السبت , 19 أكتوبر 2019 - 1:14 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

القصف المناخي يهدد بانهيار أسواق الخضر والفاكهة ويضع الزراعة المصرية في عين الإعصار

الدكتور / محمد علي فهيم – يكتب
في ظل الزيادة التي لا تهدأ لمستلزمات الانتاج الزراعي (مبيدات مضروبة وتقاوي فاسدة والأسمدة ومخصبات ترابية) ، والضعف «المميت» للرقابة علي جودتها وفي غياب «تام» لقرار زراعي حكيم يراعي تشابكات النظام الزراعي «المرتبك» والعشوائي ..

وفي إطار سيادة منظومة التسويق الزراعي البدائية العشوائية وزيادة غير عادلة في هوامش وفواقد النقل والسوق (تجاوز الفاقد من محاصيل الخضر 35 – 50% في هذا الصيف شديد الحرارة).. وزاد فارق سعر المنتج الزراعي للمستهلك ليكون 200-400% عن سعر المزرعة…

وهو ما يهدد قطاع الانتاج النباتي (محاصيل وخضر وفاكهة) بالنسبة للمزارعين والمنتجين والمستثمرين (الصغار والمتوسطين والكبار فى الطريق) …
وان كانت اسعار المنتجات الزراعية منخفضة ولا تناسب تكاليف الانتاج … اسابيع قليلة وسوف تزيد زيادة جنونية، ما يعني أن الخطر يهدد المنتج والمستهلك معا.

يجب تدارك الامر وسرعة التصرف ، والافكار الجيدة كثيرة والمخلصين كثر … فلا رفاهية وقت ولا مجال “للتجريب” .. ومن هذه الاتجاهات:

* سرعة تشكيل كيانات للمزارعين
* تفعيل نظم التسويق التعاوني
* اقرار وتفعيل قانون التكافل الزراعي..

.. مطلوب وبسرعة ؛ انشاء وتشكيل «روابط المنتجين» … سواء روابط “منطقة” او روابط “محصول” .. بجهود ذاتية تطوعية هي من تتولي أمر المنظومة كاملة .. من بداية اختيار الصنف والمبيد والسماد وتتعاقد مع المورد وهي من تتولي الاشراف علي العملية الانتاجية وهي من تسوق المحصول ..

انتهي عصر العمل الفردي لان المخاطر الزراعية الراهنة اعظم من أن تواجه شتاتاً فرادى …

لا يوجد نظام زراعي إنتاجي في أي دولة في العالم بهذه العشوائية والكارثية …
لابد من إعلاء قيمة العمل الجماعي.

الانقلاب السعري سيحدث خلال اسابيع قليلة نتيجة طبيعية لمناخ فقد عقله وبطريقه لمزيد من الجنون ، بالتالي موسم زراعي مرتبك ونظام تسويقي عشوائي.

هذا ما توقعته فى منتصف ابريل الماضي … ولذلك اوصي المزارعين بزراعة هجن الطماطم واصناف الخيار ذات العقد الحراري .

هذا جرس انذار حتى لا يحدث ضغط كبير على المستهلكين فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة …

أيها الراقدون تحت التراب … يا سكان المباني العتيقة “المكيفة” … استحوا وأفيقوا يرحمكم الله ؛ أو يرحمنا الله منكم.

 

حفظ الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *