الأحد , 18 نوفمبر 2018 - 5:27 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة لا مكان لها في مصر

بقلم – عزيزة الصادي

إن حرب الشائعات التى تواجهها مصر فى هذه الأيام هى أسوأ من أى حرب نظامية، يمكن أن تمر بها دولة وهى نواة اساسية لمخطط الفوضى الخلاقة الذي كانت أول من تحدثت عنها رسميا، كونداليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية .. بينما المخطط بدأ فعليا أثناء جريمة إبادة العراق شعبا وجيشا ودولة.

إن فقد الثقة بين الشعب والقيادة هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لتدمير أى كيان مهما كانت قوته.

 

وإن تشويه أى انجاز يتحقق على أرض الواقع .. هو حلم أدوات الفوضي وعملاء تخريب الأوطان.

 

فى الآونة الأخيرة تم افتتاح عشرات المشروعات العملاقة ولكن للأسف الشديد غاب دور الاعلام المصري فى إطلاع الشعب على هذه الانجازات وهو ما جعل انتشار الشائعات أمر عادى وطبيعي.

 

ومن أخطر الشائعات التي رددتها الجماعات الإرهابية والفوضوية أخيراً، هي المتعلقة بإقحام اسم رئيس الدولة فى شئون قضائية بحتة، كان آخرها قرار القبض علي نجلي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضايا يجري مداولتها أمام القضاء.

 

الرد سريعا يأتي علي هذه الشائعات الغبية، بأن قرارات إحالة ” علاء وجمال مبارك ” للمحاكمة بتهم تتعلق بالمال العام المنهوب من شعب مصر، سبقتها بأيام قلائل أحكام قضائية بإعدام قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، بالتزامن مع قرارات بإعادة ما سرقوه من المال العام لخزانة الشعب.

 

بالتالي لا معني مطلقا لأية شائعات رخيصة بأن إعادة محاكمة بعض رموز نظام مبارك وإدانتهم فى قضايا فساد يعني أن المحاكمات مسيسة أو اتهام القضاء المصري النزيه بالتبعية لمؤسسة الرئاسة المصرية.

 

تماما كما أن الأحكام القضائية التى صدرت بحق جماعة الاخوان المحظورة فى الفترة الاخيرة هى أحكام قضائية نزيهة استمرت سنوات واستنفذت أو كادت إجراءات التقاضي فيها ، وهو ما يستدعي – وفورا – إدانة البيان الصادر عن مفوضية حقوق الانسان والذى انتقد احكام الإعدام رغم أنها العدالة التي تمناها الشعب المصري بكافة طوائفه طويلا.

 

وهنا علينا أن نتساءل ؛ في عهد من خرج رموز نظام مبارك براءة ؟ أليس فى فترة حكم الاخوان الأسود لمصر؟

 

وتساؤل آخر؛ لماذا الآن تعلن جماعة الاخوان المحظورة تضامنها الكامل ضد إعادة محاكمة نجلى الرئيس السابق مبارك على ذمة قضايا فساد ؟؟

 

أليس هذا دليل بائن علي أن الارهاب و الفساد من أهم اذرع الفوضي الخلاقة التى تحطمت على صخرة مصر ؟

هذه الأذرع الخبيثة لا تتوقف محاولاتها اليائسة لزعزعة استقرار و تقدم مصر نحو الأفضل .. أما الدولة المصرية فهى ماضية – بإذن الله – في طريقها للتعاف واستعادة القوة بعد عهود الضعف و المرض و الفساد التي أصبحت من الماضي ..

 

ونحن مصر ؛ عازمون بقوة الله علي القضاء على خفافيش الظلام جميعا فاسدين كانوا أم ارهابيين.

 

حفظ الله مصر من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *