الجمعة , 19 أكتوبر 2018 - 11:00 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

حكاية الشيخ شعراوي و زمن التفليس و علي خميس !!

 تخاريف / شاهد علي عصر الجنون !

يحكي أنه في إحدي الأمصار .. (الأمصار معناها البلاد ومفردها “مصر”) عاش شيخ عظيم اسمه الشيخ شعراوي .. كان معشوق أهل بلده وإمام زمانه .. رفض الجاه واشتري دينه بدنياه وما كان شيخ لسلطان ولا طمع في منصب !

 

وبعد موته عاش الناس يتذكرون اسمه إما بخير أو بحزن .. كلما طل عليهم وجه شيخ مزيف ، يزعم أنه شيخ الزمان وأنه حبيب الناس وخادم السلطان وتتغير فتواه حسب الوقت والمكان .. فهو فقيه المبارك . ومفتي الاخوان . وعالم العصر والأوان !!

 

وكان الناس في وقتهم هذا ضاع منهم قدس دينهم .. وهم رغم اختلافهم – متفقون – أنهم بلا شيخ ولا إمام .. رغم ملايين العمم .. والجلابيب .. والذقون !!

 

واثقون أن لو اجتمع مشايخ هذا الزمان ، أولهم لآخرهم من المحيط الأدني للمحيط الأبعد .. ووقفوا في صعيد واحد يدعون ربهم أن ينقذ ” قدسهم ” ما استجاب لهم، وهم بالفعل يدعون والناس من ورائهم، لكنهم شيوخ فالصو لا وزن لهم ولا قيمة عند خالقهم.

 

ليس فيهم ولا واحد من مليار من مثل سيدنا ” سعد ” الذي كان مستجاب الدعوة بإذن ربه.. حتي أن أصحابه كانوا يخافون أن يغضبوه فيدعو علي أحدهم، فيصالحوه لو اختلفوا معه.

 

ولا مثل سيدنا ” عمر ” الذي كان يدعو ربه إذا شح الماء :

(اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا – وقد مات – وإنا نتوسل إليك بعم نبينا – العباس – فاسقنا ، فيسقيهم الله وينزل المطر) .. “البخاري”.

 

وكيف يستجاب لهؤلاء المصنوعين وفيهم مثل ” جاسر برهاني ” صاحب ” دليل المرأة الذكية من الفتاوي البرهانية ” .. ومنها أن من حق المرأة الكذب علي زوجها إذا كان يمنعها من الانتخابات بشرط أن تنتخب الاخوان !!

وأن الزوجة إذا حاول أحدهم اغتصابها بالسلاح فمن حق زوجها الهرب وعدم إنقاذها .. لأن “حياته أهم من شرف مراته” !!

 

كيف يستجاب لهم وفيهم شيخ مثل ” علي خميس ” .. يزعم أنه صاحب طريقة ويشهد علي أهل طريقته يحجون إلي الصعيد بدل الحج في مكة ، وفي يوم الحج الشرعي !!

يطوفون ويقيمون ” الوقفة ” علي جبل حنيترة .. يسلخون جلودهم ويخرمون وجوههم بأسياخ الحديد ويتفاخرون أنهم لا ينزفون !!

 

وفي نفس الوقت واليوم – يوم الحج الاكبر – يحج الشيعة في مكان آخر تماما .. عند قبر بكربلاء .. وفي طقوسهم الدامية يمزقون لحمهم بأيديهم والسيوف .. ويزعمون أنهم لا يتألمون ..!!

 

كل هذا مع أن الحج عرفة ، وغير ذلك حج وثني .. غير مقبول.

تماما كمن يصلي الفرض علي أحسن ما يكون ، لكن بدلا من التوجه للكعبة، يتوجه لمدينة .. إسطنبول !!

 

صحيح ؛ صدق من قال ؛ ( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ …..) .. “البخاري”.

 

يعني نحن نعيش عصر الحضيض !!

 

الناس منقسمون بين .. وهابي و شيعي و سني و قرآني و صوفي و بهائي و علماني، كلهم يزعمون أنهم وحدهم الـ” مسلمون ” والآخرون (كده وكده) !!

 

مع أن الإسلام لا يعرف اسما مميزا لطائفة ولا فرقة ولكنه يعرف فقط عباد موحدون قولا وفعلا ، شكلا وموضوعا ، واستسلاما لرب العالمين.

 

دين الرب يجمع ولا يفرق ..

لا فرق بين طول عمة ولونها ..

لا فرق بين طول لحية أو قصرها ..

لا فرق بين طريق وطريقة وعباداتها ..

إن ربكم لواحد وإن الدين لواحد ، من آدم ليوم الدين . #انتهي.

 

وتقترب القصة من نهايتها ………………………

 

وتجمع الأقدار بين شيعي وشيعته ، ووهابي وعصابته ، يلتقون فجأة علي طريق واحد .. كل فريق منهم يزعم أنه ذاهب لتحرير ” القدس ” المسلوب !!

 

بعد قليل .. يختلس كل فريق النظر للآخر بغضب .. وهو يمسك بالعافية لسانه ، حتي لا يكون أول من يبدأ الخناق مع الآخر ويضيع ثواب الجهاد !!

 

= الوهابي لا يستطيع الصبر كثيرا فيدعوا قائلا:

يارب حرر القدس من اليهود الخنازير والرافضة الملاعين !!

ثم يتذكر أن اليهود الغاصبين (برضه أهل كتاب وهم صحاب جده ويعالجون أهله في تل أبيب وبينهم تحالف عدوين علي عدو ثالث هم الشيعة من وجهة نظره !!)

فينسي القدس واليهود ، ويسب الشيعة لأنهم (احتلوا) ارض المسلمين !!!!!!!!!!

 

** يشتط الشيعي غضبا ناظرا بعين للوهابي – وبعينه الأخري للسماء قائلا:

يارب طهر ” القدس ” من اليهود الملاعين والوهابية السفاحين .. (وفي “الباطن” يزيد بالمرة الدعاء علي “ابو بكر وعمر وعثمان” سارقي الخلافة من سيده علي – حسب تخاريفه وشيعته).

 

= يشتعل الموقف ، ويتذكر الوهابي أنه يخفي دائما حزاما ناسفا علي بطنه ….. ويري أن الشيعي أولي به من اليهود .. فيضغط الزر وينفجر الجميع !!

 

…………………………………………..

 

لحظات ؛ ولا يبقي سوي الغبار يتبخر في الهواء ..

وأخيرا تشرق الشمس ……………………

ويردد في الأفق صوت من بعيد:

” …………….. وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ “…(( هود 44 – عن قصة الطوفان))

 

** ستار **

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *