الجمعة , 19 أكتوبر 2018 - 10:57 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

الرئيس لأبناء مصر : الله وحده هو الذى أنقذ مصر – فيديو

 

القاهرة – عمرو عبدالرحمن
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى الشكر إلى جامعة القاهرة على تجهيز وإعداد المؤتمر الوطنى السادس للشباب، وطالب بإعداد ورفع كفاءة جميع الجامعات والمدارس قبل بدء العام الدراسى الجديد، والاستعداد الجيد لاستقبال الطلاب، وقال إنه سيقوم بإجراء مسابقة بين الجامعات فى هذا الإطار لتجهيز وتطوير الكليات بالجهود الذاتية، حتى يكون هناك انطباع جيد للطلاب الجدد.
وأكد الرئيس خلال جلسة «اسأل الرئيس» التى أجاب فيها عن أسئلة شباب الجامعات أمس، أنه برغم ما نعانيه من ظروف صعبة، فإننا يجب أن نظهر أمام العالم بما يليق بمصر، وطلب تشكيل لجنة من وزارة التعليم العالى ومجلس الوزراء والرقابة الإدارية والهيئة الهندسية لمتابعة التطوير بالجامعات وإعلان اسم الجامعة الفائزة أو المدارس الفائزة، وأكد أن هذا من شأنه تعزيز روح الانتماء للبلد،
وقال الرئيس إنه فى كل المرات يجيب عن الأسئلة، ولكنه سوف يوجه فى هذه المرة بعض التساؤلات وسيجيب عنها أيضا. وتساءل قائلا: من استدعى الجيش قبل 30 يونيو 2013؟ ومن استدعاه قبل نوفمبر 2012 للحوار مع الرئيس الأسبق محمد مرسي؟ وأكد أن الشعب هو الذى استدعى الجيش فى 30 يونيو، وأن الدولة استدعت نفسها فى 2012، وأنه لم يكن هناك أى شكل من أشكال التآمر لإسقاط النظام فى هذا الوقت، وأضاف: قلت لكم من قبل إن الله وحده هو الذى أنقذ مصر وقتها، ولم يكن هناك أحد أو مؤسسة تعلن عن إجراءاتها إلا القوات المسلحة.
وأوضح أنه حذر وقتها من أن الدولة تدخل فى نفق مظلم، إلا أن أحدا من القائمين على السلطة لم يسمع، وبالرغم من ذلك تجاوزنا هذه الفترة الصعبة.
وأكد الرئيس أنه لو سقطت مصر ستسقط كل دول المنطقة، وأن هذا ليس رأيه وإنما رأى الأشقاء فى الخليج أيضا، وأن الموضوع ليس قوة جيش أو شرطة، ولكن قوة شعب.
وقال إنه لم يخف على الشعب شيئا قبل ترشحه للرئاسة، ولم يقل إن لديه السمن والعسل والسكر، وإنما قال إن التحديات كبيرة، وأضاف: ما أقوله الآن هو ما قلته قبل ذلك، لأن توصيف ما نعانى منه هو توصيف واحد وروشتة العلاج واحدة، وقلت لكم إن التحديات كثيرة، وقلت لكم إنكم ستتعبون معي، وأنتم قلتم «لا تخف نحن معك». وتابع قائلا: نحن لم نخدع بعضا ونتعامل سويا بشفافية، وأكد أن مسار تطور الدولة المصرية تصاعدي، مشيرا إلى أن مؤشر ارتفاع الأسعار فقط على الحكم على التجربة المصرية يعتبر ظلما كبيرا.
وأكد أنه فى 3 يوليو فى ميدانى نهضة مصر ورابعة العدوية وما واكب تلك الفترة من أحداث ومحاولة اغتيال وزير الداخلية وأحداث كرداسة، لم تكن لتنتهى إلا بإخلاص رجال القوات المسلحة والشرطة وتقديم الأسر أرواح أبنائهم، وأننا يجب علينا ألا نتململ من ارتفاع الأسعار لأن الثمن الذى قدمته هذه الأسر أكبر بكثير من أن يقارن بالأسعار المرتفعة التى نعانى منها.
وأكد أنه كان من الممكن جدا اختزال تحديات الأربع سنوات الماضية على الحرب ضد الإرهاب فقط، وكان سيكون ارتفاع الأسعار مبررا للواقع الذى نعيشه لمجابهة الحالة الأمنية، وأدركنا مبكرا أن الهدف من هذا الارهاب هو أن نظل فى حالة التخلف والتراجع، فقررنا أن نعمل على محورين، الأول هو مجابهة الإرهاب دون اتصالات مع أحد ولا اعتبارات لأطراف خارجية، وقال إننا لم نسع إلى عمل مصالحات مع أحد، ومن يقوم بالمصالحات ـ إذا أراد ـ هو الشعب وليس الرئيس. وأضاف: واجهنا الفكر المتطرف بمنتهى القناعة لحماية الدولة والدين، وما نراه الآن من المتطرفين هو دين جديد ليس ديننا، وقال إن من يرد أن يعيش وسطنا فى آمان وسلام فهو مصرى مثلنا، أما من يرفع السلاح، فإننا سنواجهه.
وأكد الرئيس أن المحور الثانى الذى سلكته الدولة عقب 3 يوليو هو محور التنمية، وقدم شرحا حول حجم الإنجاز الذى تم فى أول عامين من فترة حكمه الأولي، وقال إن هناك 3 ملايين شاب عادوا إلى مصر من ليبيا والدول الأخرى أخيرا، وفتحنا لهم أبواب رزق، وقال إن أهل الشر سعوا لقتل الأمل فى قلوبنا وشككونا فى قدراتنا، فشققنا قناة السويس الجديدة وخلال السنتين الماضيتين استعدنا قيمة الأموال التى صرفناها فى إنشاء القناة، حيث زادت نسبة الإيرادات 600 مليون دولار فى العام الماضى فقط عن العام الذى يسبقه، وبعد سنتين كانت ملامح شبكة الطرق قد ظهرت، وفى نوفمبر المقبل سنفتتح الأنفاق الأربعة للحركة من وإلى سيناء.
وأشار إلى أن العدالة الاجتماعية كانت غائبة تماما عن محافظات الصعيد ومعظم محافظات الدلتا، فقمنا بعمل 4000 كليو طرق، ومد شبكة الكهرباء، وتعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية، وعمل مشروعات لخلق فرص عمل بتلك المحافظات، وقال: «اوعى تفتكروا إن 3 يوليو 2013 جه بدون وقوف الأشقاء معنا كنا هننجوا»، لأن كل إمدادات الطاقة من بنزين وسولار ومواد بترولية تحولت إلى مصر لمدة 20 شهرا مجانا، مع العلم أن الشهر الواحد من الإمدادات بالوقود تكلفته 800 مليون دولار، أى 16 مليار دولار، ولم نكن نستطيع التحرك فى إدارة الدولة دون موارد، ووقف الأشقاء بجوارنا وقفة أدت إلى ثبات الدولة واستقرارها لمدة 20 شهرا، وقال إنه ليس معقولا أن تستمر هذه الإمدادات إلى ما لا نهاية، وكان يجب علينا أن نتحرك و«نشيل» بلدنا.
وقال إن العامين التاليين فى الفترة الأولى من 2016، واجهت مصر تحديات أخرى أهمها ارتفاع أسعار الدولار وتحوله إلى سلعة، وكان الناس يبيعون أرضهم وممتلكاتهم ويشترون بقيمتها دولارات، والآن تم القضاء على هذه الظاهرة تماما.
وقال الرئيس: «نحن فى منتصف الطريق، وأنا معكم على العهد والوعد وياريت أنتم كمان تكونوا على العهد والوعد مع مصر وليس معي، اتفقنا على العمل والتعب والمشقة».
وأبدى الرئيس تخوفه وقلقه على البلد والشعب ومستقبل الدولة، وأيضا على ما تم تحقيقه، وأكد أن مصر فى المرحلة النهائية للخروج من عنق الزجاجة بعد علاج كل العوار الذى كانت تعانى منه، وأن مصر ستكون فى موضع آخر فى 30 يونيو 2020، وسنحقق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى ويزيد نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن ما تم زيادته فى قيمة الغاز بالمنازل لتمكين الدولة بمد شبكة الغاز إلى المنازل التى تصلها حتى الآن، وأكد أن قيمة ما يدفعه المواطن فى فاتورة الغاز أقل بكثير من قيمة أنبوبة البوتاجاز التى يدفعها من لا يوجد لديه غاز بالمنازل.
وقال إن البنية الأساسية التى تم تنفيذها لنقل الغاز إلى المنازل والمصانع ومحطات توليد الكهرباء الجديدة تكلفتها كبيرة للغاية، وإنه سيتم الانتهاء من شبكة الطرق والمراحل الأولى من العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة ومدينة شرق بورسعيد، والانتهاء تماما من مدينة الإسماعيلية الجديدة، والانتهاء من كل المستشفيات الجديدة، وخلال الفترة المقبلة ستشهد افتتاح الكثير من المشروعات بمعظم محافظات مصر.
وتحدث الرئيس عن تطوير السكك الحديدية، وشدد على أنه لن يتم رفع أسعار تذاكر القطارات إلا بعد انتهاء تطوير شبكة السكك الحديدية بالكامل والجرارات والعربات بالكامل، وبعد أن تكون «سكة حديد زى الفل.. نص نص مفيش» على حد قوله.
وطلب الرئيس من الشعب الوقوف خلفه لإنجاح مشروع الدولة فى تطوير وإصلاح التعليم والصحة، وأن 30 يونيو 2020 سيكون هناك أشياء أخرى أكبر بكثير مما يتخيلها أحد، مشيرا إلى أن الشعب هو البطل الحقيقى وراء ما تم إنجازه فى خلال السنوات الخمس الماضية والتغلب على مشكلات هيكلية كثيرة، وأنه لا يقصد بأن تكون مصر فى موضع آخر مضاعفة المرتبات، ولكنه يقصد أن تكون مصر دولة محترمة حقيقية تليق بتحملنا، وقال إن الطالب الذى يتعب من أجل التفوق لا يغضب، وإنما يشعر بالفخر.
وطالب الرئيس الشعب باستكمال الوعد والعهد لاستكمال الإنجازات، وأكد أنه سيجاوب على كل الأسئلة الموجهة له فى سياقها، مشيرا إلى أن مؤشر تطورات الموقف الأمنى فى مصر خلال الأربع سنوات الماضية تصاعدى فى الاستقرار، وأن الاستقرار الأمنى ليس فى سيناء فقط، ولكن فى جميع ربوع الجمهورية، وأنه منذ سقوط العقيد القذافى فى ليبيا تم إرسال قوات مصرية إلى أماكن جديدة على المناطق الحدودية أسفرت عن تدمير نحو 2000 سيارة خلال عام ونصف عام فقط.
وأضاف: اتخذنا إجراءات قوية وحاسمة وكلما بذلنا جهدا أكبر سنحقق نتائج أكبر، وفى سيناء أيضا تحسنت الأوضاع الأمنية بشكل كبير، وطالب بمزيد من الجهد فى ضبط الشارع المصري، خاصة فى المرور والنظافة، وأبدى الرئيس استعداده للنزول مع الشباب إلى شوارع مصر لتنظيفها، وأكد أنه لن يقبل أن يستمر الواقع الذى نعانيه ويجب تغييره بأيدينا وبأفكار مبتكرة، وطالب أيضا بالمزيد من الوعى والإرادة، وشدد على أن القانون هو الذى يحكم الدول وليس التوعية فقط.
وبالنسبة للمحليات، قال الرئيس إن هناك مسارات قانونية وتشريعية يجب الانتهاء من تجهيزها قبل الشروع فى تنفيذها، وطالب بإنجاز القانون الخاص بالمحليات بداية العام المقبل.
وأكد أن الفساد لا يحارب بالخواطر ولا بالتوعية وإنما بتحييد العامل البشري، من خلال الحوكمة، وخلال الأعوام الماضية لم نكن نعمل منظومة الميكنة فى مصر نتيجة لغياب قواعد البيانات، الأمر الذى أدى إلى تسرب الدعم إلى من لا يستحق، مما أدى إلى وجود فساد وظلم أيضا، وقال إن هيئة الرقابة الإدارية تقوم حاليا بدور كبير جدا للقضاء على هذه الظواهر، وإن تقليل الفساد إلى النسب التى نتمناها مرتبط بميكنة مصر بالكامل، وكلما تم تقليص المدة الزمنية كلما قضينا عليه.
وحول السياسة الخارجية، تلقى الرئيس سؤالا حول صفقة القرن ودور مصر فيها والعلاقات المصرية الإفريقية بشكل عام وعلاقات مصر مع إثيوبيا والسودان، وأكد الرئيس أن مصر لا تتآمر على الدول ولا تتدخل فى سياستها وأن ما عانت منه مصر خلال الفترة الماضية كان مؤامرة، وأن مصر لا تتعامل مع أى دولة بالمؤامرات، وبالنسبة لما يحدث فى سوريا وليبيا والعراق واليمن فإن موقف مصر ثابت بأننا لا نتعامل أبدا إلا مع الجيوش الوطنية، ولا ندعم وجود أى ميليشيات أو جماعات مسلحة، وفى ليبيا نحن ندعم الجيش الوطنى الليبى ونسعى إلى إجراء انتخابات هناك نهاية العام الحالي، وبالنسبة لسياستنا فى القضية الفلسطينية أو ما يعرف بصفقة القرن وهو تعبير إعلامى وليس سياسيا، ونحن مع كل ما خرج من الأمم المتحدة من قرارات، ونحن مع وجود دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، ونتعامل مع هذا الموضوع بهدوء، ونسعى إلى وجود مصالحة فلسطينية بين السلطة وحماس، وفى قطاع غزة موقفنا واضح، وهو تخفيف المعاناة عن مليونى مواطن فلسطيني، وخلال الشهرين الماضيين استمر منفذ رفح مفتوحا للتخفيف عليهم قدر الإمكان، وما سيرضى به الشعب الفلسطينى نحن معه.
وتوجه الرئيس إلى الرأى العام الإسرائيلى بشأن وجود فرصة كبيرة لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، وقال: لن نفرض أو نستطيع أن نفرض حلا بالقوة أو بالإذعان، وما سيقبله الفلسطينيون نحن سندعمهم فيه.
وبالنسبة لإفريقيا قال الرئيس إنه تم تشكيل لجنة لإعداد قيادة مصر للاتحاد الإفريقى لمدة سنة، مهمتها بحث المشكلات العالقة، وأضاف: نتمنى أن تكون قيادتنا لصالح أشقائنا فى القارة.
وحول موقف الرئيس من قوانين منح الجنسية المصرية والإقامة، قال إن مصر بها نحو 5 ملايين مهاجر من دول شقيقة وصديقه يعيشون وسط المصريين ولا يشعر أحد بهم ونقدم لهم كل ما نقدمه للمصريين دون تمييز.
وأشار إلى أن الإقامة والجنسية سيكون لهما ضوابط محددة يتم دراستها من كل الأبعاد على نحو مغاير لما يتم تداوله، وهو أمر يخضع لإجراءات كثيرة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق لأن من يمنح الإقامة يستطيع سحبها مرة أخري، وطلب الرئيس من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية الرد بنفسه على هذا الموضوع، حيث أكد الوزير أن الإقامة تخضع لفحص الشخص وتقييمه بشكل مستمر، وأنها فى نطاق ضيق ولا يدعو إلى القلق، وأن طلبات الإقامة بالعقار أو الوديعة لا يتعدى 50 أو 60 شخصا كل سنة، وأنها حالات خاصة ولا تمنح على إطلاقها.
وحول سؤال: لماذا لم تتبع الحكومة ومجلس النواب سياسة التقشف وخفض المرتبات، قال الرئيس إن هناك أموالا كثيرة يتم إهدارها نتيجة غياب منظومة الميكنة، وأوضح على سبيل المثال أن هناك 20 مليار جنيه متأخرات فواتير كهرباء لا تحصل من الكهرباء، كما أن الترشيد يجب أن يكون سلوكا اجتماعيا وليس حكوميا فقط، كما أن هناك منازعات ضريبية متنازع عليها.
وقال إن الترشيد معنى رمزى وليس بقيمته، وطلب من الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب الرد بنفسه على هذا السؤال، والذى أوضح أن رواتب أعضاء البرلمان 5 آلاف جنيه وأن بدل الجلسات 180 جنيها فقط، وأن مجلس النواب هو أول جهة تبادر بالتقشف من خلال منع طباعة المخاطبات الداخلية وتحويلها إلى إلكترونية، كما أنه لم يتم تعيين موظف واحد منذ عام 2016، كما بادر البرلمان بتخفيض رواتب ومعاشات الوزراء، وتلك صورة نموذجية للتقشف يقدمها مجلس النواب.
وأوضح الرئيس أن هناك وزراء كانوا يتقاضون رواتب كبيرة فى وظائفهم الخاصة قبل توليهم المسئولية، ولا يصح أن يأخذ معاشا متدنيا جدا بعد تقاعده، وتخفيض معاشاتهم أكثر من ذلك سيكون أمرا صعبا.
وأوضح الرئيس أن الدولة قامت بإجراءات كثيرة لضبط النمو السكانى على مدى الستين عاما الماضية، سواء فى عصر الرئيس عبدالناصر أو الرئيس السادات أو الرئيس مبارك، لكن لم يتم وضع تشريعات خاصة للسيطرة وتنظيم النمو السكانى واعطاء فرصة بين الطفل والآخر، مؤكدا أن التوعية وحدها لا تكفي، وأن التحسن سيكون عندما يقابل معدل النمو السكانى الذى يبلغ 2.5%، معدل نمو 7.5%، وأكد أنه من غير المعقول أن يتخذ أحد قرارا بالانجاب دون أن يكون مخططا له لتعليمه وتربيته ورعايته، وليس إطعامه فقط، وأضاف أن القانون محل اهتمام شديد، والآن نحن ننطلق لحل مسائل تم تأجيلها وهذ الموضوع يحتاج إلى حوار مجتمعى وأفكار كثيرة.
وحول تخفيض سن الوزراء والمسئولين، قال إنه هدف من أهداف الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب، ويتم اختيار الشباب بشفافية وتجرد لتأهيلهم وتجهيزهم للقيادة وتولى المسئولية، وأكد أن معظم نواب الوزراء ومعاونيهم سيكونون من خريجى الأكاديمية، وأنه يجب إعداد وتجهيز الشباب جيدا جدا، وقال إنه لا يوجد بيننا وبين الكفاءات حاجز، وعلى سبيل المثال فإنه فى مجال الرياضة يجب البحث والتنقيب عن 100 شاب موهوب وتجهيزهم ورعايتهم لعمل منتخبات قوية نستطيع المنافسة بهم، وأن يكون ذلك فى جميع المجالات وليس فى كرة القدم فقط، من خلال إنشاء بنك للوظائف.
وأوضح الرئيس أن منظومة توظيف الشباب فى المواقع القيادية فى مصر تحتاج إلى وقت كبير لتنفيذها، ويجب أن تخضع لمسارات سليمة وعلمية تبدأ بالتعليم.
وحول سؤال عن إمكانية التحاق الفتيات بالكلية الجوية كمقاتلات، وجهته طالبة تدعى مروة أحمد من محافظة المنيا، قال إن هناك بالفعل فتيات يلتحقن بالشرطة والقوات المسلحة لكن ليس فى مجال القتال، وأكد أن هناك جيوشا فى العالم لديها «طيارات» فى الخدمة، وعندما ناقشت هذا الموضوع مع القوات المسلحة فإن الموضوع لا يتعلق بإمكانيات الفتيات، ولكن بعدم جاهزيتنا لهذا الأمر فى استقبالهن بما يليق بهن، مشيرا إلى قدرة الفتيات والمرأة المصرية على الدخول فى كل المجالات التى يعمل فيها الرجال، وأن قدراتهن لا تقل عن الرجال، بل تزيد، وأوضح أن رأيه مبنى على موضوعية وليس على الإطلاق، وأوضح أن دور المرأة مقدر فى استقرار الأسرة والمجتمع والدولة.
وطالب بإنشاء مراكز لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، حتى يتم تقليل حالات الطلاق التى ارتفعت بشكل ملحوظ فى الفترة الأخيرة، وطلب من الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعى بالرد على هذا الاقتراح، وقالت بدورها إنه تم تكليف مركز البحوت الاجتماعية بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدنى لإعداد عدد من البرامج تناسب الريف والحضر، لتأهيل الشباب المقبل على الزواج، وسيتم طرحه بشكل اختيارى فى البداية قبل طرحه لاحقا مع عقد الزواج.
وحول سؤال عن كيفية تعزيز الانتماء والولاء للوطن، قال الرئيس إنه جهد مجتمعى وليس جهد الأب والأم فقط، وأكد أن حجم العطاء الذى تقدمه الدولة للمواطن مرتبط بالانتماء وأن مجرد الوجود على أرض الوطن هو فى حد ذاته عطاء، وأكد أن مصر تقدم لمواطنيها أقصى ما لديها، وطالب الرئيس من مؤسسات الإعلام التركيز على قضايا الحفاظ على الوطن والأخلاقيات، وقال: لا يستطيع أحد أن يطعن فى وطنية المصريين وانتمائهم، وطالب ببذل المزيد من الجهد لتنمية انتمائنا للوطن والحفاظ على مصر.
وفى نهاية الجلسة وجه الرئيس الشكر إلى الشعب المصري، وقال إنه يتكلم بكل صدق وانفتاح، وإننا نستطيع معا تحقيق كل طموحاتنا، وقال: بغض النظر عن الأسئلة فإن حجم المطلوب من الدولة والمجتمع كبير، وأن السلبيات الكثيرة سيتم القضاء عليها مادمنا يدا واحدة.

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *