الجمعة , 19 أكتوبر 2018 - 10:56 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

الفنانة ” جليلة الميساوي ” علي طريق النجومية بين الكوميديا دي لارتي والكوميديا الشعبية

من تونس . هنا القاهرة : رسالة إعلامية يقدمها/ سليم سعيد

ضيفتي في حوار الصراحة لهذا اليوم ،ممثلة تونسية اثبتت علو كعبها على خشبة المسرح ،و تألقت في المسلسل الدرامي”صيد الريم ” بدور ~شراز~ا لذي  شهد نجاحا كبيرا في تونس ، هي استاذة المسرح الرقيقة جليلة الميساوي ..

ادعوكم اعزائي عزيزاتي الى متابعة أطوار هذا الحوار

* الممثلة جليلة الميساوي مساء الفل والياسمين…

مساء النور سليم ،اهلا بك وبكل القراء الأفاضل في كل مكان ،واشكرك على هذه الاستضافة اللطيفة…

                                      

*جليلة لو تقدمين نفسك للقراء في تونس والعالم العربي ماذا تقولين ؟

جليلة ميساوي أصيلة ولاية الڨصرين , ممثلة ، و أستاذة تربية  مسرحية ,متحصلة على شهادة الأستاذية في الدراسات المسرحية من المعهد العالي للفن المسرحي بتونس

وحاليا أنا أدرس بإعدادية نموذجية بالڨصرين .. أقدم نفسي بصفة ممثلة مسرحية بالأساس بحكم دراستي وتكويني الأكاديمي بالمعهد العالي للفن المسرحي الذي أعتز كثيرا بالإنتماء إليه ، لي من التجارب المسرحية المحترفة  بتونس وفرنسا كان دلك ..أثناء فترة دراستي وبعد التخرج التي راوحت بين التجارب المسرحية و التلفزية 

 

لو نتحدث عن هذه التجربة المسرحية. بايجاز جليلة ؟

 

نعم، في الحقيقة أؤمن كثيرا بأهمية الخبرة الفنية والتكوين الأكاديمي ،لذالك لم أتعجل منذ البداية الخوض في العمل الميداني  وهذه قناعاتي الذاتية  ، إضافة أنني أحرص كثيرا على جودة العمل وليس الكم .. وأولى تجاربي كانت في إطار الإحتراف في عمل مشترك تونسي فرنسي من نوع ” الكوميديا دي لارتي ” بعد ان خضنا  فترة تربص مغلق بفرنسا  في المرحلة الأولى ليتوج  بعد ذلك بعمل  فني بعنوان ~La nuit de Bossu ~ وكان لي شرف تقمص ثلاثة أ دوار بهذا العمل  من إخراج المخرج الإيطالي Pierreangelo_Summa و تحت إشراف المدير الفني وابن المعهد العالي للفن المسرحي والمقيم بفرنسا  الفنان نزار الجليدي  ..                                         يليه عمل مسرحي تونسي من نوع “الكوميديا الشعبية “بدعم من وزارة الثقافة ، رفقة ثلة من الممثلين المحترفين  منهم عبد اللطيف بو علاق  سامية العياري مراد الغرسلي وبشير المناعي من إخراج الفنان القدير حسين محنوش                                            ،بعد هذه التجارب المسرحية التي ذكرت والتي تلتها تجارب أخرى محترفة وبدعم من وزارة الثقافة كان لي تجربة أخرى كممثلة بعمل مسرحي تراجيكوميك  بعنوان~حريم ~،رفقة ثلة من ممثلات وخريجي المعهد العالي للفن المسرحي سميرة مسيخ ,حياة عثمان,إشراف الطمومي

 

لو نتحدث عن اهم  الأعمال  التلفزية ؟

حقيقة خلال هذه المرحلة كانت هناك  مراوحة بين  المشاركة في الأعمال المسرحية و التفرغ  لي مواصلة دراستي بالمرحلة الثالثة  في الأثناء   أتيحت  لي الفرصة  للمشاركة  من الباب الكبير في عمل تلفزي درامي لاقى نجاحا كبيرا وكان دلك بأقتراح من كاتبة السيناريو المتميزبطرحها الجريئ في كتاباتهاالمبدعة ” رفيقة بو جدي “والتي اتصلت بي شخصيا للمشاركة في هذا الانتاج وهو مسلسل~ صيد الريم ~  و إخراج المبدع علي منصور  و إنتاج المبدع” نجيب عياد”و قد تم إقتراحي منذ البداية  في دور البطولة , ~دور مريم ~.. لتتغير  الموازين بعد ذلك ولن أخوذ في التفاصيل .. ولكنني رغم عديد المؤاخذات فإنني 

 حقيقة أفتخر بهذه التجربة كثيرا  و بدر شراز الدي قدمتي للجمهور كأول إنطلاقة لي بدور بطولي مع ممثلين  من أهم ما جادت به الساحة الدرامية في تونس من عمالقة الشاشة التونسية مثل الفنانة القديرةالتي أحبها وأحب أداءها كثيرا وأعشق كل أدوارها المتألقة دائما  دليلة المفتاحي ، إلى العديد من المبدعين وخاصة فتحي الهداوي رؤوف بن عمر .. الذي  شاد  بإعجابه بأدائي وبحرفيتي أثناء التصوير وشجعني كثيرا .. فدوري في شخصية  شراز أقنعت المتلقي الذي أحبني من خلالها وإكتشفني من خلالها

والذي نال نجاحا مهما خاصة لدى الشارع التونسي وفي  الحقيقة مازلت أجني ثماره إلى اليوم

من خلال عامة الناس على الأقل وخاصة عند تنقلي إلى عديد الأماكن والولايات اثناء عروضي المسرحية أتفاجأ بحضور  شخصية شراز ما زالت راسخة في الأذهان لدى الجمهور رغم التجاهل الإعلامي لهذا النجاح ولهذه الشخصية التي قدمتها بكل حرفية  وصدق ..دخلت قلوب المشاهدين حتى الصغار منهم ، إلى اليوم الكثير ممن ألتقي  بهم في الأماكن العمومية ينادونني  ويعرفونني باسم الشخصية لاجد منهم كل الترحاب والإعجاب والمحبة إلى اليوم . فيزيد تساؤلي اكثر ولليوم أتساءل ما سبب هذا التجاهل ..آن ذاك على الأقل ..

 

بعد نجاح اعمالك الدرامية جليلة ،هل انت غائبة ام مغيبة عن الساحة هذه السنوات ؟

 

بالفعل سليم كثيرا ما أطرح هذا السؤال فلا أجدد حقا الإجابة الشافية ..ويطرح عليا دائما هذا السؤال  لماذا هذا الغياب ؟  متى نشاهد عملا لك مجددا ؟؟  .. دعني أقول لك ربما الٱثنين معا ،نعم مغيبة ولا أفهم لماذا  بالضبط ويزداد تساؤلي اكثر كلما أجد الكثير والكثير المتابعين للدراما التونسية  وبعض الممثلين الذين يشيدون بما قدمته بكل حرفية وإقناع بنجاح ادوري وأذكر على سبيل المثال الفنان رؤوف  بن عمر والذي عبر لي عن مدى إعجابه بأدائي و بحرفيتي ..

 و كان ذلك أثناء تصويري لإحدى المشاهد  ….اما السبب الثاني نعم ربما  أنا ايضا قصرت في الظهور الٱعلامي ولأنني لست من المتسلقات و أتقرب من هذا وذاك حتى يتم إستدعائي .. ولنقل أنني قررت الإنسحاب بكثير من الوجع وعدت أدراجي غير أسفة إلى  حيث مدينتي المنسية ..بعد تجربة أخرى في مسلسل “أقفاص بلا طيور “

 وحتى أننيبعد ذلك  لم أتقدم للمشاركة في أي كاستيغ خاصة فلست من الاتي يتهافتن على الظهورمن الأبواب الخلفية ..و الأكثر  كنت مستاءة جدا ومازلت .. حين تم إقتراحي وإقتناع مخرج مسلسل “أقفاص بلا طيور ”  بي أدائي امام الكاميرا  ليتم  إستبدالي بممثلة أخرى لم تكن الأجدر مني ولكن كانت لها علاقات وطيدة وصداقة متينة .. وكان إعلامي بعد ثلاثة أيام في انتظار طباعة السيناريو لأتمكن من الحصول عليه ..  نعم أعترف بوجع كبير في داخلي من خلال تجربتي في “صيد الريم”  

اثناء وبعد فترة بث المسلسل وعديد المشاهد التي حذفت دون مبرر بل كانت التضحية بدوري من خلال المونتاج  على حساب تقليل أيام التصوير و عدد الحلقات الذي تجاوز المطلوب آن ذاك .. هدا إلى جانب عديد التفاصيل الأخرى  ربما سأتحث فيها لاحقا ..  ومن خلال تجربتي بمسلسل “أقفاص بلا طيور” حين تم أستبدالي بمثثلة أخرى وهي الممثلة وعارضة الأزياد صاحبة القوام الجميل .. لأجد نفسي عزيزة بعيدة عن هذه المعملات اللا فنية واللا أخلاقية ..

وزاد إستيائي أكثر  حينما يتم إقصاء وتجاهل ممثلين محترفين وخريجي معاهد الفنون الدرامية بتونس و الكاف  على حساب ما يتعللون به من إعطاء فرصة للوجوه الجديدة الشابة  وهي وجوه لا تمت بصلة  للمجال الفني من قريب أو من بعيد … في حين يقع تجاهل وتهميش فنانين ومبدعين  حقيقيين أثبتوا وجودهم و حرفيتهم .. وهكذا كان إنسحابي وغيابي عن الأعمال التلفزية .

 

جليلة  ما رايك في الاعمال الدرامية التي تلت ثورة الياسمين ؟

في الحقيقة التجارب الدرامية التي تلتهذه الفترة  حسب رأي كانت ولا زالت في مرحلة مخاض فني ،هناك أعمال كانت بمستوى محترم ولنقل ناجحة ان كان على مستوى الإخراج او على مستوى الطرح  ولكن هناك أعمال أخرى في الحقيقة لم ترتق إلى المستوى المطلوب ..وعادة ما يكثر الحديث عن ضعف السيناربو ،ويبدو أن هذه هي أزمة الدرامة التونسية  تقريبا حسب متابعتي لما يقال حول هذه الأعمال ،عموما أرى ان هذه الأعمال منذ تلك الفترة إلى حدود الأعمال الرمضانية الفارطة هناك مراوحة  بين مد وجزر بين هذا وهذاك ..ولكن هناك أعمال فيها جرأة في الطرح ولاقت نجاحا جماهيريا  نذكر مسلسل ~ علي شورب ~ الذي أثثه عديد الممثلين المسرحيين خريجي المعهد العالي للفن المسرحي ..

والمهم هو مواصلة الإنتاجات الدرامية على مدار السنة لما لا وتطويرها على مستوى الطرح و التقنيات الإخراجية  ،فكلما زادت المنافسة كلما ارتقت الأعمال إلى جودة فنية عالية و إلى ما يصبو ٱليه المشاهد عامة ..

 

جليلة لو نتحدث عن مشكلة اساتذة المسرح هذه الايام ،والتحركات التي كنت اول المبادرات بها والداعيات لها ، ما الحكاية بإيجاز ؟

 

…كيف لي ان أجيز في هذا الموضوع ،والحال أنه متشعب الأطراف والذي هو في الحقيقة يعكس تراكم  مشاكل وٱشكاليات القطاع الفني والثقافي بشكل عام ..أما فيما يخص إحتجاجات أساتذة التربية المسرحية فهو رد فعل طبيعي حينما يراد بتهميشهم وٱقصائهم من الساحة الفنية بشكل تعسفي ، لا مبرر له ,,إلى الحد الذي أصبحت فيه ممارسة نشاط ثقافي بمقابل  مع العلم ان ذلك خارج الإطار التربوي ،يعد لدى البعض جريمة يعاقب عليها الأستاذ ليصل الحال به ٱلى دعوته لإستجوابه ،ناهيك عن إجباره  على ضرورة  طلب  ترخيص والموافقة من الإدارة حتى تمكنه من ذلك..لمزيد تضييق الخناق عليه   والحال أن الدستور التونسي يكفل هذا الحق المشروع  في ممارسة مختلف الأنشطة الثقافية و الإبداعية و تستثني من الموظفين العاملين بالقطاع العمومي من ذلك .. بأسم ماذا يحرم الأستاذ من بطاقة احترافه المهنية وهو خريج المعهد العالي للفن المسرحي .؟بآسم ماذا يقع إقصاء أساتذة التربية المسرحية من حقهم في النشاط الفني ،الثقافي والإبداعي ؟! بآسم ماذا يقع التجني على حقوقهم عنوة ..؟

من المستفيد من ذلك؟؟ كيف يحرم الأستاذ من النشاط الثقافي والإبداع وهو من أنيطت بعهدته تربية وتعليم الناشئة ثقافة الحياة وحب الفن في الوقت الذي ينتشر فيه فيروس الإرهاب  في كل ركن من هذه الأرض الطبية ؟ وفي الوقت الذي تكثر فيه نسب الإنتحار وخاصة لفئة من المراهقين ؟ ناهيك عن إزدياد نسب الإقبال على المواد المخدرة والإنقاع المبكر عن المدرسة .. لما لا تغزو  العروض الفنية الموسيقية والمسرحية وعروض الرقص .. شوارعنا عوض السلوكات المنحرفة  اللا أخلاقية ؟ لماذا لا يسعى الجميع في الدفع بالثقافة والفن إلى أعلى المراتب ؟ في كلمة أقول من كان وراء هذا الإشكال هو في الحقيقة عدو الثقافة وعدو لثقافة الفن والحياة ..

هنا يكمن الداء  الحقيقي ..

 

ما المطلوب اذن؟

 

نحن متمسكون بالدفاع عن حقوقنا  إلى أخر نفس ,وفي إطار القانون طبعا .. يجب وقف هذه المهزلة  وهذه الهرسلة لأساتذة التربية المسرحية .. الفن والإبداع من حق الجميع ماذا تقولين في كلمة الختام جليلة  ؟

ختاما  وكما سبق وقلت على لسان نيتشة ،~لنا الفن كي لا تقتلنا الحقيقة ~ ,لن نتوانى لحظة في الدفاع عن هذا القطاع عموما وخاصة عن أساتذة التربية المسرحية ..ختاما أشكرك سليم على حابة صدرك وعلى هذا الحوار ..كما أتقدم بالشكر الجزيل وكل الإحترام لأساتذتي  بالمعهد العالي للفن المسرحي كما أشكر زميلاتي وزملائي أساتذة التربية المسرحية  دون آستثناء .. و أشدّ على أياديهم دائما و أبدا .. محبتي للجميع .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *