الأحد , 16 يونيو 2019 - 7:39 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

اللى مالوش كبير …

عزيـــزة الصـــادي – تكتب
(اللى ملوش كبير يشتري له كبير)
مثل مصري شائع بين ابناء مصر له دلالة عميقة عن اهمية الكبير ومكانته ، والكبير هنا حسبما يقصده ابناء مصر هو صاحب المكانة و الاحترام الذى يلجأ له الجميع لحل مشكلاتهم … كقناعة تراثية أصيلة لمصر – الكبيرة دائما
وقد اتضح هذا المثل جليا فى الاونة الاخيرة ولكن بصورة اشمل ليس فقط على ابناء الوطن ولكن على مكانة مصر بين الدول …
وبالامس استقبلت القاهرة رئيس المجلس العسكري السودانى / عبدالفتاح البرهان فى زيارة رسميه الى بلده الثاني ؛ مصر ، وقد أدي التحية العسكرية للرئيس المصري / عبد الفتاح السيسي فى مشهد قلب الدنيا رأسا على عقب فى كل وسائل الاعلام العالمية و المحلية وهنا دلالة رفيعة المستوي ، فهو يؤدي التحية العسكرية إلي مصر ومكانتها ممثلة في الرئيس / عبدالفتاح السيسي …
عندما كنا صغارا نستمع لنشرات الاخبار دائما كانت تتردد جملة (الشقيقة الكبري مصر) جملة لم نكن نفهم معناها جيدا فالشقيقة الكبري ربما تمرض ويصيبها الوهن و الهزال ولكن لا تموت ما بقيت الدنيا بإذن الله.
فقد مرضت مصر لفترة طويلة وغابت عن المجتمع الاقليمي و الدولى لفترة ولظروف كثرة ليست خافية على أحد ، ولكنها نهضت و استعادت مكانتها فى اسرع وقت واستعادت استقرارها و امنها، بل ونجحت قيادتها في الارتقاء بحضورها الطاغ في كافة المحافل الدولية ، وتصدر إنجازاتها لمنصات الإعلام العالمي ، بعد غياب أو تغييب طويل…
لم تكتف مصر بالسعي لاستعادة قواها بل كانت طوال الوقت متجهة بأنظارها إلي الداخل والخارج نحو الجيران والأشقاء علي حد سواء ، حيث قدمت وتقدم الكثير من أوجه الدعم بمختلف مستوياته وأشكاله للأشقاء الأفارقة ، ضمن مسئولياتها كقائدة للقارة بغض النظر عن تبوأها لمنصبها الطبيعي كرئيس للاتحاد الأفريقي …
فى نفس الوقت، وبالمقابل، الذى تشتعل فيه معظم دول الجوار و كثير من دول العالم …
عادت الشقيقة الكبرى بالنسبة للأشقاء العرب والأفارقة ؛ ولكن من وجهة نظرى كمصرية عادت مصر أم الدنيا الى مكانتها و وضعها الطبيعى على كافة الاصعدة و استعادت كثير من الخيوط وقواعد الاستراتيجية والسياسية الدولية بين يديها …
من الملاحظ فعليا الدور الرئيسي الذى تقوم به مصر على الصعيدين الاقليمي و العالمى وباتت اخبار مصر و انجازاتها و دورها تتردد فى كل وسائل الاعلام العالمية …
بما في ذلك الحديث بتوسع عن التجربة المصرية وهى بمثابة المعجزة فى زمن غابت عنه المعجزات ، ولكن مصر استطاعت ان تعبر من جديد و تعيد مكانها ومكانتها ولتعطى درسا لكل من سولت له نفسه ان يظن ان شمسها غربت… ولتمضي قدما بإذن الله ؛ لتعود مصر سيدة العالم من جديد …

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *