الجمعة , 14 ديسمبر 2018 - 11:30 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

علي خطي جمال حمدان ؛ الدولة العباسية حصان طروادة للاستعمار الفارسي الوثنى

عمرو عبدالرحمن – يفتح الباب لإعادة كتابة التاريخ العربي

الدولة العباسية كانت حصان طروادة الذي حمل سموم الانتقام الفارسي من دين الإسلام ردا علي موقعة القادسية التاريخية وفتح إيران المجوسية .. وفتحت أبواب الفتن الدينية علي مصراعيها وتعرض العقل العربي لأخطر عملية غسيل بالأفكار الوثنية والباطنية الهندو أوروبية !!

 

= ترك الفرس الآريين (الإيرانيين) – وهم عنصر تركي آري الأصل – آثارا مدمرا علي الإسلام والعرب من آلاف السنين وحتي الآن، سواء باستعمار بلاد العراق والشام ومصر سياسيا وعسكريا – قبل الميلاد، أو بتخريب الإسلام – بعد الهجرة – من الداخل بدس أفكارهم الوثنية الزرادشتية والمجوسية والباطنية التي اختلطت بالفلسفة اليونانية والهندوسية والكابالاة اليهودية وصبت كلها في نهر العقيدة الإسلامية وفتحت أحد طرق انهيار الامبراطورية العربية كلها.

 

= الحقائق التاريخية تكشفها الوقائع الخطيرة التالية؛

 

1 – الخلافة الإسلامية علي هدي النبوة انتهت باستشهاد “علي ابن أبي طالب” .. لتأتي بعدها “الدولة الملكية الوراثية” الأموية – التي حملت لواء الإسلام ، لكنها تخلت عن الشروط الشرعية للحكم عن طريق مجلس أهل الحل والعقد (الشوري الإسلامية الصحيحة – وليست شوري العوام والغوغاء والدهماء) ..

.. وقد واصل الأمويون الفتوحات الإسلامية التي وصلت إلي أبواب الهند شرقا – بعد القضاء علي الامبراطورية الفارسية – وطرقت أبواب فرنسا غربا وضربت قلب أوروبا شمالا ، بهزيمة الروم البيزنطيين ، وصولا إلي الانتصار الكبير علي امبراطورية الخزر الترك .. وهي امبراطورية النظام العالمي القديم وأصل كل الشرور التي يعيشها العالم حتي الآن وهي جذور النظام العالمي الجديد .. الحالي !

 

2 – انتقم النظام العالمي القديم (الترك الخزر الآريين / وأبناء عمومتهم الإيرانيين) من الفتوحات الإسلامية لبلادهم، بغرس أخطر العناصر الكارهة لدين الله في الجسد المسلم – ودس أخطر الأفكار الباطنية في العقل الإسلامي، وشق صف المسلمين بتقسيم الصحابة – رضي الله عنهم – إلي فئتين ؛ فئة علي ابن أبي طالب وآل بيته (شيعته) وفئة أبي بكر الصديق وعمر ابن الخطاب …

 

3 – في النهاية انحاز “الفرس الآريين” إلي مذهب الشيعة العلويين المتمسحين بسيدنا علي ، وتعاونوا سرا مع اليهود – حلفاء الفرس التاريخيين منذ عصر المسيح اليهود المخلص ” الامبراطور الفارسي ” قورش ” ..

بينما انحاز “الترك الآريين” إلي مذهب السنة الصوفية ، لتمزيق الأمة إلي فئتين متحاربتين لإضعافها وفتح أبوابها امام الغزاة والاستعمار ، والأشد خطرا ؛ تقسيم الدين إلي فرق وطرق ومذاهب متصارعة..#

 

  • أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي – خنجر الغدر وقتل الخلافة .. تفاصيل الجريمة الكبري

 

= قتل الفرس الآريين ثاني الخلفاء الراشدين وأحد أعظم الرموز الإسلامية – سيدنا / عمر ابن الخطاب ، رضي الله عنه – فوجهوا ضربة مؤلمة للدولة الإسلامية العالمية التي سقطت في الفتن والصراعات عقب استشهاد “ابن الخطاب” – أقوي حكامها علي الإطلاق دينيا وسياسيا وعسكريا – ثم كان استشهاد الخليفة علي ابن أبي طالب إعلان نهاية الدولة الإسلامية الأولي والأخيرة، لتظهر بعدها الأسر الملكية (الحاكمة باسم الإسلام) ، وبدأ عصر التفرق السياسي والديني، حتي شهدت الأمة في بعض العصور عاصمتين وثلاثة يدعي سكان كل منها أنهم أهل عاصمة “الخلافة المزعومة”..!!

 

= “أبو لؤلؤة المجوسي / فيروز النهاوندي (بالفارسية: پیروز نهاوندی) كان أسيرا لدي الروم ثم أسره المسلمون عند فتح بلاد الروم وسبي إلى المدينة المنورة سنة 21 هـ، فأصبح عبدا عند “المغيرة بن شعبة” – صحابي جليل ممن شهدوا بيعة الرضوان ، وبقي أبو لؤلؤة في المدينة المنورة حتي ارتكب جريمته باغتيال الشهيد/ ابن الخطاب، انتقاما منه لفتح بلاد فارس الوثنية.

 

= في شهر أكتوبر عام 644م. أدي الخليفة عمر فريضة الحج وفي مكة المكرمة تتبعه مخططوا جريمة الاغتيال حتى جبل عرفة، وفور عودة عمر بن الخطاب إلى المدينة المنورة طعنه أبو لؤلؤة فيروز الفارسي بخنجر ذات نصلين ست طعنات، وهو يُصلي الفجر بالناس، وحاول المسلمون القبض على القاتل فطعن ثلاثة عشر رجلاً مات منهم ستة، فألقي عليه الصحابي “عبد الرحمن بن عوف” عباءته فتعثر فطعن نفسه منتحرًا.

 

= “عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق”، ابن خليفة المسلمين الأول ، شهد أنه رأى (الهرمزان وفيروز المجوسي وجفينة النصراني) ليلة الحادث يتشاورون فلما فوجئوا به اضطربوا وسقط منهم خنجر ذو نصلين وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر أنه نفس الخنجر الذي قتل عمر.

.. كان “الهرمزان” من ملوك الفرس على منطقة الأحواز العربية، وأسره المسلمون وعفا عمر عنه رغم نكثه العهد مرارًا، وبقي الحقد يملأ قلبه ضد المسلمين وقائدهم العظيم، فتظاهر بإشهار الإسلام.

.. “جفينة” من مسيحيي الحيرة بالعراق أرسله القائد “سعد بن أبي وقاص” إلى المدينة ليعلم أبناءها القراءة والكتابة.

 

= ظهر التآمر التاريخي بين الفرس واليهود في تواطؤ اليهودي

” كعب بن ماتع الحميري / كعب الأحبار “، الذي بدوره تظاهر بالإسلام في عهد عمر ، وكان أحد مصادر الإسرائيليات المدسوسة في الحديث الشريف قبل أن ينقيه أئمة الحديث الأربعة، وجاء كعب لعمر قبل استشهاده بثلاثة أيام، فقال له:

«يا أمير المؤمنين إنك ميت في ثلاثة أيام»، فقال عمر: «وما يدريك؟»، قال: «أجده في كتاب الله عز وجل التوراة»، قال عمر: «الله! إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟»، قال: «اللهم لا ولكني أجد صفتك وحليتك، وأنه قد انهتهي أجلك».

= تبني الشيعة – أحد منتجات الفتن الفارسية – موقف المجوس نحو قاتل سيدنا عمر، واعتبروا “أبو لؤلؤة” مسلما مبشرا بالجنة !!

.. قال ” عبد الله بن عيسى الإصفهاني التبريزي الأفندي (1066 هـ – 1130 هـ). أحد أعلام الشيعة الفارسيين .. ومن تلامذة محمد باقر المجلسي:

“إن فيروز كان من أكابر المسلمين، والمجاهدين، من أخُلَّص أتباع أمير المؤمنين”، وقال: “والمعروف كون أبي لؤلؤة من أخيار شيعة علي” !!

 

= تفخر عائلة “عظیمی” بمدينة كاشان الإيرانية انتساب المجوسي لها وأقيم مزار وضريح باسمه هناك !!

 

= ” فرحة الزهراء ” أحد أعياد الشيعة الإثني عشرية يوم التاسع من ربيع الأول، ويحتفلون فيه بيوم اغتيال أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب .. واسم هذا العيد بالفارسية ؛ عمرکشان أي مقتل عمر !!

 

  • حفيد يزجرد المتأسلم – أبو مسلم الخراساني – يكمل مهمة أبو لؤلؤة المجوسي – قاتل أمير المؤمنين !

 

3 – عنصر آخر مسموم – تم غرسه في صدر الإسلام، هو ” أبو مسلم الخراساني ” واسمه الحقيقي “إبراهيم بن خكّان / أي ابن خاقان .. وهو اسم آري خزري الهوية) وهو ؛ حفيد آخر الأكاسرة يزدجرد الثالث / يزدجرد ابن شهريار .. الذي شهد إبادة جيوشه علي يد قائدنا العظيم / سعد بن أبي وقاص – في موقعة القادسية الكبري .

.. وحقق المجوسي المتأسلم أبو مسلم الخراساني (ابن خاقان) نبوءة جده يزدجرد لما بلغته أنباء الهزيمة من وزيره ” رستم ” فهرب كسري الفرس لكنه أولا وقف بباب الإيوان (العرش) وقال:

“السلام عليك أيها الايوان ها أنا ذا منصرف عنك وراجع إليك، أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه”.

 

  • هكذا ظهرت ” الرايات السود ” لأول مرة في تاريخ الإسلام !!

 

= بدأ “أبو مسلم” مخطط الصعود لسدة الحكم مستغلا الفتن التي بدأت تظهر حول سدة الحكم، فوضع نفسه في خدمة أحد مراكز القوي الصاعدة وقتها وهم “بني العباس”، الذين خرج منهم من يدبر لإسقاط الحكم الاموي لمصلحة إقامة حكم جديد للعباسيين .. في صراع مبكر علي الحكم !!

 

= أعلن “إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس / الشهير بإبراهيم الإمام” – (82 هـ – 131 هـ) – العصيان باسم الدعوة العباسية ضد الحكم الأموي ، وزعم أن أبيه عهد إليه – سراً – بالإمامة وتولي الحكم !!

 

= ” إبراهيم الإمام ” أخو الخليفة أبو العباس السفّاح، وزوجته أم جعفر بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ……… (هذا الزواج يفسر قوة العلاقة لاحقا بين الشيعة والعباسيين بتأييد الفرس البرامكة المتأسلمين) !!

 

= أصدر “الإمام” أوامره للعميل الفارسي “أبو مسلم الخراساني” بنشر الدعوة للحكم العباسي في خراسان فنجح في مهمته بالخدعة وبالقتل فاستمال أهلها واغتال “على ابن الكرماني” – وَالِي نيسابور الأموي – واستولى عليها لمصلحة مستخدميه العباسيين.

 

= وصل أمر العصيان العباسي إلي أمير المؤمنين / مروان بن محمد ، فأمر باعتقال وإعدام رأس الخيانة “ابراهيم الإمام”.

 

= .. بعد إعدام “الإمام” لبس العباسيون الملابس السوداء حزناً عليه، ثم أصبح “الأسود” لون راياتهم وشعار دولتهم السوداء …. (أنظر المؤرخ العسكري في كتابه “الأوائل”).

 

= رد العباسيون بمبايعة أخيه “أبو العباس عَبْد الله بن محمد بن علي بن عَبْد الله بن العباس بن عَبْد المُطَّلِب القرشي الهاشمي”، وبايعته الكوفة بـ”الخلافة المزعومة” يوم 12 ربيع الأول 132 هـ.

 

= انتقل “أبو مسلم الخراساني” إلي العمالة للخليفة المزعوم بالباطل “أَبو العَباس عَبْدُ الله الشهير بـ(السفاح)” .. فولاه العباسيون قيادة جيوشهم لإسقاط الدولة الأموية وأميرها ” مروان ابن محمد ” .. الذي كان أول قائد عربي وعالمي يتمكن من الانتصار علي جيوش الامبراطورية الخزرية (الترك الآريين – الهند أوروبيين).

.. تمكن المجوسي الآري من محاصرة “مروان” حتي اغتال أمير المؤمنين في أبو صير – مصر – لتسقط الدولة الأموية وتقوم علي أنقاضها دولة فارسية تحت ستار متأسلم هي (الدولة العباسية) .. سنة 132هـ.

 

= هكذا تحولت الدعوة العباسية إلى دولة علي يد “السفاح”، وعميله الفارسي المرتزق “الخراساني”، الذي واجه المقاومة الإسلامية ضد الحكم الجائر بالإبادة وشدة البطش، والتنكيل بخصومه، واستولي “السفاح العباسي” علي جميع مناصب الدولة وعين فيها أعمامِه وبني أعمامِه، لكن خلافته لم تدم طويلا، حيث توفى بالجدري بالأنبار بعد أربعة أعوام من توليه الحكم،

 

  • البرامكة المتأسلمين .. الطابور الخامس الفارسي في صفوف المسلمين وهم أصحاب ” الرايات الخضر ” الوثنية / الشيعية !

 

= بعد انتهاء دور الوثني المتأسلم “أبو مسلم الخراساني” بدس السم الفارسي في الجسد العربي بتأسيس دور أصيل للفرس في قيام “الدولة العباسية” علي أنقاض “الأموية”، تصاعد نفوذ الفرس في الدولة الجديدة، وأصبح ” البرامكة ” – لقب الفرس الوثنيين “المتأسلمين” – لهم الصوت الأقوي في نظام الحكم العباسي وداخل دوائر صنع القرار بالقصر الملكي.

 

= البرامكة أسرة فارسية آرية وثنية الأصل ، بعد سقوط امبراطوريتهم بالفتح الإسلامي (تظاهروا بالإسلام) ليندسوا داخل الحكم الإسلامي، جدهم الأكبر “برمك”، كَانَ أكبر كهنة بأكبر معابد مدينة ” بلخ ” الفارسية ويسمى معبد ” النوبهار ” لعبادة النار ..  وكانت ” الرايات الخضر ” – شعار عبادة النار عند الفرس المجوس – ترفع على الرماح المنصوبة فوق المعبد !

 

–       ترتيب الأسرة البرمكية

برمك المجوسي.

خالد بن برمك.

يحيى بن خالد البرمكي.

الفضل بن يحيى.

جعفر بن يحيى.

موسى بن يحيى.

محمد بن يحيى.

 

  • من هو ” برمك ” الأول ؟

 

= ” برمك بن جامامش بن بشتاسف ” أو ” برمك المجوسي ” مؤسس أسرة البرامكة التي تولت مناصب الوزارة في الدولة العباسية من عام 170 هـ إلى 187 هـ.

.. وهو والد “خالد بن برمك” وزير السفاح أبو العباس، وشارك خالد مع العباسيين في المؤامرة ضد الأمويين.

.. وهو جد “يحيى البرمكي” الذي تولى وزارة السلطان / هارون الرشيد.

 

= كان الفرس المجوس المتأسلمين (البرامكة) هم السلاح الذي استخدمه العباسيون لإقامة دولتهم، فأصبح الطبيعي أن يكون البرامكة شركاء أساسيين في حكم الدولة ومع الوقت تحولوا إلي الحكام الحقيقيين لها من وراء السلاطين الضعفاء ، وتدخلوا في شئون البلاد الصغري والكبري ، لمواصلة انتقامهم وتنفيذ مؤامراتهم بضرب الأمة العربية والإسلامية من الداخل وتشتيت شملها وتفريقها شيعا واختراق دينها بالباطنية الوثنية.

 

= من نتائج سقوط الدولة الأموية لمصلحة العباسيين وحلفائهم الفرس الآريين أن استعاد “الخزر الترك الآريين” المبادرة ضد العرب واعتدوا علي أملاكهم في أرمينيا وذبحوا عشرات الآلاف واختطفوا مئات الآلاف سبايا وحققوا انتصارات كبيرة علي المسلمين لم يتعرضوا لها من قبل، لكنهم تعرضوا للأبشع بعدها ……. ولازالوا.

 

(يُتبع).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *