الأحد , 19 أغسطس 2018 - 3:50 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

شاطئ النخيل ليس الوحيد ؛ الإسكندرية كلها بالطريق لتصبح ” شاطئ الموت ” – دراسة موثقة

 

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

شاطئ النخيل ليس وحده الذي تم إغلاقه ووصفه بـ”شاطئ الموت” .. بعد تعرض عشرات المواطنين للغرق نتيجة ارتفاع مستوي البحر بشكل غير مسبوق : ولكن الإسكندرية كلها علي وشك التحول إلي شاطئ الموت، الدراسات والتقارير العالمية الحديثة تكشف ما هو أخطر .. كما نري ؛

 

= أحدث الأبحاث العالمية الموثقة بالدراسات والخرائط والمرفقة بالتوقعات العلمية ، أثبتت أن دلتا مصر ومدنها الرئيسة وفي مقدمتها ” الإسكندرية ” أصبحت مهددة بالاختفاء والغرق تحت سطح البحر بحلول العام 2100 (82 عام من الآن) ..

هذا إذا لم تتعرض إلي تسونامي مدمر كما حدث قبل 3500 سنة وتسبب في دمار الحضارة المصرية القديمة بالكامل في الدلتا وسيناء ومن أبرز آثاره بقايا قلعة ثارو العسكرية القديمة جنوبي سيناء .

= صحيفة «التايمز» البريطانية أثبتت أن السبب الحقيقى لوفاة كليوباترا ملكة مصر فى عهد البطالمة كان تعرضها لرماد بركانى ناتج عن تغيرات مناخية رهيبة وقعت منذ 3500 سنة، ( تسونامي وزلازل وبراكين وموجة جفاف عالمي ) تزامنت مع نهاية دورة زمنية للترنح المداري لكوكب الأرض – مدتها 26 ألف عام – كان هو تقريبا عمر الحضارة المصرية القديمة.. وكان هذا هو سبب نهايتها.

 

“التايمز” أكدت أن التغيرات المناخية سببت أيضا انقطاع فيضان النيل عدة سنوات، لحدوث ثورات بركانية علي مدي سنوات خلال حكم الملكة كليوباترا، كان نتيجتها موتها ضمن آلاف المصريين.

 

= يعني رواية شكسبير الشهيرة «أنطونيو وكليوباترا» عن انتحار ملكة مصر بسم الأفعى بعد موت حبيبها أنطونيو كانت مجرد أسطورة لا علاقة لها بالتاريخ.

 

= البيان الإماراتية والصحف الرسمية المصرية ووكالة رويترز سبق ونشرت عن “العثور على بقايا بركان سبب أول تسونامي في مصر قبل 3500 سنة” بتاريخ : 30 ديسمبر 2015 .

 

= البيان صدر عن وزارة الآثار المصرية، بإنها اكتشفت غرب قناة السويس بقايا بركان (سان تورين الإيطالي) في البحر المتوسط الذي وصل مصر قبل 3500 عام وكان سبباً في أول تسونامي في التاريخ.

 

= ممدوح الدماطي، وزير الآثار السابق ذكر إن بركان سان تورين “أول كارثة بيئية بالبحر المتوسط” وإن بقاياه اكتشفت بمنطقة تل دفنة على بعد 11 كيلومترا شمال غربي محافظة الإسماعيلية المطلة على القناة، الذي كان قلعة ثاروا العسكرية التي أقامها ملك مصر “بسماتيك الأول” – عصر الأسرة 26، ضمن  3 قلاع ضخمة بناها أبسماتيك الأول لحماية حدود مصر.

وغرقت السواحل الشمالية لمصر، نتيجة البركان والزلازل التي طفت مخلفاتها على سطح البحر المتوسط حتى وصلت تل حبوة غربي الإسماعيلية… يؤكد هذا أن ماء البحر أغرق الدلتا.

 

= البيان كشف إن الموقع كان جزء من جزيرة محصنة محاطة بسواتر من الطين والطوب اللبن – كحواجز لحماية الجزيرة من أخطار الفيضان.

 

  • تقارير عالمية ومخاطر كبري Sea Level Rise

 

= قريبا ، ستواجه المدن الساحلية فيضانات “كارثية” ضعف ما يحدث الآن بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر – حسب ما نُشر في مجلة “ساينس ريبورتس” و” لايف ساينس “، عن فريق بحثي من جامعة إلينوي – شيكاغو، أن “ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد سيؤدي إلى تهديد المنطقة الساحلية .. وان الشواطئ ومصبات الأنهار والبحيرات تعتبر الأكثر تهديدا بزيادة مستويات البحار وزيادة العواصف الداخلية.

وأن:

“خرائط زيادة معدلات الفيضانات توحي بمستقبل مؤلم .. نتيجة التقلبات الجيوفيزيائية (انحطاط الأرض والتصدع) والأوقيانوغرافيا (دوران المحيطات وأنماط الرياح).

 

= هناك حاجة لبناء حواجز أعلى ضد الفيضانات رغم أنها مجرد إجراءات مؤقتة ، وهو ما يتطلب استراتيجية جديد للتكامل بين أبحاث الطقس والتصميمات المعمارية في المستقبل القريب.

 

= مستويات البحار العالمية ترتفع بنحو أربعة ملليمترات سنويا على كل ساحل حول العالم نتيجة تسارع ذوبان القمم الجليدية ، وصب المياه في المحيط ، وارتفاع درجة حرارة المحيطات ، وتوسيعها علي حساب اليابسة .

 

= توقع فريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن ترتفع مستويات سطح البحر إلى متر بحلول سنة 2100 نتيجة الاحتباس الحراري.

 

= ارتفاع حرارة المناخ درجة مئوية واحدة يسبب ارتفاع مستوي البحار 10 – 20 متر وبحلول سنة 2100 قد تتجاوز زيادة الحرارة 2 درجة مئوية ، بالمقابل زيادة 20 – 40 متر في مستوي سطح البحر نتيجة ذوبان قطع الجليد الضخمة في القطب الشمالي.

.. يعني مدينة الإسكندرية والدلتا ليس أمامها أكثر من 80 عامًا !! – لا قدر الله.

 

** دراسات دولية رسمية

 

الأكاديمية الأميركية للعلوم في دراسة لها كشفت تسارع ارتفاع منسوب مياه المحيطات بوتيرة قد تصل إلى 65 سنتيمترا وأنّ نسق ارتفاع مستوى المحيطات سنويا يبلغ حاليا نحو ثلاثة مليمترات، لكنه قد يرتفع بنحو 10 ميليمترات إضافية بشكل سنوي بحلول عام 2100 .

استندت الدراسة على المعلومات التي رصدتها الأقمار الصناعية لحوالي 25 عاما، وهي تتوافق بشكل كبير مع التوقعات التي خلص إليها تقرير مجموعة الأمم المتحدة لخبراء المناخ الذي عرض في العام 2014 ..

وحذر ستيف نيريم، أستاذ هندسة الطيران في جامعة كولورادو والمعدّ الرئيسي للدراسة من تقديرات تسارع وتيرة ارتفاع مياه المحيطات والتي تعود في الأساس إلى ذوبان الجليد في مناطق غرينلاند والقطب الجنوبي. وأكد ستيف نيريم: “يمكن أن يضاعف الارتفاع الإجمالي لمستوى المحيطات بحلول 2100، بالمقارنة مع توقعات انطلقت من مبدأ ثبات مستوى الارتفاع.

ويؤدي التغير المناخي إلى ارتفاع مستوى المحيطات عبر ظاهرتين هما الذوبان السريع للجليد في القطبين والتكثف المتنامي للغازات الدفيئة. فظاهرة تكثف الغازات الدفيئة تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه، وبما أن المياه الساخنة هي أقل كثافة من المياه الباردة، فإنها تحتل مساحة أكبر. وهو السبب في نصف السنتيمترات السبعة التي سجلت في مستوى المحيطات في الربع قرن الأخير.

 

التقارير تشير إلي أن درجة الحرارة سوف تزداد فى السنوات العشر الأخيرة من القرن الواحد والعشرين (2090 – 2099) بمتوسط يتراوح بين 1.8 درجة مئوية فى الحد الأدنى للانبعاثات (وهو السيناريو الأكثر تفاؤلا)، و4 درجات مئوية فى الحد الأقصى للانبعاثات ..

كذلك التمدد الحرارى لمياه البحار فى نهاية القرن الواحد والعشرين سوف يتسبب وحده فى رفع منسوب سطح البحر بمقدار يتراوح بين 18 – 38 سم فى الحد الأدنى، و26 – 58 سم فى الحد الأقصى.

 

إلا أن تقديرات الهيئة الحكومية الدولية لمنسوب سطح البحر لم تتضمن الزيادة المضطردة فى معدلات ذوبان المسطحات الجليدية فى كل من جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ولم تشمل كذلك هذه التقديرات التغذية الرجعية لثانى أكسيد الكربون فى الجو، ووفقا لهذه الاعتبارات، فإن درجة ارتفاع المتوسط العالمى لسطح البحر قد تصل إلى مستويات خطيرة .

 

تقارير وبحوث لهيئات ومنظمات علمية حكومية وغير حكومية، من بينها تقرير فريق جامعة شيفيلد بإنجلترا أفادت أن المتوسط السنوى العالمى لدرجة الحرارة سوف يزداد بنحو أربع إلى خمس درجات مئوية بحلول عام 2100، وأن الثلوج ستصل إلى نقطة اللاعودة فى اتجاه الذوبان الكامل لكتلة جرينلاند خلال الألفية القادمة.

 

كما أكدت دراسة لفريق ألمانى (رولينج وزملائه) تفيد بأن الحد الأقصى لزيادة منسوب سطح البحر قد يتجاوز 1.6 متر، أى ضعف التقديرات التى جاءت فى التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية، وفى كل الأحوال تنطلق هذه الدراسة من حقيقة لا مجال لإنكارها علميا، وهو أن سطح البحر سيرتفع مع نهاية القرن الحالى إلى متر واحد أو أكثر، مما يضع الدول – وعلى رأسها مصر – التى يقع جزء كبير من أراضيها فى مستويات منخفضة عن سطح البحر.

 

وأن جمهورية مصر العربية هى أشد الدول النامية تعرضاً للخسائر فى حالة ارتفاع منسوب سطح البحر متراً واحداً، وأن هذه الخسائر تشمل نزوح نحو10 % من إجمالى سكان الجمهورية من أراضيهم ومدنهم.

 

وأنها تتركز فى دلتا نهر النيل، يلى ذلك دولة الإمارات العربية حيث تشمل الخسائر نزوح 5% من إجمالى عدد السكان، تليها ليبيا ثم المملكة العربية السعودية ثم دولة قطر. كذلك فإن جمهورية مصر العربية هى أشد الدول تعرضاً للأضرار من حيث الأرض الزراعية والنشاط الزراعى، حيث تؤثر زيادة منسوب المياه متراً واحداً (وليس ثلاثة أو خمسة) فى نحو 12.5% من جملة المساحة المزروعة فى مصر.

 

تتركز أكثر مناطق مصر المهددة بالاجتياح المباشر للبحر فى الدلتا، تبلغ مساحة الدلتا الحالية نحو24450 كم2، أى ما يعادل نسبة 2.5% تقريبا من إجمالى مساحة مصر، وتتميز بخاصية الهبوط المستمر عند أطرافها الرطبة الشمالية خاصة عند المصبات، وغالبية أجزائها الشمالية لا يتجاوز ارتفاعها صفراً عن منسوب سطح البحر بعمق إلى الداخل يتراوح بين 7.7 كم و58.5 كم على طول ساحل الدلتا، ومن ثم فسواحل الدلتا عرضة للتأثر بأى ارتفاع فى منسوب سطح البحر، سواء أكان هذا الارتفاع محلياً أم عالمياً.

 

وإذا كان الارتفاع المحلى فى منسوب سطح البحر محدود الأثر والزمن على سواحل الدلتا، فإن الارتفاع العالمى طويل الأمد وعظيم الأثر. وارتفاع هذا المنسوب عالميا بأى مقدار يزيد على المنسوب الحالى سوف يكون من شأنه اجتياح أو غمر الأراضى الساحلية الجافة والرطبة المنخفضة عن منسوب سطح البحر والمتصلة بالبحر اتصالا مباشرا دون أن وعزلها عن البحر عوازل طبيعية، أو تلك التى وعزلها عن البحر عوازل رقيقة أو ضعيفة أو سلاسل متقطعة من الكثبان الرملية تنتشر بينها الثغرات التى ينفذ منها ماء البحر.

 

** بعد بناء السد .. اختفى الطمى.. فصار النهر عجوزا

 

د. خالد عبدالقادر عودة – الخبير الجيولوجي – كشف في دراسة مهمة له أن الأراضى المنخفضة فى الدلتا يفصلها عن البحر أحزمة متقطعة من الكثبان الرملية تمثل حواجز طبيعية يتراوح ارتفاعها بين 1.5 متر و14 متراً فوق منسوب سطح البحر، كما يتراوح عرضها بين كيلو متر و10 كيلومترات على طول القوس الشمالى للدلتا الممتد بين بورسعيد شرقا وأبى قير غربا، وهذه الأحزمة نشأت من تراكم رواسب النهر من الرمل والغرين، التى كان النهر ينقلها عبر رحلته الطويلة من المنابع إلى المصبات فى دمياط ورشيد، ثم تقوم التيارات البحرية والهوائية بإعادة توزيعها على طول الساحل.

 

والمشكلة الراهنة هى أن هذه الأحزمة قد ضعفت بشدة وتضاءلت مساحاتها وكثرت بينها الثغرات نتيجة افتقادها إلى تدفق رواسب النهر من الرمل والطمى منذ بدء عمل السد العالى عام 1969 من جهة، واستمرار هجرة الكثبان بفعل الرياح فى اتجاه جنوب شرق من جهة أخرى. فحمولة النهر منخفضة حاليا لدرجة العدم، وانتقال رواسب النهر إلى المصبات أصبح لا شىء تقريبا.

 

بينما كانت حمولة النهر فى عام 1964 قبل إغلاق ممر النهر أمام السد العالى فى أسوان تتراوح بين 18 و55 مليار متر مكعب سنويا من الرواسب، من بينها رواسب الفيضان حيث بلغت 34 مليار متر مكعب. كما كانت حمولة النهر من الرواسب المعلقة تقدر بنحو 111 مليار كيلو جرام سنويا، 93 – 98% منها كان يصل للمصبات خلال مواسم الفيضان.

 

والرواسب من حمولة النهر التى كانت تصب فى شمال الدلتا متنوعة وتشمل «25% رمال، 45% غرين (طمى)، 30% طين». وقد عملت هذه الرواسب منذ نشأة الدلتا إلى تاريخ إنشاء السد العالى على زيادة خصوبة الدلتا، وتعويض النقص الناشئ من استمرار الهبوط السنوى وحماية الدلتا من تقدم البحر من خلال تكوين أحزمة من الكثبان الرملية على طول الساحل.

 

من ناحية أخرى، فإن سطح الدلتا يهبط سنويا بمعدلات غير متساوية بالنسبة لأطرافها نتيجة الوضع المنحرف لها. فالجانب الشمالى الشرقى من الدلتا أكثر انخفاضا من الجانب الشمالى الغربى، حيث يهبط بمعدل 5 ملليمترات سنويا، بينما يهبط الجانب الشمالى الغربى بنسبة 3 ملليمترات سنويا. أما وسط الدلتا فلا يتجاوز معدل الهبوط 0.4 ملليمتر سنويا، وسبب هذا الهبوط هو ضغط الرواسب المستمر على الصخور تحت السطحية، كذلك بسبب بعض الحركات الأرضية الموجهة بالفوالق.

 

وهذا الهبوط المستمر فى ظل انعدام حمولة النهر يزيد من درجة ملوحة الأرض، كما يؤثر على المياه الجوفية، إلى جانب ما يترتب عنه من تعرض الجزء الساحلى من الدلتا لاجتياح البحر حال أى ارتفاع محلى فى منسوب سطح البحر، وإن لم يرتفع منسوب سطح البحر العالمى.

 

وقد ساهم انقطاع رواسب النهر بعد إنشاء السد العالى مع استمرار هبوط أطراف الدلتا فى ارتفاع معدلات نحر الشواطئ على طول القوس الشمالى للدلتا. فقد تآكلت بروزات الدلتا داخل البحر والتى يطلق عليها الألسنة فى كل من رشيد ودمياط. وبمقارنة بسيطة بين الخرائط الطبوغرافية للدلتا قبل إنشاء السد، والخرائط المصممة على أساس المعلومات الواردة بالأقمار الصناعية حاليا، يتضح أن هناك تغيرا مورفولوجياً واسعاً قد حدث فى كل من لسان رشيد ولسان دمياط، والأحزمة الرملية التى تفصل بحيرات البرلس والمنزلة عن البحر، وتلك التى تفصل البحر عن الأرض فى خليج أبى قير.

 

فلسان رشيد قد تعرض للتآكل بفعل عمليات النحر الشاطئية، كما تهالك الحزام الرملى الذى يفصل البحر عن الجزيرة الخضراء وبرج مغيزل، حيث ندرت الكثبان الرملية العازلة، وفقدت تماسكها، وانخفض منسوبها إلى أقل من 2 متر فوق منسوب سطح البحر، واتسعت الثغرات البينية التى لايتجاوز منسوبها منسوب سطح البحر بين الكثبان، وأصبحت تشكل ممرات واسعة بين البحر والبرك الشمالية (الغليون والوسطانية والشقاقى والميتة) – الأمر الذى يعرض المنطقة الساحلية بين البحر شمالاً والجزيرة الخضراء – برج مغيزل جنوبا والتى تمتد طوليا بموازاة الساحل بنحو 5.5 كم وعرضيا بما يتراوح بين 1.25 كم و1.5 كم للاجتياح الكامل، حال زيادة منسوب البحر بمقدار متر. وسوف يؤدى ذلك إلى تقهقر مصب فرع رشيد إلى برج مغيزل، بالإضافة إلى زيادة ملوحة المياه الجوفية جنوب اللسان.

 

وأدت الهجرة المستمرة للكثبان الرملية فى اتجاه جنوب شرق بفعل الرياح، مع عدم ترسيب كثبان جديدة بديلة، إلى اتساع الثغرات البينية المنخفضة (بمنسوب صفر) بين الكثبان الرملية، مما أضعف الحزام الرملى الساحلى الواقع بين الجزيرة الخضراء غربا وكوم مشعل شرقا بطول 13.5 كم، والذى يفصل البحر عن السهل الزراعى الواقع جنوبا والممتد فيما بين بحيرة البرلس والفرع الغربى لنهر النيل، الأمر الذى يهدد أراضى هذا السهل حتى فوة جنوبا، فى حالة زيادة منسوب البحر العالمى بأى مقدار، نظرا لانخفاض منسوبه عن منسوب سطح البحر.

 

كذلك الحزام الرملى الذى يعزل بحيرة البرلس عن البحر فقد تهالكت مكوناته الرملية، وفقدت تماسكها على طول الساحل الممتد بين كوم مشعل غربا وقرية البرج شرقا، نتيجة استمرار النحر المستمر للشاطئ بفعل الأمواج، بالإضافة إلى هجرة الكثبان فى اتجاه البحيرة مع عدم تعويضها بكثبان جديدة منذ إنشاء السد العالى. كذلك الجزء الشمالى من الحزام الرملى لبحيرة المنزلة غرب عزبة البرج، والجزء الشمالى الغربى من نفس الحزام المعروف باسم «بر الدحرة» قد تهالكت مكوناته نتيجة الهجرة المستمرة للكثبان الرملية فى اتجاه جنوب ولم يعد قادرا على صد أى اجتياح لبحيرة المنزلة وماحولها حال ارتفاع منسوب سطح البحر. أما لسان دمياط فقد تم نحر الجزء البارز منه شمال مدينة رأس البر.

 

ويقول خبراء أن تسرب الملوحة المتزايدة إلى المياه الجوفية سيضعف الأرض الزراعية ويقلل الإنتاج. إلا أن مصر ليس لديها إستراتيجية واضحة وموحدة بشأن التغير المناخي.

 

 

** حلول مقترحة للتعامل (تكتيكيا) وليس (استراتيجيا)

 

 

اتّخاذ قرارت تنظيم مدني تتجنّب إنشاء التجمعات السكانية في المناطق المنخفضة على الساحل مثل الإسكندرية وباقي مناطق دلتا النيل.

الاستثمار في نظام إنذار مبكر للتحذير من الكوارث الطبيعية كالعواصف والفيضانات والتسونامي.

إدارة المناطق الساحلية بفعالية من خلال الاستمرار في تطوير وتعزيز الحماية الساحلية. مثلاً، يمكن تركيب أجهزة ذكية على طول الساحل لتجميع البيانات التي قد تحمي السكان والممتلكات. كما أن تطوير البنية التحتية لتصريف المياه قد يساهم في جعل الساحل أكثر جهوزية لمواجهة الكوارث.

تقوية التواصل بين الجهات الحكومية المعنية بالوقاية من الكوارث والتعامل معها، بما يؤدي إلى أداء أسرع وتنسيق أفضل.

الانضمام إلى الجهود الدولية في مواجهة تغيّر المناخ من خلال التصديق على اتفاق باريس للمناخ. فهذه الاتفاقية الدولية، التي وقعت عليها مصر في أبريل ٢٠١٦ لكن لم تصدقها بعد، تحدّد خطة عمل دولية من أجل إبقاء إرتفاع معدّل الحرارة في العالم دون الدرجتين المئويتين.

 

 

 

د. خالد عبدالقادر عودة فى سطور:

 

■ أستاذ متفرغ لعلوم الطبقات والحفريات بقسم الجيولوجيا – جامعة أسيوط.

 

■ نائب رئيس الفريق الجيولوجى الدولى للباليوسين– الإيوسين المنبثق من اللجنة الدولية لعلوم الأرض.

 

■ رئيس الفريق الجيولوجى المصرى فى المشروعات العلمية الدولية المشتركة فى جنوب مصر.

 

■ صاحب اكتشاف القطاع العيارى الدولى للحد الفاصل بين الباليوسين والإيوسين بقرية الدبابية جنوب الأقصر عام 2004- وهو الاكتشاف الذى ألقى الضوء على ظاهرة الاحتباس الحرارى.

 

 

= روابط ذات صلة ودراسة شاملة:

https://mg.co.za/article/2017-06-02-00-climate-change-will-worsen-flooding-in-sas-coastal-cities

 

http://www.mdpi.com/2077-1312/3/3/591

 

https://www.juancole.com/2012/12/bye-bye-alexandria-a-1-meter-sea-rise-is-certain.html

 

https://www.npr.org/sections/parallels/2017/08/13/542645647/in-egypt-a-rising-sea-and-growing-worries-about-climate-changes-effects

 

https://www.livescience.com/61956-san-francisco-s-airport-is-sinking-into-the-bay.html?utm_source=notification

 

https://en.wikipedia.org/wiki/Sea_level_rise

 

https://www.livescience.com/61063-rising-seas-may-destroy-archeological-sites.html

 

https://egyptianstreets.com/2018/01/03/alexandria-at-risk-of-being-submerged-due-to-worsening-climate-change-study/

 

https://mg.co.za/article/2017-06-02-00-climate-change-will-worsen-flooding-in-sas-coastal-cities

 

https://www.acq.osd.mil/cp/cbd0vw02.pdf

 

http://defense-arab.com/vb/threads/81570/

 

https://ar.wikipedia.org/wiki/كيمتريل

 

https://geology.com

 

file:///C:/Users/win/Documents/EGDownloads/1456(1).pdf

 

http://www.albayan.ae/five-senses/mirrors/2015-12-30-1.2540056

 

https://news.nationalgeographic.com/2017/10/volcanoes-Nile-flood-climate-Egypt/

 

 

حفظ الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *