الثلاثاء , 22 مايو 2018 - 2:00 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

عاصفة الأمس ؛ غروب الكيمتريل عن سماء مصر .. #تحيا_مصر

بقلم / عمرو عبدالرحمن
كنت سأكتب هذه الكلمات ثاني يوم انتهاء الانتخابات الرئاسية الماضية، تعليقا علي العاصفة الرهيبة التي مرت بسماء مصر .. فجأة ودون إنذار ـ لكن توقيتها كان مثيرا للأسئلة .. لماذا الآن ؟

هل إعادة تتويج قائد مصر رئيسا لها اشعل الغضب في صدور أعدائنا لهذا الحد ؟

كانت العاصفة المفاجئة ناتجة بوضوح عن إغراق سماء مصر بغاز الكيمتريل بكثافة لمدة ثلاثة أيام، وتعرضت شخصيا للإصابة بالتهاب في بشرة الرأس نتيجة للكيماوي المرشوش من طيران الكيمتريل طول متابعتي ليوم الانتخابات الأول بعد الإدلاء بصوتي للرئيس .. وتوالي القصف حتي اشتعال العاصفة الغريبة والمفاجئة ثالث يوم انتخابات.

وبناء علي نصيحة أحدهم قمت فور عودتي للمنزل ، بغسيل رأسي بالصابون .. لكن تفاعل الصابون مع الكيماوي السام وكانت النتيجة التهاب في الرأس دام لأكثر من عشرة أيام !!

الآن بعد مرور شهر ونصف، أتابع خطوط الكيمتريل كعادتي اليومية، و كانت المفاجأة .. توقف طيران الكيمتريل تقريبا بنسبة تصل إلي 95 % .

توقفت الخطوط البيضاء المتشابكة التي كانت تملأ السماء فيخوض الناس في الجدل العقيم …… من عينة؛
(شوفت طيارة الكيمتريل النهاردة ؟
= كيمت.. ايه ؟ يا عم دي طيارات عادية معدية في السماء) !!

اليوم وأمس ومنذ شهر ونصف لم تمر في سماءنا طائرات غريبة .. سوي الطيران التجاري (بخطوطه الثابتة منذ عشرات السنين) ، والطيران الذي يحمي سماء مصر بفضل الله.

إذا كانت مصر نجحت في #معركة_الكيمتريل فهذا لأن فيها قادة إذا عزموا توكلوا علي الله ونفذوا ما أرادوا بإذن الله .

تري هل كان لهذه الخطوة التاريخية علاقة باستقبال الرئيس للمدعو ” ميجيل آرياس كانتيه ” – مفوض الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي – يوم 24 أبريل الماضي ؟؟

 

هل توقف الكيمتريل إلي الأبد ؟

لا أستطيع الإجابة ؛ لكن طيران الرش المباشر توقف شبه تماما .. بينما لازال نشر الغاز في طبقات الجو مستمرا عبر محطات عائمة وسفن تابعة لحلف الناتو في المياه الدولية بالبحر المتوسط ، وهو كان السبب في تقلبات المناخ العارمة في عدة دول مجاورة ..
= ( وسائل رش الكيمتريل عديدة والطيران فقط أحد وسائلها)

** كيمتريل ؟؟ .. خير اللهم اجعله خير .

أليس هذا هو اللفظ الذي ورد ذكره في احدي مسرحيات الفنان المثقف والمذيع محمد صبحي في برنامجه ” مفيش مشكلة خالص” ، منذ عدة اسابيع ؟؟!!

أليس هذا هو الخطر الذي حذر منه اللواء حمدي بخيت – الخبير الاستراتيجي عضو البرلمان المصري – علي الهواء مباشرة ؟؟!!

** الإجابة بنعم .

الصحيح أيضا أن هذا الغاز الذي كان .. يتم رشه علينا دون أن تعرف لماذا ولا هو عبارة عن ماذا ، كنا مجبرين علي استنشاقه ليل نهار ، طبقا لاتفاقية كيوتو .. (بالإنجليزية: Kyoto Protocol) .

وهي الاتفاقية الدولية التي وقعت عليها مصر وغالبية دول العالم تنفيذا لاتفاقية أخري فرضتها الأمم المتحدة علي العالم بهدف مزعوم هو : مكافحة التغير المناخي أو (UNFCCC or FCCC).. وتثبيت تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي لحماية النظام المناخي .. والتي تم اقرارها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (UNCED)، الذي اشتهر بعنوان “قمة الأرض”، الذي عقد في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في الفترة من 5-14 يونيه 1992.
واصبحت الاتفاقية ملزمة لدول العالم التي وقعت عليها ودخلت حيز التنفيذ في 16 فبراير 2005.
ومنذ ذلك الحين اصبح الكيمتريل ضيفا رسميا ثقيلا علينا .

الواقع يؤكد ان مناخ مصر تغير بشكل حاد وغير مسبوق منذ اصبحت سماءنا تحت رحمة طائرات رش غاز الكيمتريل القاتل .

رصد معدلات درجات الحرارة في مصر يؤكد ان ارتفاعا مذهلا قد طرأ عليها في مدة بسيطة جدا من الزمن…

هل معني هذا أن الكيمتريل لم يؤدي المطلوب منه ؟
الاجابة : نعم .. ولا !
لا – لأنه لم يؤدي الي خفض درجات الحرارة بل تسبب في ارتفاعها وبمعدلات مضاعفة علي العكس تماما من مهمته المفترضة.

ونعم – لأنه أدي الغرض منه بالنسبة لمن كان وراء تحويله من مشروع بيئي عالمي الي سلاح قتال من أسلحة الحروب في جيلها الرابع.

المهم الآن ؛ أن المناخ في مصر شهد تحسنا واضحا مع توقف سريان طيران الكيمتريل في أجوائنا بفضل الله ثم بفضل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .

هل المعركة انتهت ؟

بالطبع لازال الصراع مستمرا مع عدو لن يتوقف حتي يتم إخضاعه والقضاء علي أدواته بإذن الله.

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *