الإثنين , 21 سبتمبر 2020 - 7:11 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

الدروس المستفادة من أزمة كورونا

كانت أزمة فيروس كورونا درسا قاسيا للعالم كله فلقد أثبتت تلك التجربة عجز العالم بكل علمه وتقدمه أمام فيروس لا يرى بالعين سلطه الله على هذا العالم بعد تفشي الظلم والانحلال الأخلاقي ، وفي الوقت الذي اعتقدت فيه دول العالم المتقدم أنها قادرة بالعلم ان تسيطر على العالم جاءت تلك التجربة لتثبت عجز العالم أمام قدرة الله ولعل هذا الدرس تجربة مصغرة لمشهد يوم القيامة كما وصفها الله عز وجل حتى إذا أخذت الأرض زخرفها واتزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ، ولعل هذا الدرس موجه بصورة أكبر لعالمنا الإسلامي والعربي لأن الغرب والدول المتقدمة ارتضت بالحياة الدنيا كهدف لها أما عالمنا الإسلامي والعربي فجاء هذا الدرس ليوقظ القلوب الغافلة أن الحياة لا تساوي شيئ وأن الموت أصبح أقرب إلينا من حبل الوريد وأن علينا الرجوع إلى الله بعد أن نسيناه خلال المرحلة الماضية فأنسانا أنفسنا كما جاءت تلك التجربة لتثبت لنا أنه لابد من إعادة حساباتنا على الصعيد السياسي والاقتصادي وأن التشرذم والاقتتال بين أبناء الأمة سوف يهوي بها إلى مصير مظلم لا يعلم مصيره إلا الله لأن عالم الغد لن يكون هناك مكان إلا للكيانات الكبيرة . لقد انفقنا خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات وخاصة من جانب دول الخليج لدعم اقتصاديات دول أخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة بهدف حماية الأنظمة العربية من تهديدات دول أخرى وعلى رأسها تركيا وإيران وإسرائيل إلا أن هذه المليارات ذهبت سدى بعد أن أثبتت التجربة أن تلك الدول تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب وطننا العربي وكان أولى بتلك الدول أن تنفق تلك الأموال على رفاهية شعوبها ، والآن وبعد زوال تلك الغمة فإن عالم الغد لن يكون كعالم الأمس فبدون توحد أمتنا وإقامة كيان اقتصادي وسياسي قوي وبدون إنهاء الخلافات العربية فلن يكون لنا مكان تحت الشمس .. فهل نفيق من غفوتنا قبل فوات الأوان ؟! .

د/ نبيلة عبد الشكور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *