الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:19 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

تجمع القوى الإعلامية : العدوان الثلاثى علي سورية حلقة من حملة استعمارية عمرها ألف عام

هنا دمشق من القاهرة : القلم السياسي

أعلن تجمع القوي الإعلامية أن العدوان الثلاثي / الإرهابي الذي تعرضت له سورية العربية ، وسيناء المصرية في نفس التوقيت – لحظة أذان الفجر – يعبر بجلاء أن العدو الذي تقاتله جيوشنا (الجيش العربي الأول بسورية ، والجيشان العربيان الثاني والثالث بمصر) هو عدو واحد، سواء كان الكيان الصهيوني البروتستانتي أو الكيان الإرهابي المتأسلم.

 

وأكد البيان علي لسان ” عمرو عبدالرحمن ” – المسئول القيادي بالتجمع – تحت التأسيس – أن العدوان الثلاثي الجديد، يمثل حلقة جديدة من حروب استعمارية عمرها ألف عام ضد الشرق، والهدف منها تحطيم بلادنا واحتلال أرضنا ونهب خيراتنا، وليس الهدف (عقاب نظام علي هجوم كيماوي مزعوم)، تماما كما لم يكن الهدف من الحروب الصليبية الماضية (تحرير بيت المقدس) كما ظنت قطعان الهمج والبرابرة من شعوب أوروبا المظلمة، ولكن كان الهدف – قديما والآن – هو بلاد الشرق وفي القلب منها مصر.

 

الدليل، أن الحملات الصليبية لم تتوقف حتي بعد استتباب الاستعمار جاثما علي صدر بيت المقدس،  بل استمرت جيوش الصليبيين تهاجم مصر، رغم أنها لم تكن سوي “ولاية” وليست مركز قيادة في هذا التوقيت من التاريخ.. حتي تحررت وحررت بيت المقدس بقيادة البطل / الناصر صلاح الدين وجيوش مصر وسوريا.

 

إنها نفس ساحة المعارك القديمة، والعدوان الثلاثي الجديد علي سورية مجرد نسخة محدثة من العدوان الثلاثي علي مصر سنة 56 .. بنفس الوجوه والجيوش والأهداف.

 

نفس العدو كان ولا زال؛ فرنسا – بريطانيا وأمريكا (النسخة الجديدة من الاستعمار البريطاني).. يعاونهم العملاء والخونة من داخل بلادنا، “والي عكا” قديما .. يقابله تنظيمات جماعة “الاخوان غير المسلمين” الآن.

 

نفس الهدف؛ كان ولازال .. استعمار بلادنا وإقامة كيان صهيوني مزعوم من النيل للفرات .. (علي نفس الخارطة التي سرقها يهود ونسبوها لأنفسهم وأصلها خريطة مصر الكبري في عهد الملك / تحتمس الثالث .. من منابع النيل إلي شطئان الفرات).

 

وهو ما جري التمهيد له بتفجير أحداث الخريف العربي الذي شهد تدمير النظم الجمهورية تحديدا – إلا قليلا – ومن قبله الغزو الهمجي لأفغانستان – التي تحولت لأكبر قاعدة للإرهاب وتجارة المخدرات في العالم – ثم استعمار العراق وإبادة شعبه وجيشه واغتيال قائده، ثم اقتسام الهيمنة عليه ما بين أمريكا الصهيونية وإيران ذات المشروع الفارسي (وليس الشيعي) !!

 

ووجه البيان رسالتين ؛

 

  • أولاهما للإعلام المصري – القومي والمستقل:

 

= ألم نتعلم شيئا من تحذير رئيس الجمهورية ومن الدراسات الاستراتيجية الموثقة والأحداث الجارية عن حروب الجيل الرابع وأخطر أسلحتها ؛ الإعلام المضلل والمدمر للهوية وأبجديات الدين والوطن والتاريخ .. (حرب تغيير المحتوي)؟

 

ألم نتعلم الدرس من قضية تناول الإعلام الغربي للأحداث في مصر، الإعلام الذي (رحب) بـ 25 يناير، ثم هو نفسه حارب ثورة الشعب كله في الثلاثين من يونيو ؟؟

 

كيف تنشر صحفنا القومية وغير القومية، أحداث سوريا بمنظور الإعلام المُعادي عبر صنيعة المخابرات البريطانية المعروف باسم (المرصد السوري لحقوق الإنسان – ومقره لندنستان موقع جماعة إخوان الشيطان) سواء بسواء بما تذيعه وكالة سانا السورية الرسمية !!

  

.. كيف تتناول صحفنا القومية الأحداث في مصر من منظور وطني يعتبر الإخوان أعداء للدين والوطن والشعب وأن أي تنظيم مسلح هو خارج عن القانون.. وتعتبر تنظيم أنصار بيت المقدس “إرهابيا” .. وهي علي النقيض تنشر بيانات تنظيم إرهابي مثل “جيش الإسلام” باعتباره “معارضة مسلحة” وتأخذ بوجهة نظره العوراء التي تعتبر تحرير أرض سوريا من الإرهاب “جرائم ضد شعبها” وأن “بشار يقتل شعبه بالبراميل” !!

 

.. كيف تسمي صحفنا الجيش السوري بـ”جيش النظام” أو الجيش الحكومي، تماما كما تصفه زورا ” إسرائيل ” وقناة الجزيرة الصهيونية .. بينما تصف صحفنا نفسها جيش مصر – بالقوات المسلحة المصرية كما يجب أن يوصف، وكما يجب أن توصف “القوات المسلحة السورية” (الجيش العربي الأول لمن يجهل) ؟؟

 

.. كيف تنشر صحفنا أخبارها اليومية نقلا عن رعاة الكذب والتضليل الإعلامي (رويترز وبي بي سي وسي إن إن) ، وتكرر مزاعم الكيماوي المفبرك في سوريا، مع أن صحفنا ترفض نشر تقارير نفس الجهات لأنها محض افتراءات حينما تثرثر عن انتهاكات حقوقية مزعومة في مصر أو عندما تصفنا – نحن المصريين – بـ”الانقلابيين” ؟؟!!

 

.. كيف تعتمد صحفنا علي إعلام العدو البريطاني، في تناول قضية اغتيال الشهيدة السيدة / مريم عبد السلام بأيدي عنصرية وبتواطؤ المستشفي التي تجاهلت خطورة حالتها وصرفتها .. والسلطات البريطانية المتهمة بتعمد تجاهل توفير الحماية للشهيدة رغم سابق الاعتداء عليها!!؟؟

 

ألم لا يريدون أن يتعلموا من فضائح الإعلام الغربي في قضية ريجيني المفبركة؟

 

.. هذه الازدواجية في الرؤية والمعايير؛ ما معناها؟

وإلي متي نستمر في قبول هذا التناقض والتجاهل علي صفحات جرائد شعبنا المصري العربي؟!

 

  • الرسالة الثانية؛ إلي الشعب السوري الشقيق:

 

= سوريا التي كانت .. قبل أحداث الربيع العبري دولة من القلائل فقط عالميا بلا ديون، وتحولت إلي ساحة للحروب بالوكالة، بين قوي الشر في الأرض جميعا، ربما احتاجت وتحتاج لدعم خارجي – عسكريا – لمواجهة اجتياح جيوش حلف الناتو الصهيوني لأراضيها علي أسنة رماح التنظيمات الإرهابية صنيعة مخابرات بريطانيا وتركيا وأمريكا وإسرائيل وقطر وغيرها، ولكن ..

 

دعونا – كعرب لا ننسي أن دفاع روسيا عن أرضنا لن يكون مجانيا – صحيح أن روسيا ليس لديها مشروع استعماري – لكن لها مصالحها الأغلي عندها من مصالحنا، ولو تضاربت المصالح أو تفاضلت سينحازون لمصالحهم علي الفور دون حساب لنا.

 

.. (الدليل من مصر عندما حاولت موسكو ابتزازنا بملف عودة السياحة الروسية وظنت أن تعاوننا العسكري سيكون طريقها لاستعادة نفوذها القديم علينا كما كان في الستينات، لكن القاهرة وقفت صامدة رافضة الابتزاز ونوعت مصادر تسليحها شرقا وغربا حتي لا يلوي أحد ذراعها، كما رفضت بناء قاعدة عسكرية روسية بل وأقامت مكانها المقترح من موسكو، أكبر قاعدة عسكرية مصرية بالوادي الجديد .. “قاعدة محمد نجيب”.. وبالمقابل أنهت القاهرة ملف المعونة الأمريكية المخزي إلي الأبد، ووصلت بجيوشنا العربية إلي ما بعد المنطقة ج علي حدودنا مع العدو الصهيوني.

 

.. الأمر نفسه ينطبق علي ” إيران ” !

ويكفي لكشف حقائق النوايا الإيرانية – المرتبطة بمشروع استعماري فارسي قديم – لا يختلف عن نظيره الاستعماري التركي – أن طهران / كما أنقرة / لا تعترفان حتي الآن بدولة مصر 30 يونيو !!

والتواطؤ بينهما وبين جماعة الإخوان الإرهابية في مصر ظاهر بلا مواربة، فكما دعمت إيران (التي تتظاهر أنها شيعية مع نظام الجواسيس الإخوان السني المتطرف) .. دعمته أنقرة خادمة حلف الناتو الصهيوني !!

 

إيران .. التي كانت معول هدم لدولة العراق العربية التي ضاعت بلا رجعة، وشاركت في إعدام رئيسها وإبادة جيشها وشعبها، ثم اقتسمت حكمها مع الغرب الصهيوني عبر عملائهم في بغداد – لا يتوقع منها أن يكون وجودها في سوريا دفاعا عن شعبها العربي .. بقدر ما هو وجود فارسي ذي قناع طائفي يلعب علي وتر زائف من إشعال صراع سني شيعي !!

 

ولنتذكر أخيرا حقيقة تاريخية واضحة كالشمس .. أن إيران الدولة الشرقية الوحيدة التي لم يدخلها الاستعمار، من أي نوع، بل تم استعمار كل ما حولها بكافة الاتجاهات الأصلية .. عدا هي .. لماذا؟

 

ارجعوا للتاريخ لتعرفوا أن ((إيــــــران)) تنتمي لنفس العرق ((الآري)) التركي الأصل وهو جذر الامبراطورية الرومانية المقدسة ومملكة الخزر التي تهودت فظهر يهود اللاساميين .. وهؤلاء وهؤلاء هم جذور الاستعمار الصهيوني البروتستانتي ومركزه بريطانيا ثم فرنسا وأخيرا أمريكا و” اسرائيل ” اللاسامية (لا تنتمي للأسباط اليهود العشرة) ..

كلهم آريون ..

وتذكروا استعلاء هتلر النازي بعرقه “الآري” .. وليس الجرماني، لتعرفوا الحقيقة، وهي أن الحاضر والمستقبل محفور علي جدران الماضي .…………… [فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ].

 

 

 

 

نصر الله مصر والعرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *