الإثنين , 6 ديسمبر 2021 - 8:40 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
لفظ الجلالة محفور علي جدران مصر القديمة

العربية لغة مصرية أصيلة بأبجدية هيروغليفية مصورة …

الشاعرة والأديبة – نجلاء نبيل : تكتب – من مصر القاهرة

اللغة المصرية القديمة هي اللغة الأم والتي تندرج منها اللغة العربية وكل اللغات خرجت من تحت عباءتها حتى اللغة العبرية وليس العكس كما أشيع من اتباع الصهاينة الذين يعملون على تزييف التأريخ .
فلقد مرت اللغة المصرية منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى اليوم بعدة مراحل للتطور .
وتنقسم اللغة المصرية مثل أي لغة أخرى إلى قسمين هما : –
– اللغة المنطوقة
– اللغة المكتوبة
فاللغة المصرية المنطوقة هي خليط من اللغة العربية الفصحى واللغة الشعبية الدارجة مع تغيرات بسيطة في النطق بين محافظات مصر وهذه هي اللغة المصرية المنطوقة التي لم تتبدل على مر العصور وإلى ماقبل الأسرات المصرية لأكثر من 12000 سنة ق.م وحتى اليوم .
فالمصريون يتحدثون الآن بنفس الطريقة التي كان أجدادهم المصريون القدماء يتحدثونها دون تغير .
وبمراجعة أحد القواميس الهيروغليفية العالمية مثل القاموس الهيروغليفي الجامع لعالم المصريات العبقري “واليس بدج”
سنجد أن هناك آلاف الكلمات المدونة بالعلامات الهيروغليفية ولها نطق مصري أو عربي مماثل للسان المصري اليوم تماماً .
وكان هناك تساؤل من البعض وهو هل الفتح الإسلامي هو المسئول عن اكتساب المصريين لهجتهم العربية؟
والإجابة هي هل الشعب البريطاني يتحدث اللغة الأمريكية أم أن الشعب الأمريكي يتحدث اللغة الانجليزية .
ثم هل الإنسان علم والديه التحدث باللغة أم أن والديه هما من علموه التحدث بها .
ولقد أرخ حجر باليرمو أحداث الحضارة المصرية حتى 13000 سنة قبل عهد الأسرات وعندما لم يكن هناك مخلوق واحد حي في أرض الحجاز .
وأيضاً تم اكتشف مئات الألوف من الآثار الهامة في مصر وصعيدها والتي يرجع تاريخها إلى أكثر من 12000 عام ق.م .
ولم يكتشف أي شيئ ذو قيمة حضارية او علمية في أرض الحجاز تنتمي إلى تلك العصور في تاريخ مصر القديمة .
فهناك نصوص بمصر ترجع ل 10000 سنة ق.م ولا يوجد مثيل لها في أي منطقة من مناطق العالم أجمع .
فنصوص الأهرامات تخضع لقواعد لغوية صارمة والتي حين نقرأها منطوق سنجد أن هناك الآلاف من الكلمات المصرية القديمة التي لا نزال نقولها الآن بنفس النطق ودون أي تغيير سواء العربية الفصحى منها أو الشعبية المصرية .
سيدنا إسماعيل عليه السلام هو الذي علم أهل الحجاز اللغة العربية وقواعدها لأنه عليه السلام تعلم اللغة العربية من لسان أمه السيدة هاجر المصرية .
ومعنى ذلك ببساطة شديدة أن المصريون القدماء كانوا يتحدثون العربية الفصحى قبل عرب الحجاز بآلاف السنين .
وأيضا قبل ظهور اللغة العبرية أو اليونانية القديمة أو القبطية أو اللاتينية .
أما اللغة المصرية المكتوبة مرت بثلاث مراحل
-اولهم الفترة من عصر ما قبل الأسرات وحتى عام 390 م
وهي مرحلة الخط الهيروغليفي أو كما سميت قديماً لغة البيان الذي استخدمت رسميا في مصر القديمة منذ العصور السحيقة لما قبل الأسرات وحتى نهاية القرن الرابع الميلادي .
وفيها العلامات الهيروغليفية المكونة للغة المصرية القديمة كانت تتمتع بثبات طوال هذه العصور .
-ثانيا الفترة من عام 390 م – 640 م
وفي هذه المرحلة جرت عدة محاولات لتطوير الخط الهيروغليفي إلى الهيراطيقي ثم إلى الديموطيقي الحديث .
وهي خطوط كانت معاصرة للخط الهيروغليفي ولكن كانت تستخدم بصورة شعبية بعيدا عن النصوص الدينية .
وهذه الخطوط لم تستقر لشكل نهائي و كانت محاولات تحسينها وتطويرها تجري باستمرار .
مصر كانت في هذه الحقبة تحت الاحتلال الروماني الذي استمر لفترة طويلة فجرت محاولة متوازية لإحلال الحرف اليوناني محل الحروف المصرية الثلاث الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية .
إلا أن هـذه المحاولة فشلت فشلا ذريعا لعدم تطابق الأصوات الأوروبية اللاتينية بالأصوات المصرية السامية .
وقد سميت هذه المحاولة باللغة القبطية التي افتقرت إلى كل مقومات اللغة الصحيحة فماتت في مهدها .
– ثالثاً الفترة من عام 640 م وحتى الآن
هي الفترة التي ساد فيها الخط العربي المنبثق من العلامات الهيروغليفية وبنفس النغمات الصوتية ولكن ليصبح أبجدية بدلا من الخط الهيروغليفي .
وقد استخدم الخط العربي بعد ذلك علامات التشكيل الهيروغليفية مثل الفتحة والضمة والكسرة ليصبح هو الخط العربي المجود الذي نستعمله الآن .
وأيضا وللمرة الثالثة فالمنطوق الشفهي للغة المصرية لم يتغير أيضا سواء كانت العربية الفصحى أم الشعبية .
ولأن الحضارة المصرية تسبق الحضارة العربية بأكثر من عشرة آلاف عام على أقل تقدير لذا هي اللغة الأم .
فهناك اكثر من عشرة آلاف كلمة مصرية فرعونية ضخت في قواميس اللغة العربية الحديثة بدون أدنى تغيير أو تحريف .
وهذا هو ما أمكـن حصره فقط وهو ما صـرح بـه أيضا عالم المصريات الشهير “جيمس هنري برستيد “
ومما سبق نجـد أن اللغة المصرية القديمة بمنطوقها الحالي هي الأساس الفعلي لمعظـم اللغـات الشرقيـة بمـا فيهـا اللغة العبرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *