الإثنين , 17 ديسمبر 2018 - 8:48 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
الحديث النبوي

البخاري لماذا !؟

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

#البخاري_ليه !؟

= سؤال يطرحه البعض بأساليب مختلفة والإجابة واحدة ؛

– مالك و البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة ؛ ليست أصنام معبودة ……

= لكنهم – بإجماع الأمة – أفضل من التزموا بشروط علم الحديث الشريف (الجرح والتعديل) و (السّند والمتن) وهي الشروط التي أتفق عليها علماء الأمة – بالإجماع – بنص الحديث الشريف ؛ “إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِع عَلَى ضَلَالَة”.

= علي هذا الأساس الصلب قام علم السنة النبوية المشرفة .

= تم تصنيف مراتب الحديث إلي ” الصحيح ” و ” الحسن ” و ” الضعيف ” و ” الموضوع ” و ” المدلس ” و ” المنكر “، إلخ.

= لولا هؤلاء القمم والقامات الذين حفظ الله بهم الدين كما تعهد جل جلاله ، لغرق الدين في مستنقعات الباطنية وتاه في دهاليز الضعيف والمدسوس وصولا إلي هدم السنة القائمة بالكامل علي الحديث الشريف الصحيح المكمل والشارح للقرآن الكريم ، واستبدالها بالإسرائيليات وأكاذيب (حدثه قلبه عن ربه) – دون سند ولا شرط لصحة المتن ولا مصداقية معتمدة للراوي ، زاعمين أن الحديث الشريف (درجة ثالثة) لأن مصدره (ميت عن ميت) أما المدلسون فيتلقون علومهم من الدرجة الأولي (بث مباشر) علي الهواء من الحي الذي لا يموت .. فيستبدلوا علوم الدين الموثقة – بالسبهللة والبهاليل وكل شيخ علي مزاجه !!

= الثابت بإجماع الأئمة أن من رَدَّ حديث شريف صحيح واحد، فهو خارج عن الدين حتي يعود لربه، لأن السنة والقرآن وحدهما سيحاسب الناس عليهما أمام الله.

= بينما ليس هناك أمر شريف واحد من القرآن أو السنة ينهي عن رد وإنكار أحاديث القلب عن الرب المزعومة.

= فقط النص القرآني والنبوي هو المقدس – وفقط التفسير الذي لا يخرج عن معاني كلمات النص الصريح هو ما يقوم عليه صحيح الدين . وأركان الدين من عقيدة وعبادات ومعاملات، إلخ – تقوم علي النص الظاهر لا باطن له ولا باطل #انتهي.

= هل معقول أن ينزل الله علما من الدين – نصفه ظاهر و نصفه باطن لا يظهر إلا لخواص الناس بزعمهم – ثم يحاسب الناس (جميعا) علي إيمانهم ما أنزله سواء كان ظاهرا لكل الناس أم باطنا (يعني مغيبا عن بعضهم وظاهرا لبعضهم)؟

  • وإذا كان العلم الباطن من الدين نزل حقا من الله فهل يعقل أن ينزل الله علما دينيا يكون الإيمان به ” اختياريا ” بالنسبة للمؤمنين بالله، وبالتالي لا يحاسبهم إذا أنكروه ؟

= الرد من القرآن الكريم؛

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا}.

= لو كان الدين (ناقص) أصلا ليأتي من يزعم أنه يكمله أو يضيف له، ما كان الله جل جلاله أنزل الآية :- {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ}.

= نتائج دعوات الانحراف عن السنة الصحيحة وتحريفها ، ظهرت من ألف عام بسقوط الأمة تدريجيا واستعمار أراضيها وانتهاك مقدساتها من القدس الفقيد للأندلس الضائع.

  • حتي وصلنا لفضائح نكاح الجهاد . ورضاعة الكبير من ثدي زميلته في العمل . ومضاجعة جثة الزوجة (جماع الوداع) . وتكفير من لا يكفر الأقباط . ومطالب المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة . وتحريم الزواج الثاني.

  • وأخيرا أكاذيب الجاسوس محمد مرسي – كما كذب اليهود علي ربهم وزيفوا توراتهم وكتبوا التلمود بأيديهم وأنه (التأويل الباطني) للتوراة وأنه جاءهم بكشف الحجاب والمحادثة قلبا عن ربا – فسمعنا “مرسي الصهيوني” يزعم أن الله – عز وجل – هو الذي (يخشي من العلماء) بتأويله الباطني للآية الكريمة :-

{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }.

  • تفسيرها الصحيح :- الفاعل هم (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله .

واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .

وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل لاختلف المعنى وأصبح : “لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ” ، وهذا غير صحيح – فهناك من العلماء من يخشون غير الله .

 

= وإلي أن يتم تطهير مناهجنا الدينية من أكاذيب المؤرخين عبر ألف عام من الفتن المظلمة كقطع الليل المظلم، سيبقي العقل العربي والمسلم في غياهب التطرف والدروشة ، في غياب علماء دين حقيقيين (لا يتقاضون مقابل أداء واجبهم المقدس منصبا ولا راتب) – عكس الأئمة العظام الذين كانت مهنتهم كالتجارة والزراعة هي مصدر رزقهم، فجاهروا بالحق وقادوا عقل الأمة وجاهدوا أعداء الدين ولم تغرهم المناصب ولم تتفرق بهم الطرق عن طريق الله – الطريقة المحمدية – وأصلا لا طريقة غيرها ولا بعدها.

 

اللهم بلغت . اللهم فاشهد

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *