما بعد الربيع بالتمرد علي كل ما هو روسي ، بل إن حتي كنيستها الأرثوذكسية أعلنت أخيرا انشقاقها عن الكنيسة الأرثوذكسية الأم في روسيا .. وإذا سألت عزيزي القارئ ما علاقة الدين بالسياسة ؟
أجيبك .. وهل كان انشقاق الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية عن الكنيسة الأم الأرثوذكسية في الإسكندرية ، إلا من صميم سياسات النظام العالمي الجديد ، الذي يتبع سياسة ” فرق تسد ” سياسيا ودينيا وطائفيا ؟؟
إنه مخطط سايكس بيكو لإعادة فك وتركيب دول العالم كله بأيدي وأذرع وأعوان النظام العالمي الجديد المسيطر علي العالم منذ نصف قرن ويزيد ، سعيا لإعادة بناء النظام العالمي القديم – الوثنية الأولي ( فارس – روما – الخزر الترك وكلهم آريين من العرق الهندوأوروبي القديم ) !


حفظ الله مصر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *