الأحد , 19 أغسطس 2018 - 3:49 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

عمرو عبدالرحمن : عبدالفتاح السيسي أول رئيس يعلن ” الضريبة التصاعدية ” ليدفع الأغنياء حق البسطاء

القاهرة / القلم السياسي

طالب ” عمرو عبدالرحمن ” – الكاتب الصحفي والمحلل السياسي – أن يتوقف المواطن عن قراءة الأحداث من علي السطح، وعن تكوين رأي علي أساس أول صوت يسمعه سواء كان معارضا أم مؤيدا لكل قرار تصدره جهة رسمية في مصر.

 

آن الأوان أن نكون نحن وليس “الآخرون” من يحددون لنا وجهات نظرنا، بينما يتحرك البقية كالقطيع يرددون بلا وعي، وإذا ناقشتهم وجدتهم وكأنهم خشبا مسندة، لأن الديمقراطية اساسها الوعي وليس الجهل وترديد الإكليشيهات السياسية الفارغة منتهية الصلاحية.

 

وأوضح ” عبدالرحمن ” أن القرار محل التحقيق الذي نقرأ سطوره الآن عن التعديلات، التي أقرها رئيس الجمهورية في ضريبة الدخل، فتم رفع حد الإعفاء الضريبى من ٧٢٠٠ إلى 8000 جنيه، وزيادة الخصم الضريبى للشريحة الأولى من الدخل إلى 85%، والثانية إلى 45%، والشريحة الأخيرة من أصحاب الدخول الأعلى إلى 7.5%.

 

هذا القرار يعني تحقيق أحد أكبر المطالب التي نادي بها خبراء الاقتصاد الوطنيون والسياسيون والجماهير ، وهو أن يشارك الأغنياء في تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي إن لم يكن أكثر من الفقراء فعلي الأقل بنفس درجة معاناتهم.

 

القرار ياسادة يعني تطبيق الضرائب التصاعدية لأول مرة في تاريخ مصر .. وهو القرار الذي رفض مجلس الشعب إدراجه في أجندته التشريعية ربما لأن غالبية أعضائه ؛ بقايا حزب الوطني و (إخوانهم).

 

  • أسعار الضريبة كما وردت في نص القرار الجمهوري:

 

الشريحة الأولى : حتى 8000 جنيه في السنة (معفاة من الضريبة).

 

الشريحة الثانية : أكثر من 8000 جنيه حتى 30 ألف جنيه (10%).

 

الشريحة الثالثة : أكثر من 30 ألف جنيه حتى 45 ألف جنيه (15%).

 

الشريحة الرابعة : أكثر من 45 ألف جنيه حتى 200 ألف جنيه (20%).

 

الشريحة الخامسة : أكثر من 200 ألف جنيه (5ر22%).

 

بنظرة دقيقة للقرار الرئاسي المنشور في الجريدة الرسمية الشهر الماضي ، نكتشف أن الضريبة في ثوبها الجديد تعفى من يصل دخله إلى ٨ آلاف جنيه سنويا من كامل الضريبة، وتعفي الشريحة من ٨ آلاف حتى ٣٠ ألف جنيه سنويا بنسبة ٨٥٪ من الدخل.

 

وليصبح وعاء الضريبة فقط على الـ15% المتبقية من دخل المواطن، أما الشريحة من 30 ألفا حتى 45 ألف جنيه فستعفى بنحو 45% من الدخل، حيث ستسرى الضريبة على نحو 55%. وبالنسبة لأصحاب الدخول من ٤٥ ألفا حتى ٢٠٠ ألف سنويا، سيتم خصم ٧.٥٪ من وعاء الضريبة، ويتحمل صاحب تلك الشريحة الضريبة الأعلى.

 

إذن؛ الضريبة ترسى مبدأ العدالة الضريبية، وتحقق مبدأ الضريبة التصاعدية على أصحاب الدخول الأعلى لمصلحة أصحاب الدخول الأقل، لأول مرة ورغم أنف البرلمان.

 

  • نصف الكوب الفارغ

 

أما بالنسبة لتبعات الضريبة الجديدة فأيضا من الظلم وتجاهل العدالة في الرأي ، أن ننظر فقط للوجه الضريبي دون النظر للنصف الآخر من الكوب الممتلئ .. عن زيادة المعاشات والمرتبات بدءا من شهر يوليو الحالي أتحدث، علي حد قول “عبدالرحمن”.

 

الحقيقة أن الساحة السياسية الخاوية من عقول قادرة علي المناقشة الديمقراطية، والساحة الحزبية الخالية إلا من دكاكين كغثاء السيل ، يتسبب في تسليم المواطن إلي إعلام منقسم ما بين تيارين لا ثالث لهما، إما مؤيد علي طول الخط أو معارض للنهاية !!

 

والحقيقة الواضحة كالشمس أن في مصر قيادة تسعي للإصلاح الحقيقي الذي يتشارك فيه كل فئات المجتمع وهي بذلك تتحدي مراكز قوي مغروسة في أرض المحروسة منذ عقود هذه القوي الشريرة ترفض أن تشارك في إصلاح البلد وهي طبعا لا تتربح إلا من الفساد والإقطاع وضرب الاستقرار الاجتماعي.

 

الحقيقة أن الرئيس تحدي البرلمان من أجل الشعب الذي وضع ثقته في رئيسه فقط ، ولم يشارك في أية انتخابات أخري إلا لدعم الرئيس والوطن لاستكمال الهيئة التشريعية ، ولولا ذلك ما شارك الشعب في انتخاب برلمان يتقاسم مقاعده إما بقايا وطني أو أشباه إخوان.

                                                                                                                                                 

واختتم بقوله؛ أخيرا، فإن الجنيه المصري الذي يتكون منه راتب المواطن، مرهون بالنجاح في الإصلاح الاقتصادي، المرهون بدوره باستمرار الاستقرار السياسي والتكاتف شعبا وحكومة وقيادة من أجل العبور إلي بر الأمان ..

 

صحيح أن القيمة الشرائية تقل نتيجة ارتفاع الأسعار، ولكن أيضا الدولة – رغم أزمتها الاقتصادية – تواجه الأمر بشجاعة، سواء بتوفير زيادات للرواتب والمعاشات أو بالحفاظ علي دعمها للمواطن ، ليس بالطرق التقليدية ولكن بتوفير أسواق منافسة لأسواق القطاع الخاص الجشعة، سواء من خلال المجمعات الاستهلاكية أو سلاسل شركة ” وطنية ” للمنتجات الغذائية وغيرها.

 

 

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *