الجمعة , 14 ديسمبر 2018 - 11:32 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

الفرقة الرابعة المدرعة : أعظم كتائب الدبابات في العالم و أيقونة نصر أكتوبر الذهبية

عرض وتقديم/ عمرو عبدالرحمن

* الفرقة هي المكوّن الرئيسي للجيش او المنطقة العسكرية ، حيث يتكوّن الجيش الثالث الميداني من :

– الفرقة الرابعة المدرعة

– الفرقة 19 مشاة ميكانيكي

– الفرقة 23 مشاة ميكانيكي

– لواء مُدرع مُقل ( مُستقل )

                    

* الفرقة الرابعة المدرعة شأنها شأن أية فرقة اخرى مدرعة بالجيش المصري تتكون من :

– لوائين مدرعين ( 3 كتائب دبابات + كتيبة مشاة ميكانيكي لكل لواء )

– لواء مشاة ميكانيكي ( 3 كتائب مشاة ميكانيكي + كتيبة دبابات )

– لواء مدفعية ( كتائب مدفعية هاوتزر ومدفعية صاروخية )

– فوج مقذوفات م م م د ( المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات ) – ( الفوج في تكوينه أكبر من الكتيبة وأقل من اللواء )

– كتائب الدفاع الجوي ذاتي الحركة

– كتيبة استطلاع

– كتيبة إشارة

– كتيبة شرطة عسكرية

– هناك كتائب أخرى مُلحقة على الفرقة كالمهندسين والأطباء والحرب الكيميائية

 

* الفرقة الرابعة المدرعة تُعد أول فرقة مدرعة يتم تكوينها في الجيش المصري واُطلق عليها اسم ” فرسان مصر ” ، وشاركت في حروب 1956 و1967 و1973 وتحرير الكويت ، وتُعد القوة الضاربة الرئيسية للجيش المصري والاحتياطي التعبوي الرئيسي للجيش الثالث الميداني ، وصاحبة أكبر خبرات قتالية ، وأول فرقة يتم تسليحها بدبابات القتال الرئيسية طراز M1A1 Abrams .

 

* في حرب العدوان الثلاثي عام 1956 عبرت الفرقة المدرعة قناة السويس للدفاع عن سيناء ضد العدوان الإسرائيلي ، ولكن سرعان ماتم سحبها مرة أخرى للدفاع عن القاهرة والدلتا بعدما تم اكتشاف الفخ الاسرائيلي-الإنجلوفرنسي الذي كان يعتمد على قيام القوات الاسرائيلية بسحب واستدراج الفرقة الى سيناء ، ثم يتم إنزال القوات الفرنسية والإنجليزية في بورسعيد وتقوم بتدمير الكباري على قناة السويس ليتم حصار القوة الضاربة للجيش المصري في سيناء ، ولكن لم ينجح هذا الفخ بعد اكتشافه في وقت مبكر .

 

* في حرب عام 1967 وُضعت الفرقة كاحتياطى للقيادة ، وبعد قرار الانسحاب يوم 6 يونيو اصدر الفريق / عبد المحسن مرتجي قائد القوات في سيناء اوامره للفرقة باحتلال منطقة الممرات وتأمين انسحاب القوات حتى الساعة الثانية عشرة ظهر يوم 7 يونيو .

 

* في حرب العبور عام 1973 كانت أولى مهام الفرقة تأمين عبور القوات يوم 6 أكتبر ، ولكن اول أدوارها الحقيقية كان عندما تم تكليف اللواء الثالث المدرع أحد الوية الفرقة بقيادة الشهيد العميد أح / نور الدين عبد العزيز ( كان يحمل رتبة عقيد أح تم تكريمه وترقيته لرتبة عميد أح بعد استشهاده ) بالعبور شرقاً والهجوم نحو منطقة الممرات ضمن عمليات تطوير الهجوم نحو الشرق يوم 14 أكتوبر في نطاق الجيش الثالث الميداني .

عانى اللواء كثيراً قبل حتى أن يبدأ المعركة ، فبينما كان من المقرر تدعيمه بمفرزة من صواريخ ماليوتكا ( صواريخ ساجر Sagger المضادة للدبابات ) تعمل كستارة مضادة للدبابات بالاضافة لعدد من المدافع المضادة للطائرات إلا أن هذا الدعم تأخر واضطرت القوات للتحرك بدونه، وكذلك بدأت عمليات اللواء بتمهيد نيراني بالمدفعية لمدة 15 دقيقة لكن بدون إحداثيات حول مواقع القوات الإسرائيلية لغياب عنصر الاستطلاع قبل التنفيذ وبالتالي فقد القصف اهميته ، ثم استمرت الظروف السيئة بهجوم جوي إسرائيلي على اللواء قبل وصوله لأهدافه مما افقده بعض قطعه قبل بدء المعركة بالاضافة لوجود ضربة جوية كان من المقرر تنفيذها لدعم اللواء ولكن تم إلغاؤها.

إلا أن المفاجأة التى كان يعدها اللواء والتى اعترف بها الإسرائيليون هى تغيير محور الهجوم، فبينما كان الإسرائيليون يتوقعون الهجوم من الطريق العرضي المحور الرئيسي للتقدم إلا أن القوات المصرية التفت حول الجبل في وادى مبعوق وهاجمت القوات الإسرائيلية من اليمين من طريق امن بدون اية كمائن او وحدات تأمين إسرائيلية وهو ما شكل مفاجئة للعدو وبرغم ذلك كان الموقف يسير في غير صالح اللواء نتيجة شدة القصف المُعادي وتزود العدو بصواريخ مضادة للدبابات تحت حماية جوية مما أدى لزيادة خسائر اللواء واستشهد العقيد نور الدين قائده واضطر اللواء للعودة لرأس كوبري القوات المصرية شرق القناة. وبرغم الفشل فإنه يحسب للواء انه وصل إلى أبعد نقطة وصل اليها الجندى المصري خلال الحرب حيث قطع 25 كيلومتراً شرق القناة وأصبح على بعد 4 كم فقد من مدخل ممر متلا الاستراتيجي .

 

* أما أهم دور قامت به الفرقة الرابعة في الحرب -الذي حازت شهرتها بسببه- هو قتالها في ثغرة الدفرسوار غرب القناة تحت قيادة اللواء أح / محمد عبد العزيز قابيل قائد الفرقة ( كان يحمل رتبة عميد آنذاك ) وتصديها لـ3 فرق إسرائيلية تحت قيادة ” آرييل شارون ” و ” كلمان ماجن ” و ” برن-إبراهام ادان “، حيث تلقى قائد الفرقة التعليمات من القيادة بالقتال ضد القوات الاسرائيلية حتى آخر طلقة لديهم .

وكانت القوات الاسرائيلية قد تسللت لغرب القناة خلف الجيش الثالث حتى مشارف جبل عتاقة على مسافة 60 كم ، وتعاملت معاها الفرقة الرابعة في هذه المسافة والمساحة الكبيرة، والتي كانت تتطلب 3 فرق لتحقيق التكافؤ التسليحي بين الجانبين ، وقامت بتنفيذ بعمليات دفاعية هجومية تصادمية لتنفيذ المهام المطلوبة لمنع تقدم القوات الاسرائيلية وحصارها ، وحققت نجاحات كبيرة وأحدثت بالعدو خسائر لم يكن يتوقعها، مما أدي لاجهاض محاولاته التي بذلها من أجل الاستيلاء علي المرتفعات الحاكمة علي حدود الجيشين الثاني والثالث وهي ( وادي العشرة ــ جبل أم كثيب ــ جبل الجوزه الحمراء ــ جبل القط ــ جبل عزة ــ الحافة البيضاء ــ جبل الشهابي ــ جبل جنيفه ) .

وصل للفرقة دعم القيادة مُتمثلا في لواء من الحرس الجمهوري ( وصل لاحقا لواء جزائري ولواء مغربي تم وضعهم ضمن فرقة مختلطة )، وتمكنت من منع العدو من التحرك غربا او التوسع في الثغرة ، وخططت للقيام بعمل هجومي كبير بالتعاون مع الفرقة 21 مدرعة من الجيش الثاني والفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي وكان مقدرا لها النجاح الكامل ، وسُمّيت بالخطة واصل، والتي كانت خطة أولية تطورت الى شامل ثم شامل 2 المُعدلة، لكن كسينجر ادرك صعوبة الموقف الاسرائيلي فتدخل علي الفور ، وطلب لقاء الرئيس السادات في اسوان ، وعرض موافقة الاسرائيليين علي وقف اطلاق النار والانسحاب من الثغرة .

 

* في حرب تحرير الكويت عام 1991 ، كانت الفرقه الرابعه -بجانب الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي- تُعد رأس الحربه في تحرير الكويت العاصمه حيث كانت تتقدم في قلب القوه الرئيسيه امام 6 فرق عراقيه وعلي يمينها قوات سعوديه وكويتيه وعلي يسارها القوات الامريكيه المُكلفه بعملية ” خطاف النسر ” لتطويق قوات الحرس الجمهوري العراقي في الكويت وقد استطاعت القوات المصريه الوصول لتحقيق المهام قبل موعدها بـ10 ساعات مما جعل القيادة المشتركه تعطيها مهام التقدم شمالا لتأمين الحدود الدوليه الكويتيه .

اندفعت الفرقة المصرية، على محور حفر الباطن ـ مطار علي السالم ـ مدينة الكويت، ثم التفت يسارا تجاه الحدود بهدف عزل جنوب الكويت عن شمالها، واشتبكت القوات العراقية معها اشتباكا عنيفا في معركة دبابات ومدفعية أثناء مرحلة فتح الثغرات، إلا أن القوات المصرية تمكنت من هزيمتها .

 

* بعد حرب أكتوبر تم إعادة تسليح الفرقة بالسلاح الغربي ورفع مستوى تدريبها وكفاءتها القتالية للمستويات العالمية ، وذلك بما يليق بتاريخها وخبراتها ومكانتها في القوات المسلحة المصرية .

 

* شاركت الفرقة في أقوى وأضخم المناورات التي يُجريها الجيش المصري ومن ضمنها :

– مناورات النجم الساطع مع القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الصديقة والعربية الشقيقة .

– مناورة بدر 1996 الكُبرى والتي قامت خلالها قوات الجيشين الثاني والثالث بتنفيذ لعملية عبور لقناة السويس ونجحت في نقل 60% من معدات الجيش المصري إلى داخل سيناء في زمن قدره 4 ساعات ونجح الجيش المصري في الوصول إلى حالة الاستنفار القصوى في زمن قياسي بخلاف انها تضمنت التعامل مع والتصدي للضربات من اسلحة الدمار الشامل وكان العدو الافتراضي في المناورة هو “إسرائيل” .

– مناورة بدر 2006 للجيش الثالث الميداني في سيناء .

– مناورة بدر 2008 للجيش الثالث الميداني وتم تنفيذها شرق قناة السويس في شبه جزيرة سيناء وتتضمن تدريبات لعبور القناة .

– مناورة بدر 2010 للجيش الثالث الميداني في سيناء .

– مناورة بدر 2012 للجيش الثالث الميداني في سيناء .

– مناورة بدر 2013 للجيش الثالث الميداني في سيناء وشارك فيها أكبر حشد من الوحدات المدرعة والمدفعية والقوات الجوية والدفاع الجوى، ضمن معركة الأسلحة المشتركة.

– مناورة بدر 2014 الاستراتيجية الاضخم على مستوى الجيش المصري كاملا شاملة كافة الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية والافرع الرئيسية ( القوات البحرية والقوات الجوية وقوات الدفاع الجوي ) على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة .

_________________________________

 

= إعداد وتنفيذ :

– أدمن | Thunderbolt

– أستاذ | أحمد زايد مؤسس ورئيس ” المجموعة 73 مؤرخين “

= المصدر :

بوابة الدفاع المصرية – Egypt Defense Portal

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *