الإثنين , 6 ديسمبر 2021 - 9:08 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

حكاية جزيرتين وأرض واحدة…

عمرو عبدالرحمن – يكتب من : مصر القاهرة

البداية باسم الجزيرة : تيران هو مسمى عربي سعودي، وكلمة تيران في اللهجة السعودية تعني الأمواج البحرية وهي جمع كلمة تير (موج البحر).
في لهجة أهل تبوك تحديداً كلمة تير تعني بحر وكلمة تيران تعني بحرين.

هذه الجزيرتين كانتا جزء من المملكة العربية السعودية وتمت إعارتهما لمصر أوائل القرن العشرين.. وظلت هكذا حتي عهد مبارك.

في عهد مبارك طلبت السعودية عودة الجزيرتين لسيادتها، فوافقت مصر.

في العهد الجديد عقب قيام ثورة 30 يونيو، تم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين علي أساس الواقع الجغرافي الأصلي.

بما في ذلك من الفائدة لمصر وللسعودية ، لكن لمصر الفائدة الأكبر – لماذا؟

لأنه وبعد ثورة يونيو انتشرت مصر بكامل قواتها وعتادها العسكري في كامل ربوع سيناء – بما في ذلك [المنطقة ج] التي تنص اتفاقية السلام الدولية بين مصر والكيان الصهيوني ، علي بقائها دون تسليح ثقيل.. وذلك بالتنسيق مع حكومة الكيان لضمان استمرار قواتنا في محاربة تنظيمات الإرهاب المتطرفة التي انتشرت في سيناء سنوات مبارك عبر الانفاق الحدودية التي حفرتها حركة حماس الإرهابية لزراعة وتجارة المخدرات ونشر عناصرها بها، وتصاعدت عددا وعدة أيام حكم جماعة الخوارج المتأسلمين.

فإذا بقيت الجزيرتين تحت تصرف الحكومة المصرية، لبقيت غير قابلة لنشر قواتنا المسلحة فيها.

إعادة ترسيم الحدود بين البلدين الشقيقين، الذين يتقاسمان نفس حدود الأمن قومية المشتركة، بما يقضي بإعادة السيادة للمملكة العربية السعودية، مع إدارة كاملة من الجانب المصري (سياسيا وعسكريا)، أدي إلي منح القوات المسلحة المصرية حرية التحرك إلي الجزيرتين لحماية أمن المنطقة بالكامل في أي وقت تريده، لحماية حدودها وأرضها ضد الإرهاب وأية مخاطر أخري.

أدلة سابق السيادة السعودية علي الجزيرتين خلال القرن العشرين، خاصة وأن وقتها مصر وكافة بلاد الشرق تحت الاستعمار التركي – البريطاني – الفرنسي، منذ مئات السنين، وهو ما أدي لترسيم الحدود علي هوي المستعمر ليشعل النار حولها وقتما شاء بين أشقاء العروبة والدم والعرق…

والواقع الجغرافي والتاريخي ، أن هذه الجزر كانت وسائر الجزيرة العربية والشام والعراق – شرقا، وسائر أرض الأناضول حتي الحدود الجنوبية لروسيا الحالية – شمالا، وسائر الأراضي حتي منابع النيل – جنوبا، كلها كانت ضمن حدود الامبراطورية المصرية لآلاف السنين الماضية، وذلك حتي عهد الملك تحوتمس الثالث – بخرائط موثقة تاريخيا، لكن؛
من المنافي للقانون الدولي ؛ اعتبارها أي من هذه الأراضي خاضعة للسيادة المصرية (الآن..!)..

—————————————————-

*** الخطابات الدبلوماسية المتبادلة بين الحكومتين المصرية والسعودية

خلال الحقبة الزمنية لوزارة عاطف صدقي تبادل البلدين المراسلات الرسمية حول الجزيرتين كالتالي:

في رسالة موجهة من الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية إلى الدكتور عصمت عبد المجيد وزير خارجية مصر في 1409/2/3 تقول:
«أنه رغبة في إيجاد الحلول المناسبة لأي أمور معلقة بين بلدينا أود أن أتطرق إلى موضوع جزيرتي صنافير وتيران التابعتين للمملكة العربية السعودية والواقعتين عند مدخل خليج العقبة حيث يعلم معاليكم أنه نتيجة للاتصالات التي جرت بين مسئولي البلدين عام 1369هـ الموافق 1950م، ورغبة من حكومتي البلدين في تعزيز الموقف العسكري العربي في مواجهة الكيان الصهيوني، ونظراً لموقعهما الاستراتيجي في مدخل خليج العقبة، فقد وافقت حكومة المملكة العربية السعودية على أن تكونا تحت الإدارة المصرية حينذاك لتقوية الدفاعات العسكرية المصرية في سيناء ومدخل خليج العقبة، لا سيما بعد أن احتلت العصابات الصهيونية ميناء أم رشرش (إيلات) في 9 مارس 1949م، الأمر الذي خلف وجوداً فعلياً لإسرائيل في منطقة خليج العقبة. وفي الوقت الذي بدأت فيه جمهورية مصر العربية تستعيد الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م، تلقى الملك خالد يرحمه الله رسالة من الرئيس السوداني السابق جعفر محمد النميري في عام 1403هـ تتضمن رجاء فخامة الرئيس محمد حسني مبارك بعدم إثارة موضوع الجزيرتين حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المصرية، ويبقى أمرها مسألة عربية بين المملكة وجمهورية مصر العربية. وإنني على يقين أن العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين، والتي تحرص حكومتاهما بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، وأخيه فخامة الرئيس محمد حسني مبارك على تطويرها وتنميتها بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، سوف تهيئ فرصة طيبة لحكومة جمهورية مصر العربية الشقيقة بإعادة الجزيرتين المذكورتين إلى حكومة المملكة العربية السعودية».

وفي رسالة أخرى موجهة من الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية إلى الدكتور عصمت عبد المجيد وزير خارجية مصر في 1409/12/29 تقول:
«وأود أن أشير إلى الاتصالات التي جرت بيني وبين معاليكم وآخرها اجتماعي بكم في نيويورك بتاريخ 1409/2/16، والذي تطرق إلى بحث موضوع جزيرتي تيران وصنافير التابعتين للمملكة العربية السعودية، حيث أبديتم عدم وجود أي اعتراض أو تحفظ لديكم فيما يخص سيادة المملكة على هاتين الجزيرتين، سوى ما قد يتعارض مع التزامات مصر الإقليمية والدولية، التي تقتضى بعدم تواجد أي قوات عسكرية بهما، وهنا أود أن أبدي لمعاليكم أن حكومة المملكة العربية السعودية لا تنوي خلق ظروف قد تؤثر على النهج الذي رسمته مصر الشقيقة لسياساتها الخارجية، وكل ما في الأمر هو عودة الجزيرتين بعد أن انتهت أسباب الإعارة. وكما سبق وأشرت في كتابي السابق لمعاليكم بتاريخ 1409/2/3 في هذا الصدد، فإن أي نظرة خاصة لهاتين الجزيرتين السعوديتين من جانب حكومة جمهورية مصر العربية تفرضها طبيعة وضع معين يستدعى أن يبقيا تحت إدارة جمهورية مصر العربية وإلى أن تحتاج المملكة لهما سينال من جانب حكومة المملكة العربية السعودية ماهو جدير به من اهتمام وستنظر فيه بكل تبصر في الأمور، لذا فإذا وافق معاليكم، فإنني أود اعتبار خطابي هذا وجواب معاليكم على ما ورد به يشكل اتفاقاً بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية في هذا الشأن».

وفي خطاب موجه من وزير الخارجية المصري الدكتور عصمت عبد المجيد إلى الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء الأسبق في فبراير 1990 يقول خلاله:

«تلقيت في تاريخ 14 سبتمبر 1988، رسالة من الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية تناولت وجهة نظر المملكة في موضوع جزيرتي تيران وصنافير بمدخل خليج العقبة، وأن السعودية تطلب من مصر الاعتراف بتبعية الجزيرتين للمملكة، وأي نظرة خاصة لهاتين الجزيرتين السعوديتين من جانب حكومة مصر تفرضها طبيعة وضع معين يستدعي أن تبقيا تحت إدارة جمهورية مصر العربية وإلى أن تحتاج المملكة لهما سينال من جانب الحكومة السعودية ماهو جدير به من اهتمام وسينظر فيه بكل تبصر. وعاود وزير الخارجية السعودي الكتابة إلينا في هذا الموضوع بتاريخ 6 أغسطس 1989 وأشار إلى ما دار بيننا في سبتمبر 1988 في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتطرق إلى مطلبهم في اعترافنا بسيادتهم على الجزيرتين، وإلى بلاغي له عندئذ أننا نتناول مسألة السيادة على الجزيرتين من منظور أهمية عدم تعارض وضع السيادة مع التزامات مصر الإقليمية والدولية، التي تقتضي عدم تواجد أي قوات عسكرية بناء على اتفاقية السلام مع الجانب الإسرائيلي، وأكدت رسالة الأمير سعود الفيصل أن المملكة لن تتبنى سياسة قد تؤثر على النهج الذي رسمته مصر لسياستها الخارجية، وكل ما في الأمر هو عودة الجزيرتين بعد أن انتهت أسباب الإعارة، وكررت الرسالة أيضا الموقف السعودي السابق الإبلاغ به عن أنه إذا تطلب الأمر بقاء الجزيرتين تحت إدارة مصر، وإلى أن تحتاج السعودية لهما، فإن هذا سينال من جانبهم ماهو جدير به من اهتمام.

وقامت وزارة الخارجية بدراسة الطلب السعودي في ضوء أحكام القانون الدولي من ناحية، والظروف السياسية والعلاقات المصرية الإسرائيلية من ناحية أخرى، وقد تدارست الموضوع بصفة خاصة مع الدكتور مفيد شهاب رئيس قسم القانون الدولي بجامعة القاهرة، حيث اتفق في الرأي على عدد من الحقائق نتشرف برفعها إليكم، وهي أن مصر قامت في فبراير 1950 باحتلال جزيرتي تيران وصنافير، وأبلغت الحكومتين الأمريكية والبريطانية بهذا الموقف، ولجأت إليه في ضوء المحاولات التي قررت من جانب السلطات الإسرائيلية تجاه الجزيرتين، وأن هذه الخطوة تمت بالاتفاق مع حكومة المملكة، وقام الملك عبد العزيز آل سعود بإرسال برقية إلى الوزير المفوض السعودي في القاهرة فبراير 1950 تضمنت قوله أنه يريد نزول القوة المصرية في الجزيرتين “تيران وصنافير” لأن هاتين الجزيرتين كانتا مقلقتين لنا كما هو مقلق لمصر، وما دام أن الهم هو المحافظة عليهما، فوجود القوة المصرية فيها قد أزال ذلك القلق. وأشار إلى أن الجزيرتين تقعان طبقا لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية والبروتوكولات المطبقة في المنطقة ج، حيث بعض القيود على التواجد العسكري المصري، وحيث تتولى الشرطة المصرية المدنية المجهزة بزوارق خفيفة مسلحة تسليحا خفيفا مهامها داخل المياه الإقليمية للمنطقة، فضلا عن تمركز القوة متعددة الجنسيات في هذه المنطقة، ومثل هذه المعاهدات يتعين احترامها والاستمرار في الالتزام بها».

وفي رسالة موجهة من الدكتور عصمت عبد المجيد وزير خارجية مصر إلى الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية في 3 مارس 1990 تقول:
«أنني أود أن أؤكد لسموكم العناصر الآتية:

أن حكومة جمهورية مصر العربية تقر بسيادة جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وأن مصر قامت في الحقيقة بالتواجد فيهما في عام 1950 من أجل حمايتهما وتوفير الأمن لهما، وأن ذلك تم بمباركة من المملكة السعودية.
أن حكومة جمهورية مصر العربية في موقفها من الجزيرتين، تركز اهتماهما ضرورة مراعاة عدم الإخلال بالتزامات مصر الإقليمية والدولية طبقاً للاتفاقيات الدولية التي أبرمتها بشأن إقرار السلام في المنطقة والتي تقضي بعدم تواجد أية قوات عسكرية بالجزيرتين وحيث تتولى الشرطة المدنية المصرية المجهود بزوارق خفيفة مسلحة تسليحاً خفيفاً مهامها داخل المياه الإقليمية للمنطقة، فضلاً عن تمركز قوات متعددة الجنسيات في هذه المنطقة.
أن جمهورية مصر العربية في ضوء الظروف المحيطة بالجزيرتين تطلب من شقيقتها المملكة العربية السعودية أن يستمر بقاء الجزيرتين تحت الإدارة المصرية وذلك بصفة مؤقتة إلى حين استقرار الأوضاع في المنطقة».

الخطاب الصادر عن وزارة الحربية والبحرية المصرية (1928)
الخطاب الصادر عن وزارة الحربية والبحرية المصرية في 23 ديسمبر 1928 برقم قيد 6/3/177 والموجه من وزير الحربية والبحرية المصري لوزير الخارجية المصري والذي قال فيه:

«أكون ممنوناً جداً إذا تكرمتم معاليكم بالإفادة عما إذا كانت جزيرتا تيران وصنافير الواقعتان عن مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر تابعتين للمملكة المصرية حتى تقوم مصلحة الحدود بإرسال قوة لرفع العلم المصري على كل منهما».

فرد عليه وزير الخارجية حافظ عفيفي في 31 ديسمبر 1928:

«رداً على كتاب معاليكم المؤرخ في 23 ديسمبر الحالي بطلب الاستعلام عما إذا كانت جزيرتا تيران وصنافير الواقعتان عند مدخل خليج العقبة تابعتين للمملكة المصرية، أتشرف بالإفادة أنه ليس لهاتين الجزيرتين ذكر في ملفات وزارة الخارجية».

خطاب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة (1967)

نص خطاب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بتاريخ 27 مايو 1967 والذي يؤكد على:

«أن مصر لم تحاول في أي وقت من الأوقات أن تدعي بأن السيادة على هاتين الجزيرتين قد انتقلت إليها، بل إن أقصى ما أكدت هو أنها تتولى مسئولية الدفاع عن الجزيرتين».

برقية الخارجية الأمريكية (1968)
في برقية من وزير الخارجية الأمريكي دين راسك إلى السفارة الإسرائيلية في 17 يناير 1968 فيما يتعلق بمشكلة تيران، عرض الوزير الأمريكي نتيجة نقاش السفير الأمريكي بالسعودية مع الملك فيصل، والذي أوضح فيه العاهل السعودي أنه يعتبر تيران جزء من الأراضي السعودية وأن حكومته منحت امتياز لحماية الجزيرة، وأنه لا ينوي تزويد تيران بوسائل دفاع عسكرية أو استخدامها لإعاقة حرية الملاحة بمضيق تيران.

خريطة الأمم المتحدة (1973)
الخريطة التي اعتمدتها الأمم المتحدة في 16 نوفمبر 1973 ضمن النطاق الجغرافي (XXVIII)، حيث أن الجزر تقع جغرافياً وطبقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الصادر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 3067 ضمن النطاق السعودي.

مقال صحيفة النيويورك تايمز (يناير 1982)
أكد المقال الذي نشرته صحيفة النيويورك تايمز بتاريخ 19 يناير 1982 أن الجزيرتين كانتا واقعة تحت السيادة السعودية ثم وُضعت في 1950 تحت الحماية المصرية، وذكر أنه كانت هنالك مخاوف إسرائيلية من أن تعيد مصر الجزيرتين للسعودية في سبيل إصلاح العلاقات بين البلدين فشددت إسرائيل على الحكومة المصرية أن هذا سيشكل خرقًا لمعاهدة السلام الموقعة بينهما، كما ورد في المقال تصريح ولي العهد -آنذاك- الأمير فهد بن عبد العزيز بالمطالبة بإعادة الجزر إلى السعودية بعد استعادتهما من الاحتلال الإسرائيلي.

القرار الجمهوري المصري (1990)
هو قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 27 لسنة 1990 بشأن خطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية لجمهورية مصر العربية، والمنشور بالجريدة الرسمية في عددها الصادر في 18 يناير 1990، ولم يتضمن هذا القرار اعتبار جزيرتي “تيران وصنافير” داخل الحدود البحرية المصرية.

توقيع اتفاقية الحدود البحرية (أبريل 2016)
اتفاقية تعيين الحدود البحرية السعودية المصرية

جزيرة تيران ومضيق تيران في مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر.
طبقاً لبيان الحكومة المصرية الصادر في أبريل 2016، فإن جزيرتي تيران وصنافير تقعا خارج نطاق الحدود البحرية المصرية وذلك حتى طلب العاهل السعودي الراحل الملك عبد العزيز آل سعود من مصر في يناير 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له مصر وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ.

ووقع الجانبان المصري والسعودي في أبريل 2016 اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين بهدف الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما. ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وعن الجانب المصري رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وذلك في حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. واستغرق إعداد الاتفاقية أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها 11 جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها 3 جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو 2015. واعتمدت اللجنة في عملها على قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر، والذي تم إخطار الأمم المتحدة به في 2 مايو 1990. واعتمدت اللجنة كذلك على الخطابات المتبادلة بين الدولتين خلال نفس العام بالإضافة إلى المرسوم الملكي الصادر في 2010 بتحديد نقاط الأساس في ذات الشأن للسعودية. واستخدم الفنيون من أعضاء اللجنة أحدث الأساليب العلمية لتدقيق النقاط وحساب المسافات للانتهاء من رسم خط المنتصف بين البلدين بأقصى درجات الدقة.

وأقرت الحكومة المصرية بأن الرسم الفني لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري المشار إليهما، أسفر عن وقوع جزيرتيّ صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية.

وأكدت الحكومة المصرية أن التوقيع والتصديق على الاتفاق سيسفر عن تمكين مصر من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأحمر، وما توفره من فرص للاستكشاف والتنقيب عن موارد طبيعية إضافية للدولة. وأشارت إلى أنه سيتم عرض اتفاقية تعيين الحدود البحرية على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقا للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.

وتكمن أهمية الجزيرتين في تحكمهما بمضيق تيران كونهما المطلتين عليه إلى جانب مدينة شرم الشيخ في السواحل الشرقية لسيناء ورأس حميد في السواحل الغربية لمنطقة تبوك في السعودية.

 

حفظ الله مصر والسعودية وسائر بلاد العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *