الإثنين , 16 يوليو 2018 - 6:37 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

الصابئة جذر التوحيد القديم والأصل الأول لرسالات السماء – بالفيديو

عرض وتقديم/ عمرو عبدالرحمن

تعرضت رسالات الإسلام لعمليات تشويه وتحريف وواجهت هجمات الوثنيين علي مر الزمان ، ولولا وعد الله – عز وجل – بحفظ رسالته الخاتمة / كتابه الكريم وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم – فبقيت وحدها صامدة لاختبار الزمن – لأصبح الدين محل شك واختلاف لا ينتهي.

حدث ذلك نتيجة ظهور الفرق والطرق ما بين (سنة وشيعة وصوفية وقرآنيين وبهائيين إلخ) .. كل منهم له كتبه المزعومة وأصوله المختلفة والمعادية للآخر .. وكلهم يزعم أنه تابع للكتاب والسنة وكلهم موصومين بالعصيان – بنص الحديث الشريف الذي حذر من تفرق الأمة إلي بضع وسبعين فرقة !!

كان تفرقهم أكبر ضربة للأمة ، فتحت أبواب بلادها للمستعمرين من كل حدب وصوب فأضاعوا الأندلس وضيعوا القدس وغدا سيضيع الأقصي الشريف , بعد أن ضاع شرف المسلمين بأيدي فرقائهم .. كما ضيعوا كل ما حققه الخلفاء الأربعة من فتوحات وصلت الصين شرقا وفرنسا غربا .. وكانت نهاية دولة الأمة الإسلامية باستشهاد سيدنا علي ابن أبي طالب – رضي الله عنه – لتفتحح بوابة الفتن وحتي اليوم .. حتي أصبحت الأمة كلها لا شيخ فيها ولا إمام ولا عالم صاحب فتوي صادقة واحدة.

 

في زمن الفرقة تصبح العودة إلي الجذور ملاذا آمنا من الخلاف وأمرا حاسما للجدل العقيم.. من هنا رأيت أن أستعرض كتابا جديدا صدر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ بعنوان (الصابئة المندائيون : دائرة معلومات موجزة)  للأديب والمفكر الدكتور/ ” بشير عبد الواحد يوسف ” المقيم بالسويد.

 

وفيم يلي وصف موجز لأصحاب أول رسالة سماوية في التاريخ ، التي نزلت علي سيدنا آدم – عليه السلام – ونزلت نسخ منها علي الأنبياء الأوائل .. ومنهم سيدنا إدريس الذي نقل رسالة التوحيد إلي مصر قبل أربعين ألف عام تقريبا، فأصبحت مصر قلعة التوحيد العالمية الأولي .. ولم تسقط حضارتها قبل 3 آلاف عام ، إلا مع سقوط عقيدتها في مستنقع الشرك بالإله الواحد الأحد .. فعاش شعبنا بين تنكيل استعماري عباسي وفاطمي وعثماني وتركي أو احتلال صليبي فرنسي وبريطاني وصهيوني لآلاف السنين التالية – عدا مرحلة الفتح الإسلامي الذي أنقذ مصر من أبشع وأطول استعمار في تاريخنا ” الاستعمار الروماني الوثني “.. وهي مرحلة عمرها فقط مائة عام تقريبا.

 

  • ما معني الصابئة ؟

 

= كلمة الصابئة من جذر الفعل العربي (صبأ)، وتعني خرج وغير حالته.

= الصابئة المندائيين اصحاب أول ديانة موحدة في تاريخ البشر.

= الصابئة في الإسلام من اهل الكتاب، ورد ذكرهم في القرآن الكريم ثلاث مرات بسورة المائدة وسورة البقرة.. وسورة الحج.

 

  • “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ”.

 

اللغة الآرامية هي لغتهم الأصلية وكلمة صبأ بالآرامية تعني (الذي خرج من دين الضلالة واتحد بدين الحق)، ممكن جدا أن الكلمة تعبر عن فترة من التاريخ عندما كان الناس يتركون (يصبأون) ديانتهم الوثنية، ويدخلون الدين المندائي الموحد، أو الذين دعوا بالاحناف.

 

ولأن المندائيين ليسوا عربا فقد أخذ العرب هذه التسمية لتكون صفة مميزة لهم وخاصة قبل الإسلام، خاصة ان هذه التسمية تقارب نفس المعني باللغة العربية .. بدليل أن محمد رسول الله – صلي الله عليه وسلم – وأتباعه عندما جهروا بدعوتهم لأول مرة في مكة ودعوا إلى الإله الواحد الأحد، وصفهم العرب بالصابئة.

 

= ذكرهم المؤرخون العرب: المسعودي وابن كثير والدمشقي والدينوري والذهبي والشـهرستاني

وابن منظور وذكرهم المؤرخون الغربيين واتفقوا جميعا أنهم أول الموحدين المؤمنين بالبعث.

 

= المندائيون الموحدون أهل العبادة الأولى وأول من آمن بملة سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – و(مالوا عن) أي ديانة أخري لذلك كان اسمهم الصابئين لهذا السبب..

 

= كتابهم المقدس هو ” كنـزا ربا ” أو الكنز العظيم، يسمى أيضا سدرا آدم يعني صحف آدم ويضم النصوص الأساسية عن الخلق والحياة والعبادات والموت والمعاد.

 

= يؤمن المسلمون بأنبياء الصابئية المندائية (آدم – إدريس – يحيي – إبراهيم) ولا يكتمل إسلام المسلم إلا بذلك. وتتشابه الصابئية في العقيدة والعبادات مع الإسلام في عدة أمور علي رأسها توحيد الله وعبادته وحده.

 

= التاريخ المندائي يكشف أنه عندما جاء الإسلام وبدأ يميز بين الاديان السماوية وبين غير السماوية (الوثنية) تقدم الريشما (آنوش بن دنقا) 639 ـ 640 ميلادية ـ علي رأس وفد الصابئة المندائيين ـ للقائد العربي الإسلامي آنذاك – قد يكون ” سعد ابن أبي وقاص ” وقدموا له كتابهم المقدس كنزا ربا فتقبله منهم.

 

= تعرض المندائيون للاضطهاد منذ عشرات الآلاف من السنين، حتي دخل معظمهم في الإسلام قبل 1400 عام ..

 

= حافظ الصابئة علي أصول عقيدتهم الأساسية علي مر العصور وجمعوا (( جزءا كبيرا من .. )) نصوصهم المقدسة ووثائقهم التاريخية وقد اطلق عليهم العرب اسم الأنباط لكونهم ينبتون الآرض ويعملون بالزراعة.

 

  • أين عاش الصابئة ؟

 

 

= موطنهم الأم هو العراق (بلاد ما بين النهرين)، ويسميهم العراقيون بالعامية «الصبه»، ويعيشون على ضفاف الأنهار وخاصة دجلة، لما للماء والطهارة من اهمية في حياتهم الدينية والروحية .. وهم جزء من سكان العراق الأوائل عبر تاريخه الحضاري.

.. وعند اقامة الدولة الإسلامية كان يوجد أعداد كبيرة من الصابئة في العراق، حول نهري دجلة والفرات، وفي عربستان من إيران.

.. ويشكلون أقلية دينية ما زالت تمارس طقوسها ودياناتها إلى الآن.

 

= حاليا مركز الطائفة في بغداد إضافة إلى تواجدهم في أغلبية المحافظات العراقية مثل العمارة والبصرة والناصرية والكوت وديالى والديوانية و في مدينة الاهواز والمحمرة في إيران وقد تعرضوا للاضطهاد أثناء الاستعمار الصهيوني البريطاني وتعرضوا للسرقة والقتل والظلم .. فهاجروا إلى أوروبا وأمريكا وكندا، شكلوا بتجمعاتهم الجديدة جمعيات تعنى بشؤونهم ويحاولون جاهدين إلى الآن، المحافظة على تراثهم، ويبلغ تعدادهم الآن تقريبا 70 الف نسمة في العالم.

 

  • أصول العقيدة المندائية الصابئية

 

= الديانة الصابئية أو الصابئة المندائيون هي ديانة إبراهيمية موحدة يؤمن أتباعها بأنها أول وأقدم الديانات والشرائع السماوية.

.. وأتباعها يتبعون انبياء الله آدم، شيث، إدريس، نوح، سام بن نوح، وإبراهيم ويحيى بن زكريا.

 

اسمهم ارتبط بالنبي إبراهيم الذي عاش في مدينة أور السومرية ـ مدينة آلهة القمر نانا ـ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وحارب الأصنام ودعا لرب واحد أطلق عليه السومريون اسم [ لوگـال ـ ديمير ـ آن ـ كي ـ آ ] ملك آلهة ما هو فوق وما هو تحت [ رب السماوات والأرض].

 

= آمن الصابئة المندائيون بتعاليم إبراهيم واحتفظوا بصحفه ومارسوا طقوس التعميد التي سنها لهم واستمروا عليها إلى يومنا هذا، ونقلها عنهم النصاري.

 

= هاجر قسم منهم مع النبي إبراهيم إلى حران والقسم الآخر بقي في العراق، وقد عرفـوا فيما بعد بـ [ ناصورايي اد كوشطا ] أي حراس العهد الذين أسسوا بيوت النور والحكمة [أي ـ كاشونمال ] ـ بيت مندا أو (بيت المعرفة) ـ على ضفاف الأنهار في وادي الرافدين لعبادة مار اد ربوثا (الله ـ رب العظمة)، واتخذوا من الشمال (اباثر) ونجم الشعري / النجم القطبي “سايروس” قبلة لهم لوجود عالم النور (الجنة).

 

.. وعنهم نقل السومريون نفس الفكرة لكن بمعني تم تحريفه عن الأصل الديني ووصفوه بـ(( نيبرو )).

 

= ارتبطت عباداتهم – كالوضوء والاغتسال – بمياه الرافدين فاعتبروا (دجلة والفرات) أنهارا مقدسة نبعت من الجنة.

.. ورد مفهوم الاغتسال في العديد من النصوص المسمـارية وهو دليل على تأثر الأديان الأخري في فارس والعراق والهند، وأحد الأدلة القاطعة على كون المندائية أقدم الأديان التوحيدية، ولكن الحضارات الأخري – للأسف – حرفت الأصول الدينية وشوهت معني التوحيد كما حدث في الحضارات الأكادية والبابلية والسومرية والآشورية والهندوسية.

 

  • الصابئة والتاريخ

 

= تاريخ الصابئة المندائية يلفه الغموض باعتراف الكثير من الباحثين نتيجة انعزالهم وانغلاقهم الديني الشديد ومنذ فترات طويلة، بسبب الاضطهاد الكبير الذي تعرضوا له وتسبب في ضياع وحرق الكثير من كتب تاريخهم وتراثهم ففضلوا الانغلاق للمحافظة على دينهم وتراثهم.

 

= مصدر دينهم يرجع إلى نبي الله ادم ويقولون بأن صحفه لا زالت لديهم إلى الآن (وهي من ضمن كتابهم المقدس كنزا ربا – الكنز العظيم)..

.. هذا الكلام يتفق مع ما ورد عند المؤرخين العرب القدماء، ويرجعون الصابئة إلى أصل قديم جدا.. إما إلى آدم أو إلى ابنه شيث أو شيتل كما يدعى بالمندائية!!

 

.. يرجع المؤرخ “ابن الوردي” تاريخهم إلى النبي شيث بن آدم والنبي إدريس (هرمس).

= يتفق الباحثون أن المندائية كانت منتشرة في بلاد وادي الرافدين وأيضا فلسطين قبل المسيحية، أي قبل أكثر من 2000 عام.

 

= يمتلكون كتاب تاريخي يسمى (حران كويثا – حران الداخلية أو الجوانية)، يتحدث عن الهجرة التي قام بها المندائيون الفلسطينيون من فلسطين – اورشليم نتيجة اضطهاد الرومان في القرن الأول الميلادي عند اجتياح القائد الروماني تيطس فلسطين وتدمير هيكل اليهود سنة 70 م.

 

.. كما تعرضوا للاضطهاد من السلطة الدينية اليهودية .

 

.. وصعد بعض المندائيون الفلسطينيون المهاجرون إلى شمال بلاد الشام وخاصة (حران)، لأن لهم أخوة في الدين.. والآخرين نزلوا إلى وادي الرافدين عن طريق النهرين، ومروا أيضا بـ(بصرى – حوران) عاصمة الانباط، واستقروا أخيرا مع إخوتهم أيضا الصابئة تحت رعاية الملك اردوان (يعتقد بأنه الملك البارثي ارطبانوس الثالث)، هذا ما ذكره الكتاب المندائي التاريخي (حران كويث).

 

= في منتصف القرن السابع الميلادي عرفت هذه الطائفة لأول مرة في أوساط الباحثين في أوروبا وقام باحث ألماني بترجمة الكتاب المقدس لهذه الطائفة.

كما كشفت المستشرقة الإنجليزية ليدي دراور (E.S. DROWER) الكثير من الغموض عن معتقدات هذه الطائفة وتاريخها وتراثها الديني. بعد أن عاشت في جنوب العراق ربع قرن. واستطاعت ان تترجم أغلبية الكتب والمخطوطات المندائية إلى الإنجليزية.

وأكدت أن تاريخها يعود إلى نبي الله آدم كما هو مذكور في كتبهم المقدسة.

 

قال عنهم المؤرخ “ياقوت الحموي” بأنهم ملة يصل عمقها إلى شيت بن آدم ..

ويقول “الفرحاني” ان الصابئة أصحاب أقدم ديانة موحدة عرفتها البشرية.

 

  • الكتب المقدسة الخلق الأول وتفاصيل هبوط النفس في جسد ادم

 

للصابئة المندائيين كتابهم المقدس المنزل يدعى (كنزا ربا) أي الكنز العظيم مخطوط باللغة المندائية، ويحتوي هذا الكتاب على صحف آدم وشيت وسام .. ويقع في 600 صفحة وهو بقسمين القسم الأول: من جهة اليمين ويتضمن سفر التكوين وتعاليم (الحي العظيم) والصراع الدائر بين الخير والشر والنور والظلام وكذلك تفاصيل هبوط (النفس) في جسد ادم .. ويتضمن كذلك تسبيحات للخالق واحكام فقهية ودينية.

 

القسم الثاني: من جهة اليسار ويتناول قضايا (النفس) وما يلحقها من عقاب وثواب. إضافة إلى تراتيل وتعاليم ووصايا. ولدى الصابئة المندائيون كتب أخرى مثل كتاب (دراشا اد يهيا) أي تعالم النبي يحيى بن زكريا.

 

  • اللغة المندائية

 

= (المندائي) باللغة الآرامية تعني العارف.

والمندائيين مكون أساسي من مكونات شعب وادي الرافدين، ولغتهم هي الفرع النقي للغة الآرامية الشرقية لعدم تأثرها باللغة العبرية كما في اللهجات اليهودية، ولا بالإغريقية كما في اللهجات النصرانية.

.. وقد طوروا أبجدية خاصة بهم غير متأثرة برسوم الأبجديات المتوارثة الأخرى، لذا يرى عالم اللغات ” كارل بروكلمان ” بأنها تمثل الأصوات الحقيقية للغة تمثيلاً صادقاً.

 

  • من كتابهم المقدس (كنزا ربا) نقرأ؛

 

  • (لا أب لك، ولا مولود كائن قبلك، ولا أخ يقاسمك الملكوت، ولاتؤام يشاركك الملكوت، و لا تمتزج ، و لا تتجزأ ، ولا انفصام في موطنك ، جميل وقوي العالم الذي تسكنه)

 

  • اصول العقيدة الصابئية (الله الحي العظيم انبعث من ذاته وبأمره وكلمته تكونت جميع المخلوقات)

 

= التوحيد هو الاعتراف بالحي العظيم (هيي ربي) خالق الكون بما فيه، ويصفونه بصفات مقدسة لا تختلف عن ما ورد في الكتب المقدسة الأخرى كالتوراة والإنجيل والقران، مثل الرحيم ، الرحمن ، القوي ، الذي لا يٌرى ولا يحد ، العظيم ، المحب ، الحي العظيم ، الحي ، الأزلي ، المزكي ، المهيمن ، الرحيم ، الغفور .. الخ.

= تدعو الديانة الصابئية للإيمان بالله ووحدانيته مطلقاً، وله من الأسماء والصفات عندهم مطلقة،

 

= تقول المندائية أن الله الحي العظيم انبعث من ذاته وبأمره وكلمته تكونت جميع المخلوقات والملائكة التي تمجده وتسبحه في عالمها النوراني.

 

.. بأمره تم خلق آدم وحواء من الصلصال مؤمنين بتعاليم الدين الصابئي وقد أمر الله آدم بتعليم هذا الدين لذريته لينشروه من بعده.

 

= الصابئة يؤمنون بالله واليوم الأخر، وأركان دينهم التوحيد – الصباغة – الصلاة – الصوم – الصدقة).

 

= يؤمن الصابئة المندائيون بان أول نبي ومعلم لهم هو آدم وابنه شيث (شيتل) وسام بن نوح ويحيى بن زكريا (يوحنا المعمدان) والذي يدعى في لغتهم المندائية (( يهيا يوهنا )).

 

= شريعتهم الموحدة تتميز بعنصري العمومية والشمول، فيما يختص ويتعلق بأحكامها الشرعية المتنوعة، عالجت جميع جوانب وجود الإنسان على أرض الزوال (تيبل)، وكل تفاصيل حياته ، ورسمت له نهجه وطريقه المستقيم.

 

= يؤمن الصابئي بـ (الغيب) الذي يحدد سلوكه وتصرفاته.

 

  • الشهادة الصابئية

 

= وتسمى باللغة المندائية (سهدوثا اد هيي) أي شهادة الحي..

الشهادة الصابئية، أو شهادة النبي آدم – هي :

” ابْـشـوميهون اد هيي ربي * اكّـا هـَـيّي اكـّـا ماري اكـّـا مـنـدا اد هـَييّ * اكّـا بـاثــَـر انـْـهـورا * ابـْسَـهـْـدوثـا اد هـَـيّي * وابـْـسَـهـْدوثـا اد مَـلـْـكا راما ربـّـا إد انهـورا * * إلاهـا ربـّا اد مِـن نـافـْـشي أفـْـرَشْ * اد لا بـاطِـلْ ولا مُـبـْـطِــل اشـْــمَـخْ يا هــَيّـي، ماري، مـندا اد هـَيي * وهيي زَكن “.

 

  • ترجمتها:

 

= باسم الحيّ العظيم * مَـوجـود الحيّ * مـَوجُـود الـرَّب * مَـوجـود عـارف الـحَـيـاة، بـِـشـَـهـادة الحَـيّ * بـِـشـَـهـادة ملك النور السامي * الله الحيّ الازلي الـَّـذي تــَـكـَّـون مـِـن نـَـفـْـسِــه * الذي لا بـاطل ولا مـُبـطِـل لاسْـمـَـه شيء * جل جلالك يا الله * جل جلالك يا رَّبي * جل جلالك يا عارف الحياة * والحيّ المُزكي.

 

  • البسملة الصابئية المندائية

 

= “ابْشوميهون اد هيي ربي” .

  • ترجمتها:

 = بسم الحي العظيم أو بسم الله الحي الأزلي.

 

  • أركان الدين الأساسية الصابئية

 

ترتكز على خمسة أركان أساسية هي التوحيد بالحي الأزلي واحد أحد (سهدوثا ادهيي) ، والصباغة والتطهر (مصبتا – طماشا) ، الوضوء والصلاة (ارشاما وابراخا) ، الصوم (صوما) ، الصدقة والزكاة (زدقا ).

 

= التوحيد (سهدوثا اد هيي) هو الاعتراف بخالق الكون، واحد أحد، لا شريك لأحد بسلطانه. ليس له أب يكبره سناً وما من أحد قبله كان قد أصبح الأول في ولادته وليس له أخ… لا شريك له بملكه ولا منازع له في عرشه وسلطانه.

 

= الله مَحَـل عبادتنا، وطاعتنا وولاءنا، هو [ ذات واحدة ] لا شريك لها في قدرتها وقرارها وقضاءها، وهو الذي يصرّف أمورنا كيف ما يشاء، ولا تصح عقيدة الصابئي، إلاّ إذا آمن بتوحيد الله الحّي القيوّم في كل شيء.

 

  • العقيدة الصابئية ومصر التوحيد .. “ديانة واحدة” !

 

إذا النبي إدريس قد بعثه الله بعقيدة التوحيد بحسب الصابئة، فإنه أيضا – عليه السلام – قد تقل نفس العقيدة إلي مصر كنانة الله في أرضه وأرض خير أجناده – عز وجل.

 

  • ومن متون عقيدة التوحيد المصرية نقرأ نفس المعاني بنصوص مختلفة؛

 

((في البدء كان الظلام والعماء والسكون ولا شيء سوى المحيط .. ومن باطن هذا المحيط المظلم خلق الله نفسه بنفسه .. وخرج ليفيض النور والحركة على الوجود .. وكان أول ما خلق هم جنود ملائكة التكوين الثمانية خلقهم من أنفاسه ليكونوا حملة عرشه فوق الماء .. والعرش كان هو التاسوع لهؤلاء الثمانية المقدسين)).

((فى البدء كانت الكلمة والكلمة مصدرها الإله ، إله واحد هو كل شئ كان وكل شئ كائن وكل شئ سيكون .. محال على من يفنى أن يكشف النقاب عن سر ما لا يفنى .. عرشه فى السماء وظله على الأرض .. فوق المحسوسات ومحيط بكل شئ .. موجود بغير ولادة .. أبدى بلا موت)).

((خلقت الكائنات وأودعت فى كل منها صفة من صفاتى .. خلقت كل شئ وحدى ولم يكن بجوارى احد .. بكلمتى خلقت ما أريد )).

((هو يرى ببصره كل شئ ولا تدركه الأبصار .. ويسمع كل همسة ولا تدركه الأسماع )).

((أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وانت الباطن فليس دونك شئ )).

 

  • التعميد الصباغة والتطهير ” صبغة الله ..”

 

= الصباغة (مصبتا) يعتبر من أهم أركان الديانة الصابئية واسمهم مرتبط بهذا الطقس وهو فرض عين واجب على الصابئي ويرمز للارتباط الروحي بين العالم المادي والروحي والتقرب من الله. والمصبتا تعني غسل الذنوب، حيث أن نبي الله ورسوله (يوهانا موصبانا) – (يحيي ابن زكريا) -(يوحنا المعمدان) قـَـد اصطبغ وعمره (ثلاثون يوماً)، مثل كل الأطفال الصابئة.

 

= من نصوص الكنزا ربا:

“اصبغوا أنفسكم بالصبغة الحية التي أنزلها عليكم ربكم من أكوان النور، والتي اصطبغ بها كل الكاملين المؤمنين”.

“من وسم بوسم الحي، وذكر اسم ملك النور عليه، ثم ثبت وتمسّـك بصبغته وعمل صالحاً، فلن يؤخّره يوم الحساب مؤخـّـر”.

 

و يجب أن يتم الاغتسال في المياه الجارية لأنه يرمز للحياة والنور الرباني.

وللإنسان حرية تكرار الصباغة متى يشاء في أيام “الأحد” المقدسة والمناسبات الدينية وعند الولادة والزواج أو عند تكريس رجل دين جديد.

وقد استمد المسيحيون طقس الصباغة (التعميد)، من الصباغة الصابئية ويعتقد المسيحيون أن عيسى بن مريم (المسيح) تم تعميده بواسطة (يوهانا الصابغ بالدين الصابئي)، يحيى بن زكريا باللغة العربية / (يوحنا المعمدان).

 

= معظم الصابئية يسكنون قرب النهر، للاغتسال، والوضوء، ودعاء الوضوء كما يلي؛

= ابشـومـَـيـهـون إد هـَـيّـي رَبـّي أنـا أثـبـن بـهـيـلا وهـيـلي يـَـردنـَـا إيـلاوي أشـري أيثي أنهت الـيـردنـا اصـطـبـا قـبـل دخـيـا وروشـما (الملواشا) وسـطـلـي زيـوا أتـرس بـريـشـي إكـلـيـلا روازي إشـما إد هـَـيّي واشـمـا إد مـنـدا إد هـَـيـّـي مـَدخـَر إلـي أنـا (الـملواشا) صـبـيـنـا ابـمَصبـتا إد بـهـرام ربّـا بـروربي مـصـفـتـي تـنـاطـري وتـسـق لـريـش

 

  • الترجمة:

= بسم الحي العظيم أسأل القـوة تنعشني قـوّة الماء الجـاري لتأتي إليّ، لقد ارتسمت في الماء الجاري تحت سطحها وقبلت العلامة الطاهرة لقد لبست أردية النور ووضعت على رأسي إكليلاً متألقاً إنا (الاسم الديني) المصبوغ بصباغة بهرام الكبير إله القدرة صباغتي سَـتحرسني ويرفعـني إلى الأعلى.

 

= فروض الرشاما (الوضوء) بالترتيب كالآتي؛

1 ـ الــْـرخــْصـَــــة 2 ـ غـَـسـل الـيـَـديـن 3 ـ غـَـسـل الــوجــه 4 ـ رشـم : إرتِــسـام جبهة الوجه [ الجبين ] 5 ـ غـَـسـل الأذنـيـن 6 ـ غـَـسْــل الأنـــف 7 ـ تـثـَـبيت الـْـرشــم وطرد النجاسة 8 ـ غــَسـل الـْـفــَــــم 9 ـ غــَسل الركبتـيـن 10 ـ غـَـسل الـساقـيـن 11 ـ وضـع الــيـَــديـن في الـمـاء 12 ـ غـَـسل الـقدمَـيـن.

 

  • الصلاة المندائية .. ” براخا “

 

= تدعى بالمندائية (براخا) وتعني المباركة أو التبريكات .. وهي لديهم نفس مفهوم الأديان الأخرى بالنسبة للصلاة وهي التقرب لله.

ورد في كنزا ربا مايلي؛

{وأمرناكم أن اسمعوا صوت الرب في قيامكم وقعودكم وذهابكم ومجيئكم وفي ضجعتكم وراحتكم وفي جميع الأعمال التي تعملون}.

“مع انفلاق الفجر تـنهضون * وإلى الصلاة تـتوجهون * وثانية في الظهر تـصلـّـون * ثم صلاة الغـروب * فبالصلاة تـتطهر القلوب * وبها تغـفـر الذنوب”.

 

= الصلاة فرض يجب تأديته ثلاث مرات يوميا (صباحا – ظهرا -عصرا)، وتسبق الصلاة الوضوء بالماء الجاري (الرشاما).

 

= يختلف الصابئة عن غيرهم من الأديان بعدم وجود صلاة الجماعة كما في الدين الإسلامي أو عند المسيحيين يوم الأحد.

 

= أوقـات الصلاة : للصلاة أوقات مّـحـَـددة يجب على الصابئي أن يـُـؤديّـها فيها ولا يجوز له شرعاً تأخيرها.

 

” بسم الحي العظيم * عـَـلـّـمهم الصلاة في أوقاتِـها، وعلـّـمهم التسبيح * وليعلموا أن كل صلاة تـتأخـّـر عن ميقاتها، تبقى عند باب بيت الحي، لا تصعد حتى يفتح بابُ أباثـر العظيم * فإذا فـُـتحت، صعـدت منها الصلاة * إن الذين لا يـُـقـيمُون الصلاة في أوقاتها سـَـيـُسـْـألون في بيت أباثـر “.

1ـ صلاة الصُـبح : من انفلاق الفجر وحتى طلوع الشمس 2ـ صلاة الـظهـر : يبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء. 3ـ صلاة الـعـصر: قبل غـروب الشمس. ولا يجوز الجـَمع بين صلاة وأخرى في وقت واحد.

 

  • الصدقة والزكاة

 

= الصدقة (زدقا) ويشترط فيها السر وعدم الإعلان عنها لأن في ذلك إفساد لثوابها ..

{أعطوا الصدقات للفقراء واشبعوا الجائعين واسقوا الظمآن واكسوا العراة لان من يعطي يستلم ومن يقرض يرجع له القرض}.

{إن وهبتم صدقة أيها المؤمنون، فلا تجاهروا إن وهبتم بيمينكم فلا تخبروا شمالكم، وإن وهبتم بشمالكم فلا تخبروا يمينكم كل من وهبة صدقة وأعلنها لا ثواب له}.

 

الصدقة واجبة على كل صابئي في الشريعة الصابئية:

 

الصدقة واجب على كل إنسان : “كل جابـرا اد زدقـا ياهب“.

رأس رحمتك أن ترحم الأنفس العانية المضطهدة : “ريش هياستاك هوس اد نشماثا آنـْـيا ومرادفــا”.

 

  • الصوم

 

= الصيام هو الركن الخامس في الدين الصابئي، ليهذّب (النفس : النشماثا) فعلى الصابئي أن يحذر الأعمال التي تخدش هذا الصوم ، حتى يتحقق الغرض من الصيام.

= الصوم يسمى بالمندائية (صوما ربا) هو الكف والامتناع عن كل مايشين الإنسان وعلاقته مع الرب هيي ربي (مسبح اسمه).. والامتناع عن كل الفواحش والمحرمات.

” صوموا الصوم الكبير، صوم القـلب والعـقـل والضمـيـر * لِـتـَـصُم عـيونكم، وأفواهكم، وأيديكم.. لا تغـمز ولا تـَـلمز * لا تـنظـروا إلى الشّـر ولا تـَـفـعـلوه * والباطل لا تسمعوه * ولا تنصتوا خلف الأبواب * ونزهوا أفواهكم عن الكذب * والزيف لا تقربوه * أمسكوا قلوبكم عن الضغينة والحسد والتفرقة * أمسكوا أيديكم عن القتل والسرقة * أمسكوا أجسادكم عن معاشرة أزواج غيركم، فـتلك هي النار المحرقة * أمسكوا ركبكم عن السجود للشيطان وللأصنام الزيف * أمسكوا أرجـلكم عن السير إلى ما ليس لكم * إنه الصوم الكبير فلا تكسروه حتى * تفارقوا هذه الدنيا”.

 

  • جهة القبلة

 

يتجه الصابئة المندائيون في صلاتهم ولدى ممارستهم لشعائرهم الدينية نحو جهة الشمال لاعتقادهم بأن عالم الأنوار (الجنة) يقع في ذلك المكان المقدس من الكون الذي تعرج إليه النفوس في النهاية لتنعم بالخلود إلى جوار ربها، ويستدل على اتجاه الشمال بواسطة النجم القطبي الذي تتجه إليه البوصلة دائماً.

 

  • وصف الجنة (عالم النور) في (جنزا ربا : الكنز العظيم)

 

العالم الذي يقف فيه ملك النور، عالم لا زوال فيه، عالم الضياء والنور الذي لا ظلام فيه، عالم اللطف الذي لا عصيان فيه، عالم الصلاح الذي لا اضطراب ولا خلل فيه، عالم الأريج الذي لا رائحة كريهة منه، عالم الحياة الخالدة الذي لا موت وفناء فيه، عالم الحق والإيمان، الذي لا أفك ولا بهتان فيه، عالم التقوى والخير “.

 

  • الشريعة الصابئية / المندائية

 

= كنزا ربا أو جنزا ربا أو سدرا ربا، وتعني الكنز العظيم بالعربية، هو مصدر التشريع يتكون هذا الكتاب الديني من عدة أجزاء كل جزء منها يسمى كتابا. لقد كانت (هذه الأجزاء) تكتب في الماضي على ورق من البردي على شكل لفافات أو تنقش على صفائح من المعادن كالرصاص. وعندما جُمعِتْ وبوبت لم يراع تسلسل الأحداث ولا التنظيم بشكل يتناسب وكل حدث سواء نوعيته أو زمانه.

 

للصابئة مجموعة من الكتب الأخرى مثل ؛ دراشا إد يهيا (دروس يحيى) وديوان أباثر (ديوان الملاك أباثر).

 

  • المحرمات

 

  1. التجديف باسم الخالق (الكفر)

 

  1. عدم أداء الفروض الدينية

 

  1. الردة

 

  1. القتل

 

  1. الزنا من الكبائر المؤدية إلى النار

 

  1. السرقة

 

  1. الكذب، شهادة الزور، خيانة الأمانة والعهد، الحسد، النميمة، الغيبة، التحدث والإخبار بالصدقات المُعطاة، القسم الباطل

 

  1. عبادة الشهوات

 

  1. الشعوذة والسحر

 

  1. شرب الخمر

 

  1. الربا

 

  1. البكاء على الميت، ولبس السواد

 

  1. تلويث الطبيعة والأنهار

 

  1. أكل الميت والدم والحامل والجارح والكاسر من الحيوانات والذي هاجمه حيوان مفترس

 

  1. (الطلاق .. ولا يقع إلا في ظروف خاصة جدا)

 

  1. الانتحار والإجهاض

 

  1. تعذيب النفس، وإيذاء الجسد

 

  1. الرهبنة (عدم الزواج) حرام.

 

  1. الزواج من المشرك أو الكافر أو المرتد حرام.

 

= من نصوص التحريم والتوبة عن المعاصي:

 

“من أخطأ ثم تاب، ثم إلى رشده ثاب، فإن الله غفورٌ رحيم * هو ملك النور الحنان التوّاب الكريم”.

“وليعلموا أن الخمرة يوضع شاربها في قيود وأقفال، وتثقل عليه السلاسل والأغلال * وأن حب الذهب والفضة وجمع الأموال، صاحبه يموت ميتتين في موت واحد”.

“إياكم وتعصير الوجوه، والسكر لا تقربوه، والظلم المرّ تجنبوه.. إنها من رجس الشيطان”.

= كل منقوع (التمر، الزبيب، الفواكه بأنواعها) إذا مر عليها 24 ساعة يحرم شربه لاحتمال فساده بالتخمر، فالدين الصابئي يأخذ (بعِـلـّـة السكر، مهما كانت كمية الخمر).

يقول أبو حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي، أكبر المذاهب الإسلامية الموقرة : (ما كان كـثيره مسكر، فقـليله حـرام).

“لا تبكوا موتاكم، ولا تقيموا عليهم الأحزان * إن من مزّق ثيابهم على ميت فقد دنـّسها”.

“وأمروا أن إتخذّوا لأنفسكم أزواجاً لكي تعمر وتكبر بكم الدنيا”.

“أيها العزاّب. أيتها العذارى.. * أيها الرجال العازفون عن النساء.* هل وقـََفتم على ساحل البحر يوماً ؟ * هل نظرتم إلى السَمك كيف يَسبح أزواجاً ؟ * هل صَعدتم إلى ضفةِ الفرات العظيم ؟ * هل تأملْـتم الأشجار واقفة تشرب الماء على ضِفافهِ وتـُثمِر ؟ * فما لكم لا تـثمرونْ ؟ أفلا نظرتم إلى الأنهار اليابسة كيف تذبل الأشجار على شِطآنها وتموت ؟.. * كذلك العذارى اللآئي لا يذكرن اسم الحَي، نفوسهّن تموت. * الرِجال الزاهدون في النساءِ، والنساء الزاهدات في الرجالِ، كذلك يموتون * ومَصيرهم الظلام من أجسادِهم يخرجون. * أيها الآصفياء الذين إصطفيتهم : أقيموا أعراساً لأبنائِكُم. * وأقيموا أعراسا لبناتِكمُ. * وآمنوا بربكُم.. إن العالمَ إلى زوال * ولا تكونوا كالذيّن يكرهونَ الحياة فيَعزِفون عن الإنجابِ فيها. أثمِروا إن أردتم أن تصْعدوا حيث النور”.

“لا تعـترضوا على أمر ربكم، وكـونوا صالحين وادعين متواضعين * ولتكن فـيكم التوبة

أحبوا لأصحابكم ما تحبون لأنفسكم، واكرهوا لهم ما تكرهون لها * وتزودوا لآخرتكم بالعمل الصالح.. فانظروا، واسمعوا، وآمنوا، وتقبلوا كلمات ربكـّـم”.

= الصابئة يؤمنون بالآخـرة والبعث والحساب بحسب نصوص شريعتهم الصابئية السمحة باليوم الآخر والحساب والمعاد، والبعث والجنة والنار.

 

  • السنة المندائية

 

= 360 يوماً، في 12 شهراً، وكل شهر ثلاثون يوماً مع خمسة أيام كبيسة يقام فيها عيد البنجة.

– يعتقدون بصحة التاريخ الهجري ويستعملونه، وذلك بسبب اختلاطهم بالمسلمين، ولأن ظهور النبي محمد كان مذكوراً في الكتب المقدسة الموجودة لديهم.

 

  • من نصوص كنزا ربا

 

باسم الحي العظيم

 

“نحن نصعـدكم إلى جنات عدن حين تموتون.. يوم من أجسادكم تخرجون.. انظروا.. أين أنتم مقيمون * أفـهذه جنات عدن التي كنتم بها توعدون ؟ هذا الظلام الذي أنتم فيه موثقون ؟ أرواحكم تبلى.. ونفوسكم بالعذاب تصلى، مقيمين فيه إلى يوم الدين. * يومها الأرض والسماء تتهدمان.. وليس لكم بينهما مكان، الكواكب تتساقط ويلفها الدخان، والشمس والقمر يتبعثران.. فأين تذهبون ؟.. إني دعوتكم إلى الحياة التي لا موت فيها، وإلى النور الذي لا ظلام فيه.. فاخرجوا إلى طريق الحياة أُخرجكم إلى طريق السماء، حيث لا موت ولا ظلـماء”.

 

” أيها الكاملون والمؤمنون؛ لا تبدلوا الكلام ولا تحبوا الكذب والآثام، لا تكنزوا الذهب والفضة؛ فالدنيا باطلة ومقتنياتها زائلة. لا تسجدوا للشيطان، ولا تعبدوا الأصنام والأوثان؛ من سجد للشيطان فمصيره النار، بئس المنتهى و بئس القرار. خالداً فيها إلى يوم الدين.

“أيها الرؤوف الرحيم الرحوم انزع من قلوبنا القسوة وازرع الرحمة، اقلع الحقد وازرع الحب فبدون الحب لن نكون بشراً وبدون الرحمة لن تهدأ سرائرنا، يا غافر الخطايا وعارف المنايا، اغفر خطايانا وأجل منايانا وبارك خطانا، أيها الحق المبين ثبت أقدامنا لنسر بها نحوك بخطى ثابتة واثقة، أيها المبارك في ملكه وملوكته بارك العراق وأهل العراق ليكونوا إخوة متحابين متآخين. إنك على كل شيء قدير”.

 

“الحي الأزلي مزكي لجميع الأعمال والنيات”.

 

“قال الحي وهو مستو على عرشه بين أنواره؛ ليكن الموت من نصيب أهل الدنيا إن آدم عاش ألف عام فليخرج من جسده قبل أن يشيخ وقبل أن توهنه الأسقام”.

 

“بآسم الحي العظيم مسبح ربي بقلب نقي هو الحي العظيم البصير القدير العليم العزيز الحكيم .. هو الأزلي القديم“.

صدق رب العزة والكمال.

والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *