السبت , 4 أبريل 2020 - 12:20 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

بالصور الشيخ ” محمود التهامي ” يرد علي جرائم قتل الكلاب بإدعاء نقل فيروس كورونا

د/ أحمد عبد الصبور

وجه الشيخ ” محمود التهامي ” رسالة إلى جمهوره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك ، بأن الكلاب والقطط ليست مسئولة عن نقل فيروس كورونا ، وقال : ” أللي يقولك الكلاب بتجيب فيروس كورونا ، ورموهم في الشوارع للناس أللي بتقتلهم !!! قوله أغسل أنت إيديك ، ونضف روحك وقلبك وخليك نضيف … مافيش حالة كورونا واحدة علي مستوي العالم ثبت أنها أخذت العدوي من كلب أو قطة ” .

يشار إلى أن الشيخ ” محمود التهامي ” من أكثر المحبين للحيوانات الأليفة وخاصة الكلاب وهو من أكثر المتعاطفين والمدافعين عنها ، فقد سبق وأن تصدى الشيخ ” محمود التهامي ” لإدعائات الكثيرون حول نجاسة الكلاب ، وقدر أثير الجدل والخلافات حول ذلك الموضوع على الكثير من المواقع الألكترونية وكل صفحات السوشيال ميديا وخاصة صفحته الشخصية على الفيسبوك .

حيث أنه كتب على صفحته عبر الفيسبوك ما يلي : – ( نقل نصاً … كما هو … وبدون أي تعديل أو إضافة ) –

الناس اللي بتهري ما حكم تربية الكلاب ، وأنها نجسة ، وحكم لعاب الكلب ، والهوجة الغير إنسانية في قتل وسم وتعذيب الحيوانات ، نتكلم بالحب والعقل والدين بردو …

عن تجربة شخصية وبالصور … الترحيب والحفاوة اللي بيستقبلني بيها ( كوستا ) كلب الحراسة بتاع ياسين والثائر ، بعد ما أرجع من السفر … أو الحفلة أو المكتب … كفيلة أنها تنسيني تعب بني أدمين كتيييير بنقابلها كل يوم ،

أما الدين فلا يوجد في القرآن ولا السنة حاجة قالت أن الكلب نجس … الكلب مذكور في القرآن كـ ” فرد وصاحب ” لأهل الكهف مش حارس ولا تابع ليهم (رابعهم كلبهم ، سادسهم كلبهم ، ثامنهم كلبهم ) ، وإن في القرآن حلال صيد الكلب ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ، الصيد اللي الكلب هيجيبه ببقه وهينزل عليه لعابه !

إن الأصل في الإسلام طهارة كل الحيوانات ما لم يرد نص صريح بنجاستها ، وإن المشكوك فيه طاهر حتى تثبت نجاسته ، وإن الخنزير بذات نفسه طاهر ، لحمه بس هو اللي حرام أكله .

النجاسة وردت تفسيراً ” وإجتهاداً ” من الأئمة وفي مذهب ” كامل ” زي المالكية قالوا في طهارة الكلب كله ، والأئمة أعتمدوا على حديث واحد عن غسل الإناء اللي أتقال في تفسيرات تانية أنه إناء الشرب بس مش إناء الوضوء ، واللي إتقال في وقت رواية الحديث إن الكلاب والقطط كانوا طوافين وطوافات على بيوت ومساجد المسلمين بيشاركوهم الأكل والشرب ، ف اللي إتقال ببساطة متشربش مع الكلاب ف طبق واحد ولو كلب شرب من طبقك أغسله قبل ما تشرب فيه ، وعرفنا بعدين من العلم الحديث ليه “مرض مميت زي السعار اللي بيتنقل عن طريق لعاب الكلب ، ولا مية ولا صابون هيشيلوا الفيروس ، هيموته بس التراب .

وهناك حديث واضح وصريح ومثبت في صحيح البخاري عن أبن عمر قال : ” { كانت الكلاب تقبل وتدبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك } أو كما قال … وفي سنن أبي داود ” { تبول وتقبل وتدبر ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك } … في المسجد … الكلاب كانت بتدخل وتخرج وتعمل حمام في بيت ربنا اللي بيصلوا فيه ، ولا كانوا بيسموهم ولا يضربوهم بالنار ولا يكسروا عضمهم بالشوم علشان ده بيت ربنا ، ولا كانوا بيطردوهم ، ولا حتى كانوا بيرشوا وينضفوا مكان الحمام بتاعهم ، رغم إن في رواية تانية راجل غير عاقل بال في المسجد فأمر النبي بالرش مكان بوله ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء ، أو ذنوباً من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين … رواه البخاري ) ، يعني فضلات الكلب طاهرة لكن الكلب نجس ؟؟؟!!!

اللي يقولك الكلب نجس ، قوله ربنا مخلقش حاجة نجسة !

من لا يرحم … لا يرحم .

والجدير بالذكر : أن الدكتور ” أحمد صبحى منصور ” توجه بالشكر للشيخ ” محمود التهامي ” على موقفه النبيل وتصديه دائماً وبكل شجاعة تجاه مثل تلك القضايا ،،، قائلاً :

شكراً للمنشد الديني ” محمود التهامي ” على رأيه الشجاع الذي كلفه هجوماً شرساً من السلفيين الذين يتبنون فقهاً يكره الكلاب كراهية غير مبررة إلا بأحاديث يعتبرونها قرآناً منافساً أو بديلاً ، أنا فعلاً مندهش وليس لدىّ تفسير لسر هذة الكراهية للكلب فى تراثنا الفقهى ؛ ففى البلاد الغربية يمثل الكلب حيواناً أليفاً يجلس على قمة الأمانة والإخلاص والوفاء ، ويتعاملون معه هناك على أنه ملك متوج وواحد من أفراد الأسرة ، أما نحن فنتعامل معه على أنه نجاسة مركبة تحتاج إلى أن نتطهر منها سبع مرات ، إحداهن بالتراب ، وأن بيوتنا لن تدخلها الملائكة إذا كان فيها كلب !!! يعنى بإختصار هو حيوان ملعون ملعون يا ولدى ، ومالوش حل ، حتى عندما نشتم ونسب نقول للآخر العدو « أنت أبن ستين كلب » ، علامة على شدة إحتقارنا لهذا الشخص ، أما « أنت أبن ستين قطة » مثلاً فلا تعد سباً ولا قذفاً ، والمدهش أن القطة فى التراث الفقهى ليست ملعونة هذة اللعنة الكلابية …

فنقرأ فى كتب الفقه : « إن الهر طاهر » ؛ ففى الموطأ والمسند والسنن أن أبا قتادة دخل على كبشة بنت كعب بن مالك ، وهى زوجة أبنه ، فسكبت له وضوءاً ، فجاءت هرة لتشرب منه ، فأصغى لها الإناء حتى شربت … قالت « كبشة » : فرآنى أنظر إليه … فقال: أتعجبين يا أبنة أخى ؟ فقالت : نعم … فقال : إن رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” قال : « إنها ليست بنجس ، إنما هى من الطوافين أو الطوافات » ، يعنى القطة نجاستها مقتصرة على بولها فى بعض الآراء ، الفقه المعادى للكلب يعتمد على الأحاديث التى تؤكد نجاسته مثل « إذا شرب الكلب فى إناء أحدكم فليغسله سبع مرات … » وهو أشهرها وأكثرها تكراراً ، « الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة » ، « من يقتنِ كلباً ينتقص من أجره كل يوم قيراطاً » … إلخ .

وكنت قد قرأت مقالاً قديماً للمفكر الإسلامي والأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور ” أحمد صبحى منصور ” يفسر فيه سر هذا العداء الفقهى للكلب رغم أنه يذكر تكريم القرآن لهذا الحيوان المظلوم … يقول ” أحمد صبحى منصور ” : « لو كان الكلب حيواناً نجساً ما صحبه أهل الكهف معهم وهم يتسللون لواذاً من قريتهم الظالم أهلها ، أهل الكهف شباب أطهار وصفهم الله تعالى بأنهم فتية آمنوا بربهم وزادهم الله تعالى هدى ، فكيف لمن كان فى منزلتهم فى التقوى والإيمان أن يصحبوا معهم كلباً إذا كان الكلب نجساً يتأفف المؤمن من الإقتراب منه كما نفعل نحن الآن ؟! » …

ويقول أيضاً : « لقد أباح الله تعالى لنا أن نأكل مما تصطاده لنا كلاب الصيد ؛ فإذا ماتت الفريسة بين أنيابها فلا حاجة لذبحها بل نطهوها مباشرة ؛ لأن أسنان الكلب طاهرة مثل السكين الذى نذبح به ، وإذا كان رب العزة قد جعل هذا تشريعاً فى كتابه الحكيم ( المائدة : 4 ) ، فلماذا يكون الكلب نجساً نجاسة مغلظة وهو الذى نأكل مباشرة مما يصطاده لنا بأسنانه ؟!

ويحاول د. أحمد صبحى منصور تفسير هذا العداء بأن قائل وناقل أهم الأحاديث عن الكلب هو أبو هريرة ، خاصة الحديث الأول الأشهر الذى ذكرناه ، وذلك لأنه يحب القطط جداً ، وأنا أطرح هذا التفسير للمناقشة دفاعاً عن هذا الحيوان المظلوم المضطهد فى تراثنا دون سبب أو جريمة أرتكبها هذا المسكين المخلص .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *