الأربعاء , 19 سبتمبر 2018 - 6:09 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

زيزي ضاهر تكتب : حلم الغربة الخادع يتحطم علي صخرة الواقع المرير في بلاد العم سام

بقلم / زيزي ضاهر

دائما يأخذنا طموحنا إلى خوض غمار السفر علنا نحظى بفرصة أفضل  لم نجدها في بلادنا ونغامر في الغربة والترحال والحلم والذي يشغلنا وهو السفر إلى بلاد العم سام ..

إلى أوروبا وغيرها المهم الرحيل عن الوطن..

 

ولكن في خضم  صراعنا هل تأملنا مواطن الخطأ والصواب في أفعالنا؟

وهل الذهاب إلى تلك البلاد هو الحل الأمثل للتخلص من جميع مشاكلنا ؟ وإلى أين يأخذنا الحلم وما سر تلك البلاد؟.

 

كلها آراء وأفكار وتساؤلات علينا البحث  فيها ودراستها كي نصل إلى قرار سليم.

وهناك مشكلة الحكومات الفاسدة التي لا تجد حلول للشباب كي يتوقفوا عن هذا الحلم الذي يدعى الغربة.

ليتهم يوفرون فرص عمل للشباب كي تعيش بكرامة ، ليتهم يرون مدى معاناة المواطن وكيف يكد كي يحصل على لقمة العيش عدى الملبس والمسكن.   التفتوا إلينا أيها الزعماء أنتم من انتخبناكم كي تروا مصالحنا يعني باختصار انتم موظفين لدى المواطن كأي عامل يتلقى الأجر لقاء القيام بواجبه صدقوني  لو أي موظف حكومي مهما علت مكانته في تلك الدول الحلم قصر في عمله يقدم استقالته بناء على طلب التقصير والخلل الذي سببه .

ولما دائما تأخذنا أنظارنا إلى تلك البلاد حيث يتوفر بها كل شيء من حيث العيش الكريم والنظام.  القانون الذي يجري سواسية على الجميع, تطور التكنولوجيا وتلك المساحات الخضراء الشاسعة في تلك الدول التي تطورت وتفوقت علينا من حيث الزراعة والصناعة.

على سبيل المثال المانيا التي تعد من أقوى اقتصاد في العالم ومن أهم الأنظمة المتماسكة .

ما سبل العيش فيها؟

وكيف تتوجه كل الأنظار اليها لما توفره من مساعدات وامتيازات للاجئين فهي تعد الأولي من حيث الإنسانية.

وللحالمين في الهجرة الى أوروبا , نعم هنا فرص العمل متوفرة هنا لا يعيش إنسان إلا كي يعمل إلا إذا كان لديه اكتفاء ذاتي ويعمل لحسابه الخاص كي يعيش دون مساعدة الدولة ولكن هنا لا يشعر بالعار أي كان في عمله كما في بلادنا يشتغل في أي شيء المهم أنه خارج وطنه يحلم بجمع المال كي يعود غنيا بغض النظر عن نوع العمل الذي سيجده.

وصدقني أيها الحالم في أوروبا أو أمريكا لو أنت اتقنت عملك  في وطنك بنفس العمل والجودة التي تعطيها  لاستفدت انت وأفدت وطنك أولا من حيث أنك بين أهلك ومحبينك ولو انت رضيت والتزمت بالقانون لعشت في وطنك عيش الكريم القانع ولكن العربي يحلم بالسفر إلى الخارج يعمل دون تأفف لأنه ليس هناك من يستمع له هذه البلاد لا تعرف الإنسانية والتعب فقط  تملك القانون والحاسب الآلي وحين تقصر في عملك تعتبر غير مؤهل لتكون منهم ، وتبدأ رحلة التعب والندم في اللاعودة  لأنك تصل إلى مرحلة لا تستطيع فيها التراجع خوفا من المعارف الذين يحسدونك على هجرتك بينما انت في داخلك يأكلك الندم والتفكير في العودة وتحديد المصير ولكن هيهات أن تستطيع تحقيق ما أردت الوصول إليه والعودة إلى نقطة الصفر ذاك هو التحدي الكبير.

وهل هناك علاقة بين نمو بلادهم وتراجع بلادنا والتخلف الذي حل بنا من جراء مسألة سقوط الأنظمة والحريات التي أتى بها الغرب لتغيير بلادنا وتقسيمها.

 لماذا ندمر أوطاننا باسم الحريات والأديان بينما الحرية هناك في أوطاننا الفقيرة ولو فرضت عليك بلادك نفس قوانين الأنظمة الديكتاتورية في الغرب لكان وطنك شبيه لهم منظر فقط بلا لون أو طعم في أوروبا مساحات واسعة من الحدائق والأراضي لكن لا يوجد عليها إنسان لان القانون يفرض قيود حتى على المنتزهات وأي مكان هو ملك للدولة بينما في وطنك أينما أردت الاستمتاع بيومك تفعل ما تشاء أوروبا أكبر كذبة إنها بلاد كبيرة مليئة بكل الزهور والأشجار ولكنها مساحات واسعة بلا طعم أو نكهة.. أحيانا تدخل قرية تظنها فارغة من البشر بينما هي مليئة ولكن بلا صوت أو حتى صدى لدرجة تظن أن  لا حياة في تلك الأماكن.  بينما في بلادنا هناك الحياة تركض بصخب عن سيدة تكلم أخرى وعائلة تزور معارفها وأولاد يلعبون دون قانون يرقب تحركاتهم يضحكون يملؤن الأرض صراخا ووجود أما في تلك البلاد فكل شيء بقيود حتى اللعب  ..

أما من جهة الصناعة نعم هم تفوقوا علينا ولكن نحن من أعطيناهم الفن الهندسي هم برعوا به ونحن نسيناه هم احتفظوا بأصالتهم وتاريخهم رغم كل التكنولوجيا التي وصلوا إليها ما زالت عاداتهم نفسها بسيطة يزرعون الزهور وفي كل قرية مزارع  للبقر والخيول والماعز والخراف ومزارع الدجاج، يقطعون الاشجار بأنفسهم رغم غناهم يحلبون الأبقار يربون الدجاج على رغم من حضارتهم. 

بينما نحن افتقدنا كل هذه العادات والتقاليد الجميلة أين رحلت ولما نخجل من تراثنا وقيمنا بينما من نحلم بالتمثل بهم يتمسكون بها ورغم ذلك وصلوا إلى القمر ، في بلادهم رقابة على كل شيء بينما في بلادنا هناك مرتشين لهذا سقطنا هم يطبقون القانون والعدل حتى على رئيس الدولة إن أخطأ بينما في بلادنا أي فرد له دعم مهما اقترف من جرائم  يخرج بكفالة ودون عقاب..

هم وصلوا إلى  أساليب حديثة في فن الزراعة رأيت بنفسي مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة تحصد وتقطف المحاصيل ولم أرى عامل يعمل بيده لديهم آلات تحصد وتقطف وتنظف ومع ذلك ومع كل هذا الانبهار في الغرب لا أحب العيش إلا في وطني لأن في أوطاننا هناك حياة هناك حرية ..

من قال أن الحرية في الغرب منافق لديهم أنظمة ديكتاتورية على من يعيش على أرضهم يعمل بها أو يرحل .. وإن كان من أصحاب الأرض هذه البلاد بلاد عمل وأنظمة فقط ليتنا نعمل في بلادنا بنفس الإخلاص والجد الذي نعمل به هنا لكانت بلادنا من أكثر الدول النامية والمتطورة والفاعلة هنا كل شيء متوفر رأيت مساحات واسعة من المزروعات محاصيل تحصد وتقطف دون أن نرى عامل لأنهم يملكون آلات متطورة في الزراعة تجعل المحصول حين قطافه جاهز للتصدير دون لمسة يد ومع كل هذا التطور والبلاد التي هي بمثابة حلم لمن يتمنى المستحيل لا أحب العيش سوى في تلك الأرض البسيطة التي هي جنة على رغم الفساد الذي نعانيه ولا أفضل إلا البقاء في وطني.

دون لمسة يد ومع كل هذا التطور والبلاد التي هي بمثابة حلم لمن يتمنى المستحيل لا أحب العيش سوى في تلك الأرض البسيطة التي هي جنة على رغم الفساد الذي نعانيه ولا أفضل إلا  البقاء في وطني  الذي مهما كبرت روحي ترحل إليه كلما هب نسيم الشرق إلى تلك الأرض التي ألوانها لا تشبه أي ربيع ولا لسمائها شبيه.

ليت حكوماتنا تعرف قيمة هذا العرق الذي يختلط بالتراب وليت كل من رحل عن وطنه طالبا الأمان يعلم أنه في تلك البلاد الذي هجرها يستوطن الأمان والسلام فقط ليت من ظل الطريق يعود إلى الصواب ويعطي الأرض حقها في الكفاح والسلام ليت كل فاسد يرحل ويأتي خير أبناء الأرض ليعطو ثمارها وتعبها لما كان هناك عوز أو حلم بالرحيل إلى تلك البلاد التي لا طعم ولا رائحة لها..

 

بقلمي الشاعرة والكاتبة زيزي ضاهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *