الجمعة , 14 ديسمبر 2018 - 3:54 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

حدائق الشيطان فى سوريا (حروب الغاز ) (2)

القاهرة – هانا فؤاد
10- وما أن حل عام 2009 حتى حاولت قطر والاتحاد الاوروبى وامريكا اقناع الاسد بالسماح لمرور انبوب الغاز القطري عبر الاراضي السورية لكنه رفض بشده لان ذلك سيعود بالضرر على حليفه الروسى .
11- في نفس العام عقدت ايران اتفاقاً مع العراق المحتل امريكياً و سوريا من اجل مد انبوب الغاز من ايران عبر العراق (سبب تدمير العراق ) ثم سوريا ثم الى (تركيا) ومنها الى اوروبا للإنفتاح على السوق الاوربية لتخفيف العقوبات وامتلاك ورقة للضغط من اجل مفاوضات النووي وهنا برزت المشكله الكبرى هي ان (الانبوب الايراني) و (الانبوب القطري) سيتقاطعان في (ريف حمص ) فيما لو نجحت قطر بمده !! ووافق الأسد لمد الأنبوب الإيرانى وهذا ما يفسر التحالف السورى الإيرانى فكلاهما يبحثان عن مصلحتهما بغض النظر عن مصالح الشعب السورى
12- اصبح نظام الاسد الرافض للانبوب القطري الامريكي عقبة يجب زوالها من اجل تحقيق الحلم القطري بايصال الغاز لاوربا لتضرب الارادة الامريكية بسوق الغاز الروسية استمراراً للحرب البارده بينهما .
13- وجاء عام 2011 و تم انتاج الفيلم الدرماتيكى (بشار الطاغيه) برعايه كل من قطر و امريكا والاتحاد الاوروبى من اجل اسقاط الاسد وتحقيق مشروع القرن .
١٣- أما تركيا فلها اليد الطولى فهى الرابحة فى كل الحالات فالمشاريع الثلاث ( الروسية ، القطرية ، الايرانية ) تمر من خلاله لاوربا وبالتالي سيكون هو عقدة الغاز الاسيوي نحو اوربا لذلك يلمع اداءه فى دور المرآه اللعوب بين القوى المتصارعة لتحصيل عدد اكبر من المكاسب وكان وقتها أردوغان رئيس الوزراء ثم لعب ع كل الحبال ولعق كل الأحذية حتى صار رئيساً لتركيا بمساعدة أمريكية وانكشف دوره الذى لا يتعلق مطلقاً بكونه خليفه المسلمين مثلما روج اخوان الشيطان طمعاً فى الدعم التركى لاحكام السيطره على مصر خلال فتره حكمهم
14- ف البداية ساند أوردغان وجول مشروع قطر وامريكا من اجل كسب الثقة ومن اجل تحقيق حلم الانضمام للإتحاد الاوربي وتمت الصفقة كالتالى :
……أ- يقوم اردوغان وجول بتأسيس حزب إسلامي و تساعده واشنطن على الإمساك بزمام السلطة
……ب- تتعهد واشنطن بأن لايمر أنبوب الغاز في اليونان كي تضمن تركيا الحصول على كامل قبرص والدخول في الإتحاد الآوروبي على حساب اليونان
…..ج- تحول الولايات المتحدة تركيا الى عقدة غاز عالمية بشرط أن يقبل أردوغان أن يكون النفوذ على هذه العقدة لواشنطن
…….د- تقبل تركيا باعادة تقسيم المنطقة بما فيها أجزاء من تركيا.
…….ه- تُعوّضُ تركيا باحتلال جزء من سوريا وبنفوذ في دويلات سنية في مصر وسوريا التي ستُمنح تركيا مساحات منها تعويضاً عمّا ستفقده في دويلة كردية ودويلة علوية ستصل حتى حدودها..
…….و- تلتزم واشنطن بمنح أردوغان دوراً عالمياً (وقد تم بتوليه عرش تركيا ) كما حدث مع أمير قطر
…….ز- تساعد تركيا في الخفاء واشنطن في احتلال العراق وسوريا
…….ح- تسهّل تركيا دخول الأمريكان إلى وسط آسيا والأهم نشر الفوضى في البلقان.
…….ط- تحصل تركيا على النفط السوري مقابل الغاز اللبناني لإسرائيل على أن يكون الغاز القبرصي تحت النفوذ التركي.
وتوجه تركيا في هذا النهج من خلال مشروع نابوكو يؤكده تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وقتها يوم التوقيع على الاتفاقية حينما قال: “حتى إن قمتم بتقييم المشروع من ناحية الطاقة فحسب يتضح أنه ينبغي أن تكون تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي ”
15- بما ان الصراع لا يقبل التهاون وانتصار الروس يعني هزيمة الامريكان واحتضارهم دوليا وانتصار الامريكان والقطريين يعني محاصرة روسيا و اعادتها لعصور ما قبل الظلام لذلك فان خيار الحرب واضعاف احدهما الاخر هو الحل لفرض ارادة المنتصر .
16- لكن الحرب تحتاج لوقود من الطرفين والطرفان غير مستعدان لاضعاف جيوشهما وقوتهما العسكرية لذلك ذهبوا لخيار الحرب بالوكالة وهنا وظهر دور اليهود تنفيذا لاقوال بن جوريون بشأن غباء العرب .
17- مارست قطر ومن خلفها قناه الجزيره الاسرائيليه التعبئة الطائفية التكفيرية تحت شعارات جبهه النصره السنيه والتخلص من ظلم الاسد الطاغيه العلوى كما مارست ايران بدعم اسرائيلى التعبئة الطائفية الشيعية من اجل نصرة الاسد الشيعي لينجح اليهود فى تحويل الصراع من عربى يهودى الى صراع سنى وشيعى وتم تصدير صوره دول الهلال السنى ضد دول الهلال الشيعى .
18-ثم جاء دور الأفعى الكبرى لتبتلع الكل ..فبعد إكتشاف الغاز بكميات هائلة في حقول شرق البحر المتوسط و خاصة في حقل تمار البحري الواقع قبالة سواحل الكيان الصهيونى بالبحر المتوسط على بعد 90 كيلومترا من سواحل حيفا أصبحت اسرائيل شريكا مهما في مصادر الطاقة العالمي وقد نصحها الخبراء الأمريكان بأن أسهل طريق بالنسبة لها لكي تبيع ثروتها الطبيعية إلى الخارج هو بناء خط أنابيب يمر على طول شواطئ لبنان وسوريا ويصل إلى تركيا في نهاية المطاف وفيها يلتقي مع الخط القطري ليتم توجيه الإثنان بعدها إلى العمق الأوروبي لكن وجود النظام السوري الحالي هو أيضا ما يعوق تنفيذ هذا المشروع الطموح .. أضف إلى ذلك فاسرائيل تتحكم في خط أنابيب نفط (باكو- جيهان) الذي تحميه غوام وهو تحالف عسكري ناتو -أمريكي بين جورجيا وأذربيجان وأوكرانيا وأزوبكستان ومولدافيا. ولاحت الفكرة بربط خط أنابيب باكو جيهان مع خط أنابيب ايلات – اشكلون الاسرائيلي من خلال نظام شبكة أنابيب تحت الماء من ميناء جيهان التركي الى ميناء أشكلون الاسرائيلي. وفي حين ان أنبوب باكو جيهان يوصف بأنه بديل عن روسيا في نقل نفط وغاز أسيا الوسطى الى الاسواق الأوربية فإن جزءا من هذا النفط والغاز يعاد تصديره الى الاسواق الآسيوية عبر ميناء ايلات على البحر الاحمر و بربط خط أنابيب باكو جيهان مع نظام أنابيب اسرائيل وبناءا على هذه المعطيات فقد أصبحت اسرائيل لاعبا مهما في سوق الطاقة العالمي بالتحالف مع شركات النفط الأنجلو أمريكية العملاقة.
19-وعليه تبدو المصادر الرئيسية المغذية لهذا الخط العملاق في صورته النهائية ممثلة في قطر وأذربيجان وتركمانستان والعراق واسرائيل – وربما إيران – بينما تمثل سوريا معبراً هاما له في حين نجد تركيا تمثل عقدة الغاز لهذا الخط الأسطوري (نابوكو) الذي يعتمد على مد قناطر أنبوبية عملاقة صممت لتنبعث من حقول الغاز في أواسط آسيا قاطعةالجبال والسهول والبحار والأنهار والأراضي الوعرة لتنتهي في غرب أوروبا وفي الطريق ستلتحق بها القناطر العربية المنضوية تحت راية (نابوكو) في تشكيلة عجيبة تتفوق بالطول والحجم على سور الصين لتفجر براكين الربيع العربي في عواصم الشرق وترسم صورة مفزعة للصراع الروسي الصيني في مواجهة القوة الأمريكية المهيمنة على أغنى مكامن النفط والغاز وبالاتجاه الذي يضمن عزل القوى الدولية الصاعدة (روسياالصين الهند واليابان) عن حوض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ويمهد الطريق أمام النظام العالمي الجديد ليبسط سلطته على قارات كوكب الأرض وينشر مخالبه على منابع الغاز في الشرق. ووضعت قناطر خط (نابوكو) حدا للصراع القديم بين المعسكر الروسي وأنصاره والمعسكر الغربي وحاشيته وتحقق الحلم بنقل الغاز من آسيا الوسطى والمنطقة العربية إلى قلب الاتحاد الأوربي مرورا (بتركيا) بدعم مطلق من البيت الأبيض وإسرائيل (الكيان الصهيوماسونى) …يتبع

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *