السبت , 19 أكتوبر 2019 - 6:18 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

عمر الحضارة المصرية الحقيقي ؛ بين متون مانيتون و أكاذيب شامبليون …

الدكتورة / نجلاء نبيل – تكشف ستار الأسرار
أكبر عملية تزييف للتاريخ بيد من خانوا ضميرهم العلمي

سنبدأ المقال بنبذة بسيطة عن صفات اليهود كما أخبرنا الله عز وجل بها في القرآن الكريم وهي أنهم حرفوا وزيفوا الكتاب .

قال تعالى :

“أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” سورة البقرة الآية 75.
صدق الله العظيم

فلقد قاموا اليهود بأكبر عملية خداع وتزييف للتاريخ لنصرة كتابهم المسمى بالعهد القديم ومع الأسف صدقهم وروج لهم الكثيرين .

وليس المهم هو أن ننتصر لعمر التاريخ والحضارة المصرية فقط وإنما لتوضيح مدى الكذب وتزييف التاريخ من هؤلاء الآفاقين .

تاريخ مصر القديمة لازال حتي الآن تاريخاً غامضا ومليئا بالتناقضات .

فهو تاريخ مليء بكم هائل من التفسيرات اللانهائية فأحيانا تصل لمرحلة الشطط الفكري عند المناظرات لما ظهر منه .

ولقد كان هناك كثير من المدارس الأوروبية التي تبنت تفسيرات وتأويلات للتاريخ المصري القديم لا حصر لها .

ولقد اعتبرت المعابد والمقابر أحد أهم وأكبر مصادرنا عن تاريخ وحضارة المصريين القدماء .

وبفحص تاريخ القدماء المصريين منذ بدأ حضارتهم من خلال النقوش والبرديات وغيرها من المصادر نجد أننا أمام تاريخ غامض .

ولم يتفق العلماء والأثريين منذ أول دراسة له سواء علي مستوي تكوين الأسر أو حتى الملوك .

وبالتالي أحدثوا ترميمات لبعض الفجوات لحل اللغز ولكنها باتت ترميمات كاذبة .

ومع ذلك لم يصلوا لحلول قاطعة في التفسيرات وللأن هم علي خلافهم أكثر من اتفاقهم في أشياء كثيرة لم تحل بعد .

ولم يتفقوا الا على أكذوبة أن الحضارة المصرية هي 7000 سنة فقط وسرعان ما تبين كذبهم .

ومما ساعدهم علي كذبهم وتصديقه هو أن المصريين القدماء لم يستعملوا التاريخ الزمني فهم كانوا يؤرخون وقائع كل عصر بسنوات حكم .

وحتي هذا التأريخ لم يكن موثوق به فتارة كان التأريخ يبدأ من أول سنة وفاة الملك السابق .

وتارة أخرى بيوم باحتفال تتويج الملك اللاحق علي الملك السابق .

تسبب متون ” ماتينون ” والذي حدد فترة حكم الأسرة الأولى الى ماقبل 5004 سنة قبل الميلاد وبالتحديد قبل 12 ألف عام في إزعاج الأوروبيون أصحاب التلمود الباطني – التفسير لكتاب “العهد القديم” المحرف .

ولذلك إدعوا أن مصر كانت منقسمة لعددة ممالك وأن ” ماتنيون” كرر أسر كانت متعاصرة .

وزعم أصحاب هذا الرأي أن الأسرة الخامسة كانت حاكمة في الفنتين في ذات المدة التي حكمت الأسرة السادسة في منفيس .

ولكن الحفريات أكدت وجود آثار للأسرة السادسة في الفنتين وللأسرة الخامسة في ممفيس إذن لا يوجد معاصرة للأسرتين معا .

أما المؤرخ “أوسيريوس” الايرلندي فقال: إن الفترة من آدم الى الأن هي 5895 عاما .

هناك رأي آخر يقول أن المدة من آدم عليه السلام إلى الآن هي 7400 عاما .

كل الآراء السابقة مؤسسة علي تواريخ “كتاب العهد الجديد” بمعنى تاريخ الخليقة لا يزيد عن 7000 عاما ولا يقل عن 3700عاما ومن هنا جاء تزييف التاريخ .

ويقول “كوفيه” في كتابه في البحث في مادة طبقات الأرض يترواح من 8891 إلى وقتنا هذا وكوفيه قال 8006 إلى وقتنا هذا أي إلى وقت كوفيه.

أما بدء تاريخ مصر فقد افترض “بروكش” أن دولة مصر تأسست سنة 4400 واعتبر الملوك التي تستحق الذكر 120 ملكا .

علي اساس تزييفهم يكون ابتداء حكم رمسيس الثاني 1333 ق.م .

اما مارييت افترض 5004 سنة .

اذن نحن الأن أمام تواريخ مختلفة ولكنها لا تخرج عن عبائة تواريخ كتاب العهد الجديد .

ولكن السؤال ما هو دور الكنيسة الغربية وعلى رأسها البابا في تحديد عمر الحضارة الفرعونية ب3200 أو 3400 أو حتى 3600ق.م.؟ وحصر عمر الحضارة ما بين هذه التواريخ؟ .

الاجابة واضحة فقد حدد كتاب (العهد القديم) أن عمر الانسان علي الارض لا يتجاوز 3389 سنة علي اكثر تقدير قبل النبي ابراهيم عليه السلام.

وبالتالي أي قدم تدعيه الحضارة المصرية لنفسها ابعد من المدة التي حددها كتاب العهد القديم هو (تزييف!) حسب رأيهم لأنه يعني ببساطة هدم عقيدة من يؤمنون بكتاب العهد القديم المحرف.

بمعنى أن المدة التي يجب أن يكون المصريين انتقلوا فيها من حالة الوحشية الأولى إلى الحالة المدنية ثم من الحالة المدنية إلى الحالة الراقية لا تتجاوز قرونا تعد علي اصابع اليد قبل نبي الله ابراهيم عليه السلام .

وان المدة من ادم عليه السلام إلى نوح عليه السلام هي 1147سنة فقط وهذه المدة فقط هي التي عمرت بها مصر بالمصريين ووصل فيها المصريون إلى الحضارة التي وجدهم عليها نبي الله ابراهيم عليه السلام حين زار مصر .

المفاجأة الكبر جاءت علي لسان شاهد منهم، وتفجرت عام 1793م عندما درس عالم فرنسي يدعى “ديبوي” البروج التي وجدت في المعابد المصرية القديمة .

فألف كتابا قال فيه إن المصريين هم أول من أخترع رسم البروج أيضاً أن عمر البروج المصرية يبلغ 13 أو 15 الف سنة ق.م وطبعاً هذا سيهدم كل طموحاتهم وترتيباتهم .

واضاف انه لا يستطيع شعبا في مستهل حضارته أن يخترع هذه البروج بتوقيتاتها الفللكية المنقوشة علي جدران معابد أبيدوس ودندرة، اذن الحضارة المصرية ترجع إلى ابعد من 15 الف سنة ق.م .

اثناء الحملة الفرنسية علي مصر عام 1798 شاهد علماء الحملة نقوشا للابراج الفلكية فوق سقوف معبد دندرة وفوق معبدين بالقرب من أسنا ولاحظوا أن قواعد التقسيم في هذه البروج كلها واحدة .

ولكن العلامات ومناطق الكواكب مختلفة ففي اسنا تبتديء البروج ببرج العذراء وفي دندرة تبتديء ببرج الأسد .

فأستنتجوا من ذلك أن الغرض هو الدلالة علي الوقت الذي شيدت المعابد فيه وان معبدي اسنا شيدا حتما حينما كانت الشمس في فلك العذراء .
في جزء تاني مش عارفة ليه ماكمل
وأن معبد دندرة شيد حينما كانت الشمس في برج الاسد وهذا معناه أن كانت مصر في محيط برج الأسد من السماء وهو ما كان موعده فلكيا قبل 12 ألف عام.

انقسم العلماء لفريقين؛

** فريق يقول إن خلق الانسان أقدم من الزمن الذي حدده كتاب العهد القديم وعلي رأسهم “ديبوي”

** وقسم أخر بزعامة الكنيسة يقوده الأب “تيستا” سكرتير بابا روما والذي يرى أن البروج لا ترجع الا إلى القرن الثالث قبل الميلاد وأن الدين لا علاقة له بالآثار!.

ثم أتي الماسوني شامبليون لينشر أكاذيب الفاتيكان!

في عام 1822 وصل لميناء مرسيليا برج دندرة بالكامل بعد أن سافر ابن أحد نواب فرنسا لمصر واستطاع نزعه من دندرة ونقله إلى فرنسا في عملية سرقة فاضحة استغلالا للاستعمار العثماني لمصر.

وشكلت الحكومة الفرنسية لجنة ثلاثية لفحص البرج وقررت اللجنة انه غير مزيف واشترته الحكومة بمبلغ 150 الف فرنك .

ووضع في متحف اللوفر وحارب رجال الدين البرج بل وصل الأمر أن قال بعض نواب فرنسا
“إن البرج أداة للإلحاد وإنكار الدين” وزعم المزور شامبليون أن أجزاء من معبد دندرة شيد في عهد الملكة كليوبترا وابنها قيصرون .

وأن أجزاء أخرى شيدت في عهد أغسطس .

أما معبد اسنا فزعموا أنهما شيدا في عهد الإمبراطور “كومود” وأثبت أن البروج حديثة وأنها شيدت وقت بناء المعابد أي في العصر البطلمي والروماني .

لكن السؤال: ما الذي يمنع العبث بالنقوش لإثبات وجهة نظر الكنيسة وخصوصا أن البرج سرق من مصر وأرسل لفرنسا وما الداعي لسرقته بالذات ؟ .

السؤال أيضا هل شامبليون زيف التاريخ إرضاء للكنيسة لحصر عمر الحضارة المصرية في تاريخ 3200 ق.م. ؟

وسؤال أخر عن الدوق “دي بلاكاس” Duc Du Blacas
وهو من مؤيدي الكنيسة لدى ملك فرنسا لويس الثامن عشر وحصل له على اذن لزيارة متحف تورين والمتاحف الإيطالية الاخري ليدرس مجموعات اوراق البردي والآثار المصرية هناك؟ وهو :
لماذا بعد أن حصل له علي الإذن أختلى بشامبليون ورجاه الا ينشر شيئا يخالف التوراة أو المسيحية؟.

ولماذا قطع شامبليون عهدا علي نفسه بذلك؟
هل كان ذلك مكافأة له خصوصا انه عندما زار الأب فيستا قال له “مرحبا بمرسل الضربة الاخيرة للبروج”؟

قام شامبيلون بزيارة بابا روما ليون الثاني عشر ووصل الأمر أن كتب سفير فرنسا في روما إلى وزير خارجية الحكومة الفرنسية قال:

“شافهني البابا بأنه يشكر شامبليون لأعماله الجليلة لأنها خدمت الديانة خدمة ذات أهمية .

وأن شامبليون اسقط كبرياء تلك النظرية التي كانت تزعم انها عثرت في برج دندرة علي تاريخ لخلق الإنسان أقدم من تاريخ الكتب المقدسة”.

نتج عن تآمر شامبليون أنه لا يمكن إرجاع أي أثر مصري إلى أبعد من 2200 ق.م .

لماذا ؟ لأن هذه المدة هي التي كانت تقدر بين المسيح وابراهيم عليهما السلام – أي قبل عصر إبراهيم وبهذا يبقى نحو 1800 سنة لا يمكن الوصول إلى معرفة شيء عنها الا من الكتب المقدسة .

تماما كما زيفوا تاريخ مصر وزعموا أن الفراعنة مصريين مع أنهم هم الترك الهكسوس الوثنيين …

هل رأيتم وضاعة وعبث بالتاريخ أكثر من هذا ؟
إنه التزييف ياسادة

ويبدو أن صفة وضمير العالم تغلبت علي شامبليون عندما زار مصر ودرس الآثار والكتابات فوجد أمامه مئات البراهين التي تهدم عقيدة الكنيسة وأن التاريخ المصري أقدم من التاريخ التي حددته التوراة لخلق الانسان .

لكنه مع الأسف لم يعلن ذلك جهارا بل أرسل لاخيه قائلا:
“حصلت علي نتائج مربكة ولذا يجب ابقاؤها في طي الكتمان” .

ترى ما هي النتائج المربكة التي يجب اخفاؤها إلى الأبد ؟
هذا يؤكد وجهة نظرنا أننا أمام اكبر عملية تزييف للتاريخ المصري القديم اشتركت فيه الكنيسة في روما وحكومات ومع الأسف علماء اعطوهم صك يخدم معتقداتهم الدينية علي حساب الحقائق التاريخية .

سؤال اخر: مات شامبليون في ريعان الشباب عام 1832 فهل كانت ميتة طبيعية ام أن البابا والكنيسة كان لهم يد في اخماد صوت ضميره العلمي الذي كاد يستيقظ من خلاله كلماته لاخيه ؟ .

عموما في عام 1863 أعلن الأثري دي روجيه ترجمة لبعض أوراق البردي التي في متحف برلين وجعل عنوانها قصص من 4000 عام فاتهمه القساسوة بالمروق من الدين .

وظهر في هذه الفترة رينوف الإنجليزي وليبسوس في المانيا وفي عام 1880 ظهر لينو رمان ليدحضوا آراء تواريخ التوراة المزعومة .

فتراجعت الكنيسة واهتدت أنها أخطأت بحجة أن النسخ الثلاثية للتوراة اختلفت في الأرقام وهذا الإختلاف وحده يمنع أن تكون مقدسة .

وبالتالي خرجت الكنيسة من التصادم مع العلم المصري .

لكن بعد أن تم تثبيت الفكرة المزيفة في أذهاننا وهي التاريخ المزييف الـ3200 ق.م.

والذي أصبح تاريخا مقدسا لعمر الحضارة المصرية مع الأسف يدرس في جميع جامعات العالم الغربي والعربي حتي الآن!.

هكذا صنع الغرب أكبر أكذوبة لتقزيم عمر الحضارة المصرية القديمة بما يتوافق مع معتقداته الدينية التي هم كذوبها فيما بعد .

ولكن ظلت الأكذوبة في الأذهان حتي تحولت إلى حقيقة تسطرها كتب الاثار والتاريخ المصري مع الاسف حتي الان.

هذا فقط ما اردت أن انوه له حتي يتثنى للقاريء معرفة الحقيقة في مسألة بداية نشأة الحضارة المصرية.

نصر الله مصر
تحياتي لسعة صدرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *