الجمعة , 23 أغسطس 2019 - 10:10 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

علي خطي جمال حمدان : الخريطة الجينية للمصريين – السر ؛ شخصية مصر

عمرو عبدالرحمن – يعيد كتابة التاريخ


هل سألت نفسك كيف تجد في قلب الصعيد سيدة سمراء – شعرها أشقر !! أو بقلب الدلتا مواطنا قمحي البشرة لكن عيونه زرقاء وشعره أفريقي أكرت .. أو سيدة بيضاء ناعمة الشعر لكن عيونها ضيقة كالصينيين .. ضمن وجوه مفروض أنها مصرية بنت مصرية أبا عن جدا !!
= تخيل وجود عائلة زنجية (أبا عن جد) في قلب السويد .. أو عائلة بيضاء (أبا عن جد) في السنغال !! طبعا مستحيل .. إلا في حالة الهجرة بين هنا وهناك لكن كحالات فردية وليس عائلات أصيلة عاشت كل أجيالها من مئات السنين.
= الغريب ؛ أن المستحيل في “السويد” و”السنغال” .. موجود فعلا في مصر !! ضمن خليط عجيب من الملامح المتناقضة، الغريبة عن نموذج الوجه المصري الأصلي (قمحي اللون ضارب إلي السمرة .. عيون داكنة سوداء أو بنية .. شعر ما بين الناعم والمجعد .. إلخ).

• ملامح شخصية مصر .. الجينية

1 – الجين المصري أقوي جينات البشرية لأنه الجين الأم .. ومنه انبثقت كل جينات البشر.
2 – تعرض مصر لكوارث طبيعية واسعة النطاق بما فيها التسونامي والبراكين والزلازل قبل 3500 سنة أدي لإبادة العنصر المصري – (( إلا قليلا )).
3 – نتيجة انهيار الحضارة المصرية (ذات ال26 ألف عام) وخطوط دفاعها، انهالت علينا الهجرات الخارجية والغزوات المعادية ، من كل الشعوب المحيطة من كل الاتجاهات، فتأثرت التركيبة الجينية للمصريين أو تلوث الوعاء الجيني المصري “الجينوم”.. خاصة بجينات الرومان – والعرب.
4 – ” المصريين الجدد ” ما بعد انهيار حضارتنا القديمة – تجد فيهم جميع الملامح مختلطة من العربي إلي الأعرابي إلي الزنجي إلي القوقازي .. إلي وجوه تحمل مزيجا من البشرة السمراء والشعر الناعم الأشقر والعيون الزرقاء .. أو الشعر المجعد والعيون الخضراء ، أوالبشرة السمراء والعيون الخضراء والشعر الخشن !!
وهم؛ إما متأثرين بالجين العربي “الأعرابي” (وجوها وطباعا وعادات مثل الثأر وتفضيل الذكر وكراهية الأنثي خاصة في المناطق القبلية بالصعيد ووجه بحري) .. وهؤلاء هم المصريين المسلمين.
وإما؛ متأثرين بالجين الروماني الهندو أوروبي ..
وهؤلاء هم المصريين المسيحيين .. (لاحظ وجوه الفيوم).
= الفارق يتضح بالمقارنة بين ملامح أجناس شعوب مثل الصين – بريطانيا – الهند – ألمانيا – روسيا – إيطاليا – الدول الإسكندنافية – دول أمريكا اللاتينية – دول أفريقيا السمراء .. فتجد هناك ملامح واحدة مميزة لغالبية كل شعب عن الآخر (عكس حالنا في مصر).
5 – الأسماء .. دليل اختلاف المصريين الجدد عن المصريين القدماء.
فبحسب مراجع مثل “حكايات عربان اسماعيل فى الصحارى وعلى ضفاف النيل” و”دفاتر قبائل العربان المصرية وأرقامها بدار الوثائق القومية بالقاهرة”، والاحصاء الرسمى لسنة 1883 ونشرة قانون العربان الرسمية المؤرخة في 7/1/1907، نجد أن أسماء القبائل العربية مسيطرة علي غالبية الأسماء المصرية المسلمة، فهناك مناطق كاملة عربية الأصل، مثل عرب الحصن (المطرية بجوار المسلة) عرب الطوايلة (المطرية), عرب عين شمس (حاليا جسر السويس), عرب المعادي (عاصمة المعادي) , عرب المحمدي (العباسية – الدمرداش) , عرب سلام (حي المعصرة -حلوان) , عرب الوالدة (حلوان) , عرب راشد (حلوان) , عرب اليسار (كوبري السيدة عائشة وصلاح سالم), عرب أبو ساعد (الصف وحلوان) , عرب البراوي (حلوان) , عرب غنيم (حلوان).
= أسماء العائلات الكبري المصرية المسلمة لا علاقة لها بالأسماء المصرية الأصيلة .. وهي ذات جذور عربية مهاجرة، مثل:
((الشريف – الجمال ، السويدي ، الأنصارى ، قرشي ، عامر ، أبو الدهب ، بني سليم ، الفوايد ، الهوارة، العتامنة – أل عتمان – الحويطات ، جهينة ، الهنادي ، العليقات ، العيايدة ، مطير , الطميلات , المعازة , العقايلة , السماعنة , الاخارسة , البياضية , السواركة، الجعافرة ، الأنصار، العزازية , اولاد علي ، الأشقر ، عقبة , حسن طوبار , بنو عبيد ، الطحاوية ، اللبايدة ، المساعيد , السواركة ، الرماح ، فايد ، العبيدات ، العدوي ، الترابين ، وكل عائلات الأشراف المنتشرين في مصر)).
= أسماء العائلات الكبري المصرية المسيحية ، لا علاقة لها بالأسماء المصرية القديمة ، وهي ذات معاني باللغة القبطية الحديثة وليدة الاستعمار الروماني (الف سنة) والمختلفة عن الهيروغليفية المندثرة، مثل:
(( الروماني – أغسطينوس – آندروس – أندرو – انطونيوس – يونان – هنرى – ألفونس – ماريان – إيفون – برثولموس – ليديا – فيكتور – ماتيلدا – فيلبس – يوليانا – يوستينا – مارلين – مادلين – جاكلين – رينيه – كاراس – جويس – دميان – دميانة – سلوانس – نانسى – بيشوى – شنودة – فام – فيفيان – فيلمون – موريس – ميخائيل – ناثان – يوحنا – أليس – ابسخيرون – ابانوب – اثانسيوس – ادوارد – ارمانيوس – استفانوس – استير – اسرائيل – اغابى – اكليمندس – إسكندر – الفونس – اليزابيث – أليس – انجى – انجيلا – انجيلوس – أوكين – أوجين – اكليمندس – اليزبيث – باخوم – باربارا – باسليوس – برسوم – برناديت – بسطوروس – بطرس – بيتر – بفنوتيوس – بولس “بول” – بيسنتى – بيلاطس – تريزا (13 بالفرنسية) – جاكلين – جانيت – جرجس – جورجيت – غرغوريوس (جورج).

6 – الفرق بين المصريين الأصليين والجدد

= جينات المصريين القدماء انقرضت غالبيتها ، ولم يبق من سلالة المصريين الأصليين سوي تجمعات متناثرة ما بين المنيا وأسيوط وسوهاج جنوبا والجيزة شمالا.
= لكن؛ رغم كل الكوارث والغزوات والهجرات .. وبرغم التغيرات الظاهرة علي الملامح – والطباع – والسمات الفردية لأبناء مصر .. إلا أن ” الجينوم ” أو الوعاء الجيني – بقي قويا وطاغيا، وظاهرا بقوة كما يبدو من المساحات والسمات المشتركة في نسيج واحد يجمع أبناء مصر.

• 7 – الجينوم المصري هو الجينوم الأم للبشرية

= اثبتت الدراسات الوراثية أن الجينوم الجمعي المصري بقي ثابتا رغم التغييرات الجينية علي مر الزمن نتيجة قوته الفائقة ، لأنه هو الجين الأم للبشرية.. مصر أم الدنيا فعلا وليس مجرد كلام.

 الدليل في ” شخصية مصر ” وهي البوتقة التي ذابت فيها كل الجينات من كل حدب وصوب .. تختلف الملامح واللهجات لكن الشخصية واحدة (تقريبا) !

= وهو شهدناه علي مستوي العسكرية المصرية الرائدة، ففي كل الحروب التي خاضها المصريون – حتي بعد انهيار حضارتهم – أثبت الجندي المصري ، خير أجناد الأرض ، أنه لازال لا يُقهر إذا تمسك بالعلم والإيمان معا .. وهو مفتاح الحياة و كلمة السر الحقيقية لمصر أم الدنيا.

 إنها ” شخصية مصر ” بحد وصف أعظم مؤرخي العصر الحديث ، العلامة الدكتور/ جمال حمدان.

ونقرأ معا من صفحات الموسوعة العبقرية لجمال حمدان بعنوان ” شخصية مصر “- ص (13) إلي (146):
= “في المحصلة الصافية فإن مصر نصف أوروبية، ثلث آسيوية، سدس إفريقية”.
= ” مصر – وإن تكن إفريقية بأرضها ومائها، إلا أنها قوقازية أوروبية بجنسها ودمائها، والمصريون بهذا المعنى أنصاف أو أشباه أوروبيين.
= هي قطعة من إفريقيا، لكنها بضعة من أوروبا، في إفريقيا وليست منها، ومن أوروبا وليست فيها.
= غير أنها الى ذلك آسيوية التوجيه والتاريخ والتأثير والمصير، إنها بآسيا وإليها.
= أوروبا تبدأ عند الاسكندرية، وآسيا عند القاهرة، وإفريقيا عند أسوان.
= تعدد هذه الأبعاد يعني تعدد الجوانب وثراء الشخصية لا انفصامها، فإن مصر لا تشعر بينها، بدوار جغرافي”.
= “وهكذا جمعت مصر في آنٍ واحد بين قلب أفريقيا وقلب العالم القديم، فظفرت من النيل بجائزته الكبرى دون موقعه الداخلي السحيق المعوق، واستبدلت به موقع البحر المتوسط المتقدم المتألق، واكتفت من العروض السفلى واستبدلت بحرارتها الحيوية المشرقة دون تطرفها الوائد، ثم استكملتها بمؤثرات عروض الخيل الملطفة المنعشة، فكان صيفاً بلا سحاب وشتاءً بلا صقيع هي أصلاً حياة بلا مطر.
= “في جميع الأحوال فإن مصر هي واسطة كتاب الجغرافيا تحولت الى فاتحة كتاب التاريخ. وفي جميع الأحوال أيضاً فإن السبق الحضاري ملمح أساسي بلا نقاش في شخصية مصر”.

• تغيير الجينات الوراثية المصرية نتيجة الاختلاط بالمهاجرين والغزاة

= منذ الألفية الأولى – قبل الميلاد – شهدت مصر عددا متزايدا من الأجانب عبرت حدودها وتعرضت لسلسلة متواصلة من الاستعمار الأجنبي من الليبيين والآشوريين والكوشيين والفرس واليونانيين والرومان والعرب والأتراك (الحيثيين) والبريتس.
= في بحث نشرته صحيفة ” إكسبريس ” البريطانية بتاريخ 30 مايو عام 2017 ، نقرأ تحت عناوين :-
Ancient Egyptian DNA analysis reveals THIS about their genetics
A NEW DNA analysis of Ancient Egyptians shows they were more Turkish and European than African.

= نترجم منه ما يلي:
= قام فريق العلماء بتحليل الحمض النووي القديم من المومياوات المصرية التي يرجع تاريخها إلى ما يقرب من 1400 قبل الميلاد إلى 400 ميلادي – واكتشفوا التشابه الوراثي بينهم وبين جينات شعوب البحر الأبيض المتوسط.
= كما أجري باحثون من جامعة توبنجن ومعهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في جينا أول دراسة لإنشاء قاعدة بيانات جينية مناسبة لدراسة الماضي القديم.
= نشرت مجلة “ناتشر كوميونيكيشنز – NATURE COMMUNICATIONS “، دراسة قادها باحثون في معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري وجامعة توبينجن في ألمانيا علي جينات 151 مومياء مصرية أقدمها يرجع عمرها إلي 1388 قبل الميلاد، باستخدام الكربون المشع .
وكشفت أن المصريين الجدد أقرب في الصفات الجينية من الأفارقة (جنوب الصحراء الكبرى) مقارنة مع المصريين القدماء.
وقال جوهانس كروس، الأستاذ بجامعة توبينجن للعلم الباطني ومؤلف الدراسة : “بالنسبة إلى مرحلة 1300 سنة قبل الميلاد، وعلى الرغم من الغزوات والهجرات المتكررة لمصر، من اليونان، الرومان، والعرب، الآشوريون – القائمة تطول – أظهرت تأثيرا علي المحتوي الجيني المصري لكنه بقي تأثيرا بسيطا نظرا لقوة المحتوي الجيني الأصلي للمصريين.
وكان المصريون القدماء على صلة وثيقة بجينات شعوب شرق البحر الأبيض المتوسط ، كما تبادلوا الجينات مع سكان شبه الجزيرة التركية وأوروبا.
وقال كراوس أنه نظرا لموقع مصر عند تقاطع أفريقيا وأوروبا وآسيا، وتدفق الحكام الأجانب، فقد فوجئ بصمود العوامل الوراثية المصرية بدرجة كبيرة رغم ما اعتراها من تغييرات واضحة ظهرت آثارها علي المصريين الجدد مقارنة بقدماء المصريين.
ويختتم البروفيسور يوهانس كروس، من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشرى فى ألمانيا، : “أحد أسباب هذه الدراسة هو محاولة معرفة متى تم غزو مصر من قبل اليونانيين أو النوبيين أو الرومان، ومدي تأثير ذلك على التركيبة الجينية للسكان.
وأوضح : لقد غزاها الآشوريون من الشرق الأدنى، النوبيون من الجنوب إلى أقصى شمال النيل والفرس واليونانيين والرومان، من بين آخرين. وكان السؤال: “هل كان لهذه الفتوحات الأجنبية تأثير جيني؟”.
وأجاب أنه “بدلا من اكتشاف روابط جينية أقوي بين المصريين القدماء وبين الأفارقة – فوجئنا بعلاقات جينية أقوي مع الآسيويين والأوروبيين!!

• جينات المصريين الجدد

= سنة 2013، أجريت أول دراسة وراثية علي أجداد المصريين لتقييم أصالة الحمض النووي القديم ومقارنتها عن طريق أنماط ميكروكوربوراتيون النوكليوتيدات.
واستخرج الباحثون الحمض النووي من رؤساء خمس مومياوات مصرية ترجع أعمارها ما بين 806 قبل الميلاد و 124 ميلادية.
= لاحظ الباحثون أن إحدي المومياوات تنتمي إلى هتبلو جروب هلاو جروب متنا، وهو إنسان موطنه الأصلي : غرب آسيا.
= أظهرت دراسات أخرى عن التحليل الجيني لـ 93 مومياء ، أن المصريين الجدد لديهم ارتباطات وراثية في المقام الأول مع سكان آسيا وشمال وشمال شرق أفريقيا وسكان الشرق الأوسط والأوروبيين.
= تشير بعض الدراسات الجينية التي أجريت على المصريين الجدد إلى وجود علاقة أبعد مع أفارقة جنوب الصحراء الكبرى. وروابط أقرب مع أبناء شمال وغرب أفريقيا.
= تشير بعض الدراسات إلى وجود روابط أقل مع السكان في الشرق الأوسط، فضلا عن شعوب جنوب أوروبا خاصة في العصر البطلمي (332-30 قبل الميلاد) والروماني (30BCE-395CE).
= ظلت مصر محتفظة بثباتها الجيني حتي عام 30 قبل الميلاد عندما أعلنت مصر محافظة رومانية وظلت كذلك حتى الفتح العربي في القرن السابع الميلادي.
= كان الغزو الروماني و الفتح العربي الإسلامي لهما الأثر الأهم في إعادة البناء الجيني للمصريين.

• أولا – الرومان أصل المصريين الجدد (الأقباط المسيحيين)

= تسبب طول مرحلة الاحتلال الروماني لمصر (ألف عام تقريبا) في تغلغل التأثير الجيني للرومان في دماء المصريين ، حيث تزاوج الرومان من المصريين وكانت النتيجة أجيال جديدة حملت ملامح مشتركة.
= ثم جاء الفتح العربي فتم طرد الرومان ، واختلطت دماء القبائل العربية بالدماء المصرية .
= بالتالي فالرومان والعرب ، شركاء في الأصل الجيني لكثير من أقباط مصر الحاليين.

• الهروب إلي الجنوب

= بالعودة إلي العصر الروماني – أطول عصور الاحتلال القديم لمصر – عندما تعرض المسيحيين المقيمين في مصر سواء من المصريين أو نتاج اختلاط الأنساب المصري الروماني، للاضطهاد الديني من الإمبراطورية الرومانية، هرب كثير من أبناء هذه الأجيال جنوبا إلي الصعيد ، وهو السبب في تركز المسيحيين في جنوب البلاد حتي الآن، خاصة (المنيا – أسيوط) !!
= بنظرة أكثر تفصيلا تاريخيا، نجد أن البطالمة الرومان حافظوا في البداية على سياسة سابقهم الاسكندر، وتمثلت في اكتساب حب المصريين والاختلاط بهم، واحترام عقائدهم مع انشاء مدن جديدة تستوطنها الجاليات الرومانية، انشئت عدة مدن في نواح متفرقة بين الشمال والجنوب، كمدينة “بطلمية” التي أسسها بطليموس الأول، مما أسهم في ظهور ((العنصر الروماني)) بكثرة في انحاء البلاد.

• أوهام ” اللغة ” القبطية

= يظن الكثير من المصريين الجدد أن اللغة القبطية هي لغة الدين المسيحي أو أنها لغة من لغات مصر القديمة ، أو أن لها علاقة باللغة المصرية الأم : الهيروغليفية .. والحقيقة أن هذه مجرد أكاذيب ضمن عمليات التشويه المنهجية لتاريخ مصر .
= الحقيقة أنه ليس هناك شىء اسمه (اللغة القبطية) لكنها خرافة تكررت فى السنوات الأخيرة على مسامع المساكين، حتى ظن هؤلاء أن هناك حقاً ما يسمى باللغة القبطية!

.. الحقيقة هي؛
= فى مصر القديمة استعمل الناس لغتين، الأولى فى الكتابات المقدسة بالمعابد والمسلات والأهرامات، وهى التى أسماها اليونانيون (اللغة الهيروغليفية) وهى لغة معقدة، عميقة ، تشبه العربية الفصحي .
.. واللغة الأخرى عامية مخففة بسيطة، استعملها الناس في الكتابة علي أوراق البردي في معاملاتهم اليومية وهي: الهيراطيقية.

والهيروغليفية و الهيراطيقية ليستا لغتين، لكنهما لغة واحدة ذات طريقتين فى الكتابة.
= اللغة فى حقيقة أمرها، هى (الأصوات) التى يستعملها الناس، وهناك فرق بين المنطوق (اللغة) والمدوَّن (الكتابة) فقد تتغير طريقة الكتابة، وتبقى اللغة على حالها.
= مثلما حدث فى تركيا بعد ثورة أتاتورك الملونة، فكان الأتراك يكتبون لغتهم بالحروف العربية، ثم صاروا يكتبونها بالحروف اللاتينية.. لكن (اللغة التركية) بقيت كما هى .. فقط اختلفت الحروف.

• القبطية لغة رومانية وليست مصرية ولا مسيحية

= حكاية “الكتابة القبطية” تعود إلي القرن السابع قبل الميلاد، حيث استعمل الناس فى مصر، طريقة أخرى فى الكتابة، تسمى (الديموطيقية).
.. وفى القرن الثالث قبل الميلاد، تطورت الطريقة إلي الكتابة (القبطية) وهى تسمية لا دلالة لها، لأن (قبطية) تعنى مصرية وليست مسيحية! وهذه كلها خطوط مصرية (قبطية).
.. وطريقة الكتابة الديموطيقية ظهرت قبل الرسالة المسيحية بثلاثة قرون !
= كثيرون منا اليوم، يظنون بالخطأ أن هذه (القبطية) هى لغة الكنيسة، ويقوم بعضهم بالتكلم بها فى بيوتهم! ظناً أنها لغة “المؤمنين الصادقين”!
لقد خدعهم قدماء رجال الدين، وشجعوهم على هذا الفعل. وكتموا عنهم أنها ليست لغة وأنه لا ارتباط بينها وبين بالدين.
لكنها لغة وثنية رومانية الجذور استخدمها المصريون في عصور الانحطاط الديني بالتزامن مع الاحتلال الروماني .
ولو أراد أحد نطق لغة دينية مسيحية، فعليه استخدام اللغة الآرامية (السريانية القديمة) لأنها اللغة التى تحدث بها السيد المسيح – عليه السلام .
= بالتالي : الآرامية أو (السريانية) لغة، واليونانية لغة، والعربية لغة.
= أما “القبطية “، فهى ليست لغة أصلاً. وإنما هى طريقة كتابة، لجأ إليها المصريون (الوثنيون) قبل دخولهم المسيحية في عهد الحكم البطلمى..
وهى كنظام كتابة (ملفق) يضم أربعة وعشرين حرف يوناني، وسبعة حروف مصرية قديمة.. واستعمل الناس هذه الطريقة فى الكتابة عدة قرون.
= ثم دخل المصريون فى الديانة المسيحية، ولكن ربط رجال الدين المسيحى، فى القرن الثالث الميلادى، بين الديانة وهذه الطريقة فى الكتابة.
= فى منتصف القرن الخامس الميلادى، اختلف رجال الكنيسة فى مصر مع كنيسة اليونان (الملكانيين = الروم الأرثوذكس) فقرروا أن يستعملوا فى الصلوات وكتابة الأدعية الدينية : الكتابة القبطية!
.. وغرسوا فى نفوس الناس الوهم القائل إن (اللغة القبطية) لغة دينية.. ومع تكرار الوهم على الأسماع، ظن الناسُ أن الوهم حقيقة.
= المستندات التاريخية تثبت أن أوراق البردى لا تضم فى معظمها نصوصاً قبطية إلا أقل القليل ، هو الذى كُتب بالطريقة (القبطية).
= كما أن المصريين فى الزمن المسمى (القبطى) لم يقدموا أى إبداعات أو نصوصاً علمية أو أدبية أو فكرية، حتى تضمها البرديات المصرية المكتوبة فى هذه الفترة.. ولا نكاد نجد فيها إلا الأناجيل (الرسمية والممنوعة) والصلوات والأدعية.

• وجوه الفيوم : نتاج الاستعمار الروماني لمصر

= أسفر الاختلاط السكاني بين المصريين والوافدين الجدد من بلاد اليونان وإيطاليا عن ظهور أشكال جديدة امتزجت فيها الملامح الإغريقية بالملامح المصرية، كما أدى إلى تغيير كبير في العناصر الفنية والثقافية في الفن المصري، وهو ما يتضح في ” وجوه الفيوم ” الشهيرة التي تم اكتشافها في مدافن مصرية بمحافظة الفيوم حيث كانت التوابيت مرسوم عليها وجوه الموتي .
= الغريب أن ملامح هذه الوجوه تقارب جدا ملامح أقباط مصر الحاليين.
.. لكنها تختلف تماما عن ملامح وجوه المصريين القدماء ، وهي الملامح التي تجسدها آلاف من الشخصيات التاريخية ، مثل ملوك مصر العظام :
” مينا – آمنحوتب – أحمس الأول – إخناتون – سنوسرت الثالث – أوسركون – مرنبتاح – رمسيس الثاني والثالث – أبسماتيك الأول – نفرتيتي – نفرتاري – حتشبسوت – ميريت – توت عنخ آمون “.
= وجوه الفيوم أو لوحات الفيوم أو مومياوات الفيوم أو لوحات مومياوات الفيوم هي مجموعة من لوحات الواقعية لشخصيات رسمت علي توابيت مصرية في الفيوم أثناء الوجود الروماني في مصر.
عثر عليها في كافة أنحاء من مصر إلا أن منطقة حوض الفيوم شملت أغلب الاكتشافات ما جعلها تحمل هذا الاسم وتحديدا من منطقة هوارة وحتي أواسط مصر.
وتميل الرسوم إلي الفن الإغريقي – الروماني ، بشكل مختلف عن فن الرسم المصري القديم.

• مرحلة نادرة من تاريخ الفن

= نقرأ من مقال بعنوان : وجوه الفيوم الحزينة (مرحلة نادرة في تاريخ الفن) للكاتب / صبري منصور ، نشرت في الهلال- ديسمبر 1997.
((أن وجوه الفيوم المدفونة في مصر أقرب في الملامح إلي شكل الوجه الروماني بملامحه المعروفة مثل العيون الواسعة والأتف المستطيل أو المعقوف قليلاً، والشفاه المستديرة، والشعر المجعد .
= كل هذه الشواهد تؤكد انتماء هذه اللوحات إلى الفن الروماني مع بعض التأثيرات المصرية انعكست على الزخارف والوحدات المرسومة والعناصر المتصلة بالديانة المصرية، دليل علي أن من قام بإبداعها مسيحيون مصريون)).
= الفرق واضح إذن بين الاقباط الرومان (قسم من المصريين الجدد) وبين المصريين القدماء، وهو الظاهر في ملامح أقباط مصر (القسم الأول من المصريين الجدد) وبين ملامح وجوه أجدادهم المصريين القدماء.
= الأدلة تثبتها الصور التي تم التقاطها بتقنية الـ3D لتوضح شكل وجود المصريين “القدماء”.
= الثابت أنه خلال ألف عام أخذت الثقافة الإغريقية والرومانية تنشر الطابع الهيليني في ربوع البلاد وقد تجسد هذا الطابع في آثار متنوعة شملت كل أنواع الفنون كالنحت والتصوير ووسائل الحياة اليومية وأدواتها، والعديد من نماذجها معروض اليوم في المتحف اليوناني الروماني بمدينة الأسكندرية.
= سنة 48 بعد ميلاد السيد المسيح – عليه السلام – اضطهد الرومان أفكار كل من اعتنق الدين المسيحي، فقد كان طبيعيا أن يقاوم أباطرة الرومان أفكار الدين التي تنفي عنهم صفة الألوهية وتساوي بين البشر.
= كانت النتيجة فرار آلاف المسيحيين إلى الصعيد هربا من التعذيب والتنكيل بهم، وبعد ثلثمائة عام ومع الانتشار المستمر للمسيحية في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، بل وبين المواطنين الرومان انفسهم.
= اعتنق الامبراطور قسطنطين الأكبر الدين الجديد عام 324 ومن ثم أصبح دين الدولة الرسمي وكذلك الولايات التابعة لها ومن بينها مصر.
= بعد انهيار العاصمة روما احتلتها قبائل الشمال انتقل حكم الرومان إلى مدينة بيزنطة عام 395 ودخلت مصر في العصر البيزنطي وهي مازالت في كنف الإمبراطورية الرومانية .. حتى دخلها الإسلام عام 641 .
= تلك الفترة هي التي اصطلح على تسميتها بالعصر القبطي وشكلت القاعدة الأساسية لنشأة فن تصوير الوجوه الذي ظهر حديثا ولم تكن له جذور سابقة في تاريخ مصر القديم.
= فن الصورة الشخصية بهذا التعريف المحدد قد عرف في الفن الروماني بصفة خاصة حين نشأ في طبقة الأشراف.
.. واجمعت الدراسات على تحديد زمن إنتاج وجوه الفيوم ما بين نهاية القرن الأول الميلادي وحتى نهاية القرن الرابع.
.. وهي المرحلة التي ظهرت فيها البصمات الفنية الرومانية علي الحضارة المصرية.
= من التقاليد الرومانية في المقابر صنع نسخة مرسومة من وجه الميت بعد ساعات من وفاته ليتم استخدامها في الطقوس الدينية.
.. وكانت تقنية التلوين بالشمع – استخدمت أولا في اليونان خلال القرنين السادس والسابع قبل الميلاد – ثم نقلها عنهم الرومان.
.. وكان هذا الفن هو الأساس الذي قام عليه فيما بعد فن الايقونات المسيحية القبطية كامتداد له.

• ثانيا : العرب – الأصل الثاني للمصريين الجدد (الأقباط المسلمين).

= كان دخول الجنس العربي إلي مصر بكثافة واستيطان العائلات العربية خاصة في (شمال البلاد) مثل الشرقية والدقهلية والمنوفية – حاليا – له أشد الأثر في جينات المصريين ، وبالتالي ملامح وجوههم وطباعهم.
= وفقا لبحوث مؤسسة ” ناشيونال جيوجرافيك ” العلمية الكبري، وتحليلات الحمض النووي لعينات عديدة من أبناء مصر الحاليين تثبت إن الأصول العربية لمواطني “جمهورية مصر العربية” تصل إلي 17 % من العرب.

• مصر أم الدنيا

“علماء يثبتون: أصل سكان أوروبا يرجع إلى مصر منذ 55 ألف سنة.. وأبحاث وراثية ترجح: “المحروسة” بوابة انتشار “الإنسان العاقل” إلى جميع أنحاء العالم”.
.. كان هذا هو عنوان البحث العلمي المذهل الذي نشر يوم الجمعة، 29 مايو 2015 ، علي صحف ” الديلي ميل ” البريطانية و” العربية ” و” الحياة ” و”اليوم السابع “، عن الدورية العلمية الشهيرة:

American Journal of Human Genetics

وذلك تحت عناوين:
• “أم الدنيا” وبالدليل.. علماء يثبتون: أصل سكان أوروبا يرجع إلى مصر منذ 55 ألف سنة.. وأبحاث وراثية ترجح: “المحروسة” بوابة انتشار “الإنسان العاقل” إلى جميع أنحاء العالم والهجرات الأولى “للإنسان العاقل” .. جماجم وجينات أثبتت انتشار الإنسان من مصر في العالم
• A recent break-through study suggests that a majority of Europeans and Asians all have Egyptian genetics.
= ونقرأ:
= “مصر أم الدنيا” جملة شهيرة اعتقادا كثيرا أنها مجرد اشعارات التى نرددها للتفاخر بماضينا الحافل بالإنجازات، إلا أن هذه المقولة حقيقة بعدما كشفت أبحاث وراثية جديدة أن أول هجرة للإنسان العاقل الذى استطاع الوصول إلى أوروبا وآسيا جاءت من الشمال عبر “مصر” منذ حوالى 55 ألف عام.
.. وهو ما يدل فى النهاية على أن أكثر الأوروبيين والآسيويين الذين يعيشون اليوم أقرب وراثيا لسكان مصر أكثر من إثيوبيا.
= وفقا لما نشرته صحيفة “ديلى ميل البريطانية” فإن هذه الدراسة تشير إلى أن مصر هى المحطة الأخيرة للأشخاص الذين هاجروا من أفريقا منذ 55 ألف عام، وأنهم اتخذوا الطريق الشمالى من مصر إلى شبه الجزيرة العربية ثم إلى آسيا وأوروبا.
.. وقال الدكتور توماس كيفيسيد، أستاذ “علم الإنسان” بجامعة كامبريدج البريطانية، وأحد المشاركين فى البحث:
” نتائجنا تؤكد أن الهجرة الرئيسية من أفريقيا اتبعت الطرق الشمالية عبر مصر”.
= بحسب كل من الدكتور “لوكا باجانى” المختص من جامعة كامبريدج بعلم الوراثة، والناشط مع معهد “ولكام تراست سانغر” البريطانى ، و الدكتور كريست تايلر- سيمث، من “معهد ولكام”:
((أن النتيجة الأكثر إثارة من نتائجنا كشفت ما كان خفيًا عن تاريخ “أوراسيا” ومن فيها، وأدى إلى فهم أكثر “للتطور الذى حدث لمليارات من السكان” على حد ما قال فى البحث المتضمن نتائج فحوصات على جماجم لأسلاف فى أزمنة سحيقة)).
وأضاف “من المثير أنه فى عصر الجينوم وDNA الذى يسمح لنا لاستكشاف وفهم الأحداث القديمة من قبل 60000 عاما”، وذلك فى إشارة منه إلى طبيعة وطرق هجرات “الإنسان العاقل” التى تعرف إليها معدو البحث من تحليل كامل “الجينوم” الوراثى المأخوذ عيناته من225 شخصا فى مصر وإثيوبيا، هذا الطريق الحديث يقع عبر جبال سيناء.
= أظهرت دراسات سابقة أن السكان الجدد فى هذه البلدان لديهم الجينات التى جاءت من غرب آسيا، لذلك فقد اقتنع الباحثون بهذه المساهمة الأوروبية الآسيوية الحديثة للجينوم المصري.
= وجد الباحثون أن ما تبقى من مناطق “الجينوم” من العينات المصرية كانت السكان أكثر شبها بالذين يعيشون خارج أفريقيا من المناطق المتبقية فى عينات الإثيوبية.
.. وأكدوا أن المصريين القدماء هم أجداد الأوروبيين والآسيويين الذين انشقوا عن “الجينوم” المصري منذ حوالى 55000 سنة، وهو ما يشير فى النهاية إلى أن مصر كانت البوابة التى انتشر من خلالها الإنسان العاقل من أفريقيا إلى جميع أنحاء العالم.

• ملحوظة – معني الجينوم

= الجينوم البشري Human genome: هو الوعاء الجيني أو كامل المادة الوراثية لشعب أو جنس بشري معين ، يتكون من (الحمض الريبوزي النووي) والذي يعرف اختصارا الدنا DNA. يحتوي الجينوم البشري على ما بين 20 – 25 ألف جين Gene (المورثات) موجودة في نواة الخلية ومرتبة على هيئة ثلاثة وعشرين زوجاً من الكروموسومات.

• الإنسان العاقل مصري الأصل من 26 ألف عام

= مصطلح “الإنسان العاقل” الوارد في البحث، يشير إلى جنس معروف باسم Homo Sapiens في علم الأحياء، وهو الوحيد الذي لم ينقرض من “تطورات” أشباه الحيوان، وآخرها إنسان “نياندرتال” الذي سبقه بأكثر من 300 ألف عام بالوصول إلى أوروبا ثم انقرض قبل 26 ألف سنة.
.. ثم ظهر الإنسان العاقل في أوروبا ، قادما على مراحل قادما عبر سيناء بحسب نتائج الفحوص على جماجم لأسلاف في أزمنة سحيقة.
.. وبفحص جينات 225 مصريا واثيوبيا وجد أن طفرات أحماض الأوروبيين النووية بدأت براعمها من المصريين القدماء.
= من “الجينوم” اتضح أن خارطة المصريين الوراثية شبيهة بما لسكان عاشوا خارج إفريقيا، أكثر من شبهها بخارطة الإثيوبيين، ومنها جينات سكان أوروبا وآسيا التي استمدت طفراتها من أسلاف عاشوا قبل 55 ألف عام، في حين تقاسم أولئك الأسلاف مع نظرائهم بإثيوبيا الحمضيات النووية نفسها قبل 65 ألف سنة، ثم حدث انشقاق بعد 10 آلاف عام من “عيش” جينومي مشترك، وهو ما أثبت أن مصر كانت على الأرجح البوابة التي عبر منها الإنسان العاقل لينتشر في العالم حتى أصبح أكثر من 7 مليارات الآن.

• الهوية المصرية

= ننقل عن صفحة ” الهوية المصرية ” ما نشرته من صور تكشف التشابه ملامح المصريين القدماء بأحفادهم المصريين الجدد .
و إستندت الصفحة فيما أشارت إليه الدراسات العلمية الحديثه على الـ DNA والقياس الانثروبومتري ( قياس أبعاد الجسم البشري ) وقياسات العين والشعر والبشرة و الاسنان .. إلخ .
= علي سبيل المثال : أمنحتب الثاني, الملك والقائد العظيم في أزهى عصور الإمبراطورية المصرية, خلفًا لوالده الملك تحتمس الثالث. الفريق عبد الفتاح السيسي, تقترب صفاته التشريحية كثيرًا من ملامح الملك أمنحتب الثاني, ومعظم ملوك الأسرة 18, بداية من جدهم الملك أحمس, طارد الهكسوس.
= أوضحت تلك الدراسات ان على الرغم من كل الاحتلالات و الهجرات الأجنبية لمصر عبر التاريخ إلا إن الغالبية العظمى من المصريين الجدد مازالوا يحتفظون بغالبية الصفات الجينية للمصريين القدماء.

= تتلخص النتائج التفصيلية للدراسات فى تلك السطور الموثقة عبر دراسات علمية :
** أولا : المصريين القدماء عاشوا فى أرضهم منذ عصر البليستوسين- من أكثر حوالى 15 ألف سنة ، وهي المرحلة التي شهدت ازدهار الإمبراطورية المصرية الكبري ، وبالتالي لم تشهد البلاد غزوات أو هجرات تسبب تغييرا في النمط الجيني ، ذو الأصول الأفريقية بالأساس.

وأن مصر بحكم جغرافيتها التي جعلتها معزولة طبيعيا، إستطاعت ان تثبت أساس أنثروبولوجى جينى قاعدى قوي استمر لآلاف السنين بدون اى تغيير أو تأثر بأى شعوب أجنبية ( وهذا واضح فى كل الرسومات والمومياوات والتماثيل طول فترة الحضارة المصرية القديمة.
= بالتالى كانت القاعدة الجينية ( الجينوم الجمعي ) – قبل ظهور المسيحية و الإسلام بـأكثر من عشرة ألاف عام – قوية وكافية لأن تصهر أى صفات وراثية وافدة فى أى مرحلة تالية نتيجة غزو أو هجرة.
** ثانيا : أما بالنسبة للمصريين الجدد فإن نسبة ( 77.3 % ) منهم فقط يحملون نفس الصفات الجينية للمصريين القدماء.
والنسبة الباقية نتيجة اختلاط الجينات والأنساب مع الصفات شعوب الشرق والغرب (جنوب وغرب أوروبا، ومنهم شعوب البحر ثم الرومان واليونانيين – الحيثيين الأتراك – العرب – اليهود – الأكراد – الفرس – الآشوريين العراقيين –الشوام – الفرنسيين – الانجليز .. إلخ ).
= يقول المؤرخ الكبير / المقريزى الذي عاصر حكم المماليك فى كتابه ” البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب “:

”اعلم أن العرب الذين شهدوا فتح مصر قد أبادهم الدهر وجهلت أحوال أكثر أعقابهم ، وقد بقيت من العرب بقايا بأرض مصر”
(يقصد القبائل العربية الموجودة حاليا فى مصر)

** ثالثا – اثبتت الدراسات أن توزيع فصائل الدم للمصريين الجدد يوضح إن الجماعات السكانية متجانسة تماما ، و ليس هناك أى فروق ذات دلالة إحصائية بين المسلمين والمسيحيين ، الفحوص المقارنة للرأس ومقاييس الجسد ( البشرة – الشعر – العين – الاسنان .. إلخ ) تتوصل دائما لنتائج متطابقة.

• شهادة الدكتور/ وسيم السيسي

= نشر فى صحيفة الوفد بتاريخ الأحد, 14 فبراير 2016 وفي صحيفة الشروق بتاريخ الخميس 22 سبتمبر 2016 ، أن الدكتور وسيم السيسي – الباحث في علم المصريات – قام بتوثيق إعلامي للبحث الذي أجراه أستاذ بجامعة كامبريدج البريطانية، مارك جوبلينج، في مقالته بالمجلة الأمريكية للوراثة البشرية في 4 يونيو 2015، بعنوان «المصريون فينا جميعًا»، مؤكدًا أن المقالة أكدت أن جينات الأوروبيين والآسيويين مصرية الأصل.
= أضاف «السيسي»، في لقاء ببرنامج «مساء القاهرة»، المذاع على فضائية «Ten»، أن المصريين انتشروا في العالم كافة من خلال جيناتهم التي انتقلت عبر أوروبا وأسيا، متابعًا: «مصر أم الدنيا جينيًا».
= وأشار إلى إجراء بحث علمي آخر بين عامي 1994 و1999 على عينات من كثير من شعوب العالم منهم اليهود، والألمان، والمصريين؛ للكشف عن مدى تجانسها، لافتًا إلى إثبات البحث تجانس جينات الشعب المصري بالكامل، وأن غالبية جينات مسلمي وأقباط مصر متشابهة.

• الخلاصة:

المصريون الجدد هم أقرب لخليط جيني، من كل من:

• أحفاد المصريين القدماء – الأصليين

• المصريين الجدد – المسيحيين (خليط جيني مع الرومان)

• المصريين الجدد – المسلمين (خليط جيني مع العرب).

• المصريون مختلطين جينيا مع شوائب ملوثة من شعوب البلاد التي احتلت مصر أو هاجرت إليها علي مر تاريخها الحديث الذي يبدأ منذ 3500 سنة ، بسقوط الحضارة المصرية نتيجة تسونامي بركان سان توريني (فرس – ترك – يهود – رومان – يونانيين – ليبيين – نوبيين – هكسوس – أعراب).
• يبقي العنصر الأهم هنا هو الجينوم الرئيس أو المحتوي الجيني للمصريين وهو الأقوي مقارنة مع أي شعب آخر في الدنيا .. وكان هو السبب في الحفاظ علي وحدة وتماسك النسيج الجيني والاجتماعي للمصريين برغم كل التغييرات الظاهرية في الشكل والطباع.

 كاتب المقال
 كاتب صحفي ومحلل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *